٥٥٤ - المنيذر الأفريقي لَهُ صُحْبَة كَانَ يسكن إفريقية وَدخل الأندلس فِيمَا ذكر عَبْد الْملك بْن حبيب قَالَ أَبُو مُحَمَّد الرشاطي وَلم يذكرهُ أحد غَيره روى عَنْهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْجبلي
٥٥٥ - مهْدي بْن مَسْلمة من قدماء قُضَاة قرطبة وَمن أَبنَاء المسالمة استقضاه عقبَة بْن الْحجَّاج السَّلُولي أَمِير الأندلس وَكَانَ قَدْ عرفه بِالْعلمِ وَالدّين والورع والبلاغة وَالْبَيَان واللغة فَلَمَّا أَرَادَ تَوليته قَالَ لَهُ اكْتُبْ عَهْدك لنَفسك فَكتب عَهده عنْ عقبَة فَإِنَّهُ الْيَوْم لأصل من أصُول العهود فِي الْقَضَاء ذكره ابْنُ حَيَّان عَن ابْن حَارِث
٥٥٦ - مهَاجر بْن نَوْفَل الْقُرَشِيّ كَانَ من خِيَار قُضَاة قرطبة وقدمائهم وَكَانَ يعظ المتحاكمين إِلَيْه وَيذكرهُمْ ويحذرهم الْجِدَال بِالْبَاطِلِ ثُمَّ يذكر مَا يلْزم القَاضِي وَيَأْخُذ فِي النوح عَلَى نَفسه والبكاء مُعْلنا فَيكون ذَلِك دأبه حَتَّى لربما انْصَرف عَنهُ أَكثر المختصمين بَاكِينَ خَائِفين قَدْ تعاطوا الْحق بَينهم ذكره ابْنُ حَيَّان
٥٥٧ - مُعَاذِ بْن عُثْمَان بْن عُثْمَان بْن حسان بْن يخَامر بْن عُبَيْد بْن مُحَمَّد بْن أفنان الشَّعْبَانِي ثُمَّ اليعفري أَخُو يخَامر بْن عُثْمَان ووالد سعد بْن مُعَاذِ من أهل جيان يكنى أَبَا عَبْد اللَّه وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بقرطبة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ للأمير عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم سَبْعَة عشر شهرا ثُمَّ عَزله بعد ذَلِكَ لأنَّه كَانَ يعجل بالحكومة أحصي عَلَيْهِ فِي تِلْكَ
[ ٢ / ٢٠٣ ]
الْمدَّة سَبْعُونَ قَضِيَّة أنفذها فاستنكرت مِنْهُ وَخيف عَلَيْهِ الزلل فعجَّل عَزله وَقيل ولي ثَلَاثَة أَعْوَام وَكَانَ حسن السِّيرَة لين العريكة عابدًا زاهدًا خَالق النَّاس بِغَيْر خَلَقَ أَخِيه يخَامر وَطلب التَّخَلُّص مِنْهُم فَمَا اسْتَوَى لَهُ ذَلِكَ وَكَانَت مَعَه صِحَة وسلامة وَكَانَ لَا يظنّ بِأحد شرا حَدَّثَنِي أَبُو الرّبيع بْن سَالم قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد قَالَ حَدَّثَنِي الْأُسْتَاذ أَبُو بَكْر يَعْنِي الْمَعْرُوف بِأبي ركب أَن معَاذًا القَاضِي رُفع إِلَيْه إهمالُ أَيْتَام ذَوي جدة ويسار وَسُئِلَ أَن يقدم عَلَيْهِم رجلا عُين عِنْده فَسَأَلَ القَاضِي عَنْهُ من حضر مَجْلِسه فحمدًوا حَاله واستصوبوا تَقْدِيمه قَالَ وَكَانَ فِي الْمجْلس حَاضرا الغزال الشَّاعِر وَكَانَ عَارِفًا بِالرجلِ المرشح للتقديم عَلَى أُولَئِكَ الْأَيْتَام فَسَأَلَهُ القَاضِي عَنْهُ فأنشده
(يَقُولُ ليَ القَاضِي مُعَاذِ مشاورًا وولَّى امْرَءًا قَدْ ظَنّه من ذَوي الْعدْل)
(قعيدَك مَاذَا تحسب المرءُ صانعًا فَقلت لَهُ مَا يصنع الدُّب فِي النَّحْل)
(يدقّ خلاياها وَيَأْكُل شَهِدَهَا وَيتْرك للذبان مَا كَانَ من فضل)
