٦٢٩ - عَبْد اللَّه بْن الْمُغيرَة الْكِنَانِي حَلِيف بني عبد الدَّار سَمَّاهُ أَبُو مُحَمَّد الْأصيلِيّ الْفَقِيه فِي الداخلين الأندلس من التَّابِعين حكى ذَلِكَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال فِي مَجْمُوعه الْمُسَمّى بالتنبيه وَالتَّعْيِين وَمَا رَوَاهُ يُتَابع عَلَيْهِ وَذكره أَبُو سَعِيد بْن يُونُس فِي أهل إفريقية وَهُوَ الْأَصَح
٦٣٠ - عَبْد اللَّه بْن فروخ الْفَارِسِي ولد بالأندلس فِيمَا ذكر أَبُو بَكْر الْمَالِكِي يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيُقَال فِيهِ الإفْرِيقِي والخراساني وأوطن القيروان ثُمَّ رَحل إِلَى الْمشرق فَسمع من مَالك بْن أنس وسُفْيَان الثَّوْريّ وزكرياء بْن أَبِي زَائِدَة قَالَ وَكَانَ اعْتِمَاده عَلَى مَالك لأنَّه كَانَ يمِيل إِلَى النّظر وَالِاسْتِدْلَال ثُمَّ رَجَعَ إِلَى إفريقية فَأَقَامَ بهَا وشاوره القَاضِي عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن غَانِم فأشفق من ذَلِكَ وَخَافَ من التَّقْلِيد وَأَرَادَ السَّلامَة فَرَحل ثَانِيَة إِلَى الْمشرق وَحج وَرجع إِلَى مصر فَتوفي بهَا وَدفن بالمقطم سنة ١٧٦ وَيُقَال إِن مولده كَانَ بالأندلس سنة ١١٥ هَكَذَا أورد خَبره أَبُو بَكْر عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْمَالِكِي الإفْرِيقِي فِي تَارِيخه وَذكر صَاحب كتاب الْمغرب فِي أَخْبَار الْمغرب أَنَّهُ توفّي بِمصْر سنة خمس وَسبعين قبل وَفَاة مَالك بْن أنس قَالَ وَكَانَ مولده سنة ١١٥ لم يزدْ عَلَى هَذَا وَحكى ابْنُ يُونُس أَنَّهُ روى عنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أنعُم وروى عَنْهُ بهْلُول بْن عُبَيْد التّجيبي
[ ٢ / ٢٢٧ ]
وَحكى أَبُو أَحْمَد بْن عدي أَنه روى عنْ الْأَعْمَش وَقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيّ تعرف وتنكر وقرأت بِخَط أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر ابْنُ فروخ القيرواني قَالَ أَبُو عُمَر اسْمه عَبْد اللَّه بْن فروخ أَبُو مُحَمَّد قَالَ كنت عِنْد مَالك بْن أنس فَأَتَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ فَقَالَ لَهُ مَا لَك يَا أَبَا عَبْد اللَّه بَلغنِي أَنَّك تروي ثَلَاثِينَ ألف حديثٍ قَالَ فَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ هَذَا فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ اتَّقِ اللَّه وَانْظُر عَمَّن تحدث قَالَ ابْنُ يُونُس حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن النُّعْمَان قَالَ حَدَّثَنَا يَحيى بْن مُحَمَّد بْن خُشَيْش قَالَ حَدَّثَنِا عُثْمَان بن أَيُّوب الْمعَافِرِي التّونسِيّ قَالَ حَدثنَا بُهلول بْن عُبيدة التجِيبِي عنْ عَبْد اللَّه بْن فروخ عنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أنعُم عنْ أَبِيهِ قَالَ قلت لعبد اللَّه بْن عَبَّاس معشر قُرَيْش خبروني عنْ هَذَا الْكتاب الْعَرَبِيّ هَلْ كُنْتُم تكتبونه قبل أَن يبْعَث اللَّه مُحَمَّدًا ﷺ تجمعون مِنْهُ مَا اجْتمع وتفرقون مِنْهُ مَا تفرق مثل الْألف وَاللَّام وَالْمِيم وَالنُّون قَالَ نعم قلت وَمِمَّنْ أخذتموه قَالَ من حَرْب بن أُميَّة قلت وَمِمَّنْ أَخذه حَرْب بْن أُميَّة قَالَ من عَبْد اللَّه بْن جدعَان قلت وَمِمَّنْ أَخذه عَبْد اللَّه بْن جدعَان قَالَ من أهل الأنبار قلت وَمِمَّنْ أَخذه أهل الأنبار قَالَ من طارىء طَرَأَ عَلَيْهِم من أهل الْيمن من كِنْدَة قلت وَمِمَّنْ أَخذه ذَلِك الطارىء قَالَ من الخلجان بْن الْقَاسِم كَاتب الْوَحْي لهود النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ
(أَفِي كل عَام سنةٌ تحدثونها ورأي عَلَى غير الطَّرِيق يُعَبَّر)
(والمَوتُ خَيرٌ من حَيَاة تسبنا بهَا جرهم فِيمَن يُسَبُّ وحِمْيَرُ)
حَدَّثَنِي بذلك أَبُو بَكْر بن أبي جَمْرَة فِي كتاب عنْ أَبِي بَحر سُفْيَان بْن العَاصِي عنْ أَبِي الْوَلِيد الوقشي عنْ أَبِي عُمَر الطلمنكي عنْ أبي عَبْد اللَّه بْن مفرج وَمن خطه نقلته عنْ أَبِي سَعِيد بْن يُونُس
٦٣١ - عَبْد اللَّه بْن الْأَشْعَث بْن الْوَلِيد بْن المسَيَّب بْن مدركة بْن وهب بْن عَبْد اللَّه بْن الْجراح بْن هِلَال بْن وهب بْن ضبة بْن الْحَارِث بْن فهر بْن مَالك الْقُرَشِيّ الفِهري من أهل إشبيلية وقاضيها استقضاه الْأَمِير هِشَام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة فِي صفر سنة ١٧٣ فَكَانَ قَاضِيا بَقِيَّة دولته وألقاه الحكم بْن هِشَام قاضيها فأمضاه ثُمَّ عُزل فِي رَجَب سنة ١٨٢ وَيُقَال إِنَّه اسْتَأْذن لِلْحَجِّ فأُذن لَهُ وَأعَاد الْقَضَاء إِلَى عُبَيْد اللَّه بْن مَالك
[ ٢ / ٢٢٨ ]
فَكَانَت ولَايَته تسع سِنِين وَثَلَاثَة أشهر وَكَانَت الصَّلَاة فِي أَيَّام ابْنُ الْأَشْعَث وَعبيد اللَّه بْن عَبْد الْملك إِلَى أُمَرَاء الْجند عنِ ابْنِ الْحَارِث
٦٣٢ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد المطماطي الْبَزَّاز لَهُ رِوَايَة عنْ مَالك وَفِيه نظر قلب اسمَه أَبُو بَكْر الْخَطِيب فِي كتاب الروَاة من تصنيفه وكناه أَبَا مُحَمَّد وَجعله قيروانيًا وَقَدْ ذكره ابْنُ الفرضي فِي تَارِيخه فِي بَاب مُحَمَّد بعد مُحَمَّد بْن يَحيى السبائي الْمَعْرُوف بفطيس ووارد قَول ابْنُ شعْبَان فِيهِ بِأَنَّهُ مِمَّن روى عنْ مَالك من أهل الأندلس وَجَاء هُوَ والخطيب عَنْهُ بِحَدِيث مُنكر من لم يَعُدْني فِي رمضي فَلَا يعدني فِي مرضِي ويروى لم أحب أَن يعودنِي فِي مرضِي
قَالَ ابْنُ الفرضي وحَدَّثَنَا بِهِ من طرق عنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المطماطي هَذَا عنْ عَبْد الْعَزِيز يَحيى عنْ مَالك فَلَا يَصح عَلَى هَذَا جعله من رُوَاة مَالك هَذَا مَعَ قلب اسْمه وَإِنَّمَا ذكرته فِي هَذَا الْبَاب لِئَلَّا يَقع لمن لَا يتَأَمَّل حَاله فيسترع إِلَى استدراكه عليّ بِكَوْنِهِ أندلسيًا عِنْد ابْنُ شعْبَان وَقع بِخَط أَبِي عُمَر بْن عياد فِي كتاب الروَاة عَن مَالك وَقَالَ الْخَطِيب قَرَأت فِي كتاب أَبِي الْفَتْح عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن مسرور الْبَلْخِي بِخَطِّهِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد بْن عليّ الْبَصْرِيّ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن عُمَر الأندلسي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد المطماطي الْبَزَّاز حَدَّثَنِي مَالك بْن أنس عنْ ربيعَة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عنْ أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ من لم يَعُدْني فِي رمضي لم أحب أَن يعودنِي فِي مرضِي ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر بَين أَبِي مسرور وَبَين مَالك كلهم مَجْهُولُونَ وَمُحَمّد بْن عُمَر أندلسي مَشْهُور وَلَا يضرّهُ إِن جَهله هُوَ
٦٣٣ - عَبْد اللَّه بْن بَكْر الكلَاعِي من أهل قرطبة يعرف بالقملة بِالْمُعْجَمَةِ كَانَ شَاعِرًا محسنًا مطبوعًا ورثي يَحيى قَرَأت ذَلِكَ بِخَط أَبِي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَذكره ابْنُ الفرضي فِي بَاب بَكْر وَقَالَ فِيهِ بَكْر بْن عَبْد اللَّه ثُمَّ قَالَ روى عَنْهُ ابْنه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر وَقَالَ ابْنُ مفرج مُحَمَّد بْن بَكْر بْن عَبْد اللَّه فِي الروَاة عنِ ابْنِ وضاح
٦٣٤ - عَبْد اللَّه بْن مهْرَان الْمُؤَدب من أهل قرطبة سَمَّاهُ الرَّازِيّ فِي المقرئين
[ ٢ / ٢٢٩ ]
بقرطبة وَحكى أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَعبد اللَّه بْن الْغَازِي بْن قيس مؤدبين للخلفاء من بني أُميَّة قَالَ وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَفِي هَذِهِ السّنة كَانَت وَفَاة عَبْد اللَّه بْن الْغَازِي أَيْضا تردد عَلَى الْفُقَهَاء وَسمع مِنْهُم وروى عَنْهُمْ وأدب بِالْقُرْآنِ قبل تأديبه بالإعراب وَكَانَ مؤدب الْوَلِيد أَبِي أَيُّوب ذكره الرَّازِيّ
٦٣٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الفِهري من أهل تطيلة كَانَت لَهُ رحْلَة وَكَانَ من الْحفاظ مَوْصُوفا بالصلاح ذكره ابْنُ حَارِث وقرأت بِخَطِّهِ وَقَالَ ابْنُ حُبَيْش فِيهِ كَانَ عَالما فَاضلا صَالحا دينا من الْحفاظ الْمُتَقَدِّمين
٦٣٦ - عَبْد اللَّه بْن سهل أندلسي لقِيه عَبْد اللَّه بْن مسرور بْن الدّباغ القيرواني وَحدث عَنهُ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْروٍ الْمُقْرِئِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه قَالَ حَدثنَا عبد الله بن مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الأَنْدَلُسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ مَوْتُ الْفَجَأْةِ قُلْتُ الْحَدِيثُ مَعَ إِرْسَالِهِ مُنْكَرٌ وَمُحَمَّدٌ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَأَبُوهُ مَجْهُولانِ
٦٣٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْخَالِق بْن سوَادَة الغساني من أهل البيرة ولِّيَ للناصر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد قَضَاء البيرة وَهُوَ أول قَاضِي استقضاه فِي ربيع الآخر سنة ٣٠٠ قَالَه عَرِيب وَذكره ابْنُ حَارِث وَأثْنى عَلَيْهِ وَوَصفه بِالْعلمِ والنزاهة وَالصَّلَاح والإصلاح قَالَ ثُمَّ عزل وَولي قَضَاء إشبيلية وقرأت فِي تَارِيخ عَرِيب بْن سَعِيد الْكَاتِب أَنه توفّي لست بَقينَ من جمادي الأولى يَعْنِي سنة ٣٠٢
٦٣٨ - عَبْد اللَّه بْن نَافِع مولى رَسُول الله ﷺ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا حرش كَانَ بَصيرًا باللغة والنحو ذكره الرَّازِيّ وَقَالَ كَانَ فِي عصر وَاحِد مَعَ سعيد بن الْفرج الرشاش وَله مَعَه أَخْبَار تستطرف وَذكره الزبيدِيّ وَقَالَ أَخذ عنْ جودي يَعْنِي ابْنُ عُثْمَان النَّحْوِيّ العيسي وَأخذ عَنْهُ أَحْمَد بْن بتري القرموني قَالَ وَكَانَ النَّاس إِذَا استفصحوا رجلا قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا أَبُو حرشن
[ ٢ / ٢٣٠ ]
٦٣٩ - عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْمُنْذر بْن عَبْد اللَّه بْن سَالم المكفوف من أهل قرطبة وعداده فِي الموَالِي يُقال لَهُ درودودريود عَلَى التصغير كَانَ من أهل الْعلم والعربية والآداب شَاعِرًا مجودا واستأدبه النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد لوَلَده وَله كتاب فِي الْعَرَبيَّة حدث عَنْهُ هِلَال بْن عَرِيب وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة ٣٢٥ ذكره الرَّازِيّ وَقَالَ اخْتلف إِلَى أَوْلَاد النَّاصِر وَعلم دَاخل الْقصر وَكَانَ شَاعِرًا مجودا وَفَاته وَبَعض خَبره عنْ الزبيدِيّ وَابْن حَيَّان وَفِيه عنِ ابْنِ خير
٦٤٠ - عَبْد اللَّه بْن مطاهر بْن أصبغ بن هانىء بْن قيس من أهل قرطبة وَنسبه فِي البربر ذكره الرَّازِيّ فِي الْقُرَّاء أَصْحَاب الألحان وَهُوَ نسبه وَكَانَ فِي أَيَّام النَّاصِر عبد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد
٦٤١ - عَبْد اللَّه بْن حزب اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن يَحيى بْن إِدْرِيس الْكلابِي من أَهْلَ قرطبة كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة راوية للأشعار
٦٤٢ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن بلَّال الْأَزْدِيّ من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد هُوَ الَّذِي حكى عنِ ابْنِ باز أَنه كَانَ يزرع وهم يقرأون عَلَيْهِ وَقع ذَلِكَ فِي تَارِيخ ابْنُ بشكوال وَعند ذكر ابْنُ بنته أَحْمَد بْن وهب أَبِي عُمَر قبل ذكر أَحْمَد بْن عليّ بْن مهلب الجَبَلي
٦٤٣ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن النَّاصِر لدين اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن هِشَام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة الْقُرَشِيّ المرواني يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة الْقُرَشِيّ وَالْحسن بْن سعد وَعبد اللَّه بْن يُونُس وقاسم بن أصبغ ومسلمة بن قَاسم وَمُحَمّد بن عبد الْملك بن أَيمن وَمُحَمّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد السَّلام الْخُشَنِي وَأحمد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْبر وَأحمد بن مُحَمَّد بْن قَاسم وَغَيرهم
[ ٢ / ٢٣١ ]
وعني الْعِنَايَة التَّامَّة بِسَمَاع الْعلم وَحمله وَوضع التواليف فِيهِ وَكَانَ فَقِيها شافعيًا إخباريًا متنسكًا بَصيرًا بِلِسَان الْعَرَب رفيع الطَّبَقَة فِي الْأَدَب ومعرفته ضَارِبًا بأوفر سهم فِي اللُّغَة ذَاكِرًا للْخَبَر مطبوعًا فِي صوغ القريض وتصنيف كتب الْأَدَب وَله كتاب العليل والقتيل فِي أَخْبَار بني الْعَبَّاس فِي أسفار وَقَدْ حدث عَنْهُ مسلمة بْن قَاسم بالمسكتة من تأليفه وَهِي سِتَّة أَجزَاء فِي فَضَائِل بَقِي بْن مخلد ورد على مُحَمَّد بْن وضاح وَكذبه وَحمل عَلَيْهِ فِيمَا حَكَاهُ عنْ يَحيى بْن معِين حكى ذَلِكَ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبر فِي جَامع بَيَان الْعلم لَهُ وَقَالَ زعم عَبْد اللَّه أَنَّهُ رأى أصل ابْن وضاح الَّذِي كتبه بالمشرق وَفِيه سَأَلت يَحيى بْن معِين عنْ الشَّافعيّ فَقَالَ هرتقة ثِقَة قَالَ وَكَانَ ابْنُ وضاح يَقُولُ لَيْسَ بِثِقَة وَكَانَ لعبد اللَّه هَذَا اخْتِلَاط بالعلماء واستراحة إِلَيْهِم وَهُوَ أحد النجباء من أَبنَاء الْخُلَفَاء وسُعِيَ بِهِ إِلَى أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن النَّاصِر فحبسه فِي آخر خِلَافَته تَحت التَّوْكِيل الشَّديد أَزِيد من حول إِلَى أَن أنفذ قتلَه يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عيد الْأَضْحَى وَقيل ثَالِثَة سنة ٣٣٩ ذكره ابْنُ حَيَّان وَفِيه زيادات عنْ غَيره
٦٤٤ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَامر بْن أَبِي مُحَمَّد بْن الْوَلِيد بْن يزِيد بْن عَبْد الْملك الْمعَافِرِي من أَهْل قرطبة وَأَصله من الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا حَفْص وَهُوَ وَالِد الْحَاجِب الْمَنْصُور ابْنُ أَبِي عَامر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي عَامر سَمِعَ الحَدِيث وَكتبه عَنْ مُحَمَّد بْن عُمَر بْن لبَابَة وَاحْمَدْ بن خَالِد وَمُحَمّد بْن فطيس اللبيري وَغَيرهم ورحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَكَانَ من أهل الدّين وَالْخَيْر وَالصَّلَاح والزهد وَالْقعُود عنْ السُّلْطَان أثنى عَلَيْهِ الراوية أَبُو مُحَمَّد الْبَاجِيّ وَقَالَ كَانَ خير صديق أنتفِعُ بِهِ ويَنتفعُ بِي وأقابل مَعَه كتبَه وكتبي وَمَات مُنْصَرفه من حجَّة وَدفن بِمَدِينَة طرابلس الْمغرب ذكره ابْن حَيَّان وَفِيه عَنِ ابْنِ عفيف وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْفَيَّاض مَاتَ مُنْصَرفه من الْحَج بِموضع يعرف برقادة وَكَانَ رجلا صَالحا طلب الْعلم وَقَالَ غَيره وَكَانَت وَفَاته فِي آخر خلَافَة النَّاصِر
٦٤٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن طفيل مْن أهل قرطبة مَعْدُود فِي المقرئين بِمَا أَخذ قِرَاءَة نَافِع عَن عمر بْن الرّقاع
[ ٢ / ٢٣٢ ]
٦٤٦ - عَبْد اللَّه بْن سمويد المكفوف من أهل قرطبة أَخذ حرف نَافِع عنِ ابْنِ الرّقاع ذكره وَالَّذِي قبله الرَّازِيّ
٦٤٧ - عَبْد اللَّه بْن مُؤمن بْن مُؤَمل بْن عذافر التجِيبِي من سَاكِني إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ عَالما بالنحو وَالشعر والحساب وَالْعرُوض حَافِظًا للقرأن كَثِيْر التِّلَاوَة لَهُ عَلَى مَذْهَب جميل وَطَرِيقَة قَوِيَّة وَله أشعار كَثِيرَة فِي الزّهْد ذكره الزبيدِيّ
٦٤٨ - عَبْد اللَّه بْن عَيشون من أهل قرطبة قَرَأت اسْمه بِخَط أبي جَعْفَر بْن مَيْمُون وبخط أَبِي الْوَلِيد بْن الدّباغ رَحل وَلَقي بالقيروان عَبْد اللَّه بْن مَسْرُوق وَسمع مِنْهُ حدث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُعَاوِيَة بْن مصلح الحجاري
٦٤٩ - عَبْد اللَّه بْن حسان بْن يَحيى الْأمَوِي من أهل قرطبة يعرف بالعطار يروي عنْ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَمْرو الْمَالِكِي القَاضِي مؤلف فَضَائِل مَالك بْن أنس حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه من شُيُوخ الصاحبين ذكر ذَلِكَ أَبُو شَاكر عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن موهب وروى عَنْهُ
٦٥٠ - عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه الْأَزْدِيّ يُقال الْحَكِيم بِضَم الْحَاء وَتَشْديد الْيَاء كَانَ ذَا حَظّ من علم اللُّغَة وَحفظ للْأَخْبَار والأشعار وَكَانَ يقْرض الشّعْر الْحَسَن ويتعصب للقحطانية وَتُوفِّي منتصف رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وثلاثمائة
٦٥١ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد روى عَنْهُ ابْنه زِيَاد من كتاب ابْنُ بشكوال
٦٥٢ - عَبْد اللَّه بْن الزيات من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ فِي أول أمره تَاجِرًا ذَا ثروة فَتصدق بِمَالِه وَرغب فِي الزّهْد بمجالسته لأبي بَكْر يَحيى بْن مُجَاهِد اللِّبيري وَاعْتَزل أَهله وَأَقْبل عَلَى قِرَاءَة الْقُرْآن وَطلب الْعلم والدرس إِلَى أَن توفّي بعد مُدَّة وَكَانَ مَوته قبل ابْنُ مُجَاهِد ذكره القَاضِي يُونُس بْن عَبْد اللَّه
[ ٢ / ٢٣٣ ]
٦٥٣ - عَبْد اللَّه بْن حمود بْن عَبْد اللَّه بْن مذْحج الزبيدِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من مشاهير أَصْحَاب أبي عَليّ البغداذي ورحل إِلَى الْمشرق فَلم يعد إِلَى الأندلس لَازم أَبَا سَعِيد السيرافي بِبَغْدَاد إِلَى أَن توفّي فلازم بعده صَاحبه أَبَا عليّ الْفَارِسِي بِبَغْدَاد وَالْعراق وَحَيْثُ مَا جال وَاتبعهُ إِلَى فَارس وَقَالَ أَبُو الْفتُوح الْجِرْجَانِيّ إِن أَبَا عليّ غلس لصَلَاة الصُّبْح فِي الْمَسْجِد فَقَامَ إِلَيْه أَبُو مُحَمَّد الزبيدِيّ من مذود كَانَ لدابته خَارج الدَّار قَدْ بَات فِيهِ أَوْ أدْلج إِلَيْه ليَكُون أول وَارِد عَلَيْهِ فارتاع مِنْهُ وَقَالَ وَيحك مَن تكونُ قَالَ أَنَا عَبْد اللَّه الأندلسي فَقَالَ إِلَى كَم تتبعني وَالله إنْ عَلَى وَجه الأَرْض أنحي مِنْك وَكَانَ من كبار النُّحَاة وَأهل الْمعرفَة الثاقبة وَالشعر وَجمع شرحًا فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وَيُقَال إِنَّه توفّي ببغداذ سنة ٣٧٢ ذكره ابْنُ عُزيْر وأكثرُه عنِ ابْنِ عياد وَوَقع إِلَى السّفر الثَّاني من إصْلَاح الْمنطق ليعقوب وَعَلِيهِ بِخَط بعض الْحفاظ هَذَا الْكتاب بِخَط الزبيدِيّ ابْنُ حمود وَكَانَ رجلا عَالما مقدما فِي علم اللُّغَة أندلسيًا سكن قرطبة كَانَ فِي أَيَّام النَّاصِر ثُمَّ صدر أَيَّام الْمُسْتَنْصر ورحل إِلَى الْمشرق وَبِه مَاتَ وَكَانَ شاطًّا مُشَذَّبًا
٦٥٤ - عَبْد اللَّه بْن يُونُس من أهل طليطلة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أهل الْعلم وَالرِّوَايَة والتبتل وَالْعِبَادَة وَالْحج وَالْجهَاد والانحراف عَن الدُّنْيَا والدؤوب عَلَى التَّهَجُّد بِالْقُرْآنِ وَكَانَ من فضائله هَذِهِ من أهل الْأَدَب وَالْبَصَر بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَمن ذَوي التِّجَارَة وَلَحِقتهُ سِعَايَة عِنْد الْمَنْصُور مُحَمَّد بْن أَبِي عَامر فِي صدر أَيَّامه من قِبَل عَامل بَلَده لانقباضه عَنْهُ فأسكنه قرطبة دون أَن يمد إِلَيْه يَده إِلَى شَيْء من نعْمَته ونشبه وَكَانَ ذَا مَال وَاسع وعقار كَثِيْر وَذَلِكَ فِي سنة ٣٧٣ وَأقَام بقرطبة مُدَّة طَوِيلَة لم يلق فِيهَا أحدا وَلَا طلب إِلَى سُلْطَانه شَفِيعًا إِلَى أَن صرفه مكرمًا إِلَى وَطنه وَتُوفِّي بعد مديدة من انْصِرَافه سنة خمس وَسبعين وَكَانَت سنة يَوْمئِذٍ نَحْو الثَّمَانِينَ ذكره القبشي
٦٥٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حزب اللَّه من أهل بلنسية يروي عنْ وهب بْن مَسَرَّة الحجاري حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الوثائقي الْفَقِيه وَبَنُو حزب اللَّه أهلُ علم ونباهة وإليهم ينْسب الْمَسْجِد بداخل بلنسية
[ ٢ / ٢٣٤ ]
٦٥٦ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمد بْن يَحيى بْن مفرج من أهل قرطبة وَابْن كَبِير محدثيها سَمِعَ أَبَاهُ القَاضِي أَبَا عَبْد اللَّه وَغَيره وَلَا أعلمهُ حدث وَقَدْ حدث أَخُوهُ عُمَر بْن مُحَمَّد وَكَانَ عَبْد اللَّه هَذَا أكبر مِنْهُ وشركه فِي السماع من أَبِيهِمَا وَسمع أَيْضا من أبي مُحَمَّد بْن قَاسم البطروري فِي سنة ٣٧٥ وَذكر ابْنُ بشكوال عُمَر مِنْهُمَا وأغفل عَبْد اللَّه هَذَا
٦٥٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن فرج من أهل جيان سكن قرطبة وَهُوَ أَخُو أَحْمد بْن فرج كَانَ هُوَ وَأَخُوهُ أَحْمَد وَسَعِيد من أهل الْمعرفَة والفهم وَالْوُقُوف عَلَى الْعَرَبيَّة واللغة وَكَانُوا يقرضون الشّعْر الْحَسَن وَكَانَ أَحْمَد أغزرهم أدبًا وتصرفًا فِي الشّعْر والخطابة ذكره ابْنُ عُزير
٦٥٨ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعَزِيز الْقُرَشِيّ الْوَزير الْمَعْرُوف بِالْحجرِ من أَوْلَاد الحكم الربضي من أهل قرطبة طليق المظفر عَبْد الْملك بْن الْمَنْصُور بْن أَبِي عَامر من المطْبق كَانَ غزير الْأَدَب تَامّ الْمعرفَة حسن الشّعْر والخطابة أحد رجالات بني مَرْوَان بالأندلس توفّي بلادرة قَافِلًا مَعَ المظفر من غزاته الأولى سنة ٣٩٣ ذكره ابْن حَيَّان وقرأته بِخَط أبي الْقَاسِم بْن حُبَيْش
٦٥٩ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن طملوس الْقَيْسِي من أهل استجه يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَا الْقَاسِم سهل بْن إِبْرَاهِيم سَمِعَ مِنْهُ فِي سنة ٣٨٧ وَكتب عَنْهُ عنِ ابْنِ فطيس وَغَيره وقرأت بِخَطِّهِ أنشدنا مُحَمَّد بْن عُثْمَان لأبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ
(لَا دارَ للمرء بعد الْمَوْت يسكنهَا إِلَّا الَّتِي كَانَ قبل الْمَوْت بانيها)
(فَإِن بناها بِخَير طَابَ مَسْكَنهَا وَإِن بناها بشر خَابَ بانيها)
(أَمْوَالنَا لِذَوي الْمِيرَاث نجمعها ودورُنا لخراب الدَّهْر نبنيها)
(وللحتوف تُربي كل مُرْضِعَة وللبلى برأَ الأرواحَ باريها)
٦٦٠ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبَادَة بْن أَفْلح بْن الْحُسَيْن بْن يحيى بْن سَعِيد بْن قيس بْن سَعْد بْن عبَادَة الْأَنْصَارِيّ الخزرجي من أَهْل قرطبة وَدَار سلفه سرقسطة روى عَنْهُ ابْنه أَبُو بَكْر عبَادَة بْن عَبْد اللَّه الشَّاعِر ويعرفون ببني مَاء السَّمَاء
٦٦١ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سراج من أهل قرطبة وَهُوَ مولى بني أُميَّة وَكَانَ أَبُو
[ ٢ / ٢٣٥ ]
الْحُسَيْن سراج بْن عَبْد الْملك يَنْتَفي من مولويتهم رِقًا وإنعامًا ويذكران جدهم سراج بْن قُرَّة الْكلابِي الْوَافِد عَلَى رَسُول الله ﷺ سَمِعَ من وهب بْن مَسَرَّة وَأبي عِيسَى اللَّيْثِيّ وَغَيرهمَا حدَّث عَنْهُ ابْنه القَاضِي أَبُو الْقَاسِم سراج بْن عَبْد اللَّه ذكر ذَلِكَ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه فِي برنامجه وَحدث بالموطأ عنْ أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز الشقوري عنْ أبي عَبْد اللَّه جَعْفَر بْن مُحَمَّد بن مكي عَنْ أبي مَرْوَان بْن سراج عنْ أَبِيهِ القَاضِي أَبِي الْقَاسِم سراج بْن عَبْد اللَّه عَن أَبِيه وَعَن خَاله أَبِي مُحَمَّد مسلمة بن بتري قَالَا حَدَّثَنَا وهب بن مَسَرَّة عنِ ابْنِ وضاح قَالَا وحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى عنْ عُبَيْد اللَّه جَمِيعًا عَن يحيى عَن مَالك وَقد ذكرت هَذَا الْإِسْنَاد فِي استدراكي عَلَى أبي مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ فِي تلخيصه أَسَانِيد الْمُوَطَّأ
٦٦٢ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو الْقَيْسِي الْبَزَّاز من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِي عِيسَى اللَّيْثِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن مفرج وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَحيى بْن الخراز وَغَيرهم ذكره ابْنُ الفرضي عِنْد ذكر أَبِيهِ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه وَقَالَ توفّي بعده فِي رَجَب سنة ٣٩٣
٦٦٣ - عَبْد اللَّه بْن الحكم من أهل قرطبة يعرف بِابْن النظام ويكنى أَبَا بَكْر كَانَ أديبًا إخباريا تاريخيا يَحْكِي عَنْهُ ابْنُ حَيَّان فِي كِتَابه
٦٦٤ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الكتبي مولى بني أُميَّة من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا أَحْمَد روى عنْ أَبِي بَكْر الزبيدِيّ وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بْن مغيث بْن الصفار وَغَيرهمَا حدث عَنْهُ أَبُو عَمْرو المقرىء وَحدث أَيْضا عنْ عَبْد اللَّه بْن نصر عنْ الزبيدِيّ وكناه أَبَا أَحْمَد وَلَا أَدْرِي أغلط فِي اسْم أَبِيهِ أم هما رجلَانِ وقرأت بِخَط أَبِي الْحَسَن بْن هُذَيْل قَالَ كتبت من خطّ أَبِي عَمْرو أَنْشدني أَبُو أَحْمَد الكتبي قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مغيث لنَفسِهِ فِي وصف دَوَاة
