٨٨٩ - عُبَيْد اللَّه بْن مَالك الْقُرَشِيّ الفِهري من سَاكِني مورور يكنى أَبَا الْأَشْعَث ولاه عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة قَضَاء الْجَمَاعَة بقرطبة فِي أخريات أَيَّامه وَبعد صرف عَبْد الْملك بْن طريف الْيحصبِي ذكر ذَلِكَ ابْنُ الفرضي فِي بعض إفادته وَذكر ابْن حَارِث فِي كتاب القُضاة أَن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة استقضاه عَلَى إشبيلية بعد إِبْرَاهِيم بْن شَجَرَة البلوي فِي ذِي الْحجَّة سنة ١٥٨ فَبَقيَ قَاضِيا بَقِيَّة أَيَّامه وَتلك ثلاثَ عشرَة سنة وَأَرْبَعَة أشهر وَولي هِشَام بْن عَبْد الرَّحْمَن فأمضاه عَلَى الْقَضَاء ثُمَّ عَزله فِي صفر سنة ١٧٣ فَكَانَت ولَايَته أَربع عشرَة سنة وَأَرْبَعَة أشهر ثُمَّ ولي الحكم بن هِشَام فاستقضاه ثَانِيَة فَكَانَ قَاضِيا بعد عَبْد اللَّه بْن الْأَشْعَث أَرْبَعَة أشهر وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ١٨٢ وَلم يقْعد للْحكم وَيُقَال أَنَّهُ قرع فَرحا
٨٩٠ - عبيد الله بْن مَحْبُوب بْن قطن بْن عَبْد اللَّه بْن النَّضري الْبكْرِيّ من أهل جيان سَمِعَ من أَبِيهِ وَكَانَ صَالحا فَاضلا يُعني بالفقه وَكَانَ مفتي الْحَاضِرَة قبل الْقَاسِم بْن شعْبَان ذكره ابْنُ حَارِث وَفِيه يسير عنْ غَيره وَقَالَ فِيهِ ابْنُ الفرضي عَبْد اللَّه دون تَصْغِير وبخط ابْنُ حَارِث قرأته كَمَا أوردته
٨٩١ - عُبَيْد اللَّه بْن مَعْمَر بْن عِيسَى بْن عُمَر بْن مُوسَى بْن عُبَيْد اللَّه بْن مَعْمَر بْن عُثْمَان بْن عَمْرو بْن كَعْب بْن سعد بْن تيم بْن مرّة الْقُرَشِيّ التَّيْمِيّ من أهل قرطبة روى عنْ مُحَمَّد بْن عُمَر بْن لبَابَة وَاحْمَدْ بن خَالِد وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْعلم وَالرِّوَايَة من فَوَائِد ابْنُ حُبَيْش وَفِيه عنْ غَيره
٨٩٢ - عُبَيْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل بْن بدر بْن إِسْمَاعِيل من أَهْلَ قرطبة كَانَ أديبًا شَاعِرًا
[ ٢ / ٣٠٩ ]
مَعْرُوفا بذلك وَكَانَ أَبُوهُ أَيْضا شَاعِرًا مُحدثا ذكره ابْنُ فرج فِي كتاب الحدائق من تأليفه وروى عَنْهُ بعض شعره وَذكره الْحميدِي بِأَقَلّ من هَذَا
٨٩٣ - عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مَيْمُون المَخْزُومِي من أَهْلَ جَزِيرَة شقر بكنى أَبَا مَرْوَان ولي قَضَاء بَلَده وَكَانَت لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي عمر بن عبد الْبر وَسَمَاع مِنْهُ فِي سنة ٤٤٥
٨٩٤ - عُبَيْد اللَّه بْن هَاشم بْن خلف بْن أَحْمَد بْن هَاشم الْعَبدَرِي من أهل سرقسطة يكنى أَبَا مَرْوَان روى عنْ أَبِي هَارُون مُوسَى بْن أَبِي دِرْهَم أجَاز لَهُ وَسمع من أَبِي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَهُوَ كَانَ القارىء عَلَيْهِ لصحيح الْبُخَارِيّ بسرقسطة فِي رَجَب سنة ٤٦٣ وبقراءته هَذِهِ سَمِعَ أَبُو دَاوُد المقرىء وَأَبُو مُحَمَّد الركلي وَأَبُو زَاهِر سَعِيد بْن مُحَمَّد وَغَيرهم وَقَدْ تقدم ذكر أَخِيه أَبِي الحزم خلف بْن هَاشم فِي بَابه
