قتل يوم الأربعاء، ليوم بقى من شعبان فكانت ولايته بعد أبيه تسعة أشهر وأحد عشر يوما، ومن يوم أفضى إليه أبوه الأمر سنة واثنان وخمسون يوما. وكان قتله على ما أصفه: وذلك إنه خرج من الحمام إلى دار خالية واستلقى على سرير الخيزران، ووضع تحت رأسه سيفا ونام بعد أن خرج كل من كان في الدار غير فتيين كان يثق بهما فلما نام تآمرا على قتله وقالا: (هذه فرصة في تقديم اليد عند زيادة الله! فنطلقه من أسره ونستريح من أبيه ويلي مكانه ونفوز بالخطوة عنده.) فأستل السيف الذي كان تحت رأسه وضربه ضربة فقطع عنقه ولحيته حتى نفذ إلى السرير. ومضى الفت الأخر إلى ناحية من الدار فارتقى الحائط ونفذ إلى زيادة الله وأعلمه لأن أباه قتل فظن أنها مكيدة عليه فقال له (أن كنت صادقا فأريني الرأس فانطلق مسرعا ورمى إليه بالرأس فعند ذلك صدقه.