(لبست من اللَّيْل البيهم وشاحًا واستخزنت فِي جوفها أرماحًا)
(فِيهَا إصْلَاح بالأديب ورُبما كَانَت لَهُ فِي النائبات سِلَاحا)
ثُمَّ وجدت بِخَط أَبِي عُمَر بْن عياد أَن أَبَا عَمْرو قَالَ أَنْشدني حبيب بْن أَحْمَد قَالَ أَنْشدني عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مغيث لنَفسِهِ وذكرهما وطالعت بعض تواليف أَبِي عَمْرو
[ ٢ / ٢٣٦ ]
وَإِذا فِي أَوله وَآخره معلقات بِخَطِّهِ يفتتحها بقوله حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الْأمَوِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عليّ إِسْمَاعِيل بْن قَاسم وَتارَة يزِيد اللّغَوِيّ فيفهم أَنَّهُ الأول ويُبْهم بترك الكنية حَتَّى لأشْكَلَ وَلَعَلَّه روى عنْ أَبِي عليّ ثُمَّ روى بعد ذَلِكَ عنْ الزبيدِيّ مَعَ أَن أَصْحَاب أَبِي عليّ قَدْ جمعهم وأحصاهم من تتبعهم وتقصاهم وَلَيْسَ هَذَا فيهم مَذْكُورا وَلَا هُوَ من طبقتهم وَلَا بِغَيْر أَبِي عَمْرو مَشْهُورا وَالله أعلم بِحَالهِ وَقَدْ أتيت بِمَا عِنْدِي وَهَذَا أقْصَى التَّبْيِين والتنبيه
٦٦٥ - عَبْد اللَّه بْن سَمْحُون بِالْحَاء الْمُهْملَة الطنجي وَسكن إشبيلية لَقِي أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْبَاجِيّ الراوية وَحمل عَنْهُ برنامجه وَأَجَازَ لَهُ فِي رَمَضَان سنة ٣٩٧ قَرَأت الْإِجَازَة بِخَط الْبَاجِيّ
٦٦٦ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن فتح من أهل وَادي الْحِجَارَة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّد بْن فتح كتاب جِهَاد النَّفس من تأليفه حدَّث عَنْهُ أَبُو الْفرج بْن فتح السالمي من شُيُوخ الْمُنْذر بْن الْمُنْذر الحجاري من برنامج أَبِي شَاكر عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن موهب
٦٦٧ - عَبْد اللَّه بْن عبد الْعَزِيز من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد ولي قَضَاء البيرة وَكَانَ من أهل الْمعرفَة وَتُوفِّي سنة وقيعة الإفرنج فِي عقبَة الْبَقر وَذكره أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق وقرأت ذَلِك بِخَطِّهِ وَكَانَت الوقيعة بعقبة الْبَقر بَين المستعين سُلَيْمَان بْن الحكم وَالْمهْدِي مُحَمَّد بْن هِشَام بْن عبد الْجَبَّار سنة أَرْبَعمِائَة
٦٦٨ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْوَارِث من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد كتبت من خطّ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْوَزير أَخْبرنِي أَبُو مُحَمَّد عليّ بْن أَحْمَد بْن حزم صاحبنا إملاءً من حفظه قَالَ لي أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَارِث مؤدِّبي فِي النَّحْو الْمَعْرُوف بِابْن أخي الزَّاهِد لما احتُضر عمي أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْوَارِث أحَاط بِهِ أَهله وَبَنوهُ يَبْكُونَ وَكَانَ لَهُ ابْنُ يُسمى مُحَمَّدًا أكبر بنيه وَكَانَ عاقًّا لَهُ فأدْمَن النّظر إِلَيْه ثُمَّ تنفس الصعداء وَأنْشد لأبي يَعْقُوب الخريمي
(لَا أعرفنك بعد الْمَوْت تندبني وَفِي حَياتِي مَا زودتني زادي)
ثُمَّ فاضت نَفسه ﵀
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٦٦٩ - عبد اله بن عَمْرو الْمكتب من أهل قرطبة يعرف بِابْن موهب ويكنى أَبَا مُحَمَّد يروي عَن عتاب بْن هَارُون بْن نشر سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَمْرو المقرىء وَحدث عَنْهُ
٦٧٠ - عَبْد اللَّه بْن حُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن حُسَيْن بْن عَاصِم من أهل قرطبة يعرف بِابْن الغُربالي ويكنى أَبَا بَكْر وَهُوَ من ولد عَاصِم بْن الْعُرْيَان صَاحب الْأَمِير عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة روى عَنْ أَبِي عليّ الْبَغْدَادِيّ وَولي الشرطة وَكَانَ أحد أَبنَاء وُجُوه البيوتات بقرطبة ومشيخة رجال السُّلْطَان الَّذِين تصرفوا فِي الْأَعْمَال الجليلة وَأحد كبار أهل الْعلم وَأَصْحَاب التواليف المفيدة وَهُوَ الَّذِي اختصر كتاب الْبَيَان والتبين للجاحظ وبوبه وَألف فِي الأنواء كتابا مُفِيدا هُوَ مَعْرُوف بأيدي النَّاس قتلته البرابر فِي تغلبهم عَلَى قرطبة يَوْم الأثنين لست خلون من شَوَّال سنة ٤٠٣ ذكر ذَلِكَ أَبُو الْحَسَن البطليوسي ونقلته من خطّ أبي عَبْد اللَّه بْن حصن ناقلِه من خطه قَالَ وبلغناأنه ووري بعد ثَلَاثَة أَيَّام من قَتله بمقبرة أم سَلَمة دون غسل وَلَا كفن وَلَا صَلَاة لشغل النَّاس بِمَا دهمهم من تغلب البرابر عَلَيْهِم وفتحهم قرطبة وغارتهم عَلَيْهَا وَسَبْيهمْ لأَهْلهَا قَالَ أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق الْكَاتِب ونقلته من خطه توفّي أَبُو بَكْر بْن عَاصِم صَاحب الشرطة قتلته خوارج البربر يَوْم الثُّلَاثَاء لخمس خلون من شَوَّال سنة ٤٠٣ يروي عَنْ أبي عَلِيّ إِسْمَاعِيل بْن الْقَاسِم نوادره وَلَا أعلمهُ حدث
٦٧١ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْل مَدِينَة الفَرَج يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن بِيبَر سَمِعَ من أَبِي عِيسَى اللَّيْثِيّ حدث عَنْهُ بالموطأ وَأبي عُمَر أَحْمَد بْن نابت التغلبي وَأبي زَكَرِيَّاء بْن هِلَال بْن فطر وَغَيرهم روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن شقّ اللَّيْل الطليطلي ذكره ابْنُ الدّباغ وقرأت اسْمه أَبِي عَبْد اللَّه الْمَذْكُور
٦٧٢ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن غَالب بْن زيدون المَخْزُومِي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا بَكْر وَهُوَ وَالِد أبي الْوَلِيد بْن زيدون الْوَزير صحب أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الْأصيلِيّ وَسمع مِنْهُ واختص بِهِ وَسكن مَعَه بربض الرصافة بجوفي قرطبة وَسمع أَيْضا من
[ ٢ / ٢٣٨ ]
عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان وَغَيره وَكَانَ أحد وُجُوه أَصْحَاب ابْنُ ذكْوَان وشِيَع الْخَلِيفَة سُلَيْمَان متفننًا فِي ضُروب الْعلم جم الرِّوَايَة من أهل النباهة وَالْجَلالَة والمعرفة باللغة والآداب وشُوور بقرطبة وَتُوفِّي بالبيرة فِي توجهه إِلَيْها لتفقد ضَيْعَة كَانَت لَهُ وسيق إِلَى قرطبة فَدفن بهَا لست خلون من ربيع الآخر سنة ٤٠٥ ومولده سنة ٣٥٤ ذكره ابْنُ حَيَّان وقرأت بعضه بِخَط ابْنُ حُبَيْش وَلم أجد اسْمه فِيمَا وقفت عَلَيْهِ بالأندلس وَغَيرهمَا من نسخ الصِّلَة لِابْنِ بشكوال وأرانيه بعض أَصْحَابنَا بِمَدِينَة تونس فِي نسخته
٦٧٣ - عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان بْن عُمَر بْن عبد الْعَزِيز من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْوَلِيد وَهُوَ ابْن أخي أبي بَكْر بْن الْقُوطِيَّة روى عنْ أبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سعيد سَمِعَ مِنْهُ السّير لِابْنِ إِسْحَاق وَحدث بهَا عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن خزرج سَمعهَا مِنْهُ فِي رَجَب سنة ٤١٨
٦٧٤ - عَبْد اللَّه بْن رَشيق أندلسي قرطبي أوطن القيروان سِنِين عدَّة واختص بِأبي عِمْرَانَ الفاسي وتفقه بِهِ وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا عفيفًا خيرا وَفِي شَيْخه أبي عمرَان أَكثر شعره ورحل حَاجا فأدي الْفَرِيضَة وَتُوفِّي فِي انْصِرَافه بِمصْر سنة ٤١٩ ذكره أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن رَشِيق القيرواني فِي كتاب الأنموذج من تأليفه بِأَكْثَرَ من هَذَا وَأنْشد لَهُ
(خيرُ أعمالك الرِّضَا بالمقادير والقضا)
(بَيْنَمَا الْمَرْء نَاطِق قيل قَدْ مَاتَ فانقضى)
وَأنْشد لَهُ أَيْضا
(سأقطع حبلي من حبالك جاهدًا وأهجر هجرًا لَا يُجزُّ لنا عِرْضا)
(وَقَدْ يُعرض الْإِنْسَان عَمَّن يودَّه ويلقَى بِبشْرٍ من يُسِرٍ لَهُ البُغْضا)
قَالَ وَأَرَادَ الْحَج فناله وجع فَمَاتَ بِمصْر سنة ٤١٩ بعد اشتهاره فِيهَا بِالْعلمِ وَالْجَلالَة وَقَدْ بلغ عمره نَحوا من الْأَرْبَعين سنة
٦٧٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن وليد النَّحْوِيّ من أهل مَدِينَة الْفرج يكنى
[ ٢ / ٢٣٩ ]
أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الْأَسْلَمِيّ وَيُقَال فِيهِ أَيْضا ابْنُ الأسْلَمِيَّة روى بِبَلَدِهِ عَنْ أبي الْحَسَن عليّ بْن مُعَاوِيَة بْن مصلح وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مسْعدَة وَأبي عمر أَحْمد بن خلف المديوني وَأبي بَكْر أَحْمَد بْن مُوسَى بْن يَتَّق وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن خلف بْن سَعِيد الشوْلَه وَأكْثر عَنْهُمْ وبقرطبة عَنْ أبي جَعْفَر بْن عون اللَّه سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ من رِوَايَة ابْنُ السَّكن وَعَن أبي عَبْد اللَّه بْن مفرج القَاضِي وبقلعة أَيُّوب عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن قَاسم وبقلعة عَبْد السَّلام عنْ أَبِي عُمَر يُوْسٌف بْن عِمْرَانَ الفخار ويروى أَيْضا عَنْ أبي حَفْص عُمَر بْن عليّ الْحِجَازِي وَأبي إِسْحَاق بْن شِنْظير وَأبي مُحَمَّد بْن ذنيِّن الطلليطليين وَعَن أبي عُمَر الطَّلَمَنْكي وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَمِنْهُم من توفّي قبله بِمدَّة وَله شُيُوخ غير هَؤُلَاءِ وَرُبمَا روى عنْ أَصْحَابه عنْ شُيُوخه وَأَجَازَ لَهُ الْحَسَن بْن رَشِيق مَعَ جَاره أَبِي الحكم الْمُنْذر بْن الْمُنْذر الحجاري وَكَانَ صَاحب رِوَايَة وعناية أحد الْأَئِمَّة المتفننين فِي الْعُلُوم الْمُتَقَدِّمين فِي معرفَة لِسَان الْعَرَب والإحاطة بِهِ الْمشَار إِلَيْهِم بالكمال مَعَ النزاهة والاعتدال وَله تواليف مِنْهَا كتاب تفقيه الطالبين وَكتاب الْإِرْشَاد إِلَى إِصَابَة الصَّوَاب فِي الْأَشْرِبَة وَكتاب فِي اختصاره سَمَّاهُ تَنْبِيه المريدين المخدوعين بشبه الفاتنين عَلَى تَحْرِيم جَمِيع الأنبذة المسكرة من أَي الْأَشْجَار والحبوب كَانَت من كتاب الله وَسنة رَسُوله وأقوال جَمَاهِير الْفُقَهَاء والمحدثين فِي أَمْصَار الْمُسلمين وقفت عَلَيْهِ وتأليف فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم﴾ الْآيَة إِلَى آخر الْآي الثَّلَاث وقفت أَيْضا عَلَيْهِ وَحدث فيهمَا عنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين إِلَّا الْحَسَن بْن رَشِيق حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن يُونُس وَحكى ابْنُ بشكوال أَن أَبَا عَبْد اللَّه بْن شقّ اللَّيْل حدث عَنْهُ وَلم يذكر من شُيُوخه سوى الْحَسَن بْن رَشِيق وَلَا استوفى ذكر تواليفه وَتُوفِّي بعد الْعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَقَدْ خرجت عَنْهُ فِيمَا استدركته عَلَى أَبِي مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ من رُوَاة الْمُوَطَّأ رِوَايَة يَحيى الأندلسي
٦٧٦ - عَبْد اللَّه بْن سيف الجذامي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ عنْ أَبِي نصر هَارُون بْن مُوسَى النَّحْوِيّ وَعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ نحويًا أديبًا متفننًا ضابطًا أَخذ عَنْهُ جماعةٌ وَتُوفِّي حول الثَّلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة ذكره ابْن عُزَيْر وَفِيه عَنِ غَيره
٦٧٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يَحيى بْن الحذّاء التَّمِيمِي من أهل قرطبة وَسكن سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا عَبْد اللَّه وَغَيره وَولي الْقَضَاء ووقفت عَلَى إجَازَة أَبِي عَمْرو السفاقسي لَهُ ولأخيه أَبِي عُمَر وبنيهما فِي صفر سنة ٤٣٦ بعضه من خطّ ابْنه حُبَيْش
[ ٢ / ٢٤٠ ]
٦٧٨ - عَبْد اللَّه بْن أَبِي دُلَيم يكنى أَبَا مُحَمَّد سكن بلنسية وَسمع بطرطوشة من أَبِي الْقَاسِم خلف بن هانىء الْعمريّ فِي سنة ٤٠٥ وَابْن هانىء إِذْ ذَلِكَ ابْنُ تِسْعَة وَتِسْعين عَاما روى عَنْهُ أَبُو دَاوُد الْمُقْرِئ سَمِعَ مِنْهُ أَحَادِيث خٍِراش بن عبد الله فِي سنة ٤٣٦ وَكَانَ إِذْ ذَاك ابْنُ ثَمَانِينَ عَاما قَرَأت ذَلِكَ بِخَط أَبِي دَاوُد
٦٧٩ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الإلبيري مِنْهَا ويكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الدّباغ وَلَيْسَ بِابْن الدّباغ الْقُرْطُبِيّ الَّذِي ذكره ابْنُ بشكوال روى عنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن أَبِي زمنين حدث عَنْهُ أَبُو الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن خلف بْن أَبِي تليد وَالِد أَبِي عِمْرَانَ وَأَبُو عُمَر أَحْمَد بْن أبي تليد الشاطبيان قَرَأت ذَلِكَ بِخَط أَبِي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَفِيه عنِ ابْنِ عياد
٦٨٠ - عَبْد اللَّه بْن صَخْر بْن سَعِيد بْن صَخْر بْن حبيب المرشاني ومرشانة من نَاحيَة إشبيلية حكى أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبر عَنْهُ وَعَن أَخِيه سَعِيد أَن أباهما صخرًا الأنماريَّ من أَنْمَار بْن قيس ردا عَلَى ابْنُ الفرضي لما جعله من غطفان قَرَأت ذَلِكَ من خطّ أَبِي عُمَر ﵀
٦٨١ - عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبَّاس بْن مَالك بْن مدير الْأَزْدِيّ من أهل أشونة وَسكن وَلَده قرطبة روى عنْ أَبِي عُمَر معوذ بْن دَاوُد الزَّاهد وَصَحبه حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو القَاسِم خَلَف بْن عَبْد اللَّه فِي تَارِيخه وَقَالَ قَالَ لِي أبي حَدَّثَنَا مُعَوِّذُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن مسلمة البَتْرِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ الْحِجَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شُهْبَةَ حَدثنَا وَكِيع عَن عِصَام بْنِ قُدَامَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ
أيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأدْبَبِ يُقْتَلُ حولهَا قَتْلَى كَثِيرَة تنجو بَعْدَمَا كَادَتْ وقرأت بِخَط خلف الْمَذْكُور كنتُ تحفظتُ من كتب أَبِي ﵀ أبياتًا حسانا مِمَّا كَانَ الْفَقِيه الْفَاضِل معوذ ﵁ أملي عَلَيْهِم لغيره
[ ٢ / ٢٤١ ]
(خُمْصُ البطونِ من الْحَرَام أعفةً لَا يعْرفُونَ سوى الْحَلَال طَعَاما)
(قومُ إِذَا هجع الظلام عَلَيْهِم قَامُوا فَكَانُوا سُجَّدًا وقيامًا)
(يتلذذون بِذكرِهِ فِي ليلهم ونهارهم لَا يفطرون صياما)
(نصبوا لأَنْفُسِهِمْ قُبَيْل مَعادهم وحسابهم بَين الْعُيُون إِمَامًا)
٦٨٢ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن قَاسم بْن حزم من أهل قلعة أَيُّوب عمل سرقسطة يكنى أَبَا بَكْر وَيعرف بالبطروري نِسْبَة إِلَى قَرْيَة مِنْهَا بوادي شَلَّوقَة وَهُوَ ولد القَاضِي أَبِي مُحَمَّد القلعي تَركه أَبُوهُ حملا فَسُمي باسمه وَنَشَأ طَالبا للْعلم وَولي قَضَاء بَلَده نَحْو أَرْبَعِينَ عَاما وَكَانَ مقتصدًا متواضعًا حسن السِّيرَة وَلم يكن لَهُ كبيرُ علم إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كَرِيمًا صَالحا ورعًا وَقَدْ حدث عنْ أَبِيهِ وَلم يسمع مِنْهُ وَرَأَيْت السماع عَلَيْهِ بِجَامِع مَدِينَة قلعة أَيُّوب سنة ٤٣٩ وَتُوفِّي فِي رَجَب سنة ٤٤٥ ومولده سنة ٣٨٣ ذكره أَبُو عُمَر بْن الْحذاء فِي برنامجه وقرأت وَفَاته بِخَط أبي مُحَمَّد أيّوب بْن نوح وَفِيه عنْ غَيرهمَا
٦٨٣ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هُذَيْل الفِهري يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي حَفْص عُمَر بْن مَالك الْمَعْرُوف بالتهارتي سَمِعَ مِنْهُ فِي سنة ٤٤٦ حدث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن قوطة الحجاري
٦٨٤ - عَبْد اللَّه بْن تَمام السَّعْدِيّ من أهل مالقة وَصَاحب الصَّلَاة بهَا يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي عُمَر أَحْمَد بْن أَبِي عِيسَى الألبيري مَجْمُوعَة فِي الِاعْتِقَاد وَحدث بِهِ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن خَليفَة قَاضِي مالقة ﵀
٦٨٥ - عَبْد اللَّه بْن ثَابت بْن سَعِيد بْن ثَابت بْن قَاسم بن ثَابت بن حزم الْعَوْفِيّ من أَهْل سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد يحدث بالدلائل من تأليف جَدّه الْأَعْلَى قَاسم بْن ثَابت عنْ أَبِيهِ مُتَّصِلا ذَلِكَ فِي سلفه إِلَى مؤلفها وَكَانَ فَقِيها مشاورًا جَلِيلًا عريقًا فِي النباهة وَالْعلم شاوره القَاضِي مُحَمَّد بن عبد الله بْن فرتون فِيمَا شُهِد بِهِ عَلَى أبي عُمَر الطلمنكي من كَونه حروريًا عَلَى خلاف السّنة فِي جمَاعَة مَعَه كَانَ هُوَ رَأْسهمْ وصدرهم والمسمى فيهم أول الْجَمَاعَة فأفتوا بِإِسْقَاط شَهَادَات المتألبين عَلَى الطلمنكي حدث عَنْهُ ابْنه القَاضِي أَبُو
[ ٢ / ٢٤٢ ]
الْقَاسِم ثَابت بْن عَبْد اللَّه آخر من حدث من أهل بَيته بعض خَبره عنْ القَاضِي أَبِي مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَفِيه مِمَّا قَرَأت بِخَط أَبِي الحكم بْن غَشِلْيَان
٦٨٦ - عَبْد اللَّه الجياني يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالشبوعي سكن أقليش وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة واللغة وَكَانَت لَهُ رِوَايَة فِي الْآدَاب والغريب عنْ أَبِي الْقَاسِم بْن الإفليلي وَتُوفِّي فِي عشر السِّتين والأربعمائة ذكره ابْنُ عُزير
٦٨٧ - عَبْد اللَّه بْن هُذَيْل الْعَبدَرِي من أَهْلَ قلعة أَيُّوب يكنى أَبَا يُونُس روى عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن عَبْد اللَّه بْن مَرْوَان بْن حَفْصيل ذكر ذَلِكَ ابْنُ عياد
٦٨٨ - عَبْد اللَّه بْن خَمِيس بْن مَرْوَان الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد ولي الْقَضَاء بدانية وأعمالها لإقبال الدولة عليّ بْن مُجَاهِد صَاحبهَا فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة وقفت عَلَى نُسْخَة عَهده بذلك من إنْشَاء أَبِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْبر ثُمَّ صرفه بسعاية مُحَمَّد بن مبارك الصَّائِغ عَلَيْهِ وَولي مَكَانَهُ أَبَا عُمَر بْن الْحذاء وَهُوَ الَّذِي صلى عَلَى أَبِي عَمْرو الْمُقْرِئ عِنْد وَفَاته بدانية لِلنِّصْفِ من شَوَّال سنة ٤٤٤ وَكَانَ أَبُو عَمْرو قَدْ أوصى بذلك ابْنه أَبَا الْعَبَّاس فأنفذ وَصيته قرأته بِخَط أَبِي دَاوُد الْمُقْرِئ وَذكر بعض خَبره أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَكَانَ من أهل الْعلم وَالْفضل وَرَأَيْت خطه فِي رسم مؤرخ بِسنة ٤٧٦
٦٨٩ - عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ سرقسطة وَمن ذُرِّيَّة الْحُسَيْن بْن يَحيى بْن سَعِيد بْن قيس بن سعد بن عبَادَة يكنى أَبَا مُحَمَّد ولي الصَّلَاة ببلدة وخطة الْأَحْكَام مُضَافَة إِلَيْهَا من قِبَل المؤتمن أَبِي عُمَر يُوْسٌف بْن المقتدر أَبِي جَعْفَر بْن هود وَكَانَ فَاضلا من بَيت علم وَفضل ورئاسة ذكره أَبُو مُحَمَّد بْن نوح وَكَانَت وَفَاة المؤتمن سنة ٤٧٨
٦٩٠ - عَبْد اللَّه بْن مفرج الضَّرِير أندلسي من أهل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد قدم دمشق وَحدث بهَا عنْ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الْفرج الْأَنْصَارِيّ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن صابر وَأخذ عَنْهُ صَحِيح مُسْلِم قِرَاءَة عَلَيْهِ فِي أصل كِتَابه وَذكر أَنَّهُ سَأَلَهُ عَن مولده فَقَالَ ولدت فِي سنة ٤١٧ بتدمير ذكره ابْنُ عَسَاكِر
[ ٢ / ٢٤٣ ]
٦٩١ - عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه اللَّخْمِيّ من أهل سرقسطة وَأحد الْفُقَهَاء المشاوَرين بهَا وَهُوَ مِمَّن أفتى فِي الشَّهَادَة عَلَى أَبِي عُمر الطلمنكي أَنَّهُ مُخَالف للسّنة بإسقاطها وتزوير أَهلهَا من خطّ ابْنُ غشليان
٦٩٢ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد من أهل طليطلة يعرف بالأشهب ويكنى أَبَا مُحَمَّد حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عفيف قَرَأت ذَلِكَ بِخَط ابْنُ الدّباغ
٦٩٣ - عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن ثَابت من أهل سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد لَهُ سَماع من أَبِي الْعَبَّاس العذري أَخذ عَنْهُ صَحِيح مُسْلِم فِي سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَلَا أعلمهُ حدث
٦٩٤ - عَبْد اللَّه بْن خطاب بْن يُوْسٌف بْن هِلَال الماردي وَيُقَال فِيهِ الْمرَادِي من أهل بطليوس أَخذ الْعَرَبيَّة والآداب عنْ أَبِيهِ خطاب وَقعد للتعليم ثُمَّ نزع إِلَى خدمَة السُّلْطَان فَكتب للمظفر أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْأَفْطَس ثُمَّ كتب للمعتضد عباد بإشبيلية ولابنه الْمُعْتَمد مُحَمَّد بْن عباد وَكَانَ من أهل التحقق بالنحو وَالْأَدب وأقرأ بذلك وَتُوفِّي قبل خلع الْمُعْتَمد وَكَانَ خلعه فِي رَجَب سنة ٤٨٤
٦٩٥ - عَبْد اللَّه بْن فِيُّرهُ من أهل طرطوشة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ عَالما بِالْفَرْضِ والحساب ومعلمًا بذلك أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الطرطوشي وَحكى أَنَّهُ سَمعه يَقُول قَالَ رجل لفُلَان الْفَقِيه أَظُنهُ قَالَ أستاذي مَا تَقُولُ فِي البلاذر فَقَالَ لَهُ إِن أردْت البلاذُر فَعَلَيْك بالدرس والتناظُر وَإِن أردْت البلاذُرَ الْكَبِير فَعَلَيْك بالدرس الْكثير ومدَّ بهَا صوتَه قَالَ وسمعته يَقُولُ اكتري تَاجر من جمال عَرَبِيّ جملَه فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهره صرخَ بِأَعْلَى صَوته
(يَا حبذا صلصلة الدراهمْ عِنْد حُلُول الكُرب العظائمْ)
فَأَجَابَهُ الْجمال
(لَوْلَا هَواهَا لم أكن ملازمْ خدمَة من لست لَهُ بخادمْ)
[ ٢ / ٢٤٤ ]
٦٩٦ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حفصيل الْأَسدي من أهل سرقسطة أَبُو مُحَمَّد من بَيت نباهة ودراية وَيُقَال أَن جدهم الْأَعْلَى هُوَ حَفْص القارىء
٦٩٧ - عَبْد الله بن أَحْمد بن الْحَاج الهواري من أهل جَزِيرَة شقر يعرف بِابْن حفاظ ويكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ ولازمه وتفقه بِهِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَر بْن الْحذاء وَكَانَ من أَصْحَاب أبي الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز ينتابه وَيكثر زيارته وَله قصَّة دَالَّة عَلَى ورعه وفضله قَالَ أَبُو الْفضل بْن عِيَاض حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عليّ الْمَعْرُوف بِابْن الصيقل الشاطبي من لَفْظَة قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَن بْن مفوز قَالَ كَانَ أَبُو مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَاج الهواري من أهل جَزِيرَة شقر يَعْنِي هَذَا مِمَّن لزم الْبَاجِيّ وتفقه عِنْده وَكَانَ يمِيل إِلَى مَذْهَب الْبَاجِيّ فِي جَوَاز مُبَاشرَة النَّبِيّ ﷺ الْكتاب بِيَدِهِ فِي حَدِيث كتاب المقاضاة فِي الْحُدَيْبِيَة عَلَى مَا جَاءَ فِي ظَاهر بعض رِوَايَاتهَا ويعجب بِهِ وَكنت أنكر ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ بعد بُرْهَة أَتَانِي زَائِرًا عَلَى عَادَته وأعلمني أَن رجلا من إخوانه كَانَ يرى فِي النّوم أَنَّهُ بِالْمَدِينَةِ وأنَّه يدْخل الْمَسْجِد فَيرى قبر النَّبيّ ﷺ أَمَامه فيجد لَهُ قشعريرة وهيبة عَظِيمَة ثُمَّ يرَاهُ ينشق ويميد وَلَا يسْتَقرّ فيعتريه مِنْهُ فزع عَظِيم وسألني عنْ عبارَة رُؤْيَاهُ فَقلت أخْشَى عَلَى صَاحب هَذَا الْمَنَام أَن يصف رَسُول الله ﷺ بِغَيْر صفته أَوْ ينحله مَا لَيْسَ لَهُ أهل أَوْ لَعَلَّه يفتري عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي من أَيْنَ قلت هَذَا فَقلت لَهُ من قولُ اللَّه تَعَالى ﴿تَكَادُ السَّمَاوَات يتفطرن مِنْهُ﴾ إِلَى قَوْله ﴿ولدا﴾ فَقَالَ لي لله دَرك يَا سَيِّدي وَأَقْبل يقبل رَأْسِي وَبَين عَيْني ويبكي مرّة ويضحك أُخْرَى ثُمَّ قَالَ أَنَا صَاحب الرُّؤْيَا واسمع تَمامهَا يشْهد لَك بِصِحَّة تأويلك قَالَ لما رَأَيْتنِي فِي ذَلِكَ الْفَزع الْعَظِيم كنت أَقُول وَالله هَذَا إِلَّا لِأَنِّي أَقُول وأعتقد أَن رَسُول اللَّه ﷺ كتب فَكنت أبْكِي وَأَقُول أَنَا تائب تائب يَا رَسُول اللَّه وأكرر ذَلِكَ مرَارًا فَأرى الْقَبْر قَدْ عَاد إِلَى هَيئته أَولا وَسكن فَاسْتَيْقَظت ثُمَّ قَالَ لي وَأَنا أشهد أَن رَسُول اللَّه ﷺ مَا كتب قطّ حرفا وَعَلِيهِ ألْقى اللَّه تَعَالى فَقلت الْحَمد لله الَّذِي أَرَاك الْبُرْهَان فأشكره كثيرا وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذِهِ الْحِكَايَة أَبُو الرّبيع بْن سَالم بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عنْ الْكَاتِب أَبِي بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مغاور قِرَاءَة عَلَيْهِ عنْ القَاضِي أَبِي جَعْفَر أَحْمَد بْن