٨٩٥ - عبيد الله بن خلف بن هانىء العُمري من أهل طرطوشة يكنى أَبَا مَرْوَان سمع أَبَاهُ أَبَا الْقَاسِم خلف بن هانىء وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْفضل الدينَوَرِي وَحدث عَنْهُمَا وَولي الْقَضَاء بِبَلَدِهِ حدث عَنْهُ القَاضِي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن وَاجِب وَغَيره أَكْثَره عنِ ابْنِ عياد
٨٩٦ - عبيد الله بن عبد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن يُوْسٌف بْن حُسَيْن بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بن بشير بْن شرَاحِيل الْمعَافِرِي من أهل قرطبة وأصل جَدّه الْأَعْلَى مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن بشير قَاضِي الْجَمَاعَة بقرطبة من جند باغُه من عرب مصر وَنزل باجة بغربي الأندلس وَكَانَ ابْنه سَعِيد بْن مُحَمَّد أَيْضا قَاضِي الْجَمَاعَة بهَا روى عنْ أَبِيه عبد الله بْن إِبْرَاهِيم وَهُوَ الَّذِي تولي الصَّلَاة عَلَيْهِ فِيمَا ذكر ابْنُ بشكوال عِنْد وَفَاته لثلاث بَقينَ من الْمحرم سنة ٤٩٨
٨٩٧ - عبيد الله بْن حُسَيْن بْن عِيسَى الْكَلْبِيّ من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا مَرْوَان أَصله من جراوة وَيعرف أَبُوهُ بحسون روى عنْ أَبِي الْمطرف الشَّعْبِيّ وَغَيره وَولي قَضَاء مالقة وَكَانَ أَبوهُ قَدْ وَليهَا قَدِيما لبني حمود وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الآخر سنة ٥٠٥ ذكر وَفَاته ابْنُ حُبَيْش وَفِيه عنْ غَيره وَابْنه مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه من الْفُقَهَاء المشاورين
[ ٢ / ٣١٠ ]
٨٩٨ - عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الْبر بْن مِلْحان كَانَ من أهل الْعلم بالفقه وَألف بِمَدِينَة بلنسية مجموعًا فِي ذَلِكَ لبَعض بني عَبْد الْعَزِيز وأصل بني مِلحان من برجانة بغرب الأندلس وَذكر ابْنُ بشكوال عُبَيْد اللَّه بْن يُوْسٌف بْن ملْحَان فيتأمل وَينظر مَعَ ذَلِكَ فِي تَارِيخ ابْنُ مدير
٨٩٩ - عُبَيْد اللَّه بْن الْجد الفِهري من أهل لبلة كَانَ من أهل الْعلم وَالْحِفْظ لمسائل الرَّأْي وَهُوَ الَّذِي اختصر كتاب الإشراف للْقَاضِي عَبْد الْوَهَّاب بعض خَبره عنْ أَبِي عليّ الشلوبين
٩٠٠ - عبيد الله بْن نجاح بْن يسَار من أهل شاطبة يكنى أَبَا مَرْوَان أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن الدوش وَسمع من أَبِي عَلِيّ الصَّدَفِي فِي اجتيازه بشاطبة غازيا إِلَى كتندة فِي صفر سنة ٥١٤ وتصدر لإقراء الْقُرْآن ببلدة وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ الْقرَاءَات أَبُو مُحَمَّد هَارُون بْن أَحْمَد بْن عَاتٍ وَالِد شَيخنَا أَبِي عُمَر بعضه عنِ ابْنِ عياد وَقَالَ فِيهِ أَبُو مَرْوَان بن يسَار وَهُوَ وهم
