خرج رسول الله - ﷺ - في جمادى الأولى إلى بني لحيان طالبًا بثأر
_________________
(١) رواه البخاري (٣٥٩٢)، ومسلم (٢٤٦٦)، عن جابر بن عبد الله - ﵄ -.
(٢) رواه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٦٠٢)، عن عبد الله بن أبي بكر.
(٣) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ٤٢٩)، عن سعد بن إبراهيم.
(٤) رواه الترمذي في "سننه" (١٥٨٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٦٧٩)، عن جابر بن عبد الله - ﵁ -.
[ ١ / ١٣٦ ]
أهل الرجيع، فتحصنوا برؤوس الجبال، فنزل عسفان تخويفًا لأهل مكة، ثم رجع إلى المدينة.
* وفيها: كانت غزوة ذي قُرَد: وسببها: أن عُيينةَ بنَ حصنٍ الفزاريَّ أغار على لِقاحِ رسول الله - ﷺ -، وهي بالغابة، فخرج رسولُ الله - ﷺ - يوم الأربعاء، حتى وصل إلى ذي قرد، لأربع خلون من ربيع الأول، فاستنقذ بعضها، وعاد إلى المدينة، وكانت غَيبته خمس ليال.
وفي هذه الغزاة نودي: يا خيل الله! اركبي، ولم يكن يقال ذلك قبلَها (١).
وذو قرد: موضع على ميلين من المدينة على طريق خيبر.
* وفي شعبان، وقيل: في سنة خمس: كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة، وكان بلغَ رسولَ الله - ﷺ - أن بني المصطلق يجمعون له، وقائدُهم الحارثُ بن أبي ضرار، أبو جُويريةَ زوجِ النبي - ﷺ -، فلما سمع بهم، خرج إليهم، فلقيهم بماء يقال له: المريسيع، بناحية قديد، فاقتتلوا، فانهزم المشركون، وقُتِل من قُتِل منهم.
وكان حاملَ راية المهاجرين أبو بكر، ورايةِ الأنصار سعد بن عبادة، وأمر رسول الله - ﷺ - بالأسارى، فكتفوا، وجمع الغنائم، وكانت الإبل ألفي بعير، والشياه خمسة آلاف شاة، وكان السبي مئتي بنت، وكانت غيبة رسول الله - ﷺ - عن المدينة ثمانيةً وعشرين يومًا.
_________________
(١) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ٨٠).
[ ١ / ١٣٧ ]
وكان في جملة السبي: جُويريةُ بنتُ الحارث، كان اسمها بَرَّةَ، فسماها رسولُ الله - ﷺ -: جويرية (١)، وكانت إحدى أزواجه - ﷺ -، وكانت وقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس، فكاتبته على نفسها، فأدى رسولُ الله - ﷺ - كتابتَها، وتزوَّجها، فقال الناس: أصهارُ رسول الله - ﷺ -، فأُعتق بتزويجه إياها مئةُ أهل بيتٍ من بني المصطلق، فكانت عظيمةَ البركة على قومها (٢).