ببطحاء مكة، في الليلة التي صبيحتها يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول (^٢)، بعد قدوم اللَّيل بسبعةِ وخمسين يومًا، وهي ليلة الثامن والعشرين من نيسان (^٣)، (سنة ثمان (^٤) ماية واثنين (^٥) وثمانين لذي القرنين.
ومن مولده إلى هذه السنة التي هي اثنين (^٦) وتسعين وخمس ماية: ستماية واثنين (^٧) وأربعون سنة هجرية.
وذكر أصحاب الزيج (^٨) أنّه وُلد يوم الإثنين لثمانٍ خَلَون من شهر ربيع الأول بعد قدوم اللَّيل بخمسين يومًا، وأنّ الطالع كان في عشرين درجة من برج الجَدْي، وكان المشتري وزُحل في ثلاث درج من/ ٣٠/ العقرب مقترنَينْ في درجة وسط السماء) (^٩) (^١٠).
ومات أبوه قبل ولادته بشهرين (^١١).
واستُرضع له بعد موته بسبعة أيام حليمة بنت أبي ذؤَيب السعدية، وأقام معها خمس سنين، ثم ردته إلى أمه، وأخرجته إلى أخواله بالمدينة ليزورهم، وعادت به تريد مكة، فماتت بالأبواء (^١٢)، وهي راجعة، وله يومئذٍ ست سنين (^١٣).
_________________
(١) العنوان في "ب": نبينا محمَّد ﷺ وعليهم أجمعين.
(٢) في "أ": "ثاني عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول"، والمثبت من "ب".
(٣) في النسختين: "ينسان".
(٤) الصواب: "ثماني".
(٥) الصواب: "واثنتين".
(٦) الصواب: "واثنتين".
(٧) الصواب: "واثنتان".
(٨) مهملة في الأصل.
(٩) تاريخ اليعقوبي ٢/ ٧، التنبيه والإشراف للمسعودي ١٩٦، الإنباء ١٠٢، تاريخ الصالحين، ورقة ٣٥ ب.
(١٠) ما بين القوسين، من قوله: "سنة ثمان ماية. . " إلى هنا ليس في "ب".
(١١) الإنباء ١٠٢، تاريخ الصالحين، ورقة ٣٦ أ.
(١٢) بين مكة والمدينة.
(١٣) سيرة ابن هشام ١/ ١٩٣، الطبري ٢/ ١٦٥، ١٦٦، ابن سعد ١/ ١١٦، الإنباء ١٠٢، ١٠٣، الصالحين ٣٦ أ.
[ ٨٥ ]
ثم كفله جده عبد المطلب إلى أن بلغ ثماني سنين (^١).
ثم استُسقي به في السنة التي مات فيها عبد المطلب، (ولعبد المطلب يومئذٍ ماية وعشر سنين) (^٢).
(ووصى به عمّه أبو طالب (^٣)، فكفله أربع سنين. ثم خرج به إلى الشام وله [اثنتا عشرة سنة]) (^٤) (^٥).
وقصته مشهورة مع بَحِيرا الراهب.
ثم خرج إلى الشام بعد سنة في تجارة لخديجة مع غلام لها يقال له مَيْسَرَة (^٦).
ثم تزوج خديجة بعد قدومه من الشام بشهرين وأيام، وكان سنّها يومئذٍ أربعين سنة (^٧).
وبُنيت الكعبة، ورضيت قريش بحكمه فيها وله خمسٌ وثلاثون سنة (^٨).
ولمّا أكمل الله له أربعين (^٩) سنة ظهر له جبريل ﵇ في شهر رمضان برسالة ربه (^١٠).
/ ٣١/ وقيل: أتاه ليلا وهو نائم بنَمَط ديباج فيه خمس من سورة "القلم" (^١١).
وكان أول من آمن به خديجة زوجته، ثم علي ابن عمه ﵇، ثم أبو بكر الصّدّيق ﵁، ثم زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، ثم عثمان بن عفّان رضوان الله عليه، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن
_________________
(١) في "أ": "ثماني سنة"، والتصحيح من "ب"، وتاريخ الصالحين ٣٦ أ.
(٢) في "أ": "في السنة التي مات فيها عبد المطلب وله ماية وعشرين سنة". والتصحيح بين الحاصرتين أثبتناه عن "ب"، والإنباء ١٠٣، وانظر فيه حاشية رقم (٥)، والصالحي ٣٦ أ.
(٣) الصواب: "أبا طالب".
(٤) في الأصل: "وله خمسًا وعشرون سنة". والتصحيح من: المعارف ١٥٠، والإنباء ١٠٣.
(٥) ما بين القوسين ليس في "ب".
(٦) السِّيَر والمغازي لابن إسحاق ٨١، سيرة ابن هشام ١/ ٢١٢، الطبري ٢/ ٢٨٠، أنساب الأشراف للبلاذري ١/ ٩٧ رقم ١٧٣ وص ٩٨ رقم ١٧٧، المعارف ١٥٠، الإنباء ١٠٣، الصالحين ٣٦ ب.
(٧) المحبّر ١٠، المعارف ١٥٠، أنساب الأشراف ١/ ٩٨، ٩٩، الإنباء ١٠٤، الصالحين ٣٦ ب.
(٨) المعارف ١٥٠، المحبّر ٩، سيرة ابن هشام ١/ ٢١٨، أنساب الأشراف ١/ ٩٩ رقم ١٧٨، الإنباء ١٠٤، الصالحي ٣٦ ب.
(٩) في "أ": "أربعون"، والتصحيح من "ب".
(١٠) المحبّر ١٠، سيرة ابن هشام ١/ ٢٦٣، السير والمغازي ١٢١، ابن سعد ١/ ١٩٤، أنساب الأشراف ١/ ١٠٣، ١٠٤، الإنباء ١٠٤، الصالحي ٣٦ ب.
(١١) سيرة ابن هشام ١/ ٢٦٧، ٢٦٨، الإنباء ١٠٤، والمقصود بالخمس، الآيات الخمس الأولى من سورة القلم، ويقال لها: "العَلَق"، تاريخ الصالحين ٣٦ ب.
[ ٨٦ ]
أبي وقّاص. ثم أسلم أبو عُبيدة بن الجرّاح. فهؤلاء سبقوا الناس إلى الإِسلام (^١).
وأقام ﷺ يُخفي أمره ثلاث سنين، ثم أمره الله بإظهاره فأظهره (^٢).
وتُوفي عمه أبو طالب في السنة العاشرة وله بضعٌ وثمانون سنة (^٣).
وأخباره وغزواته يطول شرحها في هذا المختصر.
وإسلام عمر ﵁ معروف بدعاء النبيّ ﷺ.