٩٠١ - عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بْن هِشَام الْحَضْرَمِيّ أَصله من إشبيلية وإليها كَانَ ينْسب وَولد بقرطبة وَبهَا نَشأ يعرف بعبيد ويكنى أَبَا مُحَمَّد وَأَبا مَرْوَان أَخذ الْقرَاءَات عنْ أَبِي الْقَاسِم بن النخاس وَأبي الْحَسَن عون اللَّه بْن مُحَمَّد وَأبي جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد الْحق الخزرجي وَأبي بَكْر عَيَّاش بْن مخراش لقِيه بإشبيلية وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي مُحَمَّد بْن منتان وَكَانَ مقرئًا نحويًا أديبًا شَاعِرًا جوالة فِي الْبِلَاد قصد الْمغرب وتصدر للإقراء والتعليم بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب فَأخذ عَنْهُ بمراكش ومكناسة وَأقَام بتلمسان سبع سِنِين يقرىء بجامعها ثُمَّ صدر إِلَى الأندلس فسكن المرية وَسمع بهَا من أبي الْقَاسِم بن ورد وَأبي الْحجَّاج الْقُضَاعِي وَأبي الْحجَّاج بْن يسعون ثُمَّ خرج مِنْهُ وَنزل مرسية وخطب بجامعها وأقرأ الْقُرْآن ثُمَّ انْتقل عَنْهَا بعد ذَلِكَ
[ ٢ / ٣١١ ]
وَله تواليف مِنْهَا كتاب فِي قِرَاءَة ورش وقالون وقفت عَلَيْهِ وَكتاب الإفصاح فِي اخْتِصَار الْمِصْبَاح وَهُوَ تأليف أَبِي الْحجَّاج بْن يسعون فِي شرح أَبْيَات الْإِيضَاح وَكتاب فِي شرح مَقْصُورَة بْن دُرَيْد حدث عَنْهُ أَبُو ذَر بْن أَبِي ركب وَسمع مِنْهُ كثيرا واختص بِهِ وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات والآداب وَأَبُو عُمَر بْن عياد وَابْنه أَبُو عَبْد اللَّه وَقَالَ مولده بقرطبة لتسْع خلون من ربيع الأول سنة ٤٨٩ قَالَ وَكَانَ انْفِصَاله من مرسية بعد سنة ٥٥٠
٩٠٢ - عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جَابِر الْأَسدي من أهل غرناطة يكنى أَبَا مَرْوَان لَهُ سَماع من أَبِي أُميَّة إِبْرَاهِيم بْن مُنَبّه الغافقي فِي ذِي الْحجَّة سنة ٥٥٥ وَكَانَ أَبُوهُ أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن جَابِر من أهل الْعلم وقاضيًا بموضعه
٩٠٣ - عبيد اله بْن مَيْمُون الْأَنْصَارِيّ من أهل جَزِيرَة شقر يعرف بِابْن الأديب ويُكنى أَبَا مَرْوَان كَانَ من أهل الْمعرفَة بالقراءات وَالْبَصَر بهَا وَولي قَضَاء بَلَده وَكَانَ مَوْصُوفا بفطنة وحزامة توفّي سة ٥٥٦ ذكره ابْنُ سُفْيَان
٩٠٤ - عُبَيْد اللَّه بْن خَليفَة من أهل ألْبَش عمل بطليوس يعرف بِابْن الْموصِلِي نِسْبَة إِلَى موصل قَرْيَة بأشبونة ويكنى أَبَا الْحَسَن كَانَ من أهل الْعلم والنباهة وَولي قَضَاء إشبيلية فِي الدولة اللمتونية بعد أَبِي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ استقدم لذَلِك من بَلَده بالثغر وَقيل حِينَئِذٍ فِي ولَايَته شعر قَدْ كتبته فِي مُعْجم مشيختي عنْ أَبِي الرَّبِيع بْن سَالم وَهُوَ الَّذِي أفادنيه توفّي مصروفًا بألبش يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ٥٦٠ وَدفن هُنَالك وَذكر وَفَاته أَبُو الْقَاسِم الْقَنْطَرِي