[ ٢ / ٢٤٥ ]
عبد الرَّحْمَن بْن جحدر عنْ أَبِي الْحَسَن طَاهِر بن مفوز كَانَ أَبُو مُحَمَّد يَعْنِي ابْن حفاظ وساقها إِلَى آخرهَا وَهِي أتم من هَذِهِ
٦٩٨ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن نَام الصَّدَفِي يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ التَّمْهِيد لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر بِجَامِع شبرب من جِهَات بلبسية فِي سنة ٤٨٣ وَسمع أَحْمَد بْن سماحة بْن بسيل وَغَيره
٦٩٩ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف الْمعَافِرِي من أَهْلَ بلنسية وَصَاحب خطة الرَّد والمظالم بهَا يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن روى عنْ أَبِيهِ القَاضِي أبي الْمطرف وَغَيره وَكَانَ فَقِيها من بَيت علم ونباهة سَمِعَ مِنْهُ ابْنه عَبْد الرَّحْمَن وَحمل عَنْهُ الْمُدَوَّنَة والمستخرجة وَقدمه ابْنُ عَمه أَبُو أَحْمَد الأخيف للْقَضَاء مَكَانَهُ وأدركته فتْنَة القنبيطور الرُّومِي المتغلب عَلَى بلنسية وَهُوَ يتَوَلَّى خطة الرَّد والمظالم وَكَانَ ابْتِدَاؤُهَا فِي سنة ٤٨٥ ودخوله الْمَدِينَة صلحا يَوْم الْخَمِيس منسلخ جمادي الأولى سنة سبع وَثَمَانِينَ فتم حصاره إِيَّاهَا عشْرين شهرا
٧٠٠ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه ثَلَاثَة بْن مُحَمَّد بْن قَاسم القلعي يكنى أَبَا مُحَمَّد ولي قَضَاء قلعة أَيُّوب بعد أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه وَلم يكن لَهُ كَبِير علم وَتُوفِّي سنة ٤٨٧ أَكْثَره عنِ ابْنِ حُبَيْش وَفِيه عنْ أبي عُمَر بْن الْحذاء
٧٠١ - عَبْد اللَّه بْن الْفضل بْن عُمَر بْن فتح اللَّخْمِيّ يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالبُونتي لِأَن أَصله مِنْهَا وَسكن دانية روى عَنْ أبي الْوَلِيد الوقشي وَأبي عَبْد اللَّه بْن رُلَّان وتأدب بهما وَسمع مِنْهُمَا وَأخذ أَيْضا عنْ أَبِي عُمَر بْن شرف وَقعد لإقراء الْعَرَبيَّة ببلنسية وَكَانَ أديبًا جَلِيلًا ذَا حَظّ من اللُّغَة والنحو وَالشعر بارع الْخط رائق الوراقة أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الداني وَغَيره وَتُوفِّي بميورقة بعد التسعين والأربعمائة ذكره ابْن عُزَيْر وَفِيه عَنِ غَيره
٧٠٢ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد من أَهْل مَدِينَة الفَرَج يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الْأَثْرَم وَكَانَ من أَهْلَ الْمعرفَة بالنحو والآداب معلما بذلك أَخذ عَنْهُ أَبُو حَاتِم الحجاري وَغَيره ذكره ابْنُ عُزير
[ ٢ / ٢٤٦ ]
٧٠٣ - عَبْد الله بن أَحْمد بن سعدون من أهل بلنسية يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَغَيره وَكَانَ صاحبًا لأبي بَحر الْأَسدي مُعينًا لَهُ فِي مُقَابلَة كتبه حدث عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن النماري الحجري
٧٠٤ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سُنْدور بْن منتيل بن مَرْوَان التجِيبِي من أهل سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَا عُمَر بْن عَبْد الْبر وَأَبا الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأَبا الْعَبَّاس العذري وَأَبا عَبْد اللَّه بْن سعدون الْقَرَوِي وَغَيرهم وَله رِوَايَة عنْ أَبِي عُمَر الطلمنكي وَكَانَ مَعنيًا بالرواية ولقاء الشُّيُوخ وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا ودواوين جمة وَتُوفِّي قبل الْخَمْسمِائَةِ
٧٠٥ - عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن الْمُنْذر بْن عليّ بْن يُوْسٌف الْكِنَانِي من أهل مَدِينَة الْفرج يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أَصْحَاب أبي الْعَيْش معمر بن معذل الحجاري وَكَانَ راوية فَقِيها لَهُ وقُوف عَلَى النَّحْو وَالْأَدب ذكره ابْن عُزَيْر وَفِيه عَنِ غَيره
٧٠٦ - عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْقَاسِم الحجري الْمُقْرِئ من أهل شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ مكتبًا زاهدًا فَاضلا يقرئ الْقُرْآن ويؤم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المكناسي
٧٠٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن طريف من أهل سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب مَعَ حَظّ من قرض الشّعْر وَكَانَ فِي نَحْو الْخَمْسمِائَةِ أَكْثَره عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن نوح
٧٠٨ - عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن هَاشم الْقَيْسِي من أهل المرية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بحفيد هَاشم كَانَ فَقِيها جَلِيلًا زاهدا وَشرح كتاب التَّفْرِيع لِابْنِ الْجلاب فِي سِتَّة أسفار وَأجْمع أهل المرية عَلَى تَقْدِيمه للْقَضَاء وأعلموه أَنهم يَكْتُبُونَ فِيهِ إِلَى أَبِي يَعْقُوب يُوْسٌف بْن تاشفين قبل ولَايَة أَبِي عَبْد اللَّه بْن الفَرَّاء فَقَالَ لَهُم إِن فَعلْتُمْ هَذَا فَرَرْت عنْ أَهلِي وَوَلَدي وَالله يسألكم عني وعنهم فَتَرَكُوهُ حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الْحِمْيَرِي قَرَأَ عَلَيْهِ تأليفه وَكَانَ صهره ذكره ابْنُ عياد وَكَانَت وَفَاة ابْنُ تاشفين سنة خَمْسمِائَة
٧٠٩ - عَبْد اللَّه بْن مُؤمن التَّمِيمِي من أَهْلَ طرطوشة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد سُلَيْمَان بْن نجاح وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَأخذ عَنْهُ أَبُو عليّ بْن عريب عرض عَلَيْهِ الْقُرْآن غير مرّة بالسبع قَالَه أَبُو الْعَبَّاس بْن الْيَتِيم وَفِيه عنِ ابْنِ عياد
[ ٢ / ٢٤٧ ]
٧١٠ - عَبْد اللَّه بْن حيدرة بْن مفوز بْن أَحْمَد بْن مفوز الْمعَافِرِي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بقرطبة من أَبِي الْحَسَن الْعَبْسِي وبدانية من أبي دَاوُد المقرىء وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز فِي ذِي الْقعدَة من سنة ٤٨٢ وَسمع من أَبِي عليّ الصَّدَفِي سنة ٥٠١ وَصَحب أَبَا الْعَبَّاس بْن عِيسَى الداني وَكَانَ عريق الْبَيْت فِي الْعلم والنباهة وَلَا أعلمهُ حدث وَقَدْ حدث أَخَوَاهُ أَبُو بَكْر الْإِمَام الْعلم وطاهر
٧١١ - عَبْد اللَّه بْن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم من أهل شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الْأَسير صحب أَبَا الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز وَسمع مِنْهُ كثيرا وَأخذ عنْ أَبِي الْحُسَيْن بْن البياز كتاب التَّلْقِين لعبد الْوَهَّاب وَكَانَ يقف عَلَيْهِ ويفقه مَا فِيهِ ورحل إِلَى الْمشرق وَحج فِي نَحْو الثَّمَانِينَ والأربعمائة ثُمَّ قفل إِلَى الأندلس وَسمع أَبَا عليّ الصَّدَفِي فِي سنة ٥٠٣ وَكَانَ من أَهْلَ الصّلاح وَالْخَيْر حسن الْخط جيد الضَّبْط وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته
٧١٢ - عَبْد اللَّه بْن حَمْزَة القَاضِي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْأَصْبَغ بْن سهل كتاب الْأَحْكَام حدث عَنْهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَحيى بْن ريدان ذكره الْقَنْطَرِي
٧١٣ - عَبْد اللَّه بْن ثَابت بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخزرجي من ولد عبَادَة بْن الصَّامِت الْأَنْصَارِي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْهُ ابْنه الْخَطِيب أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه أَخذ عَنْهُ قِرَاءَة ورش وَكَانَ هُوَ قَدْ أَخذهَا عنْ شَيْخه بْن مخلص الزَّاهِد ذكر ذَلِكَ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه
٧١٤ - عَبْد اللَّه بْن فرج من أهل سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أَهْل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب أَخذ عَنْهُ أَبُو عليّ بْن عريب الْخَطِيب ذكره ابْنُ عياد
٧١٥ - عَبْد اللَّه بْن نُنْتان النَّحْوِيّ كَذَا قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ بنونين وَيُقَال فِيهِ مُنتان يكنى أَبَا مُحَمَّد سكن إشبيلية وقرطبة وأقرأ بهما وَهُوَ من أهل ألبَشَ من الثغور الجوفية
[ ٢ / ٢٤٨ ]
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد بن خيرة هُوَ من أهل مُنتانجش وَكِلَاهُمَا من أَعمال بطليوس روى عنْ أبي عَبْد اللَّه بْن يُونُس الحجاري وَأبي بَكْر عَاصِم بْن أَيُّوب وَأبي الْحجَّاج الأعلم وَأبي الْعَبَّاس بْن الْبَين وَغَيرهم كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ حَافِظًا لكتب الْآدَاب والأشعار ذَاكِرًا لكامل الْمبرد وأمالي أبي عَليّ البغداذي وَكَانَ لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر وعلَّم بقرطبة فِي سنة ٥٩٨ وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْوَلِيد بْن خيرة وَأَبُو عَامر بْن ربيع الْأَشْعَرِي وَأَبُو الْحَسَن بْن فيد وَأَبُو مَرْوَان عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بْن هِشَام الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الْوَلِيد هَارُون بْن أَبِي الْغَيْث وَغَيرهم ذكره ابْن عُزَيْر وَابْن خير وَفِيه عنْ غَيرهمَا
٧١٦ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن يُونُس الْقُضَاعِي من أهل أندة وَهِي دَار القضاعيين بالأندلس وَمن قَرْيَة بجهتها مِنْهَا أولية أَبِي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَسكن مُرْبَيطر يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن خيرون سمع أَبَا عمربن عَبْد الْبر وَأكْثر عَنْهُ وَأَبا الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأَبا الْمطرف بْن حجاف وَأَبا الْعَبَّاس العذري وَأَبا الْوَلِيد الوقشي وَأَبا الْفَتْح السَّمَرْقَنْدِيّ ونظراءهم وَلَقي ولدَ أَبِي عَبْد الْملك الْبونِي وَلم يسمه فَقَرَأَ عَلَيْهِ تَفْسِير الْمُوَطَّأ لِأَبِيهِ وَهُوَ أَبُو الْحَسَن عليّ بْن مَرْوَان الْبونِي وَكَانَ راوية جَلِيلًا فَقِيها حَافِظًا أديبًا لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر وَكَانَ صهرًا لأبي بَحر الْأَسدي وبقراءته الْمُوَطَّأ عَلَى أَبِي عُمَر سَمعه أَبُو بَحر وَذَلِكَ بشاطبة فِي ذِي الْحجَّة سنة ٤٥٦ وَولي قَضَاء مربيطر من قبل أَبِي الْحَسَن بْن وَاجِب وَحدث وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم صهره أَبُو عليّ بْن بسيل وَأَبُو مُحَمَّد بْن عَلْقَمَة وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يعِيش وَأَبُو الْعَرَب عَبْد الوهّاب بْن مُحَمَّد التجِيبِي وَغَيرهم وَتُوفِّي بمربيطر وَهُوَ يتَوَلَّى قضاءها حول سنة ٥١٠ قَرَأت تَسْمِيَة شُيُوخه بِخَطِّهِ وَذكره ابْنُ الدّباغ وَقَالَ حدث بالموطأ وَفِيه عنِ ابْنِ عياد وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَنَّ ابْنَ خَيْرُونٍ هَذَا حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ ﵃ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اجْتَمَعُوا فَأَتَوْا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا فَإِذَا جِئْنَا لِنُحَدِّثَ بِهِ ذَهَبَ عَنَّا اللَّفْظُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَدَّثْتُمْ عَنِّي بِالْمَعْنَى فَحَسْبُكُمْ
٧١٧ - عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بْن نزار يعرف بحفيد أَشْرَس ويكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بن الباذش كتب عَنْهُ حَدِيثا وَاحِدًا وَقَالَ توفّي سنة ٥٢١
٧١٨ - عَبْد اللَّه بْن سُفْيَان بن سيداله التجِيبِي من أهل قونكة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي بَكْر عَاصِم بْن أَيُّوب وَغَيره وَكَانَ أديبًا ماهرًا كَاتبا شَاعِرًا لَهُ حَظّ وافر من علم
[ ٢ / ٢٤٩ ]
اللُّغَات والأشعار وَالْأَخْبَار ومشاركة فِي علم الحَدِيث أَخذ عَنْهُ ابْنُ أَخِيه أَبُو مُحَمَّد سُفْيَان بْن عُبَيْد اللَّه بْن سُفْيَان وَقيد عَلَيْهِ كتب الْآدَاب والْآثَار وَكتب بَين يَدَيْهِ أَيَّام وزارته لبني ذِي النُّون بشنت بَريَّة ذكر ذَلِكَ ابْنُ ابْنه أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سُفْيَان وَحدث عَنْهُ أَيْضا أَبُو عبد الله بن العويص وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن حُبَيْش توفّي سنة ٥١٣
٧١٩ - عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الرباحي من أهل قرطبة وَأَصله من قلعة رَبَاح يكنى أَبَا مُحَمَّد حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن النِّعْمَة لقِيه بقرطبة فِي سنة ٥١٣
٧٢٠ - عَبْد اللَّه بْن يُوْسٌف بن جوشن الْأَزْدِيّ من أهل دَرْوقة من الثغر الشَّرْقِي وَسكن شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات بسرقسطة عنْ أَبِي زَيْد بْن الْوراق وَأبي جَعْفَر عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن حكم وَأخذ الْعَرَبيَّة عنْ أَبِي جَعْفَر بن بَاقٍ وَكَانَ أحد الْحفاظ فِي عصره للقراءات ووجوها وعللها وتجويدها مَعَ مَعْرفَته باللغة والعربية والآداب وَالتَّصَرُّف فِي قرض الشّعْر وَعلم الْكَلَام والمشاركة فِي الطِّبّ وَغير ذَلِكَ وَخرج من قرطبة فَنزل شاطبة وتصدر للإقراء بهَا وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة وَلم يكن لَهُ اتساع فِي الرِّوَايَة كاتساعه فِي الدِّرَايَة أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الإغرِشي الْخَطِيب وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْغَنِيّ بْن مكي بْن أَيُّوب وَأَبُو عبد الله المكناسي وَقَالَ توفّي سنة ٥١٤ وَهُوَ دون الْأَرْبَعين بعضه عنِ ابْنِ عياد
٧٢١ - عَبْد اللَّه بْن أبي عَبْد اللَّه بْن أَيُّوب اللَّنْتِي بالنُّون فَخذ من البربر يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي عليّ الصَّدَفِي وَغَيره وَتُوفِّي بالمرية سنة ٥١٥ أَوْ نَحْوهَا ذكره ابْنُ الدّباغ
٧٢٢ - عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن سَعِيد بْن حَاتِم الْعَبدَرِي من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالزواوي صحب أَبَا دَاوُد الْمُقْرِئ وَسمع مِنْهُ وَحدث عَنْهُ بالتلخيص لأبي عَمْرو الْمُقْرِئ عنْ مُؤَلفه رَأَيْت خطه بذلك فِي الْمحرم سنة ٥١٦
٧٢٣ - عَبْد اللَّه بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه من أهل يابرة وَنزل إشبيلية يكنى
[ ٢ / ٢٥٠ ]
أَبَا بَكْر وَأَبا مُحَمَّد روى عنْ أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَعَن جمَاعَة بغرب الأندلس مِنْهُم أَبُو بَكْر عَاصِم بْن أَيُّوب وَأَبُو الحزم بْن عُلَيم وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مُزَاحم البطليوسيون وَغَيرهم وَكَانَ ذَا معرفَة بالنحو وَالْأُصُول وَالْفِقْه وَحفظ التَّفْسِير وَالْقِيَام عَلَيْهِ وَحلق بِهِ مُدَّة بإشبيلية وَغَيرهَا وَهُوَ كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ مَعَ الْقَصَص فيسرد مِنْهُ جملا على الْعَامَّة وَكَانَ من الْأَئِمَّة بِجَامِع الْعَدَبَّس ورحل إِلَى الْمشرق فلقي الزيدوني فِي طَرِيقه وروى عَنْهُ كِتَابَة فِي الحَدِيث وَألف كتابا فِي شرح صدر رِسَالَة ابْنِ أَبِي زَيْد وَبَين مَا فِيهَا من العقائد وَله مجموعات فِي الْأُصُول وَالْفِقْه مِنْهَا رد عَلَى ابْنُ حزم وَكتاب سَمَّاهُ الْمدْخل إِلَى كتاب آخر سَمَّاهُ سيف الْإِسْلَام على مَذْهَب مَالك أَلفه للأمير أَبِي الْحَسَن عليّ بْن تَمِيم بْن الْمعز الصنهاجي صَاحب المهدية ووقفت عَلَيْهِ وَذكر فِي فصل الْحَج مِنْهُ أَنه رَحل إِلَى المهدية فِي سنة ٥١٤ واستوطن مصر وقتا ثُمَّ رَحل إِلَى مكَّة وَبهَا توفّي ﵀ روى عَنْهُ أَبُو المظفر الشَّيْبَانِيّ وَأَبُو مُحَمَّد العثماني وَأَبُو الْحجَّاج يُوْسٌف بْن مُحَمَّد القيرواني وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بْن فرج الْعَبدَرِي الأندلسي وَأَبُو مُحَمَّد بْن صَدَقَة المنكبي وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يعِيش البلنسي وَغَيرهم وَكَانَ سَماع أبي الْحجَّاج مِنْهُم لموطأ مَالك فِي صفر سنة ٥١٦
٧٢٤ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سارة الْبكْرِيّ من أهل شنترين يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ عَن أبي الْحَسَن بْن الْأَخْضَر وَكتب الدَّلَائِل لقاسم بْن ثَابت من أَصله وَقرأَهَا عَلَيْهِ وَسكن إشبيلية وتعيش فِيهَا بالوراقة وتجول فِي بِلَاد الأندلس شرقًا وغربًا للتعليم بِالْعَرَبِيَّةِ
[ ٢ / ٢٥١ ]
وامتدح الْوُلَاة والرؤساء وَقَدْ كتب لبَعْضهِم وَكَانَ أديبًا ماهرًا شَاعِرًا مفلقًا مخترعًا مولدًا قَائِما عَلَى جمهرة من اللُّغَة والنحو وَرِوَايَة الشّعْر وَحسن الْخط جيد النَّقْل والضبط روى عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن الباذش وَأَبُو الطَّاهِر التَّمِيمِي وَأَبُو بَكْر بْن مَسْعُود النَّحْوِيّ وَأَبُو الْعَلَاء بْن الْجنان وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن يُوسُف الْقُضَاعِي وَغَيرهم قَالَ ابْنُ عياد أنشدنا صاحبنا الْأُسْتَاذ أَبُو الْحجَّاج يُوْسٌف بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان الْعَبدَرِي قَالَ أنشدنا الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ أَبُو بَكْر بْن مَسْعُود الجياني ببياسة وَكتبه لي بِخَطِّهِ قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد الشنتريني لنَفسِهِ
(بَنو الدُّنْيَا بجهلٍ عظموها فعزت عِنْدهم وَهِي الحقيرة)
(يهارش بعضُهم بَعْضًا عَلَيْهَا مهارشة الْكلاب عَلَى العقيرة)
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد العثماني أَنْشدني إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد السبتي قَالَ أَنْشدني الأديب أَبُو مُحَمَّد بْن صارة الْبكْرِيّ لنَفسِهِ
(اِسْعَدْ بِمَالك فِي الْحَيَاة وَلَا تكن تبقي عَلَيْهِ حذار فقر حَادث)
(فالبخل بَين الحادثَيْن وَإِنَّمَا مَال الْبَخِيل لحادث أَوْ وَارِث)
وَغلط ابْنُ نقطة فِي اسْمه فَقَالَ ابْنُ جَارة مَكَان ابْنُ صارة وَقَدْ نبهت عَلَى ذَلِكَ فِي المعجم الَّذِي جمعته فِي أَصْحَاب ابْنُ الْعَرَبِيّ توفّي سنة ٥١٧ ذكره ابْنُ عزيْر وَابْن حُبَيْش وَفِيه عنْ غَيرهمَا
٧٢٥ - عَبْد اللَّه بْن الجبير بْن عُثْمَان بْن عِيسَى بْن الجبير الْيحصبِي من أهل لوشة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ أديبًا كَاتبا شَاعِرًا من بَيت نباهة وأدب وَله ولابنه أَبِي عَمْرو رِوَايَة وعناية وَتُوفِّي سنة ٥١٨ ذكر وَفَاته ابْنُ حُبَيْش
٧٢٦ - عَبْد اللَّه بْن مَرْوَان بن عبد الله بن مُحَمَّد بْن حفصيل الْأَسدي من أهل سرقسطة وَمن ولد حَفْص بْن سُلَيْمَان راوية عَاصِم بْن أبي النجُود القارىء يكنى أَبَا الْحُسَيْن أَخذ عنْ أَبِي يُونُس عَبْد اللَّه بْن هُذَيْل القلعي لقِيه أَبُو عَمْرو البلجيطي الْمُقْرِئ وَأخذ عَنْهُ بعض مَا أنْشدهُ ذكرذلك ابْنِ عياد
[ ٢ / ٢٥٢ ]
٧٢٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَرْزُوق الْيحصبِي أندلسي يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي بَكْر عبد الْبَاقِي بن برال الحجاري ورحل حَاجا فَسمع مِنْهُ بالإسكندرية أَبُو طَاهِر السلَفِي كتاب طَبَقَات الْأُمَم للْقَاضِي أبب الْقَاسِم صاعد بْن أَحْمَد الطليطلي وَحدث بِهِ عَنْهُ عنِ ابْنِ برَّال عنْ صاعد
٧٢٨ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الْهَمدَانِي الْمعلم من أهل جيان يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الْفراء من أَصْحَاب مكي بْن أَبِي طَالِب وَقعد للتعليم والإقراء أَخذ عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن الباذش وَقَالَ توفّي سنة ٥٢٠
٧٢٩ - عَبْد اللَّه بْن الْفَقِيه من أهل غرناطة يعرف بالألشي ويكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أهل الْمعرفَة التَّامَّة بالفرائض والحساب مُتَقَدما فِي ذَلِكَ وَكَانَ يعلم بهما أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الْفرس وَقَالَ توفّي عنْ سنّ عالية
٧٣٠ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن غَالب الوشقي القَاضِي يكنى أَبَا مُحَمَّد حدث عنْ أَبِي هَارُون مُوسَى بْن هَارُون بْن خلف بْن أَبِي دِرْهَم قَرَأت ذَلِكَ بِخَط ابْنُ الصيقل المرسي
٧٣١ - عَبْد اللَّه بْن عَليّ بن عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن صَالح الْهِلَالِي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن سمجون كَانَ من جلة الْعلمَاء وحفاظ الْمسَائِل ولي قَضَاء بَلَده وَله رِوَايَة متسعة حدث عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن الباذش وَأَبُو بَكْر بْن الخلوف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الْفرس وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن بونه وَابْن أَخِيه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْوَدُود بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ وَتُوفِّي بتلمسان سنة ٥٢٤ ومولده فِي آخر سنة ٤٤٧
[ ٢ / ٢٥٣ ]
٧٣٢ - عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خيرة من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ عنْ أَبِي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الْمُقْرِئ وَسمع مِنْهُ بعض تواليف مكي بْن أَبِي طَالِب عَنْهُ ورحل حَاجا إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة سنة ٥٠٦ وَسمع بالإسكندرية من أَبِي بَكْر الطرطوشي ولازمه ثُمَّ قفل إِلَى قرطبة وَكَانَ من أهل الْقُرْآن كَثِيْر التِّلَاوَة لَهُ مَعْرُوفا بِحسن الصَّوْت حدث عَنْهُ ابْنه أَبو الْوَلِيد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْفَقِيه وَقَالَ توفّي سنة ٥٢٧
٧٣٣ - عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ معلما بِالْعَرَبِيَّةِ وَله رِوَايَة أَخذ عَنْهُ أَبُو خَالِد يزِيد بْن عَبْد الْجَبَّار المرواني وَقَالَ توفّي صَبِيحَة يَوْم مِنى وَدفن يَوْم عَرَفَة سنة ٥٢٧
٧٣٤ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمُقْرِئ يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه المغامي وتصدر للإقراء وَأخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن نوار الْمُقْرِئ ذكر ذَلِكَ ابْنُ الطيلسان وَلَا أعرفهُ
٧٣٥ - عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُمَيْر الثّقفيّ من أَهْلَ سرقسطة يكنى أَبَا بَكْر رُوِيَ بِبَلَدِهِ عنْ صَاحب الْأَحْكَام أَبِي الحزم خلف بْن هَاشم وَأخذ عنْ أَبِي عليّ الصَّدَفِي قَرَأَ عَلَيْهِ بمرسية رياضة المتعلمين لأبي نُعَيْم فِي سنة ٤٩٥ وَسمع بقرطبة من أبي بَحر الْأَسدي بعد خُرُوجه من سرقسطة سنة ٥١٦ وَولي الْقَضَاء حدث عَنْهُ ابْنُ أَخِيه أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن يحيى وَتُوفِّي بِمَدِينَة فاس سنة ٥٢٩ ذكر وَفَاته ابْنُ حُبَيْش
٧٣٦ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن حَامِد الْحَاكِم من أهل قرطبة يكنى أَبَا بَكْر وأدركَني فِي اسْمه شكّ روى عنْ أَبِي الْأَصْبَغ عِيسَى بْن خيرة وأقرأ الْقُرْآن أَخذ عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن الباذش وَقَالَ مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة ٤٥٢ وَتُوفِّي لَيْلَة السبت الْحَادِي وَالْعِشْرين من شهر ربيع الأول سنة ٥٣٠
٧٣٧ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن بليط الْقَيْسِي من أَهْلَ الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ بإشبيلية عَن أبي الْحسن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَسمع من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ
[ ٢ / ٢٥٤ ]
وبقرطبة من أَبِي الْحَسَن بْن مغيث قَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح الْبُخَارِيّ من رِوَايَة ابْن السكن وبقراءته إِيَّاه سَمِعَ أَبُو الْقَاسِم بْن حُبَيْش وَغَيره وَذَلِكَ فِي سنة ٥٠٣ وَله رِوَايَة عنْ هَؤُلَاءِ وَكَانَ معتنيًا بتقييد الحَدِيث وَسَمَاع الْعلم وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته
٧٣٨ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حكم الْبَاهِلِيّ من أَهْل المرية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن قُرقوب سَمِعَ أَبَوي عليّ الغساني والصدفي ورحل إِلَى الْمشرق فَحدث هُنَالك وَسمع مِنْهُ بالإسكندرية أَبُو مُحَمَّد العثماني كتاب تَقْيِيد المهمل وتمييز الْمُشكل لأبي عليّ الغساني عَنْهُ وَحدث فِي الْإِجَازَة عَنْهُ أَخُوهُ أَبُو الطَّاهِر العثماني بعضه عنْ التجِيبِي