قَالَ فتوقف القَاضِي عَنْهُ وأبى من تَقْدِيمه هَكَذَا رويت هَذِهِ الْحِكَايَة وَقَالَ ابْنُ حَارِث وَذكر القَاضِي معَاذًا هَذَا سَمِعْتُ من يَحكي أَنَّهُ كَانَت مَعَه صِحَة وسلامة قلت فَكَانَ لَا يظنّ بِأحد سوءا وَكَانَ قَدْ ولي أحباسه بقرطبة رجلا ظن بِهِ خيرا فخاب ظَنّه فَقَالَ الغزال فِي ذَلِكَ
وَذكر الأبيات إِلَّا أَنَّهُ قَالَ
(وولَّى امْرَءًا فِيمَا يرى من ذَوي الْفضل )
وَبعده
(فديتك مَاذَا تحسب الْمَرْء صانعًا فَقلت وماذا يصنع الدب فِي النَّحْل)
وَقَالَ أَبُو عَبْد الْملك بْن عَبْد الْبر أَخْبرنِي من سَمِعَ سعد بْن مُعَاذِ يَقُولُ كَانَ مُعَاذِ بْن عُثْمَان من الأبدال مجاب الدعْوَة عَظِيم الْهَيْئَة وَتُوفِّي سنة ٢٣٤ بعد موت يَحيى بْن يَحيى ذكره ابْن حَيَّان وَفِيه عَنِ ابْن الفرضي وَغَيرهمَا
[ ٢ / ٢٠٤ ]
٥٥٨ - منتصر بْن مُحَمَّد مَذْكُور فِي الروَاة عنْ بَقِي بْن مخلد ومعدود فِي أَصْحَابه ذكره أَبُو الْحَسَن بْن بَقِي
٥٥٩ - مِلْحان بْن عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن ملْحَان بْن سَالم مولى مسلمة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة من أهل قرطبة أَصله من البربر وأدركهم سبي تصرف فِي تَأْدِيب الْخَاصَّة ثُمَّ انْتقل إِلَى كِتَابَة عِيسَى بْن فطيس ثُمَّ صَار إِلَى تَأْدِيب بني الْخلَافَة وَكَانَ نحويا راوية للأشعار عروضيًا ذكره الرَّازِيّ
٥٦٠ - مَعْمر بْن عَبْد اللَّه بْن معذِّل الْبَاهِلِيّ من أهل مَدِينَة الْفرج يكنى أَبَا الْعَيْش أَخذ عنْ إِبْرَاهِيم بْن حَفْص الحجاري وَكَانَ من كبار أَصْحَابه عَارِفًا باللغة والعربية قَائِما عَلَى جمهرة كَثِيرَة مِنْهَا مَعَ الْعلم بالفقه والْحَدِيث والمشاركة فِي فنون من الْعلم حدث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن سهل البلجاني وَأَبُو الْوَلِيد إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى الحجاري وَغَيرهمَا من تلاميذه الجلة وَله فِي قولُه ﷺ الكمأة من المنّ وماؤها شِفَاء للعين رِسَالَة شرح فِيهَا مَعْنَاهُ وَأورد مَا قيل فِيهِ كتبت عَنْهُ وَهِي عِنْدِي بِخَط أَبِي بَكْر بْن نمارة
٥٦١ - محب بْن حُسَيْن أَحْسبهُ من أهل الثغر الشَّرْقِي رَحل حَاجا وسمعٍ بالقيروان من أَبِي عَبْد اللَّه بْن سُفْيَان كتابَهُ فِي الْقرَاءَات الْمَعْرُوف بالهادي كَانَ رجلا صَالحا حدث عَنْهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْملك التجِيبِي من شُيُوخ أَبِي مَرْوَان بْن الصيقل الوشقي ذكره ابْنُ عياد
٥٦٢ - مغاور بْن حكم بن مغاور السّلمِيّ الْمكتب من أهل شاطبة وَأَصله من غرب الأندلس وَحكم أَبُوهُ هُوَ الْمُنْتَقل إِلَيْهَا يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن الدوش وَسمع مِنْهُ التَّفْسِير لِابْنِ أَبِي زمنين وَعَن أَبِي الْأَصْبَغ بْن شَفِيع وأدب بِالْقُرْآنِ وأقرأ بالسبع وَذَلِكَ فِي مَسْجده الْمَنْسُوب بِنَاؤُه إِلَى وَاصل حَدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مغاور وَأَبُو عبد الله بن بركَة وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْغَنِيّ بْن مكّيّ وَغَيرهم وَتُوفِّي
[ ٢ / ٢٠٥ ]
بشاطبة سنة ٥٠٩ وَقَدْ نيَّف عَلَى السّبْعين ذكره ابْنُ عياد وَغَيره ونسبُه عنِ ابْنِ الْخطاب بْن الجُمَيل