٩٠٥ - عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَسْعُود بْن عيشون الْمعَافِرِي من أهل بلنسية وَأَصله من لَبْرِقاط عمل أبيشه من ثغورها الشرقية يكنى أَبَا مَرْوَان روى عنْ أَبِي الْوَلِيد بْن الدّباغ ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَلَقي أَبَا عَليّ بْن العرجاء بِمَكَّة وَأَبا طَاهِر السلَفِي بالإسكندرية وَغَيرهمَا وَلَقي أَيْضا أَبَا عَبْد اللَّه الْمَازرِيّ بالمهدية وَحكى عَنْهُ أَنَّهُ سَمعه يَقُولُ وَقَدْ جرى كِتَابه الْمعلم بفوائد صَحِيح مُسْلِم أَنِّي لم أقصد تأليفه وَإِنَّمَا كَانَ السَّبَب فِيهِ أَنه قرىء عليّ كتاب مُسْلِم فِي شهر رَمَضَان فتكلمت عَلَى نقط مِنْهُ فَلَمَّا فَرغْنَا من الْقِرَاءَة عرض عَليّ الْأَصْحَاب مَا أمليته عَلَيْهِم فَنَظَرت فِيهِ وهذبته فَهَذَا كَانَ سَبَب جمعه أَوْ كلَاما مَعْنَاهُ هَذَا
وَانْصَرف إِلَى بَلَده وَحدث بِيَسِير وروى عَنْهُ شَيخنَا أَبُو
[ ٢ / ٣١٢ ]
عَبْد اللَّه بْن نوح كتاب الخصائص لِابْنِ الدّباغ مناولة عَنْهُ وَكَانَ نِهَايَة فِي الصّلاح وَالْفضل وأعمال الْبر وَالْخَيْر وجيهًا متواضعًا صرورة لم يتَزَوَّج قطّ إخباريًا محققًا واقتنى من الدَّوَاوِين والدفاتر كثيرا وَكَانَ صَاحب ثروة ويسار وَهُوَ بني الْمَسْجِد الْمَنْسُوب إِلَيْه عَلَى مقربة من بَاب القنطرة من دَاخل بلنسية ووقف عَلَيْهِ دَارا لسكنى من يؤم بِهِ وَتُوفِّي سنة ثَلاث أَوْ أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة أكثرُ خَبره عنِ ابْنِ سُفْيَان وَفِيه عنْ غَيره
٩٠٦ - عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مغاور بْن حكم بْن مُغاور السُّلَميّ من أهل شاطبة يكنى أَبَا مَرْوَان سمع من أَبِيه وتفقه بِهِ وَكتب الشُّرُوط بَين يَدَيْهِ وَسمع أَيْضا من أَبِي الْوَلِيد بْن الدّباغ وناظر عِنْد القَاضِي أَبِي بَكْر بْن أَسد وَولي الْأَحْكَام بِبَعْض جِهَات شاطبة وَتُوفِّي سنة ٥٧٤ ذكره اب نسفيان وَحكى عَنْهُ ابْنُ عياد
٩٠٧ - عُبَيْد الله بن عبد الله بن خلف بن عَيَّاش الْأنْصَارِيّ من أهل قرطبة وَسكن مالقة يكنى أَبَا مَرْوَان روى عَن أبي مُحَمَّد بن عَاتب سمع مِنْهُ الْمُوَطَّأ فِي سنة ٥١٢ وَكَانَ شَيخا صَالحا وَهُوَ من بَيت الْخَطِيب أَبِي عَبْد اللَّه بْن عَيَّاش الشنتيالي حدث عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن الجيار المالقي وَقَالَ توفّي أول شَوَّال سنة ٥٧٤
٩٠٨ - عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز المقرىء من أَهْلَ إشبيلية يعرف بِابْن اللحياني ويكنى أَبَا الْحُسَيْن أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بن مُحَمَّد وَأبي الْعَبَّاس بن عيشون
وتصدر للإقراء وَمِمَّنْ أَخذ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي هَارُون الإشبيلي المقرىء وَأَبُو الْخَلِيل مفرج بْن حُسَيْن الضَّرِير المقرىء ذكره ابْنُ الطيلسان وَغَيره
٩٠٩ - عُبَيْد اللَّه بْن عليّ بْن عُبَيْد الله بْن غَلِنْده الْأمَوِي مَوْلَاهُم من أهل سرقسطة وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا الحكم أَخذ بقرطبة عِنْد خُرُوجه من بَلَده بتغلب الْعَدو عَلَيْهِ مَعَ أَبِيهِ وجده عنْ عبد الله بن أبي الْخِصَال وَأبي بَكْر يَحيى بْن الْفَتْح الحجاري ثُمَّ رَحل عَنْهَا إِلَى إشبيلية فأوطنها وَكَانَ أديبًا شَاعِرًا مُرْسلا طيبا ماهرًا صناع الْيَدَيْنِ أبرع النَّاس خطا وَأَحْسَنهمْ ضبطًا وَكتب علما كثيرا وكلُّ مَا وُجد من تقييداته فَفِي غَايَة الإفادة وأنشدني لَهُ بعض أَصْحَابنا من لزومياته