٧٣٩ - عَبْد اللَّه بن عَليّ بن أَحْمد بن عليّ اللَّخْمِيّ سبط أَبِي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَقَالَ فِيهِ ابْن فرتون من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد سمع جده أَبَا عمر وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَته وتواليفه سنة ٤٦٢ وَسمع من أَبِي الْعَبَّاس العذري صحيحي الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَمن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ صَحِيح الْبُخَارِيّ وَلم يجيزا لَهُ شَيْئا من رواياتهما وَلَا تواليفهما وقرأت بِخَط أَبِي عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء أَنَّهُ روى عنْ أَبِي الْفَتْح السَّمَرْقَنْدِيّ وَلم يجز لَهُ أَيْضا وَولي قَضَاء أغمات بالمغرب وَحدث بهَا وَأخذ عَنْهُ جماعةٌ وَقَدْ أجَاز لِابْنِ بشكوال وأغفله وَكَانَ مقلًا من الرِّوَايَة وَعمر وأسن حَتَّى بلغ التسعين وَتُوفِّي بأغمات وَهُوَ يتَوَلَّى قضاءها سنة ٥٣٢ كَذَا قَالَ ابْنُ حُبَيْش فِي وَفَاته وقرأته بِخَط أَبِي الْعَبَّاس بْن عميرَة وَحكى ابْنُ الملجوم عنْ عَمه أَبِي الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن يُوْسٌف أَنَّهُ توفّي فِي صَفَر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَتَابعه عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال فِي مُعْجم مشيخته وَهُوَ الصَّحِيح ومولده ببلنسية سنة ٤٤٣
٧٤٠ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خلف بْن مُوسَى بْن أَبِي تليد الْخَولَانِيّ من أهل شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالحمصي أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي الْحَسَن بْن الدوش وَرُوِيَ الحَدِيث عنْ أَبِي الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز وَابْن عَمه أَبِي عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأبي مُحَمَّد الركلي وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَارِث التدميري وتصدر لإقراء الْقُرْآن
[ ٢ / ٢٥٥ ]
بِبَلَدِهِ حَيَاته كلهَا وَحدث بِيَسِير وَكَانَ فَاضلا مجاب الدعْوَة أَخذ عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَقَالَ لم أدْرك يَعْنِي بشاطبة من أَصْحَاب طَاهِر غَيره وَقَالَ ابْنه مُحَمَّد بْن عياد توفّي سنة ٥٣٣ ونقلت نسب أَبِي مُحَمَّد الْمَذْكُور من خطه
٧٤١ - عَبْد اللَّه بْن مَرْوَان بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بن عبد الْعَزِيز من أَهْلَ بلنسية وقاضيها يكنى أَبَا الْحَسَن سَمِعَ من أَبِي عليّ الصَّدَفِي واستجاز لَهُ ولأخيه أَحْمَد أَبوهُمَا مَرْوَان أَبَا الْوَلِيد الوقشي فِي عقب رَجَب سنة ٤٧٧ وَأَبا مَرْوَان بْن سراج وَغَيرهمَا وَولي قَضَاء بَلَده فِي سنة ٥٢٠ بعد وَفَاة أَبِي الْحَسَن بْن وَاجِب وَأقَام فِي ولَايَته نَحوا من عشر سِنِين وَكَانَ حَميد السِّيرَة قويم الطَّرِيقَة صليبًا فِي الْحق جزلًا نَافِذا فِي الْأَحْكَام بَصيرًا بهَا صَادِق الفراسة وَالذكر لَهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَار مَحْفُوظَة وَهُوَ من بَيت نباهة ورياسة وَتُوفِّي مصروفًا عنْ الْقَضَاء فِي رَجَب سنة ٥٣٥ ذكر وَفَاته ابْنُ حُبَيْش وَبَعض خَبره عنِ ابْنِ عياد
٧٤٢ - عَبْد اللَّه بْن يُوْسٌف بن عبد الرَّحْمَن السَّرقسْطِي مِنْهَا وَسكن بلنسية يعرف بِابْن سمجون ويُكَنَّى أَبَا مُحَمَّد رَحل حَاجا إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَلَقي أَبَا الْحَسَن الحصري الكفيف بطنجة فِي سنة ٤٩٠ فَأخذ عَنْهُ قصيدته فِي قِرَاءَة نَافِع وَقَدْ أَخذهَا عَنهُ أَبُو لاحسن بْن هُذَيْل وَسمع هُوَ مِنْهُ فتدبجا وَله أَيْضا رِوَايَة عنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مغاور وَأبي مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن مكي بْن أَيُّوب وَأبي الْعَرَب عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد وَلم يكن لَهُ سَماع عَال مَعَ اعتنائه بالرواية وَكَانَ ورعًا فَاضلا جيد الضَّبْط حسن الْخط وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بشاطبة توفّي فِي رَمَضَان سنة ٥٣٥ وَقَدْ قَارب السّبْعين وَفَاته وَخَبره عنِ ابْنِ عياد
٧٤٣ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُفِيد الطَّائِي من أهل قرطبة وَأَصله من جيان يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْأَصْبَغ بْن سهل وابي مَرْوَان بْن سراج وَأبي عَبْد اللَّه بن أبي العصافير والعز بن بقنة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وخازم بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر المصحفي وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها أديبًا شَاعِرًا مَوْصُوفا بِالْفَضْلِ والزهد حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه وَأَبُو خَالِد المرواني وَأَبُو عبد الله بن الفخار وسواهم وَقَالَ أَبُو
[ ٢ / ٢٥٦ ]
الْقَاسِم بْن بشكوال وَسَماهُ فِي مُعْجم مشيخته وأغفله أخذت عَنْهُ من شعره وَكَانَ آخر من حدث عنِ ابْنِ سهل وأخبرت عَنْ أبي الْحَسَن عَلِيّ بْن عَتيق بْن مُؤمن أَنَّهُ قَالَ قَامَ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد بْن رشد لأبي مُحَمَّد هَذَا وَقَدْ دخل عَلَيْهِ فأنشده ارتجالًا
(قَامَ لي السَّيِّد الْهمام قَاضِي قُضَاة الورى الْإِمَام)
(فَقلت قُم بِي وَلَا تقم لي فقلما يُؤْكَل الْقيام)
توفّي فِي شعْبَان سنة ٥٣٩ ذكره ابْنُ مُوسَى وَفِيه عنِ ابْنِ حوط اللَّه
٧٤٤ - عَبْد اللَّه بْن صَدَقَة السّلمِيّ من أهل غرناطة والمنكب يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَتْ لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَلَقي أَبَا بَكْر الطرطوشي وَأَبا بَكْر عَبْد اللَّه بْن طَلْحَة اليابري وَسمع مِنْهُمَا حدث عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَإِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن صَدَقَة يحدث عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن سمجون وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ من هَذَا
٧٤٥ - عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان حدث عنْ أَبِي الْحُسَيْن بْن البياز وَلَا أعرفهُ
٧٤٦ - عَبْد اللَّه بْن سعدون بْن مُجيب بْن سعدون بْن حسان التَّمِيمِي الضَّرِير من أهل وشقة وَسكن بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْمطرف بْن الْوراق وَأبي جَعْفَر عبد الوهّاب بن حكم الوقشي وَأبي الْقَاسِم خلف بْن أَفْلح الْأمَوِي وَأبي دَاوُد المقرىء وَأبي الْحَسَن بْن الدوش لقِيه فِي صفر سنة ٤٩٦ وَكَانَ أَبُو الْحسن بن هُذَيْل يُنكر أَن يكون أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد وَيُقَال إِنَّه قَرَأَ عَلَيْهِ بعض ختمة وتصدر للإقراء بِجَامِع بلنسية وَكَانَ من أهل التجويد وَالتَّعْلِيل والضبط والإتقان لهَذَا الشَّأْن عَالما بالقراءات مشاركًا فِي الْعَرَبيَّة وَكَانَ يعلم بهَا أَخذ عَنْهُ أَبُو الرّبيع بْن حوط اللَّه وَأَبُو الْعَطاء بْن نَذِير وَأَبُو الْوَلِيد بْن بسام اللاردي وَجَمَاعَة غَيرهم وَكَانَ سَماع ابْنُ نَذِير مِنْهُ فِي سنة ٥٣٢ وقفت عَلَى ذَلِكَ وَتُوفِّي قبل الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
[ ٢ / ٢٥٧ ]
٧٤٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يَحيى بْن فرج الزهيري الْعَبدَرِي كَذَا قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ يكنى أَبَا مُحَمَّد رَحل إِلَى أَبِي دَاوُد المقرىء فَأخذ عَنْهُ بدانية بجامعها الْقَدِيم فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَسمع من أبي عَلِيّ الصَّدَفِي رياضة المعلمين لأبي نعيم فِي سنة ٤٩٥ وَلَقي ابْنُ الطراوة فَأخذ عَنْهُ الْعَرَبيَّة وَحدث عَنْهُ فِي حَيَاته بالغريب المُصَنّف لأبي عبيد وقفت عَلَى ذَلِكَ وَنزل قلعة حَمَّاد من العدوة فأقرأ بهَا نَحوا من عشْرين عَاما ثُمَّ انْتقل إِلَى بجاية وأقرأ بهَا أَيْضا نَحوا من ذَلِكَ وَأخذ عَنْهُ النَّاس وَمِمَّنْ حدث عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن عَبْد الْجَلِيل التدميري وَتُوفِّي بِمَدِينَة بجاية سنة ٥٤٠ وَدفن بِغَار العابد مِنْهَا ﵀
٧٤٨ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْخلف بْن الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل الصَّدَفِي من بلنسية يعرف بِابْن عَلْقَمَة ويكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْد اللَّه صَاحب التَّارِيخ وَعَن أَبِي مُحَمَّد البطليوسي وَسمع من أبي مُحَمَّد بْن خيرون موطأ مَالك وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا فَاضلا ورعًا مشاركًا فِي الْفِقْه حسن الْخط وَكتب للْقَاضِي أبي الْحَسَن بْن عبد الْعَزِيز وَله خطب حسان من إنشائه حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن فَزَارَة الفِهري وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَكْثَره عنِ ابْنِ عياد
٧٤٩ - عَبْد الله بن أَحْمد بن سماك العاملي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِي الْمطرف الشَّعْبي وتفقه بِهِ وروى عنْ أَبِي عليّ الغساني وَقعد لتدريس الْفِقْه والمناظرة عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَة وَغَيرهَا وَولي خطة الشورى بِبَلَدِهِ ثمَّ قدم إِلَى خطة الْقَضَاء بعد ذَلِكَ تفقه بِهِ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الْفرس وَأَبُو خَالِد بْن رِفَاعَة وَأخذ عَنْهُ وَتُوفِّي فِي السَّابِع
[ ٢ / ٢٥٨ ]
وَالْعِشْرين من رَمَضَان سنة ٥٤٠ وَهُوَ ابْنُ أَربع وَثَمَانِينَ سنة وَفَاته عنِ ابْنِ الْفرس وَفِيه عنِ ابْنِ عياد
٧٥٠ - عَبْد اللَّه بْن خلف بْن بَقِي الْقَيْسِي من أهل بياسة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْأَصْبَغ بْن عبَادَة الجياني وَأخذ الْقرَاءَات بمرسية عنْ أَبِي الْحُسَيْن بْن البياز وبشاطبة عنْ أَبِي الْحَسَن بْن الدوش ورحل حَاجا فلقي أَبَا القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَتيق الْقُرَشِيّ الصّقليّ وَأَبا بَكْر بْن عَبْد الْجَلِيل وَلَقي بِمَكَّة أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عُمَر الْمَعْرُوف بِابْن العرجاء فَحمل عَنْهُمْ الْقرَاءَات وجوَّدها عَلَيْهِم وَسمع من أَبِي الْقَاسِم الصّقليّ مِنْهُم الشهَاب للقضاعي من مُؤَلفه وغريب الْقُرْآن لِابْنِ عُزَيْزٍ عنْ عَبْد الْبَاقِي بْن فَارس وقفل إِلَى بَلَده وتصدر للإقراء بِهِ وَأخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن حسنون بعد أَبِيهِ وَكَانَ مقرئًا زاهدًا مُجَاهدًا توفّي بعد الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقَدْ نَيف عَلَى السّبْعين بعضه من خطّ ابْنُ حسنون وَفِيه عنِ ابْنِ عياد
٧٥١ - عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن الْفرج بن خلف بْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ الخزرجي من ولد سَعِيد بْن سَعْد بْن عبَادَة من أهل غرناطة يعرف بِابْن الْفرس ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِي دَاوُد المقرىء وَأبي بَحر الْأَسدي وَغَيرهمَا حدث عَنْهُ ابْن أَخِيه القَاضِي أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد
٧٥٢ - عبد الله بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الْعَرَبِيّ ولدُ القَاضِي أَبِي بَكْر يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بِبَلَدِهِ إشبيلية من أَبِيهِ وَمن أَبِي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَسمع الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ من أبي مُحَمَّد بْن أَيُّوب الشاطبي وَأخذ عنْ أَبِي بَكْر بْن فتحون كِتَابه فِي الِاسْتِدْرَاك على أبي عمر بن عبد الْبر فِي الصَّحَابَة وَأَجَازَ لَهُ مُحَمَّد بْن عتاب وَكَانَ من أهل النباهة وَالْجَلالَة معنيا بالرواية وَسَمَاع الْعلم وجيهًا بِذَاتِهِ وسلفه وَقتل خطأ يَوْم دُخلت إشبيلية عَلَى الملثِّمين عِنْد الآذان لصَلَاة الْعَصْر من يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّالِث عشر من شعْبَان سنة ٥٤١ وثكله أَبُوه ﵀ وَحسن صبره عَلَيْهِ
٧٥٣ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي زمنين المري من أهل غرناطة يكنى أَبَا خَالِد وَأَبا مُحَمَّد وَله سَماع من أَبِي عليّ الغساني مَعَ أَبِي مَرْوَان بْن قزمان وَأبي الْقَاسِم الرنجاني وَهُوَ وَالِد القَاضِي أَبِي بَكْر وَلم أجد لَهُ رِوَايَة عَنْهُ وَهُوَ من بَيت عريق فِي الْعلم والنباهة
[ ٢ / ٢٥٩ ]
٧٥٤ - عَبْد اللَّه بْن عليّ من أهل شنترين يكنى أَبَا مُحَمَّد نزل سلا وروى بهَا عنْ أَبِي إِسْحَاق الشلوني من أَصْحَاب أبي عَمْرو المقرىء حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن النُقرأت وَأَبُو مُحَمَّد بْن فَلِيج وَذكر أَنَّهُ روى عَن أَبِي إِسْحَاق الشاطبي وَإِنَّمَا هُوَ الشلوني ويروي أَبُو الْقَاسِم بْن غَالب الشراط عنْ أَبِي مُحَمَّد الشنتريني الكفيف أَخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَلَعَلَّه هَذَا
٧٥٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الصريحي من أهل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن مطحنة روى عَنْ أبي بَكْر بْن الفرضي النَّحْوِيّ وتأدب بِهِ ورحل إِلَى الْمشرق وَحج وَلَقي أَبَا مُحَمَّد العثماني وَغَيره وَقعد لتعليم الْأَدَب وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد السَّلام الجميلي وَأَبُو عَبْد اللَّه المكناسي وَغَيرهمَا ذكره ابْنُ عياد وَفِيه عَن غَيره وَقَالَ المكناسي أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مطحنة المرسي بهَا قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بن أبي الْيَابِس بالاسكندرية لنَفسِهِ فِي معنى النّسخ وَكتب الدَّوَاوِين
(يمد الدَّهْر من أَجلي وعمري كَمَا أَنِّي أمد من المداد)
(لنا خطان مُخْتَلِفَانِ جدا كَمَا اخْتلف الموَالِي والمعادي)
(فَاكْتُبْ بِالسَّوَادِ عَلَى بَيَاض وَيكْتب بالبياض عَلَى سَواد)
ويروي شَيخنَا أَبُو عُمَر بْن عَاتٍ هَذِهِ الأبيات قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن بن الْفضل يَعْنِي بالإسكندرية قَالَ أَنْشدني أَبُو الطَّاهِر السلَفِي وَذكرهَا وَقَالَ لنا شغلان وَرَوَاهَا أَبُو عليّ الرندي فِي نساخ وَلم يذكر الْقَائِل
٧٥٦ - عَبْد الله بن أَحْمد بن عُمْروس بْن لب بْن قَاسم من أَهْلَ شلب يكنى أَبَا مُحَمَّد لَقِي بإشبيلية أَبَا الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد فَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي سنة ٥٣١ وَأَبا بَكْر بْن طَاهِر فَأخذ عَنْهُ كتاب تَقْيِيد المهمل وتمييز الْمُشكل لأبي عليّ الغساني وَكتب إِلَيْه أَبُو عليّ الصَّدَفِي وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَلَقي بقرطبة أَبَا الْحَسَن بن مغيث وَأَبا
[ ٢ / ٢٦٠ ]
بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبا جَعْفَر بن عبد الْعَزِيز بن المرخي وَأَبا بكر بن ريدان وَأَبا جَعْفَر بْن عَبْد الْبَارِي البطروجي وَأَبا الْقَاسِم بْن الْحَاج فَسمع من جَمِيعهم وَقَرَأَ التَّلْقِين لعبد الْوَهَّاب عَلَى ابْنُ الْعَرَبِيّ فِي مجْلِس وَاحِد وبقراءته سَمِعَ أَبُو بَكْر بْن خير وَذَلِكَ فِي سنة ٥٣٢ وَرُبمَا سَمَّاهُ فِي مشيخته وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَلَقي بالمرية أَبَا الْحَسَن بْن موهب فَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي سنة ثَلَاثِينَ وَحدث بِهِ عَنْهُ وَعَن شُرَيْح والبطروجي وَابْن عَبْد الْعَزِيز بْن ريدان وَابْن الْحَاج وَكَانَ فَقِيها مشاورًا حَافِظًا لغويًا حدث عَنْهُ عَامَّة أهل بَلْدَة وَتُوفِّي سنة ٥٤٦ ذكر وَفَاته ابْنُ حُبَيْش
٧٥٧ - عَبْد اللَّه بْن يُوْسٌف بْن أَيُّوب بْن الْقَاسِم بْن بِيرَة بْن عَبْد الرَّزَّاق بْن غُوصُهْ بْن سُلَيْمَان بْن صَالح بْن يزِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن لَبِيب الدَّاخِل بالأندلس الْقُرَشِيّ الفِهري يكنى أَبَا مُحَمَّد سكن دانية وَأَصله من شاطبة من قَرْيَة يُقال لَهَا رُغاط قِبلي الْفَج وَتلك الْقرْيَة نزلها لبيبٌ وَولده بعده سَمِعَ من أَبِيهِ أَبِي الْحجَّاج وَأبي عليّ الصَّدَفِي وَأبي عَامر بْن حبيب وَغَيرهم وَسمع فِي صغره من أَبِي الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز موطأ مَالك وبعضَ غَرِيب الحَدِيث لأبي عُبَيْد وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس العذري فِي شعْبَان سنة ٤٧٠ حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو الْحجَّاج يُوْسٌف بْن عَبْد اللَّه وَغَيره وَتُوفِّي بدانية يَوْم عَاشُورَاء سنة ٥٤٨ ومولده فِي شَوَّال سنة ٤٦٩
٧٥٨ - عَبْد اللَّه بْن سَعِيد من أهل بلنسية يعرف بالطراز ويكنى أَبَا مُحَمَّد صحب أَبَا بَكْر بْن عقال الْفَقِيه فِي رحلته إِلَى قرطبة فَكَانَ سماعهما من ابْنُ الْعَرَبِيّ وَاحِدًا ومناظرتهما على البطروجي فِي الْمُدَوَّنَة وَكَانَ يحْكى من حفظه واستبحاره عجبا وعُني بِحِفْظ الْمسَائِل وَذكر الْخلاف وَكَانَ بَصيرًا بِهِ دؤوبا عَلَى التدريس ذكره مُحَمَّد بْن عياد وَفِيه عنْ غَيره
٧٥٩ - عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن مُحَمَّد بن أبي إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ من أَهْلِ لرية عمل بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَخِيه أبي عبد الله المقرىء وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي
[ ٢ / ٢٦١ ]
الْوَلِيد بْن الدّباغ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد مسلسلات ابْنُ الْعَرَبِيّ عَنْهُ وَقَالَ إِنَّه كَانَ لَهُ اعتناء بِالْحَدِيثِ وَتُوفِّي مبطونًا فِي شعْبَان سنة ٥٥٠ ومولده سنة ٤٧٦
٧٦٠ - عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف الْمعَافِرِي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن لَقِي أَبَا الْحَسَن عَاصِم بْن القُدرة وَغَيره وَكَانَ فَقِيها أديبا شَاعِرًا وَولي قَضَاء بعض الكور كتب عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد أَخْبَارًا وأشعارًا وَحكى أَنَّهُ أنْشد لنَفسِهِ
(لَئِن كَانَ الزَّمَان أَرَادَ حطي وحاربني بأنياب وظفر)
(كفاني أَن تصافَيني الْمَعَالِي وَإِن عادَيْتِني يَا أم دفر)
(فَمَا اعتز اللَّئِيم وَإِن تسامى وَلَا هان الْكَرِيم بِغَيْر وفر)
وَقَالَ توفّي فِي صفر سنة ٥٥١
٧٦١ - عَبْد اللَّه بْن عِيسَى بْن عَبْد الله بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بْن سَعِيد بْن أَبِي حبيب من أهل شلب وقاضيها يكنى أَبَا مُحَمَّد روى بقرطبة عَنْ أبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْقَاسِم بْن صَوَاب وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَكتب إِلَيْه أَبُو عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ وَأَبُو عليّ الصَّدَفِي وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْعلم بالأصول وَالْفُرُوع وَالْحِفْظ للْحَدِيث وَرِجَاله ومسائل الْخلاف مَعَ الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَعلم الْهَيْئَة وَكَانَ من أهل الدّين وَالْخَيْر والزهد وامتحن بالأمراء فِي قَضَاء بَلَده بعد أَن تقلده نَحْو تِسْعَة أَعْوَام لإقامته الْحق وإظهاره الْعدْل حَتَّى أدّى ذَلِك إِلَى اعتقاله بقصر إشبيلية ثُمَّ سرح فَرَحل حَاجا إِلَى الْمشرق وَدخل المهدية فلقي بهَا أَبَا عَبْد اللَّه الْمَازرِيّ وَأقَام فِي صحبته نَحوا من ثَلَاثَة أَعْوَام ثُمَّ انْتقل إِلَى مصر وَحج سنة ٥٢٧ وَأقَام بِمَكَّة مجاورًا وَحج ثَانِيَة فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وَلَقي فِي هَذِهِ السّنة بِمَكَّة أَبَا بَكْر عَتيق بن عبد الرَّحْمَن الأوريولي فَحمل عَنْهُ وَدخل الْعرَاق وخراسان وَأقَام بهَا أعوامًا وطار ذكره فِي هَذِهِ الْبِلَاد وَعظم شَأْنه فِي الْعلم وَالدّين ولبيته نباهة
[ ٢ / ٢٦٢ ]
ووجاهة وثروة توفّي بهراة فِي جمادي الْأُخْرَى من سنة ٥٥١ ومولده بشلب يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّامِن من شهر ربيع الأول سنة ٤٨٤ ذكره الْقَنْطَرِي وقرأتُ وَفَاته بِخَط ابْنُ خير وَفِيه عنْ غَيرهمَا
٧٦٢ - عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مقَاتل التجِيبِي من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب القَاضِي أَبَا بَكْر بْن أَسد وتفقه بِهِ وَحضر مجْلِس أَبِي مُحَمَّد بْن عَاشر وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا يعْقد الشُّرُوط متقنًا لَهَا وَكتب للقضاة بِبَلَدِهِ ذكره ابْنُ سُفْيَان وَغلط فِي وَفَاته وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن نوح توفّي لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّالِث وَالْعِشْرين من صفر سنة ٥٥٢
٧٦٢ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف بْن عبد الْعَزِيز الكلَاعِي من أهل إشبيلية يعرف بالحَوْفي ويكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ أَخُو القَاضِي أَبِي الْقَاسِم الحوفي رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من أَبِي طَاهِر السلَفِي وَغَيره وقفل إِلَى بَلَده قبل سنة ٥٥٣ وَحدث وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن خير قَرَأت ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه
٧٦٣ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بن مفرج بن سهل الْأنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن غطوس روى عَن ابْن هُذَيْل هُوَ وَأَخُوهُ وَشهر بالإتقان لضبط الْمَصَاحِف وعني بذلك أتم الْعِنَايَة مَعَ براعة الْخط وَحسنه يتنافس النَّاس فِيمَا كتب من ذَلِكَ هُوَ وَابْنه مُحَمَّد وَقَدْ تقدم ذكره
٧٦٤ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الغفور بْن سُلَيْمَان بْن يُوْسٌف الفِهري من سَاكِني مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى بقرطبة عنْ أَبِي جَعْفَر بْن عَبْد الْحق الخزرجي وَأبي القَاسِم بْن النخاس وَأبي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه والقراءات وَكَانَت إِلَيْهِ الصَّلاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار ووقفت لأبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَبْد الغفور الُأقْليشي عَلَى مُخْتَصر من جمعه فِي الوثائق وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره
٧٦٥ - عَبْد اللَّه بْن فرج بْن رشيد من أهل مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي بَكْر
[ ٢ / ٢٦٣ ]
غَالب بن عَطِيَّة وَغَيره وَكَانَ من أهل الْفِقْه والْحَدِيث أَخذ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وتفقه عَلَيْهِ فِي الْمُوَطَّأ
٧٦٦ - عَبْد الله بن أَحْمد بن عَبْد الْملك بْن شرَاحِيل الْهَمدَانِي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا بَكْر روى عَنْ أبي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْحَسَن بْن مغيث سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ رِوَايَة ابْنُ السكن وَغير ذَلِكَ حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه
٧٦٧ - عَبْد اللَّه الْمَعْرُوف بالقِرْبِلْياني من أهل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب الْأُسْتَاذ أَبَا بَكْر بْن الجزار وَتقدم فِي تلاميذه وَخَلفه فِي حلقته وَعلم بعده بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب أَخذ عَنْهُ ابْن سُفْيَان وَقَالَ توفّي سنة ٥٥٥
٧٦٨ - عَبْد اللَّه بْن عُمَر السّلمِيّ من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ وَالِد القَاضِي أَبِي حَفْص بْن عُمَر روى عنْ صهره أَبِي مُحَمَّد اللَّخْمِيّ سِبْط أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَسكن مَعَه أغمات حِين ولي قضاءها وَبهَا ولد لَهُ ابْنه أَبُو حَفْص وَلما ولي الْقَضَاء قَالَ لَهُ صهره أَبُو مُحَمَّد إِنَّك قَدِ ابْتليت بِالْقضَاءِ وَهُوَ أَمر عَظِيم ومِحْنته كَبِيرَة فأوصيك بِمَا يهونه عَلَيْك وينفعك اللَّه بِهِ لَا تبيتن وَفِي قَلْبك غش أَوْ عَدَاوَة لأحد من خَلَقَ اللَّه قَالَ أَبُو حَفْص فَكَذَلِك كَانَ ﵀
٧٦٩ - عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل من أهل الش بل مُرسية يعرف بِابْن قهرة ويكنى أَبَا مُحَمَّد تفقه بِأبي جَعْفَر بْن أَبِي جَعْفَر وَسمع الحَدِيث من أبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي الْحَسَن بْن فيد الْقُرْطُبِيّ وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ مشاركًا فِي حفظ الْمسَائِل دربًا بِالْأَحْكَامِ ذَا حَظّ من الْأَدَب وَمَعْرِفَة بالأخبار توفّي سنة ٥٥٩ ذكره ابْنُ سُفْيَان وَقَالَ غَيره توفّي آخر سنة ٥٦٠
