برز الْملك الْعَزِيز إِلَى الْبركَة وسير إِلَى أَخِيه الْملك الْأَفْضَل بِأَن يخْطب لَهُ وَيضْرب السِّكَّة باسمه فَمَا وَافقه على ذَلِك فجَاء إِلَى دمشق وحاصرها وَأَخذهَا مِنْهُ بعملة من أَوْلَاد أبي غَالب الْحِمصِي لأَنهم فتحُوا بَاب شَرْقي
وَلما تَملكهَا سَأَلَ الْملك الْعَادِل أيازكوج أَن يطْلبهَا لَهُ من الْملك الْعَزِيز فطلبها لَهُ فَأعْطَاهُ إِيَّاهَا لوَلَده الْملك الْمُعظم
[ ٤ ]
عِيسَى
وَكَانَ مَعَ يازكوج فِي الحجبة بهَا جهاركس وسنقر الْكَبِير وَعز الدّين أُسَامَة وسراسنقر
وفيهَا بعد عوده من دمشق جد فِي نقض الأهرام وَرمى أحجارها فِي الْبَحْر إِلَى دمياط ليبني بهَا أبراجا
وفيهَا وصل الْملك الْمُعظم وَالْملك الْأَشْرَف من قلعة جعبر إِلَى أَبِيهِمَا الْعَادِل بِدِمَشْق
وفيهَا نزل الفرنج على تبنين وَجرى عَلَيْهَا من الزَّحْف والقتال وَأخذ النقوب مَا لَا يُوصف
وَوصل الْملك الْعَزِيز بعساكره واستنقذها مِنْهُم عنْوَة وَعَاد إِلَى بِلَاده بعد أَن كَانَت أشرفت على الْأَخْذ
[ ٥ ]
وفيهَا سير الْملك الْعَزِيز هَدِيَّة إِلَى ابْن سيف الْإِسْلَام
وفيهَا كَانَ ظهر بِدِمَشْق رجل ادّعى النُّبُوَّة وخيل للنَّاس أَشْيَاء من عمل السيمياء فَقتل لِئَلَّا يفتن النَّاس