٥٦٣ - مَسَرَّة بْن خلف بْن فرج بْن عُزَيْرٍ بن عُبَيْد الله الْيحصبِي من أهل شنتمرية الشرق وَنزل قرطبة ومنتماه إِلَى أَبِي الصَّباح الْيَمَانِيّ وَالِي أكشونية فِي أول فتح الأندلس وَيُقَال أَن ذَلِك لَا يَصح لما حَكَاهُ الرَّازِيّ فِي كِتَابه الْفَائِق أَن أَبَا الصَّباح لم يعقب سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن فرج وَأَبا عَبْد اللَّه بْن السقاط وَغَيرهمَا حدث عَنْهُ ابْنه القَاضِي أَبُو مَرْوَان عَبْد الْملك بْن مَسَرَّة بِصَحِيح الْبُخَارِيّ وَغَيره بعضه عنِ ابْنِ الملجوم
٥٦٤ - مكي بْن أَيُّوب بْن أَحْمَد بْن رَشِيق التغلبي مَوْلَاهُم من أهل شاطبة وَأَصله من بَجَّانَة يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد المقرىء وَأبي عبد الله المغامي وَأبي الْحَسَن بْن الدوش وَأبي الْقَاسِم بْن مدير وَأبي الْأَصْبَغ بْن شَفِيع وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث من أبي الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز وَصَحبه طَويلا ولازمه وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقرَاءَات أَخذ عَنْهُ ابْنه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْغَنِيّ بْن مكي وَسمع مِنْهُ ذكره ابْنُ عياد وَفِيه عنْ غَيره
٥٦٥ - مَعَدُّ بْن عِيسَى بْن وَكيل التجِيبِي الأقليشي مِنْهَا وَنزل دانية يكنى أَبَا بَكْر حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن معد الزَّاهِد ذكره ابْنُ عياد
٥٦٦ - محَارب بْن مُحَمَّد بْن محَارب من أَهْلَ وَادي آش يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ أديبًا فَقِيها وَله مقامة فِي القَاضِي عِيَاض بْن مُوسَى كتبهَا أَبُو عُمَر بْن عياد عنْ أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد اللواتي عَنْهُ لقِيه بحصن البونت فِي شهر ربيع الآخر سنة ٥٥٣
٥٦٧ - مساعد بْن أَحْمَد بْن مساعد الأصبحي من أهل أوريولة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن وَيعرف بِابْن زُعُوقة روى عنْ أَبِي عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأبي جَعْفَر بْن جَحْدَر وَأبي عليّ الصَّدَفِي وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَكتب إِلَيْه أَبُو بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة ورحل حَاجا فِي سنة ٤٩٤ فَأدى الْفَرِيضَة سنة خمس بعْدهَا وَلَقي بِمَكَّة أَبَا عَبْد اللَّه الطَّبَرِيّ فَسمع مِنْهُ صَحِيح مُسْلِم مُشْتَركا فِي السماع مَعَ أَبِي مُحَمَّد بْن أَبِي جَعْفَر الْفَقِيه وَلَقي أَيْضا أَبَا مُحَمَّد بْن العرجاء وَأَبا بَكْر بْن الْوَلِيد الطرطوشي وَأَصْحَاب أَبِي حَامِد
[ ٢ / ٢٠٦ ]