[ ٢ / ٢٦٤ ]
٧٧٠ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ لورقة يعرف بِابْن زاغَنُو كَذَا بِخَط ابْنُ الدّباغ ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي عليّ الصَّدَفِي وَغَيره وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ فحمدت سيرته وَتُوفِّي سنة ٥٦٠ بعض خَبره عنِ ابْنِ سُفْيَان
٧٧١ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن فائز بْن عَبْد الرَّحْمَن العكي من أهل مالقة أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَليّ مَنْصُور بن الْخَيْر وَأبي بَكْر بْن حبيب النفزي والعربية والآداب واللغات عنْ ابْن الطراوة وَأبي عبد الله ابْن أُخْت غَانِم وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن وَيعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَولي الْخطْبَة بِبَلَدِهِ حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الفخار وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الأستجي وَأَبُو مُحَمَّد بْن الْقُرْطُبِيّ وَقَالَ كتب لي بِإِجَازَة جَمِيع رواياته سنة سِتِّينَ يَعْنِي وَخَمْسمِائة وفيهَا توفّي ﵀
٧٧٢ - عَبْد الله بن عَليّ بن فرج الغافقي من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد ولي الْقَضَاء وَحدث سَمَّاهُ ابْنُ بشكوال فِي مشيخته وَقَالَ أجَاز لي لفظا وَلم يذكرهُ فِي الصِّلَة وَلَا سمي أحدا من شُيُوخه
٧٧٣ - عَبْد اللَّه بْن أبي بَكْر بْن عَبْد الْأَعْلَى بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب الْمعَافِرِي من أهل بلنسية وَسكن شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالشبارتي لِأَن أَصله مِنْهَا أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد وَأبي الْأَصْبَغ بْن المرابط وَأبي عبد الله بن الْفرس وَسمع مِنْهُم وَمن أَبِي عَبْد الله بن سَعَادَة وَأبي الْحسن بْن النِّعْمَة وتصدر بشاطبة للإقراء وَأخذ عَنهُ النَّاس وَكَانَ مقرئا ماهرًا ضابطًا مجودًا صَالحا خيرا وَتُوفِّي سنة ٥٦٠ قَاله ابْنُ سُفْيَان وَقَالَ ابْن عياد تُوُفّي سنة ٥٦١
٧٧٤ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سهل الْعَبدَرِي من أهل ميورقة وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالمنقوري سَمِعَ بشاطبة من أَبِي عِمْرَانَ بْن أَبِي تليد فِي سنة ٥١٤ ورحل إِلَى إشبيلية فَأخذ بهَا الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن
[ ٢ / ٢٦٥ ]
مُحَمَّد وَسمع بقرطبة من أَبِي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي الْقَاسِم بْن رضَا وَعَاد إِلَى بَلَده فتصدر للإقراء بجامعها وخطب بِهِ وقتا ثُمَّ صُرف عنْ ذَلِكَ وَأخذ هُنَالك عنْ أَبِي بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمد بْن عُمَيْر السَّرقسْطِي سمع مِنْهُ موطأ مَالك وَحدث وَأخذ عَنهُ أَبُو عبد الله بْن الْمعز اليفرني وَغَيره وقرأت بِخَطِّهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن رضَا حَدَّثَنَا أَبُو عليّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حكم بْن مُحَمَّد الجذامي حَدثنَا أَبُو بكر بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن غياث حَدَّثَنَا جَرير بْن حَازِم عنْ الْحَسَن فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ قَالَ الشَّعْبِيّ بالقلوب والإرادة توفّي بعد ٥٦٠ وَهُوَ ابْنُ ٧٠ عَاما
٧٧٥ - عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن قَاسم بْن عِمْرَانَ الصَّدَفِي من أهل شلب يكنى أَبَا مُحَمَّد روى بإشبيلية عَن أبي الْحسن بن الْأَخْضَر وبقرطبة عنْ أَبِي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ وَكَانَ من نبهائه وفقهائه وَتوجه فِي الوافدين من أهل شلب عَلَى مراكش وَهُوَ الَّذِي صلّى عَلَى أبي الْقَاسِم الْقَنْطَرِي عِنْد وَفَاته بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة ٥٦١ ذكر ذَلِكَ ابْنُ خير وَحدث عَنْهُ هُوَ ويعيش بْن الْقَدِيم
٧٧٦ - عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن أَحْمَد الفِهري من أهل قرطبة يكنى أَبَا الْفرج رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بالإسكندرية من أبي عَبْد اللَّه الرَّازِيّ وَغَيره فِي سنة ٥١٩ وقفل إِلَى بَلَده فَحدث وسُمع مِنْهُ وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال سداسيات الرَّازِيّ وَسَماهُ فِي مُعْجم مشيخته وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَقَالَ أخذت عَنهُ وَأخذ عني
٧٧٧ - عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الْملك بْن يحيى بْن عَبْد الْملك بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عميرَة بْن طريف بْن اشكورنه الْأَزْدِيّ من أهل مرسية يعرف بِابْن بُرطلة ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَا عليّ الصَّدَفِي ورحل حَاجا فِي سنة ٥١٠ فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ وَأبي بَكْر الطرطوشي وَأبي
[ ٢ / ٢٦٦ ]
الْحَسَن بْن مشرف الْأنمَاطِي وَأبي طَاهِر السلَفِي وَغَيرهم وَانْصَرف إِلَى مرسية بَلَده فولي صَلَاة الْفَرِيضَة بجامعها وَتزَوج حِينَئِذٍ بِنْت أَبِي عليّ بْن سكرة شيخة وَكَانَ أَبُوها قَدْ تَركهَا فِي رضاعها وَنهى عَن تَعْجِيل فطامها فَولدت لَهُ ابْنه أَبَا بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه وَكَانَ شَيخا فَاضلا خيرا متواضعًا من أهل النباهة تخيره أهل بَلَده للْإِمَامَة بهم لما كَانَ عَلَيْهِ من حسن السمت وبراعة الْهَدْي وَصدق الْخُشُوع وَصمت الإخبات وسلامة الْبَاطِن فَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ حَيَاته كلهَا لقِيه أَبُو عمربن عياد وَهُوَ من جلة مشايخه وَحكى عَنْهُ عنْ أَبِي عَبْد اللَّه الرَّازِيّ عنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أخبرهُ أَن قَاضِي البَرلس وَهِي قَرْيَة من قرى النّيل وَكَانَ رجلا صَالحا خرج ذَات لَيْلَة إِلَى النّيل فَتَوَضَّأ وأسبغ الْوضُوء ثُمَّ قَامَ فقرن قَدَمَيْهِ وَصلى مَا شَاءَ اللَّه أَن يُصَلِّي فَسمع قَائِلا يَقُولُ
(لَوْلَا أنَاس لَهُم سرد يصومونا وَآخَرُونَ لَهُم ورد يقومونا)
(لزلزلت أَرْضكُم من تحتكم سحرًا لأنكم قوم سوء لَا تبالونا)
قَالَ فتجوزت فِي صَلَاتي وأدرت طرفِي فَمَا رَأَيْت شخصا وَلَا سَمِعْتُ حسا فَعلمت أَن ذَلِكَ زاجرٌ من اللَّه تَعَالى قَالَ ابْنُ عياد وأنشدنا الْفَقِيه أَبُو عَبْد اللَّه بمنزله بمرسية ونقلته من خطه قَالَ أَنْشدني أَبُو عَامر اللباتي وَهُوَ أَخُو الْأُسْتَاذ أَبُو بَكْر بْن اللباتي قَالَ دخلت بعض المراسي فِي الثغر فَوجدت فِي حجر مَنْقُوشًا أَرْبَعَة أَبْيَات من الشّعْر فَسَأَلت عنْ منشدها فَقيل لي هُوَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دِرْهَم من أهل وشقة أَعَادَهَا اللَّه وَكَانَ أَبُو بَكْر هَذَا قَدْ حج وَأَرَادَ العودة فَأَنْشَأَ يَقُولُ
(نزلت ولي أمَلٌ عودةٌ ولكنني لست أَدْرِي مَتَى)
(ودافعني قدَرٌ لم أطقْ دفاعًا لمكروهه إِذْ أَتَى)
(ومَن أمرُه فِي يديْ غيرِه سيغلب إِن لَان أَوْ إِن عتا) (فيا نازلًا بَعدنَا هَا هُنَا نحييك إِن كنت نعم الْفَتى)
هَكَذَا قَرَأت هَذِهِ الْحِكَايَة بِخَط أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي عُمَر بْن عياد عنْ أَبِيهِ
[ ٢ / ٢٦٧ ]
وَوجدت فِيمَا قيدت من خطّ أَبِي عُمَر الْمَذْكُور وفيهَا يسير خلاف قَالَ رحلت مَكَان نزلت وَهُوَ أصوب وَقَالَ
(وحركني قدر لم أطق سَبِيلا إِلَى رده إِذْ أَتَى)
وَقَالَ فيا سَاكِنا مَكَان فيا نازلًا
ثُمَّ قَالَ وأنشدَناها سفيانُ بنُ أَحْمَد أَبُو مُحَمَّد صاحُبنا قَالَ أنشدنا مساعد بْن أَحْمَد أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مِمَّا أَخذه من جَامع مصر وحدَّثني أَبُو الرّبيع بْن سَالم عنْ القَاضِي أَبِي بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه أَنَّهُ وجد بِخَط أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّد الْمَذْكُور مَا وجد مَكْتُوبًا فِي بعض المحارس المشرقية لأحد بني أَبِي دِرْهَم الوشقيين وَذكر الأبيات وأنشدنيها أَبُو الرّبيع غيرَ مرّة وَتُوفِّي بمرسية سنة ٥٦٣ ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة ٤٨١ كَانَ لدةَ أبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأبي الْوَلِيد بْن الدّباغ
٧٧٨ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن غَالب بْن زيدون المَخْزُومِي أَصله من قرطبة وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا جَعْفَر رُوِيَ عنْ أَبِي عليّ الغساني سَمِعَ مِنْهُ التَّقَصِّي لأبي عُمَر بْن عَبْد الْبر فِي سنة ٤٨٥ وَسمع بإشبيلية من أبي الْقَاسِم الْهَوْزَنِي وَغَيرهمَا وَكَانَ من أَهْل الْمعرفَة بالفقه والعناية بِالْعلمِ مَعَ نباهة السّلف وأصالة الْبَيْت حدث عَنْهُ أَبُو إِسْحَاق الظَّاهِرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المالقي وَأَبُو بَكْر بْن خير وَقَالَ توفّي فَجْأَة مُنْصَرفه من السُّوق فِي يَوْم الْخَمِيس وَهُوَ يَوْم التَّرويَة من ذِي الْحجَّة سنة ٥٦٤ وَدفن لصَلَاة الْجُمُعَة من الْيَوْم الثَّاني بدار سكناهُ وَصلى عَلَيْهِ الْخَطِيب أَبُو عُمَر بْن حجاج ومولده فِي ذِي الْقعدَة سنة ٤٨١ قبل مقتل أَبِيهِ أَبِي بَكْر بِثَلَاثَة أَعْوَام
٧٧٩ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْعَبدَرِي من أهل بلنسية يعرف بِابْن مَوْجُوَال ويكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عنِ ابْنِ بَاسه وروى عنْ أَبِي عليّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد البطليوسي سَمِعَ مِنْهُ كثيرا ولازمه طَويلا وَعَن أبي الْحسن بن وَاجِب وَأبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْخَيْر الموزوري وَأبي زَيْد بْن الْوراق وَأبي عَبْد اللَّه بْن
[ ٢ / ٢٦٨ ]
جَحَّاف وَغَيرهم ورحل إِلَى إشبيلية فأوطنها وَسمع بهَا من القَاضِي أَبِي مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَتحقّق بِهِ ودرس فِي مَجْلِسه وَكَانَ ابْنُ الْعَرَبِيّ يثني عَلَيْهِ وَله رِوَايَة أَيْضا عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن الوحيدي وَأبي الفَضْل بْن عِيَاض وَأبي طَاهِر السلَفِي وَغَيرهم وَلَقي بإشبيلية أَبَا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب فَسمع مِنْهُ هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ وَذَلِكَ فِي عقب سنة ٥٢٨ وَكَانَ حَافِظًا للفقه قَائِما عَلَيْهِ بَصيرًا بِهِ نَافِذا مَعَ الصّلاح وَالْفضل والزهد وَجمع كتابا حافلًا فِي شرح صَحِيح مُسْلِم بْن الْحجَّاج إِلَّا أَنَّهُ مَاتَ قبل إِتْمَامه وَله شرح فِي رِسَالَة ابْنُ أَبِي زَيْد وَكَانَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن الْجد يَغَصُّ بِهِ ويغض مِنْهُ أَقرَأ الْقُرْآن بإشبيلية وَحدث عَنْهُ أَبُو زَكَرِيَّاء يَحيى بْن أَحْمَد بْن مَرْزُوق الجذامي وَأَبُو الْقَاسِم أَحْمَد بْن أبي هَارُون المقرئان وَحدث أَبُو بَكْر بْن خير وَأَبُو الْقَاسِم الْقَنْطَرِي وَأَبُو الْأَصْبَغ السماتي عَنْهُ بِبَعْض تواليف أَبِي مُحَمَّد البطليوسي وَأَبُو بَكْر بْن عُبَيْد وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي زمنين وَأَبُو بَكْر بْن قنترال وَحدثنَا عَنهُ من شُيُوخنَا أَبُو الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبُو عَبْد اللَّه الأندرْشي أجَاز لَهما وَتُوفِّي بإشبيلية سنة ٥٦٦
٧٨٠ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن سَعِيد بْن عِقال الفِهري من أهل البونت وَسكن بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمَّاهُ مُحَمَّد بْن عياد فِي مشيخة أَبِيهِ أبي عُمَر وَقَالَ كَانَ من أهل الْأَدَب كَاتبا شَاعِرًا توفّي فِي شهر الْمحرم سنة ٥٦٧
٧٨١ - عَبْد اللَّه بْن طَاهِر بْن حيدرة بْن مفوز الْمعَافِرِي من أَهْل شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي الْحَسَن بْن أَبِي الْعَيْش وَسمع الحَدِيث من أَبِيهِ أَبِي الْحَسَن طَاهِر وَأبي إِسْحَاق بْن جمَاعَة وَأبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وتفقه بِأبي عبد الله بْن مغاور وَأبي بَكْر بْن أَسد وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَامر بْن حبيب وَأَبُو مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَأَبُو عبد الله بن عيد وَكتب إِلَيْهِ من الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو طَاهِر السلَفِي فِي رَمَضَان سنة ٥٣٦ وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه حَافِظًا لمسائل الرَّأْي بَصيرًا بِالشُّرُوطِ وقورًا رحب الصَّدْر عالي الْقدر ولي قَضَاء بَلَده فحمدت سيرته وَجرى عَلَى طَريقَة سلفه الصَّالح عدلا وزكاء وجود رَاحَة وحلمًا وأناة
قَالَ أَبُو عُمَر بْن عياد قدم علينا لِرْيةَ قَاضِيا عَلَيْهَا من قبل ابْنُ سعد وأفادنا كتاب الْإِمَامَة لأبي مُحَمَّد بْن مفوز الزَّاهِد وَكَانَ يحملهُ عنْ أَبِيهِ طَاهِر عنْ أَبِي جَعْفَر بْن جحدر عَنْهُ وَتُوفِّي بِجَزِيرَة شقر قدمهَا زَائِرًا لبَعض معارفه بهَا وَهُوَ يتَوَلَّى قَضَاء
[ ٢ / ٢٦٩ ]
بَلَده سنة ٥٦٧ واحتُمِل إِلَى شاطبة فَدفن بهَا مَعَ سلفه ﵏ أتبعه النَّاس ثَنَاء جميلًا ومولده سنة ٥١٦ ذكره ابْنُ سُفْيَان وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عياد وَأكْثر خَبره عنْ غَيرهمَا
٧٨٢ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الغافقي قرطبي يعرف بالشقوري لِأَن أَصله مِنْهَا ويكنى أَبَا مُحَمَّد رَحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع من أبي طَاهِر السِّلَفيّ بالإسكندرية سنة ٥٦٧ وقفل إِلَى الأندلس فِيهَا أَوْ فِي سنة ثَمَان بعْدهَا فأُخِذَ عَنْهُ
٧٨٣ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن سماك من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ عنْ أَبِي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ وَمن أبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر بمرسية وَكَانَ من أهل النباهة والعناية بالرواية وَتُوفِّي سنة ٥٦٩ قَرَأت وَفَاته بِخَط أَبِي عُمَر بْن عياد
٧٨٤ - عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن صَامت الْأَنْصَارِيّ سكن بلنسية وَأَصله من بعض نَوَاحِيهَا يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أَبِيه وَأبي مُحَمَّد البطليوسي أَخذ عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَهُوَ من أَصْحَابه وَكَانَ أَصمّ ولقيه أَبُو الرّبيع بْن سَالم وأنشدنا عَنْهُ مِمَّا أنْشدهُ قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد البطليوسي لنَفسِهِ وكتبهما لي بِخَطِّهِ
(أطمعني حبَّ الْمُلُوك امرؤٌ يحْتَاج بالرغم إِلَيْه الْمُلُوك)
(مثل اليواقيت وَلكنه يُنْظَمُ فِي الأفواه لَا فِي السلوك)
ثُمَّ وجدت بِخَط ابْنُ سَالم بعد تَقْيِيده هَذَا عَنْهُ وسماعي إِيَّاه مِنْهُ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد يَعْنِي هَذَا بِمَجْلِس الْفَقِيه أبي عَبْد اللَّه بْن نوح قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد البطليوسي وَلم يسم قائلهما وَقَدْ رَأَيْت بعدُ أَنَّهُمَا لأبي الْعَرَب الصّقليّ توفّي بعد السّبْعين وَخَمْسمِائة ذكر وَفَاته مُحَمَّد بْن عياد
٧٨٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سهل الضَّرِير من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِوَجْه نافخ أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي الْحَسَن بْن دري وَصَحبه طَويلا ولازمة كثيرا وَعَن أَبِي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن الْفرس وَسمع مِنْهُمَا وَمن أَبِي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأبي الْوَلِيد بْن بِقُوَّة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبُو عَليّ الصَّدَفِي وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُوسَى الشارقي وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو مُحَمَّد اللَّخْمِيّ سبط أبي عُمَر بْن
[ ٢ / ٢٧٠ ]
عَبْد الْبر وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة الْكَامِلَة من الْعَرَبيَّة والآداب والتقدم فِي ذَلِكَ مَعَ الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم الرياضية أَخذهَا عنْ بعض أَصْحَاب أبي بَكْر بْن الصَّائِغ واستدعاه الْأَمِير أَبُو عَبْد اللَّه بْن سعد لتأديب وَلَده فسكن مرسيه ثُمَّ شُغل عَنْهُ فَبَقيَ مضاعًا إِلَى أَن توفّي بهَا لِلنِّصْفِ من ذِي الْقعدَة سنة ٥٧١ وَقَدْ نَيف عَلَى الثَّمَانِينَ مولده بغرناطة فِي الْمحرم سنة ٤٩٠ ذكره ابْنُ عياد وَفِيه عنْ ابْنه مُحَمَّد وَعَن غَيرهمَا
٧٨٦ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خلف بْن سَعَادَة الأصبحي من أَهْل دانية يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ عَنْ أبي بَكْر بْن نمارة ولازم ببلنسية أَبَا الْحَسَن بْن سعد الْخَيْر واحتذى فِي أول أمره خطه فقاربه ثُمَّ رَحل إِلَى الْمشرق فَسمع بالإسكندرية من أبي الطَّاهِر بن عَوْف وَأبي عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ وَأبي طَاهِر السلَفِي وَأبي الْقَاسِم عليّ بْن مهْدي وَأكْثر عَنْهُمْ
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه التجِيبِي وَسَماهُ فِي شُيُوخه وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه وَكَانَ مَعنا بالإسكندرية نازلا بِالْمَدْرَسَةِ العادلية وَسمع الْكثير عَلَى الْحَافِظ السلَفِي وَكتب مَا سَمِعَ بِخَطِّهِ وبقراءاته سمعنَا كتاب الْبُخَارِيّ عَلَى أَبِي الطَّاهِر بن عَوْف سنة ٥٧٣ قَالَ وأنشدنا بالإسكندرية من لَفظه قَالَ أنشدنا الْأُسْتَاذ أَبُو الْحَسَن عليّ بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد الْخَيْر لنَفسِهِ ببلنسية وَوجدت أَنَا هَذَه الأبيات بِخَط ابْنُ سَعَادَة هَذَا وأنشدناها أَبُو الرّبيع بْن سَالم قَالَ أنشدناها غير وَاحِد مِمَّن سَمعهَا مِنْهُ يَعْنِي من قَائِلهَا
(يَا لاحظًا تِمْثَال نعل نبيه قبل مِثَال النَّعْل لَا مستكبرا)
(والثم بِهِ فلطال مَا عكفت بِهِ قدم النَّبِيّ مروحًا ومبكرًا)
(أَوَلا ترى أَن الْمُحب مقبل طللا وَإِن لم يلف عَنْهُ مخبرا)
وَسمع مِنْهُ أَيْضا أَبُو أَحْمَد جَعْفَر بْن مَيْمُون الشاطبي وَأَبُو مَرْوَان عبد الْمَالِك بْن مُحَمَّد بْن الكردبوس التوزري وَحدث عَنْهُ فِي الْأَرْبَعين حَدِيثا من جمعه وَقَالَ كَانَ يطْلب الحَدِيث مَعنا وَحدث عَنْهُ أَيْضا أَبُو الْقَاسِم عِيسَى بْن الْوَجِيه عَبْد الْعَزِيز وَحمله الرِّوَايَة عنْ قوم لم يرهم وَلَا أدركهم وَبَعْضهمْ لَا يعرف وَذَلِكَ من أَوْهَام هَذَا الشَّيْخ عِيسَى واضطرابه وَكَانَ ابْن سَعَادَة مقرئا مُحدثا ورعًا فَاضلا وَصفه التجِيبِي بذلك وَقَالَ أَخْبرنِي أَنَّهُ مَاتَ يَعْنِي فِي صَدره غريقًا فِي الْبَحْر شَهِيدا ﵀
[ ٢ / ٢٧١ ]
٧٨٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْأَنْصَارِيّ يعرف بِابْن المالقي أَصله مِنْهَا وَسكن مراكش يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ فِي صغره عنْ أَبِي الحكم بْن برجان وَاخْتلف إِلَيْه بقريته من نظر طلياطة من شرف إشبيلية ولازمه وبرع فِي عمله وَكَانَ فَقِيها نظارًا خَطِيبًا مفوهًا ذَا حَظّ من الْأَدَب وافر ونال بِخِدْمَة السّلطان دنيا عريضة وَرَأس طلبة حَضرته مراكش وَتُوفِّي بهَا سنة ٥٧٤ عنِ ابْنِ غمر وَقَالَ ابْنُ صَاحب الصَّلَاة توفّي سنة ٧٣ وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا
٧٨٨ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف بْن أَبِي فرج التجِيبِي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْد اللَّه وَسمع الحَدِيث من أَبِي إِسْحَاق بْن جمَاعَة وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأبي بَكْر بْن أَسد وتفقه بِهِ وبأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَأبي عَبْد اللَّه بْن مغاور وَصَحب أَبَا الْأَصْبَغ بْن إِدْرِيس وَأخذ الْآدَاب عنْ أَبِي عَامر بْن يَنَقَّ وَأبي جَعْفَر بْن عَبْد الغفور الشاطبي وَولي الْأَحْكَام بِبَعْض جِهَات بَلَده وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالمسائل وَالْبَصَر بِالشُّرُوطِ وَتُوفِّي سنة ٥٧٤ ومولده سنة ٥١٢ ذكره مُحَمَّد بْن عياد وَفِيه عنْ غَيره
٧٨٩ - عَبْد الله بن أَحْمد بن عليّ بْن قرشي الحجري قَرَأت اسْمه بِخَطِّهِ وَأوردهُ ابْنُ سُفْيَان عَلَى خلاف هَذَا من أهل قرطبة وَنَشَأ بشرق الأندلس يكنى أَبَا الْوَلِيد سَمِعَ من أَبِي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي عبد الله بن سَعَادَة وَأبي الْحسن بن فيد وَهُوَ جَدّه لأمه وَصَحب أَبَا بَكْر عَتيق بْن الخَصْم وَأَبا الْحَسَن بْن سعد الْخَيْر ولازمهما وتأدب مَعَهُمَا وَمهر فِي صناعَة الْعَرَبيَّة والآداب وَضبط اللُّغَات وَقعد لإقرائها والتعليم بهَا وَكَانَ لَهُ حَظّ من النّظم والنثر أَخذ عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة النَّحْوِيّ وَغلط فِي اسْمه فَقَالَ أَبُو الْوَلِيد أَحْمَد بْن القرشية وَتُوفِّي بقرطبة سنة ٥٧٥ بعضه عنِ ابْنِ سُفْيَان
٧٩٠ - عَبْد اللَّه بْن مغيث بْن يُونُس بْن مُحَمَّد بْن مغيث بْن مُحَمَّد بْن يُونُس بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مغيث بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الصفار روى عنْ جَدّه أَبِي الْحَسَن يُونُس بْن مُحَمَّد سَمِعَ مِنْهُ وَعَن أَبِيهِ ابْنُ يُونُس مغيث وَعَن عَمه أَبِي الْوَلِيد بْن يُونُس وَأبي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج الشَّهِيد وَأبي مَرْوَان
[ ٢ / ٢٧٢ ]
الْبَاجِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَغَيرهم وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بقرطبة بَلَده ثَمَان عشرةَ سنة وَحدث وروى عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَأَبُو عَبْد اللَّه الشنتيالي وَأَبُو مُحَمَّد بن حوط الله وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان وَأَبُو الْقَاسِم عَامر بْن هِشَام وَغَيرهم وَتُوفِّي بقرطبة مقدمه عَلَيْهَا مَرِيضا من إشبيلية فِي شهر ربيع الأول سنة ٥٧٦ ومولده سنة ٥١٦ وحُكيَ لي أَنَّهُ توفّي بإشبيلية وسيق إِلَى قرطبة فَدفن بهَا وَالْأول قَول أبي سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه
٧٩١ - عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن الحبيب بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن فرقد الْقرشِي الفِهري من أهل مورور وَسكن إشبيلية سَمِعَ مَعَ أَخِيه أَبِي إِسْحَاق من أَبِي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْحَسَن بْن بَقِي وَأبي عَبْد اللَّه بْن حمدين وَسَائِر شُيُوخه وَقَدْ تقدم ذكرهم وناظر فِي مسَائِل الرَّأْي عَلَى أبي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم وَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي عَمْرو مُوسَى بْن حبيب وَولي الْقَضَاء بموضعه وَكَانَ حَافِظًا للفقه صليبًا فِي الْأَحْكَام صادعًا بِالْحَقِّ مولده سنة ٤٩٣ وَتُوفِّي سنة ٥٧٦ حدث عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن قزمان وقريبه أَبُو الْقَاسِم بْن فرقد وَقَالَ كَانَ بَينه وَبَين شقيقه أَبِي إِسْحَاق فِي المولد خمس سِنِين استوفاها بعده ﵀
٧٩٢ - عَبْد اللَّه بْن بَكْر بْن خَلَف بْن سَعِيد بْن عبد الْعَزِيز بْن كوثر الغافقي من أهل إشبيلية وَأَصله سلفه من شِرْبَةَ بغربيِّ الأندلس يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِيهِ أَبِي عَمْرو بَكْر بْن خلف حدث عَنْهُ أَبُو الْوَلِيد سعد السُّعُود بْن عفير وَتُوفِّي شَهِيدا ﵀ وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته بعض خَبره عنِ ابْنِ الْعَبَّاس النَّباتي
٧٩٣ - عَبْد اللَّه بْن يزِيد بْن عَبْد اللَّه السَّعْدِيّ القَاضِي من أهل غرناطة وَمن قلعة يحصب مِنْهَا وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يشهر يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ قَدِيما من أَبِي الْوَلِيد بْن طريف بقرطبة وَمن أَبِي الْحسن بن الباذش وَأبي عبد اللَّه جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن مكي وَأبي
[ ٢ / ٢٧٣ ]
بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بن مُحَمَّد سمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ حدث وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ سُلَيْمَان لقيَاهُ بقرطبة وسمعا مِنْهُ بهَا سنة ٥٧٦ وَحدث عَنْهُ أَبُو الْخطاب بْن الْجَمِيل وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الصفار الضَّرِير وَحكى أَنَّهُ أَخذ الْأَمْثَال لأبي عُبَيْد عنْ أَبِي عبد الله بن أبي الْخِصَال وَأَظنهُ غلط فِي ذَلِكَ إنَّما رَوَاهَا عَن ابْن طريف وسمعها عَلَيْهِ بِقِرَاءَة أَخِيه أَبِي سُلَيْمَان دَاوُد بْن يزِيد
٧٩٤ - عَبْد اللَّه بْن يُوْسٌف بْن عليّ بْن مُحَمَّد الْقُضَاعِي من أهل المرية وَأَصله من أندة وَبهَا نزلت قضاعة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أَبِيهِ أَبِي الْحجَّاج الراوية وَأبي جَعْفَر بْن غزلون صَاحب أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَغَيرهمَا ورحل إِلَى الْمشرق فَسمع بالإسكندرية سنة ٥١٣ من أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ والسلفي وتجول هُنَالك وَحدث وَقَدْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن الْمفضل المَقْدِسيّ وَأَجَازَ لأبي جَعْفَر بْن يَحيى الْخَطِيب بقرطبة وَقَالَ أَبُو عَبْد الله التجِيبِي أَنْشدني أَبُو الْحَسَن بْن الْمفضل المَقْدِسيّ بِالْمَدْرَسَةِ العادلية قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّه بْن يُوْسٌف بْن عليّ بْن مُحَمَّد الْقُضَاعِي قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن صارة الأندلسي لنَفسِهِ يصف كَوْكَب الرَّجْم
(وكوكب أبْصر العفريت مسترقًا للسمع فانقض يذكي خَلفه لهبه)
(كفارس حل إحضارٌ عمَامَته فرجَّها كلهَا من خَلفه عذبه)
٧٩٥ - عَبْد اللَّه بْن يَحيى بْن عَبْد اللَّه بْن فتوح بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه الْحَضْرَمِيّ النَّحْوِيّ من أهل دانية وَأَصله من قَرْيَة بالمة من جُزْء بيران يعرف بِابْن صَاحب الصَّلاة ويكنى أَبَا مُحَمَّد ويشهر بعبدون أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَدَب وعَلى أَبِيهِ يَحيى وَأبي الْحَسَن طَاهِر بْن سبيطة وَتعلم عِنْده الْعَرَبيَّة وَلَقي الْحَافِظ أَبَا الْوَلِيد بْن خيرة فَحمل عَنْهُ وَنزل شاطبة فأقرأ بهَا ودرس الْأَدَب والنحو زَمَانا ثمَّ نَقله السُّلْطَان إِلَى بلنسية واستأدبه لِبَنِيهِ لما كَانَ عَلَيْهِ من التصاون وَالْعَدَالَة وأباح لَهُ الإقراء فَكَانَ يعلمهُمْ الْعَرَبيَّة بِالْقصرِ وَيعلم النَّاس أَيْضا بِمَسْجِد رحبة القَاضِي مِنْهَا وَكَانَ أديبًا مبرزًا فِي صناعَة الْعَرَبيَّة مشاركًا فِي الْفِقْه وَالْأَدب وقرض الشّعْر ظَاهر التَّوَاضُع طَاهِر الْخلق وَكَانَ أَبُو الْقَاسِم بْن حُبَيْش يثني عَلَى تَعْلِيمه وَيَقُول كَانَ لَهُ فِي الْإِيضَاح نظر
[ ٢ / ٢٧٤ ]
حسن
وشعره كَثِيْر واعتنى بتدوينه أَخذ عَنْهُ جلة مِنْهُم أَبُو جَعْفَر الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْحجَّاج بْن مُرَطَيْر وَأَبُو الْحَسَن بْن حريق وَأَبُو مُحَمَّد بْن نصرون وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عياد وَأَبُو عَامر بْن نَذِير وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَأَبُو مُحَمَّد بْن سعدون وَغَيرهم من الْمُحدثين والأدباء وَأنْشد لَهُ ابْنُ عياد وقرأته بِخَطِّهِ
(وَعجل شيبي أَن ذَا الْفضل مبتلى بدهر غَدا ذُو النَّقْص فِيهِ مؤملا)
(وَمن نكد الدُّنْيَا عَلَى الْحر أَن يرى بهَا الْحر يشقى واللئيم ممولا)
(مَتَى ينعم المعترُّ عينا إِذَا اعتفى جوادًا مقلًا أَوْ غَنِيا مبخلا)
وَتُوفِّي ببلنسية بعد صَلَاة الظّهْر من يَوْم الْأَحَد مستهل رَجَب سنة ٥٧٨ وَحمل إِلَى دانية فَدفن بقريته مِنْهَا ومولده سنة ٥١٧
بَعْض خَبره عَنِ ابْن سَالم
٧٩٦ - عبد الله بن فرج بن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ الْوراق من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي الْوَلِيد بْن طريف وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب مَا رَوَاهُ عنْ مكي بْن أَبِي طَالِب خَاصَّة وَكَانَ شَيخا صَالحا أَصَابَته زمانة أقعدته عنْ التَّصَرُّف فَكَانَ يُسمع مِنْهُ بداره وَتُوفِّي فِي رَمَضَان سنة ٥٧٩ ذكره ابْنُ حوط اللَّه
٧٩٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن وَقاص اللمطي من أهل ميورقة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمد بْن عُمَيْر الثَّقَفِيّ سَمِعَ مِنْهُ سنة ٥٤٤ بميورقة وَسمع من غَيره
ورحل إِلَى الْمشرق وَحج وقفل إِلَى بَلَده فولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعه وَكَانَ فَقِيها مفتيًا يُستخلف فِي الْأَحْكَام حَدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد الله وَأَبُو عبد الله البنيولي وَغَيرهمَا وَاسْتشْهدَ فِي الْحَادِثَة بقصر ميورقة عِنْد وَفَاة أميرها إِسْحَاق بْن مُحَمَّد سنة ٥٨٠ أَخْبرنِي بذلك الثِّقَة
٧٩٨ - عَبْد اللَّه بْن اسماعيل بن فرج الْأمَوِي بِفَتْح الْهمزَة مولى إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه الزُّهْرِيّ أَصله من سرقسطة وَسكن قرطبة يعرف بِابْن الْعَطَّار ويكنى
[ ٢ / ٢٧٥ ]
أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأَبا إِسْحَاق بن ثبات وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وَأَبا مُحَمَّد النفزي الْخَطِيب وَأَبا بَكْر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا عبد الله بْن مكي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأَبا جَعْفَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَسمع مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ من أهل الضَّبْط والإتقان والعناية بالرواية وَلَا أعلمهُ حدث
٧٩٩ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن حباسة الْأَزْدِيّ من أهل شريش يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ بِبَلَدِهِ يقرى الْقُرْآن ويشاوَر فِي الْأَحْكَام أَخذ عَنْهُ أَبُو بَكْر الغزَّال وَسَماهُ فِي شُيُوخه وَابْنه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشَّهِيد لَهُ رحْلَة وَسَماهُ مَعَ التجِيبِي
٨٠٠ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عُبَيْد عَبْد اللَّه بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن عَمْرو الْبكْرِيّ من أهل قرطبة وَأَصله من لبلة يكنى أَبَا عُبَيْد روى عنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأبي جَعْفَر البطروجي وَأبي بَكْر بْن عَبْد الْعَزِيز وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالغريب واللغة والآداب وبيته مَعْرُوف بالنباهة وَكَانَت لَهُم إمرةٌ بغربي إشبيلية وجده أَبُو عُبَيْد من مفاخر الأندلس وَعَن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْهُ يحدث بتواليفه وتصانيفه كلهَا أَخذهَا عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَقَالَ توفّي بقرطبة فِي جمادي الأولى سنة ٥٨١ زَاد غَيره ومولده سنة ٥٦٧
٨٠١ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن خلف اللَّخْمِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي الْعَبَّاس بْن عيشون وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي عَبْد الله بْن أصبغ وَغَيرهم وَولي عقد المناكح بِبَلَدِهِ ثُمَّ خرج مِنْهَا فِي الْفِتْنَة سنة ٥٠٤ واستوطن بلنسية وَبهَا لقِيه أَبُو
[ ٢ / ٢٧٦ ]
عمربن عياد وَكتب عَنْهُ وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة ٥٤٩ ومولده حول سنة ٥١٠ وَحكى أَبُو الرّبيع بْن سَالم عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن مَسْعُود هَذَا وَقَالَ لي كَانَ من أَصْحَاب ابْنُ الْعَرَبِيّ ومختصًا بِهِ وَكَانَ يجلس لعقد الشُّرُوط فِي الْجَانِب الشَّرْقِي من جَامع إشبيلية الْقَدِيم وحدَّثني أَنَّهُ رَأَى القَاضِي أَبَا عَبْد اللَّه بْن شبرين وَأَبا عَبْد اللَّه الْخَولَانِيّ وَهَذَا يرد عَلَى ابْنُ عياد فِي جعل مولده حول سنة عشر ولقيه ابْنُ سَالم بإشبيلية سنة ٥٨٤
٨٠٢ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه التجِيبِي الزَّاهد من أهل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالَأنْدُوجَرِي لِأَن أَصله مِنْهَا كَانَ رجلا صَالحا زاهدا يشار إِلَيْهِ بإجابة الدعْوَة وَكَانَ ملازمًا لمَسْجِد أَبِي وهب الزَّاهِد بسويقة ابْنُ نصير وَتُوفِّي خَامِس ربيع الأول سنة ٥٨٥ وَدفن بمقربة من قبر أَبِي وهب ﵀ ذكره ابْنُ الطيلسان
٨٠٣ - عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن خَلَف الْمحَاربي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أَبِيه وخاله أَبِي عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وابي الْحَسَن بْن ثَابت وَأبي الْقَاسِم عبد الرَّحِيم بن الْفرس وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي عمر بن صَالح وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وَأبي الْعَبَّاس بن ثعبان وَغَيرهم حدث عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه وَوَصفه بالصلاح ولأخيه مُحَمَّد بْن عليّ رِوَايَة عَن ابْنُ الْعَرَبِيّ وَقَدْ تقدم ذكره
٨٠٤ - عَبْد اللَّه بْن سيد أَمِير اللَّخْميّ من أَهْلَ شِلْب يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْقَاسِم بْن الرماك وَكَانَ نحويًا لغويًا لَهُ مُشَاركَة فِي علم الطِّبّ روى عَنْهُ يعِيش بْن الْقَدِيم ونسبُه عنْ غَيره
٨٠٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ من أهل إشبيلية يعرف بِابْن الْجنان ويكنى أَبَا مُحَمَّد حدث عنْ شُرَيْح بن مُحَمَّد قَالَه أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَذكره ابْنُ نقطة
٨٠٦ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن وهب الْقُضَاعِي الْمكتب من أهل إشبيلية وَنزل سبتة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ عَنْ أبي الحكم بْن حجاج وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد
[ ٢ / ٢٧٧ ]
وَأبي الحكم عَمْرو بْن بطال البهراني وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات والنحو وَالْأَدب وَعلم بذلك كُله وَكَانَ حسن التَّعْلِيم والتفهيم أَخذ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس العَزفي وَقَالَ توفّي فِي طَرِيقه إِلَى الرِّبَاط سقط لَهُ بوادي الْقصر خرجٌ كَانَت فِيهِ نفقتُه وذخائرُه فَكَانَ اغتمامه عَلَيْهِ سَبَب مَوته وقبرُه بقصر كتامة ﵀ وَغلط ابْنُ الطيلسان فِي اسْمه فَجعله عَبْد الْحق
٨٠٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عبد الله بن سُفْيَان التجِيبِي من أهل شاطبة وأصل سلفه من قونكة وبالنسبة إِلَيْهَا كَانُوا يعْرفُونَ سَمِعَ جمَاعَة من أعيانهم أَبُو الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن نمارة وَأَبُو الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبُو عليّ بْن عريب وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحِيْم وَأَبُو إِسْحَاق بْن خَليفَة وَأَبُو عبد الله بن بركَة وَأَبُو الْقَاسِم بْن فتحون وَأَبُو الْحَسَن بْن فيد وَأَبُو الْعَرَب التجِيبِي وَغَيرهم من الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وَصَحب أَبَا بَكْر بْن مَالك وَأَبا الحكم بْن غَتَّالٍ وَأَبا عَامر بْن ينق وَأَبا مُحَمَّد المكناسي وَأَبا الْعَلَاء بْن الْجنان وَأَبا الْحسن بن سعد الْخَيْر وطبقتهم من جلة الأدباء واللغويين فتأدب بهم وَأخذ عَنْهُمْ وتفقه بجده للْأُم أَبِي بَكْر عَتيق بْن أَسد وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وأمثالهما وَولي قَضَاء لورقة وَكَانَ بليغًا مفوهًا صَاحب منظوم ومنثور وَله مَجْمُوع فِي مشيخته مُفِيد وَقَدْ كتبنَا عَنْهُ مَا نسبناه إِلَيْه حَدَّثَنَا عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو عِيسَى بْن أَبِي السداد وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم وَقَالَ لي توفّي فِي حُدُود التسعين وَخَمْسمِائة
٨٠٨ - عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن عَبْد اللَّه الخزرجي من أَهْل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن غرفلة لَهُ رِوَايَة عنْ مشيخة بَلَده وَغَيرهم وَكَانَ ذَا حَظّ من علم الْعَرَبيَّة وَتصرف فِي الْآدَاب مَعَ الانقباض عنْ النّاس والإقبال عَلَى مَا يعنيه
ذكره لي أَبُو مُحَمَّد بْن برطلة الْخَطِيب وَهُوَ جَدّه لأمه وَقَالَ توفّي قبل التسعين وَخَمْسمِائة
٨٠٩ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن ذِي النُّون الحَجْري من حجْر بْن ذِي رعين من أهل المرية كَذَا كَانَ يملي نسبه وَيَقُول إِن
[ ٢ / ٢٧٨ ]
أصلهم فِي الْقَدِيم من جِهَة طليطلة وَأَن بَينهم وَبَين بني ذِي النُّون المستأمرين بطليطلة قرَابَة وببني ذِي النُّون كَانَ بَيتهمْ قَدِيما يعرف حَتَّى نَشأ عُبَيْد اللَّه جد جَدّه وَكَانَ لَهُ كرم وخلال صَالِحَة فنسب وَلَده بعد إِلَيْه وَعرفُوا بِهِ وَعفى ذَلِكَ عَلَى مَا كَانُوا يعْرفُونَ بِهِ وَنزل سلفه بعد ذَلِكَ قنجاير حصنًا بَينه وَبَين المرية ثَلَاثُونَ ميلًا عَلَى جادة الطَّرِيق إِلَى مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بِبَلَدِهِ أَبَا عَبْد اللَّه بْن زغيبة وَعنهُ كَانَ يروي صَحِيح مُسْلِم وَأَبا الْقَاسِم بْن ورد وَأَبا الْحجَّاج بْن يسعون وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أَبِي أحد عشر وَأَبا الْحَسَن بْن اللوان وَأَبا الْفضل بْن شرف وَأَبا مُحَمَّد الرشاطي وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وناظر على أبي الْحسن بن نَافِع فِي الْمُدَوَّنَة وَسمع من أبي الْحسن بن موهب فهرسته ورحل إِلَى قرطبة فلقي بهَا من بَقِيَّة أعلامها وخاتمة أئمتها أَبَا الْقَاسِم بْن بَقِي وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وَأَبا عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأَبا جَعْفَر البطروجي وَبهَا لَقِي أَبَا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبا بَكْر بْن المرخي وَلَقي بإشبيلية أَبَا الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَبا عُمَر بْن صَالح وَأَبا إِسْحَاق بن حُبَيْش فَسمع مِنْهُم وَأكْثر عَنْهُمْ وَقَرَأَ عَلَى شُرَيْح صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي رَمَضَان سنة ٥٣٤ وَحكى أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي إِحْدَى وَعشْرين دولة قَالَ وَقد اجْتمع للسماع نَحْو ثَلَاثمِائَة من أَعْيَان طلبة الْبِلَاد وَكَانَ شُرَيْح ﵀ بطول الْعُمر قَدِ انْفَرد بعلو الْإِسْنَاد لسماعه إِيَّاه من أَبِيهِ وَأبي عَبْد اللَّه بْن مَنْظُور عنْ أَبِي ذَر فَكَانَ النَّاس يرحلون إِلَيْه بِسَبَبِهِ وَكَانَ قَدْ عين لقرَاءَته شهر رَمَضَان فيكثر الازدحام عَلَيْهِ فِي هَذَا الشَّهْر من كل سنة ويتواعد أهل الأقطار المتباعدة للاجتماع فِيهِ عِنْده وَكَانَ أَبُو عبد الله النميري الْحَافِظ مَوْعُودًا بقرَاءَته فِي تِلْكَ السّنة قارتقب مقدمه من غرناطة بَلَده وَالنَّاس مجتمعون للسماع فَلم يصل لعذر مَنعه فحظي ابْنُ عُبَيْد اللَّه بِهَذِهِ الْقِرَاءَة وَيُقَال إِنَّه نصب لَهُ كرْسِي يقْعد عَلَيْهِ للسماع وشُهِرت لِكَثْرَة من رَحل من سامعيها وَمن حدث بهَا بعد ذَلِكَ وَمِنْهُم أَبُو الْحَسَن الزُّهْرِيّ وَابْنه عَبْد الرَّحْمَن وَأَبُو الْقَاسِم الحُوفي وَأَبُو الْفضل بْن الأعلم وَأَبُو الْحَسَن نجبة بْن يحيى وَأَبُو إِسْحَاق بْن ملكون وَأَبُو الْحَسَن بْن لبال وَأَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الأركشي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مَالك الشريشي وَأَبُو الْقَاسِم بْن الشراط الْقُرْطُبِيّ وَأَبُو جَعْفَر بْن حكم الغرناطي وَأَبُو مُحَمَّد بْن يزِيد السَّعْدِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه الأستجيِّ وَغَيرهم وَكَانَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد يَقُولُ سَمِعْتُ عليّ شُرَيْح سنة خمس وَثَلَاثِينَ بعْدهَا فِي نَحْو الْمِائَتَيْنِ وَكتب إِلَى ابْنُ عُبَيْد اللَّه جماعةٌ مِنْهُم أَبُو بَكْر بْن فَنْدِلَة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مَعْمَر وَأَبُو الْوَلِيد بْن بَقْوَة وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي رُكَب وَأَبُو
[ ٢ / ٢٧٩ ]
الْفضل بْن عياد وَأَبُو جَعْفَر بْن الباذش وَأَبُو بَكْر بْن طَاهِر وَغَيرهم وَمن أهل الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو عبد الله بْن أَبِي سَعِيد السَّرقسْطِي وَمن المهدية أَبُو عبد الله الْمَازرِيّ وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَجل رِوَايَته عَنْ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ مِنْهُم حكى أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ وَسمع كتبا كَثِيرَة تزيد عَلَى الْمِائَة وأشبه أَبَا الْقَاسِم بْن بشكوال فِي إكثاره عنِ ابْنِ عتاب ويحكي أَن شُيُوخه كَانُوا يستحسنون قِرَاءَته وإيراده مَعَ صَلَاحه وانقباضه وَكَثِيرًا مَا سُمِعَ مِنْهُ الْعلم بقرَاءَته وَكَانَ الْغَايَة فِي الصّلاح والورع وَالْعَدَالَة وَالْفضل الْكَامِل كَانَ أَبُو الْقَاسِم بْن حُبَيْش يَقُولُ إِنَّه لم يخرج عَلَى قَوس المرية أفضل مِنْهُ يجمع إِلَى ذَلِكَ الْعِنَايَة بالرواية والمشاركة فِي الْمعرفَة بالقراءات وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع المرية ودعي إِلَى الْقَضَاء فَأبى وَامْتنع من ذَلِكَ وَخرج بعد تغلب الْعَدو عَلَى المرية إِلَى مرسية فدعي إِلَى ولايات زهد فِيهَا وَأبي مِنْهَا وَرغب فِي الخمول وَضَاقَتْ حَاله بهَا فَخرج إِلَى مالقة فَلم تقله فَأجَاز الْبَحْر إِلَى مَدِينَة فاس وَأقَام بهَا مُدَّة ثُمَّ انحدر إِلَى سبتة فاستوطنها وَأقَام بهَا بَقِيَّة عمره يقرىء الْقُرْآن وَيسمع الحَدِيث وبعُد صيته وَعلا ذكره فَكَانَ النَّاس يرحلون إِلَيْه للسماع مِنْهُ وَالْأَخْذ عَنْهُ لعلو إِسْنَاده ومتانة عَدَالَته وَكَانَ لَهُ ضبط وَتَقْيِيد يُعينهُ عَلَيْهِ حسن الْخط وبصر بصناعة الحَدِيث وَكَانَ نظراؤه يصفونه بجودة الْفَهم واستدعي إِلَى حَضْرَة السُّلْطَان بالمغرب مراكش ليسمع هُنَالك فَتوجه وَأقَام بهَا حينا ثُمَّ اسْتَأْذن فِي العوْدِ إِلَى سبتة فأُذن لَهُ حدث عَنْهُ عالمٌ من الجلة الْأَعْلَام بالأندلس والعدوة فيهم عدَّة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وأنشدنا أَبُو الرّبيع بْن سَالم قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه فِي مَسْجده بسبتة سنة ٥٨٩ قَالَ أنشدنا أَبُو الْفضل جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شرف لنَفسِهِ
(لعمرك مَا حصلت عَلَى خطير من الدُّنْيَا وَلَا أدْركْت شيا)
(وَهَا أَنَا خَارج مِنْهَا سليبًا أقلب نَادِما كلتا يديا)
(وأبكي ثُمَّ أعلم أَن مبكاي لَا يجدي فأمسح مقلتيا)
(وَلم أجزع لهول الْمَوْت لَكِن بَكَيْت لقلَّة الباكي عليَّا)
(وَإِن الدَّهْر لم يعلم مَكَاني وَلَا عرفت بنوه مَا لديَّا)
(زمانٌ سَوف أُنشرُ فِيهِ نشرًا إِذَا أَنَا بالحمام طُويت طيا)
(أُسَرُّ بأنَّني سأعيش مَيتا بِهِ ويسوؤني إِن مت حَيا)
[ ٢ / ٢٨٠ ]
ولد بقنجاير لخمس مضين وَقيل لِلنِّصْفِ من ذِي الحجّة سنة ٥٠٥ وَقَالَ ابْنُ فرتون سنة ثَلَاث وَتُوفِّي بسبتة لَيْلَة الْأَحَد الْحَادِي وَالْعِشْرين من شهر الْمحرم وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه فِي أول صفر سنة ٥٩١ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَن الشاري أَنَّهُ توفّي لَيْلَة الْأَحَد الأولى من صفر وَهُوَ ابْنُ خمس وَثَمَانِينَ سنة وَدفن بالموضع الْمَعْرُوف بالمنارة من داخلها وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَالْجمع فِيهَا عَظِيما وَالثنَاء عَلَيْهِ جميلًا قَالَ شَيخنَا أَبُو الرّبيع بْن سَالم وقرأته عَلَيْهِ كَانَ يخبر أَن وَفَاته تكون فِي الْمحرم لرؤيا رَآهَا فَكَانَ مَتَى قرب قَبْلَ ذَلِكَ مدارُ هَذَا الشَّهْر من كل سنة يتَقَدَّم بالاستعداد وَزِيَادَة الِاجْتِهَاد فِي الْعَمَل إِلَى أَن تقضي محتوم أَجله فَأَتَتْهُ منيته فِي شهر الْمحرم الْمَذْكُور وفْق مَا رَآهُ وَدفن بجبل المينا مِنْهَا وصادف وقتُ وَفَاته بسبتة قحطًا أضرّ بِأَهْلِهَا فَلَمَّا وضعت جنَازَته عَلَى شَفير قَبره توسلوا بِهِ إِلَى اللَّه تَعَالى فِي إغاثتهم وتداركهم بالسقيا فسقوا من تِلْكَ اللَّيْلَة مَطَرا وابلًا وَمَا اخْتلف النَّاس إِلَى قَبره مُدَّة الْأُسْبُوع إِلَّا فِي الوحل وقرأت عَلَى أَبِي سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه قَالَ حَدثنَا صاحبنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد اللَّخْمِيّ قَالَ حَدثنَا الْفَقِيه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن غاز قَالَ أَخْبَرتنِي ابْنَة عمَّةٍ لي وَكَانَت من الصَّالِحَات أَنَّهَا استحيضت حَيْضَة شَدِيدَة وَتَمَادَى بهَا ذَلِكَ زَمَانا وَأَنَّهَا لما سَمِعْتُ بِمَوْت أَبِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه أشفقت من أَن لَا تحضر الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه لما رجت فِي ذَلِكَ من الثَّوَاب فَقَالَت اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا الرجل عنْدك من الصَّالِحين فارفع مَا بِي حَتَّى أشهد الصَّلَاة عَلَيْهِ فاستجيبت دعوتها وَحَضَرت مَا سَأَلت وارتفع عَنْهَا بعد ذَلِكَ دم الِاسْتِحَاضَة وَلم يرجع إِلَيْهَا إِلَى أَن توفيت رَحمهَا اللَّه
٨١٠ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بن جُمْهُور بْن سَعِيد بْن يَحيى بْن جُمْهُور الْقَيْسِي من أهل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأبي مُحَمَّد بن موجوال وتفقه بِهِ وَأبي إِسْحَاق بن حُبَيْش وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وَأبي الْحُسَيْن بْن عَظِيمَة وَغَيرهم جمَاعَة وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الحكم بْن بطال وَأبي الْعَبَّاس بن حَرْب وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَغَيره وقرأت بِخَط أَبِي بَكْر بْن مُحرز أَنَّهُ قَرَأَ بِخَط ابْنُ جُمْهُور مَا نَصه وَمِمَّنْ أخذت عَنْهُ الْفَقِيه أَبُو مَرْوَان بْن مَسَرَّة بقرطبة وَأَبُو الْحَسَن الزُّهْرِيّ والفقيه أَبُو الْحَسَن مفرج بن سَعَادَة مولى بن عبد الله وَأَبُو غسحاق بْن قرقول وسواهم وَولي الصَّلَاة بِجَامِع عَدَبَّس من إشبيلية وَكَانَ رجلا صَالحا فَاضلا لَهُ بصر
[ ٢ / ٢٨١ ]
باللغة وَمَعْرِفَة بِالشُّرُوطِ واستقلال بعقدها مَعَ حَظّ من علم النّسَب وَشهر بروايته عنِ ابْنِ طَاهِر حدث عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ فِي العُشُرِ الوُسط من شهر ربيع الآخر سنة ٥٩٢ قَالَه لي ابْنُ سَالم وَقَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْخطاب صاحبنا يَعْنِي ابْنُ الْجَمِيل أَن مولده سنة ٥١٤ نسبُه وبعضُ خَبره عنْ أَبِي الْعَبَّاس النباتي وَقَالَ ابْنُ فرقد توفّي يَوْم الِاثْنَيْنِ الْحَادِي عشر يَعْنِي من ربيع الآخر الْمَذْكُور قَالَ وَكَانَ مولده فِي عَام ٥١٦
٨١١ - عَبْد اللَّه بْن مَرْوَان بن أَحْمد بن مَرْوَان بن مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عبد الْعَزِيز التجِيبِي من أهل بلنسية يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وعني بِعقد الشُّرُوط وأُكْرِه عَلَى الْقَضَاء بشُبْرْب من كور بلنسية فَتوجه إِلَيْهَا عنْ غير اخْتِيَار مِنْهُ وَحكي أَنَّهُ بَاعَ بعض ثِيَابه وأنفقه مُدَّة إِقَامَته هُنَالك ثُمَّ استعفى فأعفي وَكَانَ من أهل الْفضل وَالصَّلَاح وَالْعَدَالَة الْكَامِلَة مَعَ نباهة الْبَيْت وجلالة السّلف مولده سنة ٥٣٥ وَتُوفِّي يَوْم الْأَحَد الْخَامِس عشر لشوال سنة ٥٩٣ وَدفن يَوْم الِاثْنَيْنِ بعده بمقبرة بَاب الحنَش ذكر وفاتَه أَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْعَافِيَة ومولده أَبُو عَبْد اللَّه بِن عياد
٨١٢ - عَبْد اللَّه بْن يُوسُف بْن عليّ الْأَنْصَارِيّ من أهل بلنسية يعرف بِابْن عطد ويكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أهل النباهة وَله رِوَايَة سَمَّاهُ أَبُو الرّبيع بن سَالم فِيمَن صَحبه واخذ عَنْهُ وَلم يذكر أحدا من شُيُوخه
