آدم هو أبو البشر ﵇/ ٥/ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، يوم الجمعة ثامن وعشرين [من] (^٢) آذار، (والطالع الثور، وخلق منه حواء في ذلك اليوم) (^٣)، والطالع السَّرَطان، وأُخرج (^٤) من الجنّة في ذلك اليوم (^٥).
ثم عصى آدم ربّه، فأُخرج وحوّاء من الجنَّة، ونزلا على الجبل المقدس بسرنديب (الذي يقال له واشم) (^٦) (^٧)، فلأجل ذلك صار الطِيب في تلك المواضع.
ويقال أيضًا: أُهبط (^٨) آدم بسرنديب، وحوّاء بجُدة، فجاء في طلبها، حتى اجتمعا بمكان المَشْعَر، فازدلفت إليه (فلذلك) (^٩) سُمّيت المُزْدَلِفة، وتعارفا بعَرَفات، واجتمعا بجَمْع (^١٠).
ويقال: إن إبليس أُهبِط بميسان (^١١)، والحيّة بأَيْلَة (^١٢).
_________________
(١) العنوان من "ب".
(٢) من "ب".
(٣) إضافة من "ب".
(٤) في "ب": "وأخرجه".
(٥) جاء على هامش "ب"؛ "لأن أيام الآخرة كل يوم ألف سنة، والساعة ثلاثًا وثمانين سنة وأربعة أشهر من سنيّنا".
(٦) وقال "القُضاعي": "ورأيته بالسين المهملة". (انظر: الإنباء بأنباء الأنبياء - ص ٥٠ - بتحقيقنا). والقول في: "تاريخ الرسل والملوك للطبري ١/ ١٢٢، وتاريخ الصالحين (مخطوطة الفاتح باستانبول رقم ٤٢٢٤) ورقة ٤ أ".
(٧) ما بين القوسين، ليس في "ب".
(٨) في "أ": "هبط".
(٩) من "ب".
(١٠) الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٤٠، الإنباء ٥٠.
(١١) مَيسان بالفتح ثم السكون. كورة واسعة بين البصرة وواسط قصبتها مَيسان. (معجم البلدان ٥/ ٢٤٢).
(١٢) هكذا في الأصل، و"ب". وفي الإنباء ٥٠ "إبليس بمَيسان، وقيل بالأبُلّة والحيّة بالبرّيّة"، ومثله في المعارف لابن قتيبة ١٥، وتاريخ الطبري ١/ ١٢٢.
[ ٥٦ ]
ويقال: إنّ طول آدم ستون ذراعًا (^١).
ويقال: إن بعد ماية وعشرين [سنة] (^٢) من هبوطه وُلد له ولدان في بطن واحد: قابيل، وهابيل، فقتل قابيلُ هابيل (^٣) على الرواية الصحيحة؛ لأن قابيل اشتق من (قبل) (^٤) قربانه.
وهابيل من هَبَل.
وهابيل (^٥) المقتول، وهو أول (قتيل قُتِل كان من بني آدم) (^٦).
ومكث آدم أربعين عامًا (^٧) حزينًا عليه. وعاش في الدنيا ألف سنة إلَّا سبعين عامًا (^٨). ودُفن في أبي قُبَيس بمكة (^٩).