ولاه عليها أمير المؤمنين هارون بن محمد الرشيد، فقدمها في سنة ١٧١.
وكان له ولايات كثيرة: فحجب المنصور، ثم ولاه البصرة، وولى الكوفة في أيام المهدي، وولي السند وطربستان وفلسطين وغير ذلك. ونظر رجل إلى روح بن حاتم واقفا في الشمس عند باب المنصور، فقال له. (لقد طال وقفك في الشمس!) فقال له: (ليطول بذلك وقفي في الظل) وفىّ له ابنٌ، فدخل عيه أصحابه وهو ضاحكٌ فتوقفوا عن تعزيته، فعرف ذلك منهم فأنشأ يقول (طويل) . .
وأنا لقوم ما تفيض دموعنا على هالك منا وإن قسم الظهر
وقيل إنه بعث لكاتبه ثلاثين ألف درهم ووقع إليه: (إني بعثت إليك بكذا، لا أستقلها لك تكبرا، ولا أستكثرها تمننا، ولا أقطع عنك بها رجاء بعد. والسلام.) وكان روح أكبر سنا من أخيه يزيد واكثر ولاية. وعندما يطول جلوسه بالقيروان، ربما خطر عليه النعاس من الضعف والشاخة وكان بكى أبا خالد
[ ١ / ٨٤ ]
توفي ليلة الأحد لسبع بقين من رمضان المعظم من سنة ١٧٤، فكانت ولايته ثلاثة سنين وثلاثة أشهر.