٨١٣ - عَبْد اللَّه بْن طَلْحَة بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطِيَّة الْمحَاربي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا بَكْر سَمِعَ أَبَاهُ وَابْن عَم أَبِيهِ القَاضِي أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن غَالب بْن عَطِيَّة وَأَبا الْحَسَن بْن الباذش وَابْنه أَبَا جَعْفَر وَأخذ عنْ أبي عبد الله النوالشي المقرىء وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَيمن السَّعْدِيّ وتفقه بالقاضيين أَبِي الْحَسَن بْن أضحى وَأبي مُحَمَّد بْن سماك وَسمع بقرطبة أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وبالمرية أَبَا الْقَاسِم بْن ورد وَأَبا الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَسمع أَيْضا أَبَا الْفضل بْن عِيَاض وَأَبا مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن سهل الضَّرِير وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأَبُو مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبُو بجر الْأَسدي وَأَبُو الْقَاسِم بْن بَقِي وَأَبُو الْوَلِيد بْن بَقْوَة وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو الْحَسَن
[ ٢ / ٢٨٢ ]
شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأَبُو الْفضل بْن شَرَف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْخِصَال وَغَيرهم وَكَانَ معدودًا فِي فُقَهَاء بَلَده صَدرا فِي أهل الشورى والفتيا حدث عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس بْن عميرَة وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي ووقفت على خطه بِالْإِجَازَةِ لبَعض أَصْحَابنَا فِي عقب شَوَّال سنة ٥٩٧ وَهُوَ إِذْ ذَاك ابْنُ سِتّ وَثَمَانِينَ سنة إِلَّا أَيَّامًا
وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَتِسْعين بعْدهَا ومولده غدْوَة يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة خلت لذِي الْقعدَة سنة ٥١١ وَهُوَ آخر الروَاة عَنْ أبي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب قَرَأت تَارِيخ مولده وأكثرَ خَبره وَتَسْمِيَة شُيُوخه بِخَط الملاحي وَفِيه عنْ غَيره
٨١٤ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان اللَّخْميّ من أَهْل إشبيلية وَسكن مَرّاكُش يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن علوش سمع من جده أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عليّ وَمن أَبِي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد واستأدبه الْمَنْصُور أَبُو يُوْسٌف لِبَنِيهِ بمراكش فانتفعوا بتعليمه لتجويده وإتقانه ومعرفته بالقراءات وطرقها ومشاركته فِي الْعَرَبيَّة والآداب وَكَانَ مهيبًا فِي تأديبه مشددًا عَلَى تلاميذه ذكره ابْنُ الطيلسان وَأخذ عَنْهُ يَسِيرا عِنْد قدومه قرطبة سنة ٥٩٣ وروى عَنْهُ عنْ شُرَيْح عنْ أَبِي مُحَمَّد بْن حزم قولُه
(لَا تلمني لِأَن سُبِقتُ بحظ فَاتَ إدراكهُ ذَوي الْأَلْبَاب)
(يسْبق الْكَلْب وثبة اللَّيْث فِي الْعَدو ويعلو النّخَال فَوق اللّبَاب)
وَحكي أَنَّهُ عَاد إِلَيْهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَتُوفِّي بعد ذَلِكَ بِيَسِير
٨١٥ - عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن قسوم اللَّخْميّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد أَخذ عَنْهَا لقراءات وَسمع مِنْهُ دواوين كَثِيرَة وَلم يحدث فِي علمي وَرُبمَا أَخذ عَنْهُ ابناه أَبُو بَكْر مُحَمَّد الزَّاهِد وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ذكره لي ابْنُ سيد النَّاس
٨١٦ - عَبْد الله بن مُحَمَّد بن طَاهِر بن عبد الله بن طَاهِر بْن هِشَام بْن مَالك بْن
[ ٢ / ٢٨٣ ]
فهم الْأَزْدِيّ من أهل وَادي آش يكنى أَبَا مُحَمَّد لَهُ رحْلَة إِلَى الْمشرق أدّى فِيهَا الْفَرِيضَة وَسمع بِدِمَشْق من أَبِي طَاهِر الخشوعي مقامات الحريري وَالقَاسِم بْن عَسَاكِر وَأبي الْقَاسِم أَحْمَد بن يُونُس البغداذي وَغَيرهمَا وَله أَيْضا سَماع من أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّد بْن وهب بْن سلمَان السّلمِيّ وَأبي الْحَسَن بْن عَبْد اللَّطِيف بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي سعد الصُّوفِي من أَصْحَاب أَبِي بَكْر بْن عَبْد الْبَاقِي وَغَيرهمَا وقفل إِلَى بَلَده وَحدث سَمِعَ مِنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه يَسِيرا وَذكره فِي مشيخته وَلم يرفع فِي نسبه وَكَانَ فِي عداد أَصْحَابه ووقفت على خطه وَكَانَ ضَعِيفا بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَالْإِجَازَة فِي ذِي الْقعدَة سنة ٥٩٩
٨١٧ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْصَارِيّ الزهراوي يكنى أَبَا مُحَمَّد ولد بالزهراء وَنَشَأ بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى قرطبة عِنْد خلائها وَأخذ من بِي الْقَاسِم الشراط والقراءات والْحَدِيث والعربية ولازمه وَأخذ أَيْضا عنْ أَبِي بَكْر بْن الأركشي ثُمَّ لزم سدانة الْجَامِع الْأَعْظَم وأمَّ فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بِمَسْجِد أم الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه بالربض الجوفي من قرطبة وَكَانَ فَاضلا زاهدًا منقبضًا عَن أهل الدُّنْيَا دؤوبا على ختم الْقُرْآن مَا بَين اللَّيْلَة ويومها فِي صَلَاة وَغير صَلَاة ذكره ابْنُ الطيلسان وَحكى تولعه بِحِفْظ اللُّغَات الحوشية والأشعار الْجَاهِلِيَّة وَقَالَ توفّي فِي أحد شَهْري ربيع سنة سِتّمائَة وَدفن بمقبرة أم سَلَمة
٨١٨ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبدون يعرف بالمَطرَوبي ويكنى أَبَا مُحَمَّد رَحل حَاجا وَلَقي بِدِمَشْق ابْنُ أَبِي الْحَدِيد السّلمِيّ فَحمل عَنْهُ ذكره ابْنُ حوط اللَّه
٨١٩ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَالم الْمكتب الزَّاهد من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالسَّبَطَيْر روى عنْ أَبِي الْحَسَن بْن النِّعْمَة سَمِعَ مِنْهُ يَسِيرا فِي سنة ٥٦٥ وَأخذ الْقرَاءَات قَدِيما عنْ الْأُسْتَاذ أَبِي جَعْفَر بْن عون اللَّه الْحصار شَيخنَا وأدب بِالْقُرْآنِ وَكَانَ من أهل الصّلاح والزهادة وَالِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة كَثِيْر التِّلَاوَة لكتاب اللَّه تَعَالى فِي أوراده وَغَيرهمَا وَكَانَ لوالدي ﵀ بِهِ اخْتِصَاص وَلم يزل يَصْحَبهُ إِلَى أَن توفّي بعد عيد الْفطر من سنة ٦٠١ وَدفن خَارج بَاب بيطالة وبمقربة من الْخيام وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَالْجمع فِيهَا عَظِيما وأذكره لشهرتها
٨٢٠ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك الْقَيْسِي من أَهْلَ شلب يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب أَبَا بَكْر بْن المنَخَّل وَأَبا عَمْرو بْن حربون وروى عَنْهُمَا بعض أشعارهما وَكَانَ أديبا
[ ٢ / ٢٨٤ ]
نبيها من أهل الذكاء والتيقظ يقْرض أبياتًا من الشّعْر وَتصرف فِي الْأَعْمَال بشرق الأندلس وهنالك لقِيه شَيخنَا أَبُو الرّبيع بن سَالم وَأخذ عَنْهُ بعض فَوَائده الأدبية
٨٢١ - عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن أَحْمَد الْخَولَانِيّ أندلسي لَا أعرف مَوْضِعه يكنى أَبَا مُحَمَّد لَهُ رحْلَة حج فِيهَا وجاور بِمَكَّة وتلقب برهَان الدّين حدث عَنْهُ بعض أهل مرسية لقِيه بِمَكَّة فِي سنة ٦٠٤ وَسمع عَلَيْهِ
٨٢٢ - عَبْد اللَّه بْن عِيسَى بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ الْمكتب من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن عَبْد الرَّحِيم بْن قَاسم الحجاري وَقعد للتعليم بِمَسْجِد من شَرْقي قرطبة وَكَانَ يؤم بِهِ ويعيش من كِرَاء ريع لَهُ وَكَانَ مُنْقَطع القرين فِي الزّهْد والورع ذكره ابْنُ الطيلسان وَحكى أَنَّهُ أَخذ عَنْهُ بعض الْقرَاءَات فِي صفر سنة ٦٠٤ قَالَ وَتُوفِّي فِي آخرهَا
٨٢٣ - عَبْد اللَّه الشنتريني الزَّاهِد من أهل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد صحب أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة وَأخذ عَنْهُ وسلك طَرِيقَته وَكَانَ فَقِيها مفتيًا محترفًا بِبيع الزَّيْت ثُمَّ ترك ذَلِكَ وَلزِمَ دَاره بِأخرَة من عمره وَأَقْبل عَلَى الْعِبَادَة إِلَى أَن توفّي ﵀ حكى عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن قسوم وَسمع مِنْهُ بداره فِي شهر ربيع الأول سنة ٦٠٦
٨٢٤ - عَبْد اللَّه بْن إِدْرِيس بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن الْحَسَن الْقُضَاعِي من أهل أندة وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن شقّ اللَّيْل سَمِعَ بقرطبة من أَبِي الْقَاسِم بْن بشكوال وبقصر عَبْد الْكَرِيم من أَبِي مُحَمَّد بْن فليح مصاحبًا فِي ذَلِكَ أَبَا مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَكَانَ من أهل الوجاهة والنباهة بَصيرًا بِالْحِسَابِ ثِقَة صَدُوقًا لَهُ تَقْيِيد وَضبط رَأَيْته بِمَسْجِد شَيخنَا أَبِي عَبْد اللَّه بْن نوح وَقَدْ زَارَهُ فِي بعض قدماته من أندة وَلم آخذ عَنْهُ وَتُوفِّي سنة ٦٠٧
٨٢٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الغافقي من أهل الجزيرة الخضراء يعرف بالقباعي ويكنى أَبَا مُحَمَّد وكناه أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه أَبَا الحكم روى عنْ أَبِيهِ وَغَيره وَكَانَ يسمع مِنْهُ الحَدِيث بِمَسْجِد الجزارين من دَاخل بَلَده وهنالك سَمِعَ مِنْهُ
[ ٢ / ٢٨٥ ]
الْأُسْتَاذ أَبُو عبد الله بن هِشَام بعض الْمُوَطَّأ وَبَعض صَحِيح الْبُخَارِيّ وَقَالَ كَانَ رجلا صَالحا لم يكن عِنْد كَبِير علم وتُوُفيّ سنة ثَمَان أَوْ تسع وسِتمِائَة
٨٢٦ - عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الْقُرْطُبِيّ لِأَن أَبَاهُ انْتقل مِنْهَا وهم من بَيت نباهة بقرطبة يعْرفُونَ ببني عَبْد اللَّه سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا عليّ وَأَبا بَكْر بْن الْجد وَأَبا عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبا مُحَمَّد بْن جُمْهُور وَأَبا القَاسِم بْن حُبيش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد وَأَبا مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبا مُحَمَّد الْقَاسِم بن دحمان وَأَبا الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبا مُحَمَّد بْن بونُهْ وَأَبا الْعَبَّاس بْن الْيَتِيم وَأَبا مُحَمَّد عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الصَّدَفِي وَأَبا خَالِد بْن رِفَاعَة وَأَبا الْحَسَن بْن كوثر وَأَبا الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّزَّاق وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن الْفرس وَأَبا عَبْد اللَّه بْن عروس وَأَبا جَعْفَر بْن حكم وَغَيرهم وَكتب إِلَيْه أَبُو مَرْوَان بن قزمان وَأَبُو الْحسن بن هُذَيْل وَأَبُو بَكْر بْن مُحرز البطليوسي وَأَبُو الْحَسَن بْن النَّعمة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَأَبُو الْقَاسِم بن بشكوال وَأَبُو بَكْر بْن خير وَأَبُو إِسْحَاق بْن قُرْقول وَأَبُو مُحَمَّد بْن فائز وَأَبُو عُبَيْد اللَّه الْبكْرِيّ الْأَصْغَر وَأَبُو مُحَمَّد بْن يزِيد السَّعْدِيّ وَأَبُو بَكْر الأركشي وَأَبُو الْعَبَّاس المجريطي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَغَيرهم وَمن أهل الْمشرق جمَاعَة مِنْهُم أَبُو عَبْد اللَّه بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الطَّاهِر الخشوعي وَأَبا الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَأَبُو عبد اللَّه الكركنتي وَأَبُو الْفضل الفرنوي وَأَبُو الْقَاسِم البوصيري وَأَبُو الْمفضل بْن دَلِيل وَغَيرهم وعني أتم الْعِنَايَة بالرواية ولقاء الشُّيُوخ والرحلة فِي سَماع الْعلم وَكتب الْكثير وروى العالي والنازل وَاسْتَوْسَعَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ من أهل الْمعرفَة الْكَامِلَة بصناعة الحَدِيث وَالْبَصَر بهَا والإتقان لَهَا وَالْحِفْظ لأسماء الرِّجَال والتقدم فِي ذَلِكَ عَلَى الْكَمَال مَعَ الْمعرفَة بالقراءات ووجوهها والمشاركة فِي علم الْعَرَبيَّة والآداب وَقَدْ نوظر عَلَيْهِ فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ إِلَّا أَن الَّذِي شهر بِهِ وَمَال إِلَيْه علم الحَدِيث وَالتَّصَرُّف فِي فنونه والتحقق بالضبط مَعَ جودة الْخط
ورث براعته عنْ أَبِيهِ وأورثها بعدُ بنيه وَلم يكن أحد يدانيه فِي حفظ التواريخ
[ ٢ / ٢٨٦ ]
وَالتَّجْرِيح وَالتَّعْدِيل إِلَّا أَفْرَاد من أهل عصره سَمِعْتُ صاحبنا أَبَا عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأندي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّد بْن حوط اللَّه يَقُولُ المحدثون بالأندلس ثَلَاثَة أَبُو مُحَمَّد بْن الْقُرْطُبِيّ وَأَبُو الرّبيع بْن سَالم ويسكت عَن الثَّالِث فيرونه يُرِيد نَفسه قلت وَلم يكن أَبُو الْقَاسِم الملاحي بدونهم وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا كريم الْخلال حميد الْعشْرَة مَوْصُوفا بالدماثة ولين الْجَانِب محبَّبًا إِلَى النَّاس مُعظما فِي الْخَاصَّة والعامة وَكَانَ الَّذِي بَينه وَبَين أَبِي عليّ عُمَر بْن عَبْد الْمجِيد الرندي متباعدًا جدا حدث ودرس وَأخذ عَنْهُ النَّاس وانتفعوا بِهِ وروى لنا بعض أشياخنا وكبار أَصْحَابنَا وفاتني أَن أَلْقَاهُ واستجيزَه وَلم أَقف من مجموعاته إِلَّا عَلَى تَلْخِيص أَسَانِيد الْمُوَطَّأ من رِوَايَة يَحيى بْن يَحيى وَهُوَ مِمَّا دلّ عَلَى سَعَة حفظه وَحسن ضَبطه وَقَدِ استدركت عَلَيْهِ مثله أَو قَرِيبا مِنْهُ وَتُوفِّي بمالقة فجر يَوْم السبت السَّابِع من شهر ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة ٦١١ ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من الْيَوْم الْمَذْكُور ومولده بهَا سنة سِتّ وَقَالَ ابْنُ الطيلسان سنة ٥٥٨ زَاد ابْنُ فرتون وَعَلِيهِ عهدتُه فِي شهر ذِي الْقعدَة
٨٢٧ - عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن منتيال الْوراق من أهل مربيطر وَسكن بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد سمع من أبي الْعَطاء بن نَذِير وَأبي عَبْد اللَّه بْن هُذَيْل الأبيشي وَجَمَاعَة من شُيُوخنَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة وَأَبُو الْحجَّاج بْن أَيُّوب وَغَيرهمَا ورحل حَاجا فَسمع فِي طَرِيقه من أبي مُحَمَّد عبد الْحق بن عبد الرَّحْمَن الأشبيلي نزيل بجاية وَلَقي بالإسكندرية أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْحَضْرَمِيّ فَسمع مِنْهُ وَكَانَ قَدْ أجَاز لَهُ قبل ذَلِكَ هُوَ وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَأَبُو طَاهِر بن عَوْف وَأَبُو الْقَاسِم بْن جَارة وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا على رداءته وقفل إِلَى بَلَده وَكَانَ لَهُ دكان بالقيسارية يقْعد فِيهِ للتِّجَارَة وَيبِيع الْكتب وَحدث بِيَسِير لَقيته مرَارًا عِنْد شَيخنَا أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب وَعند وَالِدي رحمهمَا اللَّه وَهُوَ استجازه لي فَأذن لي فِي الرِّوَايَة عَنْهُ لفظا وَقَدْ أَخذ عَنْهُ بعض أَصْحَابنَا وَتُوفِّي ببلنسية فِي ذِي الْقعدَة سنة ٦١١ ومولده قبل الْخمسين وَخَمْسمِائة
٨٢٨ - عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان بْن عُمَر بْن
[ ٢ / ٢٨٧ ]
خلف بْن حوط اللَّه الْأَنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ من أَهْل أندة عمل بلنسية وَبهَا ولد وَنَشَأ يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَاهُ واخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَقَدْم بلنسية فَسمع من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل النّصْف الأول وَنَحْوه من إيجاز الْبَيَان فِي قِرَاءَة ورش لأبي عَمْرو المقرىء لم يسمع مِنْهُ غير ذَلِكَ وَلَا أجَاز لَهُ ورحل إِلَى مرسية فلقي أَبَا الْقَاسِم بْن حُبَيْش وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حميد فَأخذ عَنْهُمَا الْقرَاءَات وَسمع مهما الحَدِيث وناظر فِي الْعَرَبيَّة عَلَى أَبِي عَبْد اللَّه مِنْهُمَا وَقيد عَنهُ الْآدَاب واللغات ثُمَّ جال فِي بِلَاد الأندلس وَبهَا يَوْمئِذٍ بَقِيَّة من الروَاة وَجلة من الْمُحدثين والنحاة يَأْخُذ الْقرَاءَات من المقرئين ويروي الحَدِيث عنْ المسندين وَمن أَعْلَام من لَقِي بقرطبة أَبُو القَاسِم بْن بشكوال فَأكْثر عَنْهُ وَأَبُو الْعَبَّاس المجريطي وَأَبُو الْوَلِيد بْن رشد وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عَرَّاق وَأَبُو الْحَسَن الشقوري وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَأَبُو عُبَيْد الْبكْرِيّ وَأَبُو الْقَاسِم بْن رشد الْوراق وبإشبيلية أَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو الْحَسَن نجبة بْن يَحيى وَأَبُو إِسْحَاق بْن ملكون وَأَبُو الْوَلِيد بْن نَام وَأَبُو الْقَاسِم الحوفي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مَالك الشريشي وَأَبُو الْعَبَّاس بْن مضاء الْقُرْطُبِيّ وبغرناطة أَبُو خَالِد بْن رِفَاعَة وَأَبُو الْحَسَن بْن كوثر وَأَبُو جَعْفَر بْن حكم وبمالقة أَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي وَأَبُو عبد الله بْن العويص وَأَبُو مُحَمَّد بْن غياث الصَّدَفِي وَأَبُو بَكْر الْأَبَّار القَاضِي وَأَبُو الْحجَّاج بْن الشَّيْخ وبسبتة أَبُو عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد اللَّه وَأَبُو الْقَاسِم بْن عَبَّاس الجذامي وَجَمَاعَة سوى هَؤُلَاءِ يطول تعدادهم سَمِع مِنْهُم وَأكْثر عَنْهُمْ وَكتب إِلَيْه من أَعْيَان المشرقيين وأعلامهم أَبُو الطَّاهِر بن عَوْف وَأَبُو الْفضل بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَأَبُو الرِّضَا بْن طَارق وَأَبُو مُحَمَّد بْن عَسَاكِر وَأَبُو الطَّاهِر الخشوعي وَغَيرهم واعتنى بذلك من لدن صغره إِلَى كبره وروى العالي والنازل وَكَانَ إِمَامًا فِي صناعَة الحَدِيث مُقَيّدا ضابطًا بَصيرًا بهَا مَعْرُوفا بالإتقان لَهَا حسنَ الْخط حَافِظًا لأسماء الرِّجَال وَاقِفًا عَلَى المعدلين والمجرحين يجمع إِلَى الاحتفال فِي الرِّوَايَة حسن الِاسْتِقْلَال بالدراية وَألف كتابا فِي تَسْمِيَة شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ نزع فِيهِ منزع ابْن نصر الكلاباذي لم يكمله وامتحن بالتجول فَذَهَبت أُصُوله وضاعت كتبه فِي بعض أَسْفَاره وَلَو فرغ للتأليف وَالتَّحْقِيق لعظم الِانْتِفَاع بمعلوماته بعده وَلم يكن فِي زَمَانه أَكثر مسموعًا مِنْهُ وَمن أَخِيه أَبِي سُلَيْمَان رحمهمَا اللَّه وفهرسته الحافلة
[ ٢ / ٢٨٨ ]
شاهدة بذلك وَكَانَ لَهُ عَلَى أَخِيه الشفوف الْوَاضِح فِي علم الْعَرَبيَّة والتفنن فِي غير ذَلِكَ وَالتَّمَيُّز بإنشاء الْخطب وتحبير الرسائل والمشاركة فِي قرض الشّعْر واستأدبه الْمَنْصُور لِبَنِيهِ بعد إقرائه الْقُرْآن والعربية بقرطبة قَدِيما فحظي لَدَيْهِ ونال من جهتهم وجاهة مُتَّصِلَة وَدُنْيا عريضة وَتصرف فِي الخطط النبيهة فوُلِّي فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة قَضَاء قرطبة وإشبيلية ومرسية وسبتة وسلا وَغَيرهَا من حواضر الْبِلَاد بالأندلس والعدوة وَكَانَ حميد السِّيرَة كريم الْعشْرَة جامد الرَّاحَة محببًا فِي النَّاس جزلًا صليبًا فِي الْحق مهيبًا عَلَى حِدة رُبمَا أوقعته فِيمَا يكره عَالما مقدما خَطِيبًا مفوهًا حدث وَأخذ عَنْهُ النَّاس وَسمع مِنْهُ الأكابر وفاتني أَن أَلْقَاهُ أَوْ أستجيزه وَتُوفِّي بغرناطة وَهُوَ يقْصد مرسية واليًا قضاءها ثَانِيَة فِي نَحْو الُّثُلث الأوّل من لَيْلَة يَوْمَ الْخَمِيس من شهر ربيع الأول قَالَه ابْنُ غَالب وَقَالَ غَيره منتصف سنة ٦١٢ وَدفن عصر يَوْم الْخَمِيس الْمَذْكُور ثُمَّ نقل إِلَى مالقة وَكَانَ دَفنه بهَا عَلَى مقربة من مَسْجِد الْغُبَار يَوْم الِاثْنَيْنِ الْحَادِي وَالْعِشْرين من شعْبَان من السّنة قَالَه ابْنُ الطيلسان وَبَعضه عنِ ابْنِ فرقد ومولده بأندة يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع من رَجَب سنة ٥٤٩
٨٢٩ - عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن يُوْسٌف الخزرجي من أهل قرطبة وَنَشَأ بتلمسان يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ من أبي عَبْد اللَّه بْن خَلِيل الْقَيْسِي وَأبي مُحَمَّد بن وهب الْقُضَاعِي بسته وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات والعربية وَمن أَبِي عَبْد الْملك مَرْوَان بْن عَبْد الْعَزِيز وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرّزّاق وَأَبُو بَكْر بْن رزق وَكَانَ أديبًا كَاتبا بليغًا وَورد قرطبة فِي خدمَة بعض ولاتها بِالْكِتَابَةِ فَأَقَامَ بهَا بَقِيَّة عمره وَولي الْقَضَاء فحمدت سيرته وَتُوفِّي وَدفن لصَلَاة الظّهْر من يَوْم الْجُمُعَة الثَّاني عشر من رَمَضَان سنة ٦١٣ وَدفن بمقبرة أم سَلَمة وَقَدْ نيَّف عَلَى السّبْعين ذكره ابْنُ الطيلسان
٨٣٠ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْأَنْصَارِيّ الأوسي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الطيلسان وَهُوَ عَم أَبِي الْقَاسِم الراوية أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر وَأبي الْقَاسِم الْمَعْرُوف بِابْن البطورَة وَأبي الْقَاسِم الشراط مَعَ الْعَرَبيَّة والآداب وَاسْتظْهر عَلَيْهِ الشهَاب للقضاعي ذكره ابْنُ أَخِيه أَبُو الْقَاسِم وَقَالَ أَنْشدني أَبُو الْحَسَن الفِهري الأديب
[ ٢ / ٢٨٩ ]
(إِذا كنت فِي حَاجَة مُرْسلا وَأَنت بهَا كلف مغرم)
(فأَرسل حَلِيمًا وَلَا توصه وَذَاكَ الْحَلِيم هُوَ الدِّرْهَم)
وَتُوفِّي يَوْم الْأَرْبَعَاء الْحَادِي وَالْعِشْرين من شهر ربيع الأوّل سنة ٦١٤ وَدفن عصر يَوْم الْخَمِيس بمقبرة أم سَلَمة مَعَ سلفه
٨٣١ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن جرح من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي مَرْوَان بْن مَسَرَّة سَمِعَ مِنْهُ يَسِيرا وَقَرَأَ الْقُرْآن والعربية والآداب عَلَى أَبِي بَكْر بْن سَمْحُون وَأبي بَكْر القشالشي وَأكْثر السماع من أبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وألفه وَقَدْ حدث وَأخذ عَنْهُ وَتُوفِّي وَصلي عَلَيْهِ بعد الظّهْر من يَوْم الْجُمُعَة الثَّامِن لشعبان سنة ٦١٤ وَدفن بمقبرة أم سَلمَة ومولده سنة ٥٣٥ ذكره ابْنُ الطيلسان
٨٣٢ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الجذامي من أهل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالشلطيشي كَانَ فَقِيها مدرسًا لمَذْهَب مَالك وَلم تكن عِنْده رِوَايَة تفقه بِهِ بعض أَصْحَابنَا وَوَصفه بِالْعلمِ وَالدّين وَلم يذكر تَارِيخ وَفَاته وَقَالَ هُوَ كَانَ بَقِيَّة من يُحكم هَذَا الشَّأْن يَعْنِي الْفِقْه ﵀
٨٣٣ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد من أَهْلَ إشبيلية يعرف بِابْن الكماد ويكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بن حوط اللَّه وَأخذ علم الْكَلَام عنْ أَبِي الْحجَّاج بْن نُموي وعول فِي نظره عَلَى ذكائه وتيقظه وَكَانَ متحققًا بالعلوم عَلَى تفاريقها مُتَقَدما فِي ذَلِكَ متفننًا ناقدًا فِي غامضها واستقضي بِبَعْض كور إشبيلية وحُدِّثت أَنَّهُ جمع بَين تأليفي أَبِي مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَأبي الْقَاسِم الزَّمَخْشَرِيّ فِي التَّفْسِير وَمَا أرَاهُ اسْتَوْفَاهُ وسَمِعْتُ بعد أَصْحَابنَا المخالطين لَهُ يُنكر ذَلِكَ وَتُوفِّي مغتبطًا سنة ثَمَان عشرَة أَو تسع عشرَة وسِتمِائَة وَقَدْ نَيف عَلَى الْأَرْبَعين
٨٣٤ - عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر
[ ٢ / ٢٩٠ ]
الْقُضَاعِي وَالِدي ﵀ من أهل أندة وَسكن بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عنْ الْأُسْتَاذ أَبِي جَعْفَرِ الْحصار وَأَجَازَ لَهُ وَسمع من أبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي بَكْر بْن قنترال وَأبي عبد الله بن نسع وَأبي عليّ بْن زلال وَصَحب أَبَا مُحَمَّد بْن سَالم الزَّاهِد الْمَعْرُوف بالسبطيْر وَكتب إِلَيْه القَاضِي أَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة يُجِيز لَهُ ولي مَعَه جَمِيع رِوَايَته مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا فِي غرَّة رَجَب عَام ٥٩٧ وَالثَّانيَِة فِي منتصف ذِي الْقعدَة من الْعَام الْمَذْكُور وَأَنا إِذْ ذَاك ابْنُ عَاميْنِ وَأشهر مولدِي عِنْد صَلَاة الْغَدَاء من يَوْم الْجُمُعَة فِي أحد شَهْري ربيع سنة ٥٩٥ وَكَانَ ﵀ وَلَا أزكيه مُقبلا عَلَى مَا يعنيه شَدِيد الانقباض بَعيدا عنْ التصنع حَرِيصًا عَلَى التَّخَلُّص مقدما فِي حمله الْقُرْآن كَثِيْر التِّلَاوَة والتهجد بِهِ صَاحب ورد لَا يكَاد يهمله ذَاكِرًا للقراءات مشاركًا فِي حفظ الْمسَائِل آخِذا فِيمَا يستحسن من الْآدَاب معدلًا عِنْد الْحُكَّام وَكَانَ القَاضِي أَبُو الْحَسَن بْن وَاجِب يستخلفه عَلَى الصَّلَاة بِمَسْجِد السيدة من دَاخل بلنسية تَلَوت عَلَيْهِ الْقُرْآن بِقِرَاءَة نَافِع مرَارًا وسَمِعْتُ مِنْهُ أَخْبَارًا وأشعارًا واستظهرت عَلَيْهِ كثيرا أَيَّام أخذي من الشُّيُوخ يمْتَحن بذلك حفظي وناولني جَمِيع كتبه وشاركته فِي أَكثر من روى عَنْهُ وسمعته يَقُولُ حضرت شَيخنَا أَبَا عَبْد اللَّه بْن نوح وَقَدْ زَارَهُ بعض معارفه فَسَأَلَهُ عنْ أَحْوَاله وَبَالغ فِي سُؤَاله فَجعل يحمد اللَّه ويردد ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ أنْشد متمثلًا
