وَالسُّلْطَان فِي أَمر بعلبك مفكر وَالرسل بَينهمَا إِمَّا رَايِح أَو مبكر وَالْمَسْأَلَة مشكلة والقضية معضلة وأبواب انكشاف الرَّأْي مقفلة وشمس الدولة أَخُوهُ لَا يقبل عذرا وَلَا يرى عَمَّا طلبه صبرا وَكَانَت سلطنة الشَّام لَهُ وَهُوَ يعْقد وَيحل ويمهي ويفل ويدق ويجل ويحزم وَيحل ويعز ويذل وَيكثر ويقل وَلما وصل السُّلْطَان أخذت عقوده فيالإنحل الوأموره فِي الاختلال وَصَارَ السُّلْطَان يقطع ويصل وَيرد وَيقبل ويحزن ويسهل ويخفف ويثقل فَأَرَادَ موضعا يتفرد فِيهِ بحكمة وَيجْرِي فِيهِ فِي طيب الْعَيْش على رسمه فَلم يتَعَيَّن لَهُ سوى بعلبك فطلبها وعلق سَببهَا وَهُوَ يُرِيد أَن يحفظ أَيْضا قلب ابْن الْمُقدم وَأَرَادَ مِنْهُ طَاعَة
[ ٣ / ٩٣ ]
الْمُسلم المستسلم وَكلما رفق بِهِ عنف وَكلما لطف بِهِ كثف وَكلما اسْتَأْنف مَعَه الاستمالة عز وعزف وشمخ بِأَنْفِهِ وأنف فَمَا زَالَت الصَّغَائِر تتربى والخواطر من الِاتِّفَاق تتبرا والمودات السهلة تتوعر والضمائر الصافية تتكدر والحليم يطيش والجأش يَجِيش