الْغَزالِيّ وَأَبا عَبْد اللَّه الْمَازرِيّ وَجَمَاعَة سواهُم ساوي بلقائهم مشيخته وَانْصَرف إِلَى بَلَده فَسمع النَّاس مِنْهُ وَأخذُوا عَنْهُ لعلو رِوَايَته وَكَانَ من أهل الْمعرفَة وَالصَّلَاح والورع وَقَدْ روى عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وأغفله وَأَبُو الْحجَّاج الثغري الغرناطي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن الْفرس وَغَيرهم وقرأت بِخَط أَبِي الْحجَّاج هَذَا وَأَخْبرنِي أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَغَيرهم عَنْهُ قَالَ أَخْبرنِي الْحَاج أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن مساعد ﵁ أَنَّهُ لَقِي بالمشرق امْرَأَة تعرف بصُباحَ عِنْد بَاب الصَّفَا وَكَانَ يُقرأ عَلَيْهَا بعض التفاسير فجَاء بَيت شعر شَاهد فَسَأَلت هَلْ لَهُ صَاحب سلوا الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد بْن العرجاء فَقَالَ الشَّيْخ لَا أذكر لَهُ صاحبًا فأنشدت
(طلعت شمسُ من أحبَّك لَيْلًا واستضاءت فَمَا لَهَا من مغيب)
(إِن شمس النَّهَار تغرب بِاللَّيْلِ وشمس الْقُلُوب دون غرُوب)
ولد فِي صفر سنة ٤٦٨ وَتُوفِّي بأوريولة سنة ٥٤٥ قَالَه ابْنُ سُفْيَان
٥٦٨ - موفق مولى يُوْسٌف بْن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بالمسَنالي من أهل المرية يكنى أَبَا الْحَسَن سَمِعَ بهَا من أَبِي عَلَى الصَّدَفِي فِي صفر سنة ٥٠٦ وَله أَيْضا سَماع من أبي عَلِيّ الغساني سَمِعَ مِنْهُ التَّقَصِّي وَغَيره فِي محرم سنة ٤٩٦ وَكَانَ من أهل الْحساب والنجوم وَله فِي ذَلِكَ تأليف سَمَّاهُ كتاب الاهتداء بمصابيح السَّمَاء ذكره ابْنُ عياد وَحكى أَنَّهُ كتب تأليفه هَذَا عَلَى الِاخْتِصَار بشاطبة فِي سنة ٥٠٦
٥٦٩ - معزوز بْن حبيب من أهل طيبالة عمل بسطة يكنى أَبَا الشّرف روى عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَغَيرهمَا وَولي الْخطْبَة ببلدة أَوْ ببسطة حدث عَنْهُ القَاضِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن أَبِي نضير
٥٧٠ - مخلص بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا الْحسن سَمِعَ أَبَا الْحسن بن الباذش وَابْنه أَبَا جَعْفَر وَأَبا مَرْوَان بْن بُونُهْ وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَغَيرهم وَكَانَ مَعنيًا بالرواية وَسَمَاع الْعلم بارع الْخط أنيق الوراقة حدث وأخِذ عَنْهُ وَتُوفِّي بعد السّبْعين وَخَمْسمِائة
[ ٢ / ٢٠٧ ]
٥٧١ - مفضل بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن خلف الْبكْرِيّ من أهل مورور يكنى أَبَا عَمْرو وَيعرف بِابْن علال روى الْقرَاءَات عنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَعمر المالقي وَأخذ عَنْهُ قِرَاءَة نَافِع وَعَن أَبِي الْحَسَن بْن بَادِي وَأبي الْقَاسِم بن الرماك وَأبي بكر بْن حَشْرم وَأبي إِسْحَاق بْن فرقد وَكَانَ يقرئ الْقُرْآن بِبَلَدِهِ أَخذ عَنْهُ أَبُو القَاسِم بْن فرقد قِرَاءَة نَافِع وَقَالَ توفّي سنة ٥٨٥ وَقَدْ زاحم التسعين
٥٧٢ - مُجَاهِد بْن مُحَمَّد بْن مُجَاهِد الأندلسي يكنى أَبَا الجَيْش روى عنْ أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي جَعْفَر بْن غزلون ونظرائهم ذكره يعِيش بْن الْقَدِيم وَقَالَ لَقيته بمراكش وَبهَا تُوُفّي فِي ذِي القَعْدة سنة ٥٨٥
