* وفيها: كانت غزوة بني النضير من اليهود، وسار إليهم النبي - ﷺ - في ربيع الأول، ونزل تحريمُ الخمر، وهو محاصر لهم، وأجلاهم، وكانت أموالهم فيئًا، فقسمها على المهاجرين دون الأنصار، إلا أن سهلَ ابنَ حنيف وأبا دُجانة ذكرا فقرًا، فأعطاهما من ذلك شيئًا.
* وفيها: كانت غزوة ذات الرِّقاع، وسميت بذلك؛ لأنهم رقّعوا
_________________
(١) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ٩٣).
[ ١ / ١٢٨ ]
فيها جراباتهم، وتقارب الناس، ولم يكن بينهما حرب، وكان ذلك في جمادى الأولى.
وفي هذه الغزوة قال رجُل من غطفان لقومه: ألا أقتل لكم محمدًا؟ قالوا: بلى، وحضر إلى عند النبي - ﷺ -، وقال: يا محمد! أُريد أن أنظر إلى سيفك، وكان محلًّى بفضة، فدفعه إليه، فأخذه، واستلَّه، ثم جعل يهزُّه ويهمُّ، ويَكْبِتُه الله، ثم قال له: يا محمد! ما تخافني؟ فقال له: "لا أَخافُ منكَ"، ثم ردّ سيفَ رسولِ الله - ﷺ -، فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [المائدة: ١١] (١).