اختلف العلماء في أول من أسلم، مع الاتفاق: أن خديجة أولُ خلقِ الله إسلامًا، وهي أول من آمن به وصدَّقه.
قال الكلبي: أولُ من أسلم: عليٌّ، وكان عمره تسع سنين.
وقال ابن إسحاق: أولُ من أسلم: عليٌّ، وكان عمره إحدى عشرة سنة.
وروي عن عليٍّ - ﵁ -: أنه قال: أنا عبدُ الله، وأخو رسوله، وأنا الصدِّيق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كاذب مفترٍ، صليت مع النبي - ﷺ - قبل الناس (٢).
وقال ابن عباس: أولُ من صلَّى: عليٌّ.
وقيل: أول من أسلم: أبو بكر الصديق - ﵁ -.
وقال ابن إسحاق: أول ذَكَرِ أسلم بعد عليِّ: زيدُ بن حارثة، ثم أسلم أبو بكر - ﵁ -، وأسلم على يده عثمان بن عفان، والزبير بن العوام،
_________________
(١) انظر: "صفة الصفوة" لابن الجوزي (١/ ٨٧).
(٢) رواه ابن ماجة في "مقدمة سننه" (١٢٠).
[ ١ / ٨٤ ]
وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن إلى وقاص، وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم إلى رسول الله - ﷺ -، فأسلموا، وصلَّوا، وكان هؤلاء النفر هم الذين سبقوا للإسلام، فأسلم مِنْ بَعْدِهِم مَنْ أسلم.
* * *