اِسْعَدْ الْأَيَّام وأشرف الأعوام أدام الله ايام الْمجْلس العالي الملكي الناصري ونصرها ونضرها وأشهدها التَّوْفِيق وأحضرها وَسبب فِيهَا أرزاق الْعباد وحضرها وأجرى فِي جنانها من يَده الْكَرِيمَة كوثرها مَا وسمه بسلطانه وملأه بإحسانه وتصرفت فِيهِ حماية بَيْضَة الْإِسْلَام على صَادِق ضمانة واقتعده رَاحِلَة إِلَى دَار النَّعيم واتخذه صحيفَة تشْتَمل على فَضله سنة ملكه الْحَادِيَة عشرَة هُوَ الْملك الَّذِي لَا يَقُول الْمَمْلُوك إِنَّه كَانَ للبركات موردا وَلَكِن يَقُول أَنه كَانَ لدين الله سُبْحَانَهُ مولدا وَهَذَا الْحول من سني من يُولد للاستقبال يعد من سني النَّمَاء وَالزِّيَادَة والإقبال وَالله تَعَالَى يَجْعَل السّنة الْمَاضِيَة شاهدة بمنجيات أَعماله وَالسّنة الْمُقبلَة مُشَاهدَة لمواقف نَصره للحق واعزازه وقهر الْبَاطِل واذلاله وَكتب هَذِه الْخدمَة والسلامة فِي بِلَاده كَالصَّلَاةِ فِي مساجدها جَامِعَة وَالنعَم فِي أرضه كمصابيح السَّمَاء لامعة والأمور منظمة والمبار مزدحمة واسباب الْخَيْر بَين الْخلق مقسمة