قيل: إن رسول الله - ﷺ - بعث عمرو بن أمية الضمري إلى مكة، مع رجل من الأنصار، وأمرهما بقتل أبي سفيان صخر بن حرب، فلم يظفرا به، فقتل عمرٌو عثمانَ بنَ مالكٍ التّيميَّ، فركب صاحبُ عمرٍو البعيرَ، وأتى رسولَ الله - ﷺ -، فأخبره الخبرَ، وأما عمرٌو، فسار حتى دخل دارًا بضجنان، ومعه قوسُه وأسهمه، فبينما هو فيه، إذ دخل عليه رجل من بني الديل، أعورُ طويلٌ، يسوق غنمًا له، فقال: من الرجل؟ قال: من بني الديل، فاضطجع معه، ورفع عقيرته يتغنى ويقول:
_________________
(١) روى الترمذي في "سننه" (١٧١٧)، عن جابر بن عبد الله - ﵄ -: "ردوا القتلى إلى مضاجعهم".
[ ١ / ١٢٧ ]
وَلَسْتُ بِمُسْلِمٍ مَادُمْتُ حَيًّا وَلَسْتُ أَدِينُ دِينَ المُسْلِمِينَا
ثم نام، فقتله، ثم سار، فإذا رجلان بعثتهما قريش، يتجسسان أمرَ رسولِ الله - ﷺ -، فرمى أحدَهما بسهم، فقتله، واستأسر الآخرُ، فقدمَ على رسول الله - ﷺ -، وأخبره الخبرَ، فضحك، ودعا له بخير (١).
* وفيها - أعني السنة الثالثة من الهجرة -: تزوج النبي - ﷺ - حفصةَ بنتَ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ﵄ -، وبنى بها فيها.
وقيل: تزوجها سنة اثنتين - والله أعلم -.
وكانت قبل أن يتزوجها النبي - ﷺ - تحت خُنَيس بن حُذافة السهمي.
وخُنَيْس: بخاء معجمة مضمومة ونون مفتوحة بعدها ياء ساكنة وآخرها سين مهملة.
* * *