[ ٢ / ٣١٣ ]
(إِذَا كَانَ إصلاحي لجسميَ وَاجِبا فإصلاح نَفسِي لَا محَالة أوجب)
(وَإِن كَانَ مَا يُغني إِلَى النَّفس معجبًا فَإِن الَّذِي يبْقى إِلَى الْعقل أعجب)
وَتُوفِّي بمراكش سنة ٥٨١ وحدَّثني الثِّقَة أَنَّهُ بلغ سبعا وَتِسْعين سنة
٩١٠ - عُبَيْد اللَّه بن عبد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن عُبَيْد اللَّه بْن عِيسَى بْن عَبْد الْملك بْن قزمان من أهل قرطبة واستوطن أَبُوهُ أشونة ونزلها هُوَ بعده يكنى أَبَا الْحُسَيْن سَمِعَ من أَبِيهِ القَاضِي أَبِي مَرْوَان وَأبي جَعْفَر البطروجي سَمِعَ مِنْهُ صَحِيح الْبُخَارِيّ وَأبي إِسْحَاق بْن فرقد وأخيه أبي مُحَمَّد عبد الله ويروي عنْ غَالب بْن عَطِيَّة وَابْن رشد وَأبي بَحر وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مكي وَغَيرهم وَولي الْقَضَاء بعدة كور من أَعمال قرطبة وَكَانَ بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ أديبًا شَاعِرًا بارع الْخط فكه الْخلق من بَيت علم وأدب ونباهة سَمِعَ مِنْهُ أَبُو سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه بقرطبة فِي سنة ٥٧٨ قَالَ ورأيته بعد ذَلِكَ بأعوام بمالقة وَقَدِ اختُبِل وَأَظنهُ اسْتمرّ بِهِ وَتُوفِّي بأشونة سنة ثَلاث أَوْ أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة ذكر وَفَاته وَبَعض خَبره ابْنُ فرقد وَحكى غَيره أَنَّهُ ولد سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ وهم
٩١١ - عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن خلف الأزدِي من أهل إشبيلية وَسكن بلنسية يكنى أَبَا مَرْوَان وَيعرف بِابْن الزوق أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن عَظِيمَة وَأبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَكَانَ حَافِظًا لمسائل الرَّأْي عَارِفًا بالفروع وَأم فِي صَلَاة الْفَرِيضَة بنواحي بلنسية ثُمَّ بِمَسْجِد الشراجب من داخلها وقُدِّم للخطبة بِبَعْض جهاتها أَخذ عَنْهُ ابْنه أَبُو الْحَسَن عليّ بْن عُبَيْد الله وَتُوفِّي بعد الستمائة
٩١٢ - عبيد اله بن عبد الله بْن الْأَنْصَارِيّ من أهل قرطبة يعرف بالصيقل ويكنى أَبَا مَرْوَان أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم بْن رضَا وَأبي عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ اللاردي وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَصَحب أَبَا مَرْوَان بْن مَسَرَّة وَسمع مِنْهُ كثيرا وَعلم بِالْقُرْآنِ فرأس فِي ذَلِكَ وَطَالَ عمره فَقَرَأَ عَلَيْهِ الأجدادُ والآباء وَالْأَبْنَاء وَكَانَ من أهل الزّهْد وَالصَّلَاح والتواضع ذكره ابْنُ الطيلسان وَحكى أَن ابْنُ مَسَرَّة كَانَ يزوره فِي مَوضِع تَعْلِيمه قَالَ وَتُوفِّي وَقَدْ راهق الْمِائَة سنة ٦٠١ وَفِي سَمَاعه من ابْنُ عتاب عِنْدِي نظر وَإِذا صَحَّ فَهُوَ آخر من حدث عَنْهُ وَمَا ذُكر عنْ أَبِي طَلْحَة وَأبي مُحَمَّد التادلي غير صَحِيح
[ ٢ / ٣١٤ ]