(جرت عَادَة النَّاس أَن يسْأَلُوا عنْ الْحَال فِي كل خير وَشر)
(فَكل يَقُولُ بِخَير أَنَا وَعند الْحَقِيقَة ضد الْخَبَر)
قلت وَمثل هَذَا للْقَاضِي أَبِي بَكْر بْن الْبَيْضَاوِيّ الْبَغْدَادِيّ ونقلته من خطّ أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ
(إِذَا سَأَلُونِي عنْ حالتي وحاولت عذرا فَلم يُمكن)
(أَقُول بِخَير وَلكنه كَلَام يَدُور عَلَى الألسن)
(وَرَبك يعلم مَا فِي الصُّدُور وَيعلم خَائِنَة الْأَعْين)
وَقَدْ رَأَيْت هَذِهِ الأبيات منسوبة إِلَى أَبِي مُحَمَّد البطليوسي وَذَلِكَ غلط فاضح وَخطأ وَاضح وَوجدت بعْدهَا مَنْسُوبا إِلَى غَيره
(جارت عَادَة النَّاس أَن يسْأَلُوا عنْ الْحَال بالنطق أَوْ بِالْكتاب)
(فَكل يُجيب بِخَير أَنَا وَعين الْحَقِيقَة ضد الْجَواب)
حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ غير مرّة أَنَّهُ ولد بأندة سنة ٥٧١ وَتُوفِّي بِمَدِينَة بلنسية وَأَنا
[ ٢ / ٢٩١ ]
حِينَئِذٍ بثغر بطليوس عِنْد الظّهْر من يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس لشهر ربيع الأول سنة ٦١٩ وَدفن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الْأَرْبَعَاء بعده بمقبرة بَاب بيطالة وَهُوَ ابْنُ ثَمَان وَأَرْبَعين سنة وَحضر غسله أَبُو الْحَسَن بْن وَاجِب وَجَمَاعَة مَعَه وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَالثنَاء عَلَيْهِ جميلًا نَفعه اللَّه بذلك
٨٣٥ - عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الْملك بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي مُحَمَّد الراوية عبد الله بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن شَرِيعَة بْن رِفَاعَة بْن صَخْر بْن سَمَّاعَة اللَّخْمِيّ الْبَاجِيّ من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ قِرَاءَة نَافِع وَابْن كَثِيْر وَأبي عَمْرو عنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن مُعَاذِ الفَلَنْقِي والعربية عَنْ أبي إِسْحَاق بْن ملكون وَأبي بَكْر بْن خشرم وَسمع من الزَّاهِد أَبِي عَبْد اللَّه بْن الْمُجَاهِد وَكَانَ من كبار أَصْحَابه وَمن أَبِي مُحَمَّد بْن مَوْجُوال البلنسي وَحدث بِيَسِير وسُمع مِنْهُ وَلم يكن مكثرًا من هَذَا الشَّأْن وعُمِّر وأسن وكف بَصَره باخرة من عمره وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن بِمَسْجِد سلفه النبيه من دَاخل إشبيلية ويؤم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة وَتُوفِّي يَوْم الْخَمِيس الثَّالِث وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة ٦٢٠ وَصلى عَلَيْهِ قريبُه الْخَطِيب أَبُو مَرْوَان الْبَاجِيّ ومولده فِي شعْبَان سنة ٥٣٢ ذكره ابْنُ فرقد وَفِيه عنْ غَيره
٨٣٦ - عَبْد اللَّه بْن حَامِد بْن يحيى بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي حَامِد الْمعَافِرِي من أهل مرسية يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ الحَدِيث من أبي القَاسِم بْن حُبَيْش وَأبي عَبْد اللَّه بْن حميد وَأبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأخذ الْعَرَبيَّة عنْ أَبِي الْحسن بن الشَّرِيك وَصَحب من الأدباء أَبَا بَحر صَفْوَان بْن إِدْرِيس وَغَيره وَكَانَ من رجالات الأندلس وجاهة وجلالة مَعَ التحقق بِالْكِتَابَةِ والمشاركة فِي قرض الشّعْر وَإِلَيْهِ كَانَت رياسة بَلَده وَتُوفِّي بعد صَدَره عنْ إشبيلية فِي آخر سنة ٦٢١
٨٣٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن خلف بن يُوسُف اللَّخْميّ من أَهْل إشبيلية يعرف بالطُّلَبي وبابن الزيات ويكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ أَبِي عَبْد اللَّه بْن قسوم الفِهري وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَغَيرهمَا ورحل حَاجا فَسمع مِنْهُ بعض أَصْحَابنَا بِمَدِينَة تونس فِي أول سنة ٦٢٠ أَيَّام إِقَامَته بهَا ثُمَّ توجه إِلَى المهدية وَمِنْهَا ركب الْبَحْر إِلَى
[ ٢ / ٢٩٢ ]
الْإسْكَنْدَريَّة فلقي بهَا أَبَا الْقَاسِم عِيسَى بْن عَبْد الْعَزِيز الْوَجِيه وَسمع مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ فِي أول جمادي الأولى من سنة عشْرين الْمَذْكُورَة وانْتهى إِلَى مكَّة فِي رَمَضَان مِنْهَا فَأدى الْفَرِيضَة ثُمَّ قفل فَأَدْرَكته وَفَاته بزوارة من نَاحيَة أطرابلس الْمغرب وَذَلِكَ فِي سنة ٦٢١ أَوْ نَحْوهَا
٨٣٨ - عَبْد اللَّه بْن باديس بن عبد الله بن بادريس الْيحصبِي من أهل جَزِيرَة شقر وَسكن بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ شَيخنَا أَبَا عَبْد اللَّه بْن نوح وتَفَقَّه بِهِ وَتعلم الْعَرَبيَّة عِنْده ثُمَّ رَحل إِلَى إشبيلية وَأخذ عنْ مشيختها وَأَجَازَ الْبَحْر إِلَى مَدِينَة فاس فلقي هُنَالك أَبَا الْحجَّاج بْن نُمويْ وطبقته من أهل علم الْكَلَام وأصول الْفِقْه فَأخذ عَنْهُمْ وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وألفه جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْقَاسِم بْن سَمَجُون وَأَبُو عبد الله بن بَالغ الْهَاشِمِي وَأَبُو جَعْفَر بْن شرَاحِيل وَأَبُو بَكْر بْن الرّمالْية وَأَبُو زَكَرِيَّاء الدِّمَشْقِي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن صَاحب الصَّلَاة الغرناطي وَأَبُو الْقَاسِم الملاحي وَغَيرهم وَلم يكن يعرف هَذَا الشَّأْن بل تحقق بالعلوم النظرية مَعَ الْمُشَاركَة فِي غَيرهَا وَعَاد إِلَى بلنسية فاجتُمِع إِلَيْه بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع مِنْهَا ونوظر عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَصْفى لأبي حامدٍ وَغير ذَلِكَ وَقَدْ حضرت تدريسه وصُحْبته وقتا وَكَانَ شكس الْخلق مَعَ الانقباض والتصاون وتنسك باخرة من عمره وأجهد نَفسه قيَاما وصيامًا إِلَى أَن توفّي فِي شعْبَان سنة ٦٢٢ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة
٨٣٩ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن يُوْسٌف بْن سعدون الْأَزْدِيّ من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عنْ الْأُسْتَاذ أَبِي مُحَمَّد الْمَعْرُوف بعبدون وَأخذ عَنْهُ الْعَرَبيَّة وَحضر عِنْد القَاضِي أَبِي تَمِيم مَيْمُون بْن جُبارة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عبد الله بْن الحضْرميّ وَأَبُو القَاسِم بْن جَارة وَكَانَ من أهل الْمعرفَة الْكَامِلَة بالآداب وفنونها ماهرًا فِي الْعَرَبيَّة واللغة أنيق الوراقة بديع الْخط كتب بِخَطِّهِ علما كثيرا واستكتبه بعض الرؤساء فبرع نظمه ونشره أجَاز لي وسَمِعْتُ مِنْهُ حروفًا من اللُّغَة يُفَسِّرهَا وَقَدْ سُئِلَ عَنْهَا وَتُوفِّي فِي آخر سنة ٦٢٢
٨٤٠ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعَظِيم بْن عَبْد الْملك الزُّهْرِيّ من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا
[ ٢ / ٢٩٣ ]
مُحَمَّد روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن الفخار ولازمه وَأكْثر عَنهُ وَعَن أبي عَبْد اللَّه بْن الأسْتجي وَأبي الْحُسَيْن بْن قزمان وَأبي الْحجَّاج بْن الشَّيْخ وَكتب إِلَيْه أَبُو الْقَاسِم بْن بشكوال وَأَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَبُو عبد اللَّه بْن حَميد وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن نزيل بجاية وَأَبُو مُحَمَّد بْن الْفرس وَغَيرهم وَمن أهل الْمشرق أَبُو طَاهِر السلَفِي وسواه وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بِالْحَدِيثِ والاتسام بِهِ والعكوف عَلَى تَقْيِيده حسن الوراقة وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا مَعَ النّفُوذ فِي عقد الشُّرُوط والتحقُّق بهَا وَله مجموعات مِنْهَا كتاب رجال الْمُوَطَّأ وَكتاب فِي ذكر الأوليات روى عَنْهُ القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه بْن عَسْكَر من شُيُوخنَا وَغَيره وَتُوفِّي بحصن بلش من شَرْقي مالقة وَدفن هُنَالك فِي شعْبَان سنة ٦٢٣
٨٤١ - عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن عتبَة اللواتي من أهل شقوبش من أَعمال شقورة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن كوثر سَمِعَ مِنْهُ بغرناطة وأقرأ بِبَلَدِهِ وَحدث روى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّد بن برطلة وَهُوَ أفادنيه وَقَالَ لي غَيره أَنَّهُ أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَكَانَ مُقَصِّرًا وَتُوفِّي بعد سنة ٦٢٥
٨٤٢ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْلَمَة من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أَبِيهِ وَأبي الْقَاسِم بْن بشكوال وَغَيرهمَا وَأخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْأَصْبَغ بْن الطَّحَّان وَأبي الْعَبَّاس بْن سيد وتأدب بِهِ وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع قرطبة الْأَعْظَم زَمَانا وَأُرِيد على الْقَضَاء فتمنع وتغيب أَيَّامًا وَاعْتذر فَلم يقبل عذره فَتَوَلّى ذَلِكَ أشهرًا قَليلَة عَلَى كَرَاهِيَة وَكَانَ رجلا صَالحا من بَيت علم ورياسة توفّي لَيْلَة يَوْم الْأَحَد الثَّاني عشر من رَمَضَان سنة ٦٢٦ وَدفن لصَلَاة الْعَصْر من الْيَوْم الْمَذْكُور بالربض القبلي مَن قرطبة وَقَدْ جَاوز السّبْعين
[ ٢ / ٢٩٤ ]
٨٤٣ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يُوْسٌف بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ إستجة يعرف بِابْن الفخار ويكنى أَبَا مُحَمَّد رَحل إِلَى الْمشرق صُحْبَة أَبِي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن ستاري وَأخذ عَنْهُ وَعَن أَبِي الْحَسَن عليّ بْن إِسْمَاعِيل الأبياري وَأبي الْعِزّ الْمَعْرُوف بالمقترح وروى عنْ أَبِي شُجَاع زَاهِر بْن رستم الْأَصْبَهَانِيّ وَأبي الْفتُوح نصر بن أبي الْفرج الحصري وَكَانَ مقرئًا محققًا فَاضلا وَكَانَ ابْنُ ستاري يعظمه وَيرْفَع بِهِ جدا أَخذ عَنهُ بغرب الأندلس
٨٤٤ - عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عفير الْأمَوِي مَوْلَاهُم من أهل إشبيلية وأصل سلفة من لبلة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بالأندلس أَبَا مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وسواه ورحل حَاجا فَسمع بِمَكَّة سنة ٦٠٤ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد يُونُس بْن يَحيى الْهَاشِمِي أَخذ عَنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ عنْ أَبِي الْوَقْت السجْزِي وَهُوَ من أهل بَغْدَاد جاور بِمَكَّة وأسمع الحَدِيث وَمِنْهُم أَبُو يَحيى أَبُو بَكْر بْن حرز اللَّه بْن حجاج التّونسِيّ القفصي وَأَبُو شُجَاع زَاهِر بن رستم بْن أَبِي الرَّجَاء الْأَصْبَهَانِيّ ثُمَّ دخل بغداذ مَدِينَة السَّلام فَسمع بهَا فِي سنة ٦٠٥ أَبَا مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَليّ الدباس وَأَبا أَحْمد عبد الْوَهَّاب بن عَليّ وَأَبا حَفْص عُمَر بْن مُحَمَّد بن طبرزد وَغَيرهم ورحل إِلَى نيسابور فَسمع من أَبِي الْحَسَن الْمُؤَيد بن مُحَمَّد بن عَليّ الطوسي موطأ مَالك من رِوَايَة ابْنُ مُصعب الزُّهْرِيّ وصحيح مُسْلِم عنْ أَبِي عَبْد اللَّه الفراوي وَآخر مجْلِس مِنْهُ سَمعه عَلَى قبر مُسْلِم فِيمَا بَلغنِي وَسمع بِدِمَشْق من تَاج الدّين أَبِي الْيمن زَيْدُ بْن الْحَسَن الكِنْديّ تَارِيخ أبي بكر الْخَطِيب بِكَمَالِهِ إِلَّا يَسِيرا مِنْهُ وتجول بِبِلَاد الْمشرق مُدَّة يكْتب الحَدِيث ويعتني بلقاء الشُّيُوخ ثُمَّ قفل إِلَى الْمغرب وَحدث بتونس وَأخذ عَنْهُ بعض أَصْحَابنَا بهَا فِي سنة ٦١٥ وأنشدنا الْكَاتِب أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم قَالَ أنشدنا أَبُو مُحَمَّد هَذَا قَالَ أنشدنا كَمَال الدّين أَبُو الْفَضَائِل عبد الْحق بْن عَبْد الْمجِيد بْن أَبِي بَكْر الوبري الْخَوَارِزْمِيّ بهَا للباخرزي
(أرى أَوْلَاد آدم أبطرتهم حظوظهم من الدُّنْيَا الدنية)
[ ٢ / ٢٩٥ ]
(فلِمْ بَطِرُوا وأولُّهم مَنيٌّ إِذَا نُسِبوا وَآخرهمْ مَنِيَّه)
توفّي أَبُو مُحَمَّد هَذَا بعد الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة
٨٤٥ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْن الْعَبدَرِي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالكَواب روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن كوثر وَأبي خَالِد بْن رِفَاعَة وَغَيرهمَا من مشيخة بَلَده وتصدر بِهِ للإقراء وَكَانَ من أَهْلَ الْمعرفَة بذلك والعناية بالرواية مَعَ الاتصاف بالصلاح بِهِ للإقراء وَكَانَ من أهل الْمعرفَة بذلك والعناية بالرواية مَعَ الاتصاف بالصلاح والورع وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بموضعه وَقَدْ حدث وَأخذ عَنْهُ وَتُوفِّي سنة ٦٣١ وَهُوَ ابْنُ خمس وَسبعين سنة
٨٤٦ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن أبي يحيى بن مُحَمَّد بن مطروح التجِيبِي من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من سرقسطة يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبا الْعَطاء بْن نَذِير وَأَبا عَبْد اللَّه بْن نسَع وَأَبا الْحجَّاج بْن أَيُّوب وَأَبا عَبْد اللَّه بْن نوح وَأخذ عَنْهَا الْقرَاءَات والعربية والآداب ولازمه طَويلا وَأَبا الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبا ذَر الْخُشَنِي وَأَبا بَكْر عَتيق بن عَليّ القَاضِي وَأَبا عبد الله بْن الخباز وَأَبا عليّ بْن زلال وَأَبا مُحَمَّد بن حوط الله وَغَيرهم
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر بْن الْجد وَأَبُو عَبْد اللَّه بن زرقون وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو بَكْر بْن مغاور وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن حَمِيد وَأَبُو الْحَسَن بْن كوثر وَأَبُو بَكْر بْن أبي جَمْرَة وَأَبُو مُحَمَّد بْن الْفرس وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن عروس وَأَبُو خَالِد بن رِفَاعَة وَغَيرهم وَمن أهل الْمشرق أَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبُو عَبْد الله بن الْحَضْرَمِيّ وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل وَأَبُو عَبْد اللَّه الكركنتي وَأَبُو الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَأَبُو طَالِب التنوخي وسواهم وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَولي الْقَضَاء بعدة من كور بلنسية وَغَيرهَا وَولي بِأخرَة من عمره قَضَاء دانية ثُمَّ صرف بِي عِنْدَمَا قلدت ذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان سنة ٦٣٣ ثُمَّ أُعِيد إِلَيْهَا بعد ذَلِك لم استعَفَيْتُ مِنْهُ وَكَانَ فَقِيها عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ عاكفًا عَلَى عقد الشُّرُوط
[ ٢ / ٢٩٦ ]
من أهل الشورى والفتيا أديبًا شَاعِرًا مقدما فكهًا صَدُوقًا فِي رِوَايَته سَمِعْتُ مِنْهُ حكايات وأخبارًا وأنشدني لنَفسِهِ وَلغيره كثيرا وَأَجَازَ لي غير مرّة لفظا جَمِيع مَا رَوَاهُ وأنشأه وروى عَنْهُ بعض أَصْحَابنَا توفّي ببلنسية مصروفًا عنْ الْقَضَاء عِنْد الْمغرب من لَيْلَة يَوْم الْجُمُعَة التَّاسِع لذِي الْقعدَة سنة ٦٣٥ وَالروم محاصرون بلنسية وَدفن بمقبرة بَاب الحِنش لصَلَاة ظهر الْجُمُعَة قبل امْتنَاع الدّفن بخارجها ومولده سنة ٥٧٤
٨٤٧ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن الْعَرَبِيّ الْمعَافِرِي من أهل إشبيلية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَن أَبِيه وَعَن أبي الْحسن نجبة بْن يحيى وَغَيرهمَا واستجاز لَهُ أَبُوهُ جمَاعَة من أهل الْمشرق وتلبس بالدنيا وَلم يكن يعرف الحَدِيث وَقَدْ أَخذ عَنهُ أَبُو إِسْحَاق بْن الكماد فِيمَا بَلغنِي وَحمل عَنْهُ وناوله أَكثر كتب خزانته توفّي بمراكش فِي سنة ٦٣٧ أَوْ نَحْوهَا
٨٤٨ - عَبْد اللَّه بْن يُوسُف بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْأَعْلَى بْن أَحْمَد بْن فَرْغَلُوش صاحبنا من أهل بلنسية يكنى أَبَا مُحَمَّد روى مَعنا عنْ شُيُوخنَا أَبِي عَبْد اللَّه بن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي الْحَسَن بْن خيرة وَأبي الرّبيع بْن سَالم وَغَيرهم وَأخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي زَكَرِيَّاء الجعيدي وَابْن سَعَادَة والحصار وَابْن زلال وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتفقه بِأبي الْحَسَن بْن أَبِي الْفَتْح ونوظر عَلَيْهِ فِي كتب الرَّأْي واجتُمع إِلَيْه بِمَسْجِد شَيخنَا أَبِي عَبْد اللَّه بْن نوح وَحدث بِيَسِير وَكَانَ عدلا متصاونًا وَولي صَلَاة الْفَرِيضَة وَالْخطْبَة بِجَامِع بلنسية مُدَّة إِلَى أَن تمكلها الرّوم صلحا فِي آخر صفر سنة ٦٣٦ فانتقل إِلَى دانية وَولي أَيْضا الْخطْبَة بجامعها ثُمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى مرسية وَتردد بَينهَا وَبَين أوريولة وخطب بأوريولة إِلَى أَن توفّي بهَا سنة ٦٣٨ وسيق إِلَى مرسية فَدفن بهَا ﵀
٨٤٩ - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ من أهل مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ من أهل الْمعرفَة بالفقه وَالْحِفْظ لمسائل الرَّأْي وَكَانَ محترفًا بِالتِّجَارَة وَلم يكن الحَدِيث شَأْنه توفّي سنة ٦٤٢
٨٥٠ - عَبْد اللَّه بْن قَاسم بْن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن خلف اللَّخْميّ من أَهْلَ إشبيلية
[ ٢ / ٢٩٧ ]
يكنى أَبَا مُحَمَّد وَيعرف بالحرار وَاخْتَارَ هُوَ الحريري فَعرف بذلك سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ وَأَبا الْحُسَيْن بن عَظِيمَة وروى عَن أبي جَعْفَر بْن يحيى وَأبي الْحَسَن الشقوري وَأبي مُحَمَّد بْن حوط الله وَأبي الْقَاسِم الملاحي وَأبي الْقَاسِم بْن بَقِي وَأبي الْحُسَيْن بْن زرقون وَأبي عُمَر بْن عَاتٍ وَجَمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم وشيوخه يزِيدُونَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ وَله مُعْجم فيهم سَمَّاهُ كتاب الدُّرَر والفرائد فِي نخب الْأَحَادِيث وتحف الْفَوَائِد
وَذكر أَنَّهُ سَمِعَ الْمُوَطَّأ من ابْنِ بَقِي ثَلَاث مَرَّات وَأخذ عنْ الزُّهْرِيّ صَحِيح الْبُخَارِيّ عنْ شُرَيْح سَمَاعا وَله كتاب حديقة الْأَنْوَار فِي تذييل اقتباس الْأَنْوَار والتماس الأزهار للرشاطي فِي الْأَنْسَاب وَكتاب الْمنْهَج الرضي فِي الْجمع بَين كتابي ابْنُ بشكوال وَابْن الفرضي بِزِيَادَة عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر واعتناء بصناعة الحَدِيث وَتقدم فِيهَا مَعَ براعة الْخط الَّذِي نحا فِيهِ منحى أَبِي بَكْر بْن خير والاتصاف بالإتقان والضبط مولده بِجَزِيرَة قبطيل مستوطن أسلافه عِنْد الرواح من يَوْم الْجُمُعَة الثَّاني عشر لشعبان وَقيل لشعبان أَوْ رَجَب سنة ٥٩١ وَتُوفِّي فِي حِصَار الرّوم إشبيلية فِي صدر سنة ٦٤٦ وَفِي يَوْم الأثنين الْخَامِس من شعْبَان مِنْهَا ملكهَا الطاغية صَاحب قشتالة صلحا بعد منازتها حولا كَامِلا وَخَمْسَة أشهر أَوْ نَحْوهَا وَقيل توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَفِي ربيع الأول مِنْهَا ابْتَدَأَ الرّوم الْحصار
٨٥١ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بن عبد الله بْن مُحَمَّد بْن أبي بَكْر بْن مُوسَى بْن حَفْص الْأَنْصَارِيّ من أهل دانية وَسكن شاطبة صاحبنا يكنى أَبَا مُحَمَّد سَمِعَ بِبَلَدِهِ من أَبِي بَكْر أُسَامَة بْن سُلَيْمَان وَأبي الْقَاسِم بْن إِدْرِيس وَأخذ الْعَرَبيَّة عنْ أَبِي عَبْد اللَّه التجِيبِي والآداب عنْ عَمه أَبِي الْحُسَيْن يَحيى بْن عبد الله وَسمع مِنْهُمَا وَسمع من أبي القَاسِم بْن بَقِي بإشبيلية موطأ مَالك رِوَايَة يَحيى بْن يَحيى فِي سنة ٦٢٢ وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا وَغَيرهم ورحل إِلَى الْمشرق فَسمع بالإسكندرية وبدمشق والموصل جمَاعَة من أعيانهم أَبُو عَبْد الله بْن عماد الْحَرَّانِي وَأَبُو نصر بْن مميل الشِّيرَازِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي وَأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الطَّاهِر الخشوعي وَأَبُو الْحَسَن بْن باسويه وَأَبُو صَادِق بْن صبَّاح وَأَبُو الْحَسَن السخاوي وَأَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي السنان وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ من مسندي بغداذ طَائِفَة مِنْهُم أَبُو صَالح نصر بْن عَبْد الرَّزَّاق
[ ٢ / ٢٩٨ ]
الجيلي وَأَبُو الْقَاسِم عليّ بْن أَبِي الْفرج الْجَوْزِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن الْمُبَارك الزبيدِيّ وَأَبُو المنجي عَبْد اللَّه بْن عُمَر اللَّتي وَأَبُو يَحيى زَكَرِيَّاء بْن حسان العليمي وطبقتهم وَكَانَ عِنْده شعر أبي الْعَلَاء المعري مسموعًا عَلَى أَبِي إِسْحَاق بْن أَبِي الْيُسْر عنْ وَالِده عنْ جَدّه عنْ أَبِي الْعَلَاء وفوائد سوى ذَلِكَ وَمَال إِلَى علم الطِّبّ وعني بِهِ وشارك فِي غَيره مَعَ حَظّ من الْأَدَب ينثر بِهِ وينظم وَكَانَ من أهل التَّوَاضُع وَالطَّهَارَة نزيه النَّفس نبيه الْبَيْت صاحبته بِمَدِينَة تونس مُدَّة وسَمِعْتُ مِنْهُ كثيرا وَسمع مني يَسِيرا وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ مَا رَوَاهُ وَجمعه وأنشأه ورحل إِلَى الْمشرق ثَانِيَة فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة ٦٤٥ فَتوفي بِالْقَاهِرَةِ ظهر يَوْم الْجُمُعَة منسلخ شعْبَان وَدفن يَوْم السبت بعده مستهل رَمَضَان من سنة ٤٦ بعْدهَا ومولده قبل ٥٩٠
٨٥٢ - عَبْد اللَّه بْن يحيي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ربيع الْأَشْعَرِيِّ من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مُحَمَّد روى عَنْ أَبِيه أبي عَامر وَأبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ من شُيُوخنَا وأخيه أَبِي إِسْحَاق وَأبي جَعْفَر بن يحيى وَأبي القَاسِم بْن بَقِي وَأبي الْحُسَيْن بْن زرقون وَابْني حوط اللَّه أَخذ عَنْهُ سنة ٦٤٣
٨٥٣ - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة الْقَيْسِي من أهل مالقة يكنى أَبَا مُحَمَّد اخْتصَّ بِأبي مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَسمع عَلَيْهِ كثيرا وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ زرقون وَابْن حُبَيْش وَأَبُو مُحَمَّد بْن بونه وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق الإشبيلي وَأَبُو الطَّاهِر بْن عَوْف ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع بالمشرق من أَبِي الْفضل جَعْفَر بْن عَليّ الْهَمدَانِي وَأبي الْحَسَن مرتضى بْن الْعَفِيف وَكتب إِلَى مرتضى هَذَا وَمن غَيرهمَا وَكَانَ من أهل الزّهْد وَالْفضل وَقَدْ كتب إليَّ مَعَ بعض أَصْحَابنَا وحدَّثني بِمَدِينَة بجاية من أَثِق أَنَّهُ توفّي سنة ٦٤٦ جُرحَ خطأ فَمَاتَ من ذَلِكَ ﵀
٨٥٤ - عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ الأوسي من أهل إستِجَّة وَسكن إشبيلية يعرف بِابْن سِتاري ويكنى أَبَا مُحَمَّد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أَبِي الْحُسَيْن بْن عَظِيمَة والعربية عنْ أَبِي عليّ الشلوبين ورحل إِلَى لامشرق فِي أَوَاخِر سنة ٦٠٢ فدرس الْفِقْه وَالْأُصُول عَلَى ابْنُ الْحَسَن عليّ بْن إِسْمَاعِيل الأبياري وعَلى أَبِي الْعِزّ مظفر
[ ٢ / ٢٩٩ ]
الشَّافعيّ الْمَعْرُوف بالمقترح وَلَقي أَيْضا بالإسكندرية أَبَا الْحَسَن بْن الْمفضل الْمَقْدِسِي فتفقه عِنْده وَسمع دولًا من جَامع التِّرْمِذِيّ عَلَي بْن شُجَاع زاهربن رستم الْأَصْبَهَانِيّ وَأدّى الْفَرِيضَة وَلم يكن غَرَضه الرِّوَايَة إنَّما كَانَ همه الدِّرَايَة وَحكى أَنَّهُ لم يُقيد فِي رحلته إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا عَن المقترح وَعَاد إل الأندلس فَكَانَ بإشبيلية وبقرطبة يدرس الْأُصُول وَمذهب مَالك ثُمَّ انْتقل إِلَى سبتة فأقرأ بهَا وأُخِذ عَنْهُ وَكَانَ من أهل الْفَهم والتيقظ والاستنباط الْحَسَن وَله جوابات فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ تدل عَلَى نباهته ومتانة علمه ثُمَّ عَاد إِلَى إشبيلية وَأقَام بهَا إِلَى أَن حصرها طاغية قشتالة فَلم يُمكنهُ الْخُرُوج مِنْهَا حَتَّى ملكت صلحا وَلحق بسبتة فَتوفي هُنَالك عَلَى إِثْر خُرُوجه فِي آخر سنة ٦٤٦ وَكَانَ لَا يخبر بمولده إِذَا سُئِلَ عَنْهُ وَيَقُول كَانَ مَالك يكره للْإنْسَان التَّعْرِيف بسنه
حدث عَنْهُ من كبار أَصْحَابنَا أَبُو عبد الرحمن بْن غَالب وَغَيره