إن فضالةَ بنَ عُمير بن الملوح، أراد قتلَ النبي - ﷺ -، وهو يطوف بالبيت، عامَ الفتح، فلما دنا منه، قال رسول الله - ﷺ -: "أَفَضالَةُ؟ "، قال: نعم، فضالةُ يا رسول الله - ﷺ -، قال: "ماذا كُنْتَ تحدّثُ به نَفْسَكَ؟ "، قال: لا شيء، كنت أذكر الله تعالى، فضحك النبي - ﷺ -، ثم قال: "اسْتَغْفِرِ الله"، ووضع يده على صدره، فسكن قلبُه، قال فضالة: والله! ما رفع يدَه عن صدري، حتى ما خلقَ الله تعالى شيئًا أحبَّ إلى منه (٢).
وبثّ رسولُ الله - ﷺ - السرايا إلى الأصنام التي حول مكة، فكسرها، منها: العُزَّى، ومَناةُ، وسُواعٌ، وبوانةُ، وذو الكفين، ونادى مناديه بمكة: من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر، فلا يَدعْ في بيته صنمًا إلا كسره.
_________________
(١) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٣٨٢)، عن عثمان بن طلحة - ﵁ -.
(٢) رواه ابن هشام في "السيرة النبوية" (٥/ ٨٠).
[ ١ / ١٦٠ ]