ومَتَّى أُمُّ يونس، ولم يشتهر نبي بأمه غير عيسى، ويونس - ﵉ -، وكانت بعثته بعد مُوثَم بن غبرياهو أحدِ ملوك بني إسرائيل.
وبعث الله يونسَ إلى أهل نينوى، وهي قبالة الموصل، بينهما دجلة، وكانوا يعبدون الأصنام، فنهاهم، وأوعدهم العذاب في يوم معلوم إن لم يتوبوا، وضمن ذلك عن ربه - ﷿ -، فلما أظلَّهم العذاب، آمنوا، فكشفه الله عنهم، وجاء يونس لذلك اليوم، فلم ير العذابَ حلَّ، ولا علمَ بإيمانهم، فذهب مغاضِبًا، ودخل في سفينة من سفن دجلة، فوقفت السفينة ولم تتحرك، فقال رِّيِّسها: فيكم من له ذنب، وتساهموا على من يلقونه في البحر، فوقعت المساهمة على يونس، فرموه، فالتقمه الحوت، وسار به إلى الأُبُلَّة (١)، وكان من شأنه ما أخبر الله تعالى به في كتابه العزيز.
_________________
(١) في الأصل: "الأيكة".
[ ١ / ٣٥ ]
وكانت وفاة يونس في سنة خمس عشرة وثماني مئة لوفاة موسى - ﵇ - (١).
* * *