اسفنديار بْن أبي الحسن بْن منصور الجاليزباني يعرف بأسفندويه شيخ عارف قد حج حججا وكان من مريدي الشيخ أبي بكر الشاذاني المشتهرين به وكان له استغراق فِي أحواله حَتَّى تراه كالسكران الذي لا يعرف ما يبدر منه وعَلَى ذلك يحمل ما كَانَ يتفق فِي كلامه من المجازفات والمبالغات الفاسدة وربما انتهى إِلَى الأفحاش وكان له فِي أثناء كلامه وطعامه وصلاته وكل ما هو فيه صياح وأنه تغلبه ثم يعود إِلَى ما كَانَ فيه.
سمعت الإمام مُحَمَّد بْن أسعد الوزان ﵀ يقول سألت الشيخ أبا بكر الشاذاني ﵀ عن صيحات أسفندويه فقال إنه أطلع عَلَى شيء لم يقو عليه فلا يزال يتذكره ويصيح وكان قد ضعف فِي آخر عمره وكف بصره وكنت أزوره أحيانا فمضت مدة عاقت
[ ٢ / ٢٨٥ ]
عن زيارته فيها العوائق وبلغني أنه يذكرني ويبغي حضوري عنده فدخلت عليه فلما أخبر بدخولي رفع رأسه وقال:
كنون آمدي رنج ناديده يار كه بحبه وزه بر كنده ديوار
ثم قَالَ:
بياتاجه داري ز رستم نشان سر بهلوانان كردن كشان
عَلَى انزحاف وتقديم وتأخير منه فِي البيت وتكلم بكلمات مرقة ولم ألقه بعد ذلك ﵀ توفي١.
أسفنديار بْنُ شَهْرٍ خُوَاسْتُ الدَّيْلَمِيُّ سَمِعَ الْخَلِيلُ الْقُرَّائِيُّ سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة حَدِيثَهُ عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي سَهْلٍ بشر بن أحمد الاسفرائني ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمٍّ ثنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَد بْنِ بِشْرٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ ثنا قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "الإِسْلامُ عَلانِيَةٌ وَالإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ" ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ التَّقْوَى هَاهُنَا التَّقْوَى هَاهُنَا.
_________________
(١) ١ كذا بياض في النسخ.
[ ٢ / ٢٨٦ ]