كان ﵇ (^٥) مربوعًا، أزهر اللون، مُشربًا (^٦) بحُمرة، واسع الجبين، أزَجّ (^٧) الحاجبين، سهلًا، شديد سواد الحَدَقة، مفلج الثنايا، أبلج، أقنى (^٨) الأنف (^٩)، كثيف اللحية، وشَيْبه حول ذقنه، شِثْن (^١٠) الكفَّين، وكان يُسْدِل شعره، ثم أمر بالفَرْق ففرّق (^١١).
وتُوفيّ ﷺ وله ثلاث وستون سنة/ ٣٢/ وكانت هجرته عشر سنين (^١٢).
وقيل: إن أهل المدينة قحطوا في أول هجرته فسألوه (^١٣) أن يستسقي لهم، فخرج ﷺ، فما كان بأسرع من لمحةٍ حتى جاء المطر إلى أن كاد يُغرق أهل المدينة
_________________
(١) السير والمغازي ١٣٧ و١٣٩ و١٤٠، سيرة ابن هشام ١/ ٢٨١ و٢٨٦، أنساب الأشراف ١/ ١١٢، الإنباء ١٠٤، تاريخ الصالحين ٣٦ ب.
(٢) السيرة ١/ ٢٩٥، ابن سعد ١/ ١٩٩، أنساب الأشراف ١/ ١١٦، الإنباء ١٠٥، الصالحي ٣٦ ب.
(٣) في المصادر: "أربع وثمانون سنة" انظر: السيرة ٢/ ٦٤، السير والمغازي ٢٣٦ و٢٤٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٥، والمعارف ١٥٠، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٤٣، وأنساب الأشراف ١/ ٢٦٣، والبدء والتاريخ ٤/ ١٥٤، والإنباء ١٠٥، وتاريخ الصالحى ٣٧ أ.
(٤) العنوان من "ب".
(٥) من "ب".
(٦) في "أ": "مشرب"، والتصحيح من "ب".
(٧) أزج: طويل.
(٨) في النسختين "اقنا".
(٩) أقنى الأنف: أي ما ارتفع وسط قصبته وضاق مِنخره. وهو قريب من الشَّمَم.
(١٠) شثن: أي أنها إلى الغِلظ.
(١١) انظر عن صفته ﷺ في: تاريخ الإِسلام وَوَفيات المشاهير والأعلام، للحافظ الذهبي، - بتحقيقنا - طبعة دار الكتاب العربي، بيروت - الجزء الخاص بالسيرة النبوية ص ٣٣٤ وما بعدها. وحديث أمَّ مَعبَد - ص ٤٣٧، وقد حشدنا فيه مصادر كثيرة.
(١٢) الإنباء ١٢٦.
(١٣) في الأصل: "فسلوه"، والتصحيح من: "ب".
[ ٨٧ ]
وأهل الضواحي، فشَكَوا إلى رسول الله ﷺ، فقال بيده: "حوالينا ولا علينا"، فانقطع الشتاء عنهم، وصار حول مدينة يثرب مثل الخيمة، فقال رسول الله ﷺ: "أين أبو طالب عن مثل هذا اليوم"؟
فقال أبو بكر ﵁: كأنك يا رسول الله نظرتَ إلى قصيدته اللاميَّة:
وأبيضَ يُستسقَى الغمامُ بوجهه. . . ثِمالُ اليتامى عِصمة للأراملِ (^١)
فقال رسول الله ﷺ: "نعم يا أبا بكر".
وقيل: إنّ النجوم تساقطت في هجرته يومًا كاملًا.
وغسّله علي صلواتُ الله عليه، والعباس، والفضل، وقثم ابناه، وأسامة، وشُقران مولياه. وكان علي ﵇ يسنده إلى صدره، والعباس وابناه يقلبون الماء ويقلبونه. ثم أنزله ﷺ في لحده عليّ ﵇، والفضل، والعباس (^٢).
ويقال: إن المغيرة بن شُعبَة طرح خاتمه في القبر، قال:/ ٣٣/ وقع خاتِمي، فنزل وأخذه، فكان يقول: أنا أحدث الناس برسول الله ﷺ. فكان علي يقول: كذب المغيرة، [قثم أَحدَثنا عهدًا به] (^٣).
وقبره بالمدينة، ﷺ، في بيت عائشة ﵂.
_________________
(١) البيت من قصيدة في: السِّيَر والمغازي ١٥٦، وسيرة ابن هشام -بتحقيقنا- طبعة دار الكتاب العربي، بيروت ١/ ٣٠٥ - ٣١١، وتاريخ الإِسلام (السيرة النبوية) ١٦٢، ١٦٣.
(٢) راجع في الغسل: صحيح البخاري ٥/ ١٤٤ في المغازي، ومسلم (٢٣٤٧) في الفضائل، ومُسند أحمد ٢/ ٢٦٧، وسنن أبي داود (٣١٤١) في الجنائز، وسنن ابن ماجه (١٤٦٧) في كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل النبي ﷺ، وطبقات ابن سعد ٢/ ٢٧٧، وتاريخ الطبري ٣/ ٢١١، وأنساب الأشراف ١/ ٥٦٩، والإنباء ١٢٦، وتاريخ الإِسلام (السيرة) ٥٧٤، ٥٧٥.
(٣) في الأصل: "قثم ابناه أحدثنا به" والمثبت عن: الإنباء ١٢٦، والسيرة ٤/ ٣١٦.
[ ٨٨ ]