﷽
وما توفيقي إلَّا بالله (^١)
الحمد لله خالقِ الأمُم، وباري النِسَم. ومعلم الإنسانَ ما لم يعلم.
والصلاة على رسوله النبي (^٢) المحترم، وعلى آله وصحبه (^٣) ذوي الجود والكرم، [وسلّم وشرّف وعظّم] (^٤).
أمَّا بعد. فإنه سألني [بعض] (^٥) من يعزّ علي أنْ أنظم له تاريخًا مختَصَرًا ليستريح [به] (^٦) إليه في خلوته (^٧)، وينشرح صدره بمطالعته، (فأجبتُه إلى ذلك، واعتمدت على الإعانة من الله تعالى والقبول له) (^٨).
فكان أول ما ابتدأت فيه (^٩) ذكر الأنبياء ﵈، من [أبينا] (^١٠) آدم إلى مولد النبي ﷺ (^١١)، وذِكر بعثته (^١٢)، والخلفاء من بعده، ثم شرعت في هجرته (^١٣) سنة بعد سنة، (إلى عامنا هذا (^١٤)، وضمنْتُ كل سنةِ ما جرى فيها من الحوادث
_________________
(١) في نسخة مكتبة البودليان، بأكسفورد: "ربّ يسر برحمتك. قال القاضي عماد الدين أبو حامد محمَّد بن محمَّد بن حامد الأصفهاني، ﵀". (ورقة ٢ أ) وسأرمز إلى نسخة البودليان فيما يلي بحرف "ب".
(٢) في "ب": "المجتَبَى".
(٣) في "ب": "وأصحابه".
(٤) ما بين الحاصرتين إضافة من "ب".
(٥) ما بين الحاصرتين إضافة من "ب".
(٦) ما بين الحاصرتين إضافة من "ب".
(٧) في "ب": "خلواته".
(٨) ما بين القوسين ليس في "ب".
(٩) في "ب": "ما أبتدي به".
(١٠) إضافة من "ب".
(١١) في "ب": "نبينا محمَّد ﵇".
(١٢) في "ب": "مبعثه".
(١٣) في "ب": "ثم أشرع في الهجرة".
(١٤) أي سنة تأليف الكتاب ٥٩٢ هـ. انظر: الصفحة التالية.
[ ٥١ ]
والأمور، أو ذِكر الخلفاء والسلاطين، والوزراء، والقضاة، والفقهاء، وأهل الأدب، والأطباء، والمنجمين، وأهل الحلم (^١)، (وأصحاب البدَع) (^٢)، وجميع ذوي العلوم. وما كان من ولاية أو غَزاةٍ وفتوح، وكسوف، (وخسوف، وزلزلة) (^٣)، ونادرة، وعجيبة، وغلاء، ورُخْص، ووباء (^٤)، واختلاف، وحوادث سماويّة وأرضيّة، وجميع) (^٥) ما جرى في جميع الأقاليم السبعة (^٦) من أمور خلفائها ووُلاتها، وغير ذلك، إلى أن وصلت إلى سيرة الملك الناصر صلاح الدين/ ٣/ يوسف بن (^٧) أيوب -قدّس الله روحه، ونور ضريحه-.
وسمّيت كتابي هذا بـ:
البستان الجامع لجميع تواريخ الزمان
وأرجو (^٨) أن يكون مبارَكًا موفقًا (^٩).
_________________
(١) في "ب": "الحاكم".
(٢) ما بين القوسين ليس في "ب".
(٣) ما بين القوسين ليس في "ب".
(٤) في نسخة استانبول: "أوروبا"، والمثبَت من "ب". وسأرمز إلى نسخة استانبول فيما يلي بحرف "أ".
(٥) ما بين القوسين من أول قوله: "إلى عامنا هذا" حتى هنا من نسخة "أ"، وفي نسخة "ب" تقديم وتأخير.
(٦) في "أ": "السبع"، والمثبَت من "ب".
(٧) في "أ": "ابن"، وفي كل المواضع من المخطوط تأتي "ابن" بإثبات الألِف بين الاسمين العلمين، وسأحذفها.
(٨) في الأصل "أ": "وأرجوا".
(٩) في نسخة "ب": "إلى أن وصلت إلى سيرة الملك الناس ناصر الدنيا والدين، محمَّد بن قلاون الألفي الصالحي إلى آخر سنة اثنين وسبعماية. قال: قرأت في التوراة. . . ".
[ ٥٢ ]