وُلد بعد قيام الإسكندر بثلاثماية وثلاث سنين (^٨).
وحَمَلتْه مريم ولها ثلاثة عشر (^٩) سنة (^١٠).
وتكلّم في المهد ثلاث مرّات، ثم لم يتكلّم إلى أن بلغ أوان الكلام (^١١).
وقيل: إنه رُفع ليلة القَدْر من جبل بيت المقدس. فلما كان بعد سَبْعٍ ظهر لأمّه وقال لها: لم يُصِبْني إلَّا خيرًا (^١٢). وأمرها أن تأتيه بالحواريّين، فوصّاهم وثبّتهم في الأرض (^١٣).
_________________
(١) كذا في الأصل.
(٢) هذا قول وهب بن منبّه. (المعارف ٥٢، البدء والتاريخ ٣/ ١١٦، الإنباء ٨٢، الصالحين ١٧ أ).
(٣) الإنباء ٨٢.
(٤) في الإنباء ٨٢ بثلاثماية وثلاث سنين، ومثله في تاريخ الصالحين ١٧ ب.
(٥) الإنباء ٨٢، مختصر النوادر ٨.
(٦) الطبري ١/ ٥٨٦، البدء والتاريخ ٣/ ١١٧، ١١٨، المستدرك ٢/ ٥٩٢، الإنباء ٨٢.
(٧) الطبري ١/ ٥٩٣، مروج الذهب ١/ ٦٣، الإنباء ٨٢.
(٨) الإنباء ٨٣.
(٩) الصواب: "ثلاث عشرة".
(١٠) في المستدرك ٢/ ٥٩٦، رواية أخرى، الطبري ١/ ٥٨٥، الإنباء ٨٣، مختصر النوادر ٨.
(١١) الإنباء ٨٣، مختصر النوادر ٨.
(١٢) الصواب: "لم يُصِبني إلَّا خير" تاريخ الصالحين ١٨ أ، ب.
(١٣) الإنباء ٨٣، الصالحين ١٨ ب.
[ ٧٧ ]
ويقال: إن مريم عاشت بعده ست سنين (^١).
ويروى: بعد عشرين سنة من الوقت الذي رفع فيه عيسى، وسُمي المؤمنون به أنصارًا (^٢) وكان أصل هذه التسمية بأنطاكية (^٣).
وقيل: بالناصرة.
* * *
وأمّا الرجل الذي ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ (^٤) فإنّه العُزَير (^٥).
وبعد رفعه بثمانين سنة أو سبعين سنة (^٦) مَلَكَ قسطنطين ملِك (^٧) يقال له: ابن هيلانة.
وذكر أنه رأى في منامه كأن رماحا نزلت من السماء عليها صُلبان، فجعل على رماحه الصُلبان. وحارب أعداءً كانوا له فظفر بهم، فقام بدين النصرانية/ ٢٥/ وجمع ثلاثماية وثمانية عشر أُسقُفًا، وأربعة بطارقة، وتناظروا على مقالات النصارى، وفشوا (^٨) القوانين، وأمر ببناء الكنائس (^٩).
ويقال: إنّ أمه هيلانة وجدت صليب الصلبوت، وهي الخشبة التي صُلب عليها ببيت المقدس مدفونا في مزبلة، فأخرجته وحملته إليه، وإنه بالقسطنطينية إلى الآن. ومن هناك كان أصل النصرانية (^١٠).
وقسطنطين هذا هو بنا (^١١) القسطنطينية، وإليه نُسِبت، وكانت تُسمَّى بزنطية (^١٢).