وصل كتاب حَضْرَة سيدنَا أدام الله مُقَارنَة سَعْيه لسعده وَأطَال عمر وجده بمجده وَلَا أعدمنا بَحر بلاغته وَنَفس مُدَّة مده وَلَا زَالَت لَهُ من لطفه وقاية تنقع صدى صده
[ ٣ / ١١٢ ]
ووقفت مِنْهُ على مَا أَنا على مباراته وَاقِف وَمَا زجني مِنْهُ مَا يمازج المدام من المَاء فَلهُ ثغر باسم وَبِغَيْرِهِ لون خَائِف ولفرط العصبية لودها سرني تقصيري عَن أمده كَمَا سرني إخلاف ظَنِّي فَإِنِّي حسبت أَنه مَا أبقى يَوْمه فِي البلاغة حظا لغده واذا مَا يصلنا خلاله زهرَة من رَوْضَة الناضر وقطرة من بحره الزاخر وقادمة تدل على ان نسرنا الْوَاقِع ونسره الطَّائِر وَبِالْجُمْلَةِ فان الْأَلْسِنَة قد أجرت والاقلام قد قرت فِي ضمائر دواها وأقرت وحوامل الْقُلُوب قد أَلْقَت مَا فِيهَا وتخلت وسحائب الْعُقُول قد أدَّت مَا تحملت وتجلت ونفدت الْكَلِمَات وكلماتها مَا نفدت وشردت عَن الخواطر قبل مَا وجدت فَأَما كلمها فَمَا شَردت الا بعد ان وجدت فَأَما البديع الْبعيد الا على تنَاول اقلامها والصنيع النصيع بِمَا عَلَيْهِ من مسحة ابتسامها فقد كَانَ ظهرا غير ذَلُول إِلَى أَن ذلله مِنْهَا أعز فَارس وَكَانَ مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا إِلَى ان ناله رجال بل رجل من فَارس فَهُوَ الْآن ملكهَا استحقاقا بِالْيَدِ وَاللِّسَان وحماها الَّذِي لم يطمثه انس قبلهم وَلَا جَان وان جِئْنَا نخلط فالصفر لنا وَلها الذَّهَب وان غصنا على جَوْهَر فلهَا الدّرّ وَلنَا المخشلب وان ابتدأنا مِنْهُ فِي أبجد فَإِنَّهَا قد وصلت مِنْهُ إِلَى وَكتب وَأما كَون كتابها عجالة القابس وخطفه الخالس فقد كفت قلادته وأحاطت بالعنق وزخرت مادته إِلَى أَن كَادَت تمطر بأرضها الافق