٥٧٣ - مسلمة بْن مُحَمَّد بْن مسلمة من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد ذكره أَبُو عَبْد اللَّه الشنتيالي فِي شُيُوخه وَقَالَ تدربت مَعَه فِي كَثِيْر من النَّحْو وتكلمت مَعَه فِي الْمسَائِل وَلم يذكر شُيُوخه وَلَا وقفت عَلَى تَارِيخ وَفَاته
٥٧٤ - مفوز بْن طَاهِر بْن حَيْدَرة بْن مُفَوَّز بْن أَحْمَد بْن مفوز الْمعَافِرِي من أَهْل شاطبة وقاضيها يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبا عَامر بْن حبيب وَأَبا إِسْحَاق بْن جمَاعَة وَأَبا الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأَبا عبد الله بن سَعَادَة وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحسن بن أبي الْعَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن اللَّايَهْ وتفقه بِأبي مُحَمَّد عَاشر بن عَاشر وَأبي بكر بن أَسد وَأبي عَبْد اللَّه بْن مغاور وَسمع أَيْضا مِنْهُم وَمن غَيرهم وَكتب إِلَيْه أَبُو مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأَبُو الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن نُمارة وَأَبُو الْحَسَن بْن النِّعْمَة أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال وَمن أهل الْمشرق أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو الْفضل بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الطَّاهِر السلَفِي وَأَبُو الْقَاسِم بْن جَارة وَولي قَضَاء شاطبة فحمدت سيرته وَكَانَ فَقِيها مشاورًا فصيحًا بليغًا جميل الشارة حسن السمت جليل الْقدر مَوْصُوفا بِالْبَيَانِ والإدراك وَله حَظّ من قرض الشّعْر حَدَّثَنَا عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عَامر بْن نَذِير وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَمن شعره
[ ٢ / ٢٠٨ ]
(بِمَاذَا عَسى أَن يمدح الوردَ مادح أَلَيْسَ الَّذِي أضحى مُبِرًّا عَلَى الزهر)
(حكى ليَ فِي أوراقه وغصونه خدود الغواني تَحت أقنعة خضر)
وَله أَيْضا
(وقفت عَلَى الْوَادي المنعَّم دوحُه فَأرْسلت من دمعيِ هُنَالك وَاديا)
(وغنَّت بِهِ ورقُ الْحمام عَشِيَّة فأذكرن أَيَّامًا مَضَت ولياليا)
توفّي بشاطبة ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء الموفي عشْرين لشعبان سنة ٥٩٠ وَدفن لصَلَاة الْعَصْر بمقبرة الربض ومولده سنة ٥١٧ بعد أَخِيه عَبْد اللَّه بعام وَاحِد قَرَأت وَفَاته بِخَط ابْنُ سُفْيَان
٥٧٥ - ماجد بْن مَحْفُوظ بْن مرعي بْن طرخان بْن سيف الشريف الطلحي الْبكْرِيّ من ولد طَلْحَة بن عبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ ﵁ من أهل بلنسية يكنى أَبَا الْمَعَالِي وَأَبا الشّرف سمع من أبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي جَعْفَر بْن عَبْد الغفور وَغَيرهمَا وَلَقي بإشبيلية أَبَا عِمْرَانَ الميرتُلي وَأخذ عَنْهُ بعض شعره الزهدي وَكَانَ أديبًا ماهرًا شَاعِرًا مجيدًا من أبرع النَّاس خطا وَأكْرمهمْ عشرَة وَأَحْسَنهمْ سمتًا وأشهرهم تصاونًا وَله معرفَة بِالشُّرُوطِ وَقَدْ قعد لعقدها وَتُوفِّي بمراكش معتبطًا سنة ثَلَاث أَوْ أَربع وسِتمِائَة أَكْثَره عنِ ابْنِ سَالم