نشأ - ﵀ - في حجر والده العلامة قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن، وتفقه عليه، وأخذ عنه جملة من العلوم النافعة (٤).
_________________
(١) = والصحيح أنه عليل باللام، كذا في نسبه الثابت. انظر: "الأنس الجليل" للمؤلف (٢/ ٢٦٦)، و"المنهج الأحمد" له أيضًا (٥/ ٢٦٩).
(٢) نسبة إلى عمر بن الخطاب - ﵁ -. وقد ذكر المؤلف - ﵀ - سلسلة نسبه المتصلة بعمر - ﵁ - في كتابيه: "الأنس الجليل" (٢/ ٢٦٦)، و"المنهج الأحمد" (٥/ ٢٦٩).
(٣) أول من اشتغل بالعلم على مذهب الإمام أحمد - ﵀ - من أسرته هو والده الشيخ الإمام محمد بن عبد الرحمن، وكل أسلافه شافعية، لم يكن منهم من هو على مذهب الإمام أحمد سواه. انظر: "الأنس الجليل" (٢/ ٢٦٢)، و"المنهج الأحمد" (٥/ ٢٦٢).
(٤) انظر: "الأنس الجليل" للمؤلف (٢/ ١٨٩)، و"السحب الوابلة" لابن حميد (ص: ٥١٧).
(٥) انظر: "السحب الوابلة" لابن حميد (ص: ٥١٧)، و"النعت الأكمل" للغزي (ص: ٥٣).
[ مقدمة / ١٤ ]
وبدت عليه - ﵀ - مخايل النجابة منذ الصغر؛ فقد حفظ: "ملحة الإعراب" للحريري، وعرضها على الشيخ محمد بن عبد الله القرمشندي، وله ست سنين (١)، ثم حفظ القرآن وهو في العاشرة من عمره على الشيخ علاء الدين علي بن عبد الله الغزي، وكرر عليه ختم القرآن مرات كثيرة، وأحضره مجلس شيخه محمد بن موسى بن عمران في الحديث، واعتنى له بتحصيل الإجازة منه (٢).
ثم حفظ كلًّا من "المقنع"، و"الخرقي"، وعرضهما على علماء بلده؛ كالكمال بن أبي شريف، وأبي الأسباط أحمد بن عبد الرحمن الرملي، والنجم ابن جماعة، وغيرهم.
ودخل القاهرة سنة (٨٨٠ هـ)، وأقام بها عشر سنين، وحل على شيخه القاضي بدر الدين السعدي، وتفقه به، وسمع الحديث على جماعة، منهم: الحافظ السخاوي، والقطب الخيضري، والجلال البكري، وغيرهم.
وولي قضاء القدس، وكان من أمثل القضاة فيها (٣)، والرملة، والخليل، ونابلس مدة إحدى وثلاثين سنة، لم يتخلل له منها عزل (٤).
_________________
(١) انظر: "الأنس الجليل" (٢/ ١٨٩).
(٢) المرجع السابق، (٢/ ٢٣٧).
(٣) انظر: "السحب الوابلة" (ص: ٥١٦) نقلًا عن الحافظ السخاوي.
(٤) إلا قضاء نابلس، فإنه تركه باختياره بعد سنتين.
[ مقدمة / ١٥ ]
وقد حج سنة (٩٠٨ هـ)، وأقام بمكة نحو شهر، ملازمًا للتلاوة والعبادة، ثم انقطع بعد انفصاله عن القضاء بالمسجد الأقصى يدرس ويفتي ويؤلف (١).
* * *