٩١٣ - عبيد الله بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد الْمذْحِجِي من أهل باغُهْ وَسكن قرطبة يكنى أَبَا الْحُسَيْن أَخذ عنْ أَبِيهِ الْقرَاءَات والآداب والطب وَأخذ أَيْضا عنْ أَبِي بَكْر عَيَّاش بْن فَرح وَأبي عَبْد اللَّه بن صَاف الجياني وَأبي دَاوُد بن سعيد الْمعَافِرِي وَأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هِلَال وَأبي بَحر عَليّ بن جَامع الكفيف المقرىء وَأخذ عنْ بَعْضهم الْعَرَبيَّة والآداب وَسمع الْمُوَطَّأ من أَبِي عليّ يُونُس بْن مغيث بْن يُونُس بْن الصفار وَأَجَازَ لَهُ وَمن أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هِلَال أحد أَصْحَاب بْن الطلاع وَغَيرهم وَأخذ الطِّبّ عَن أبي مَرْوَان عبد الْملك بْن مُحَمَّد بْن جُريول البلنسي وَأبي نصر فتح بْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن الْحجام وَأبي بَكْر مُحَمَّد بْن ظهير من أَصْحَاب أَبِي الْمطرف بْن وَافد وَغَيرهم وعُني بلقاء الشُّيُوخ من المقرئين والمحدثين والأطباء وَكَانَ حَافِظًا للقرأن كَثِيْر التِّلَاوَة لَهُ أديبًا ناظمًا ناثرًا ماهرًا فِي الطِّبّ وَعَلِيهِ عول وَله قعدة حسن الضَّبْط بارع الْخط حدث عَنْهُ ابْنُ الطيلسان وَهُوَ وَصفه وَحكى أَنَّهُ يروي الطِّبّ عنْ أَبِيهِ عنْ أَبِيهِ كَذَلِك إِلَى الْوَلِيد جدِّهم الْأَكْبَر وَأَنَّهُمْ كَانُوا أطباء وَأَن الْوَلِيد مِنْهُم دَخَلَ الأندلس مَعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة وَهُوَ كَانَ مدير علاجه وَقَالَ توفّي يَوْم الثُّلَاثَاء وَدفن يَوْم الْأَرْبَعَاء الرَّابِع عشر لربيع الآخر سنة ٦١٢ ومولده سنة ٥٢٨
٩١٤ - عُبَيْد اللَّه بْن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن جُرج من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا مَرْوَان سَمِعَ من أبي القَاسِم بْن بشكوال وَأخذ الْقرَاءَات والعربية عنْ أَبِي بَكْر بْن سَمْحُون وَأبي الْقَاسِم الشراط وَأبي بَكْر القشالشي روى عَنْهُ ابْن الطيلسان وَقَالَ تُوُفّي وَدفن يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّامِن من جمادي الأولى سنة ٦١٨
٩١٥ - عُبَيْد اللَّه بْن عَاصِم بْن عِيسَى بْن أَحْمَد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد الْأَسدي من أهل رندة وَإِمَام جَامعهَا والخطيب بِهِ يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أبي بَكْر بْن الْجد وَأبي عَبْد اللَّه بْن زرقون وَأبي الْقَاسِم الحوفي وَأبي جَعْفَر بْن مضاء وَأبي الْوَلِيد بْن رشد وَأبي زَيْد السُّهيْلي وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَأبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد
[ ٢ / ٣١٥ ]
وَأبي مُحَمَّد بْن جُمْهُور وَأبي الْحسن بن نجبة بن يحيى وَغَيرهم وَكَانَ من أهل الْعِنَايَة بالرواية حدث وَأخذ عَنهُ وَأَجَازَ لبَعض أَصْحَابنَا فِي سنة ٦٣٥
٩١٦ - عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن سيد النَّاس الْيَعْمرِي من أَهْل إشبيلية يكنى أَبَا الْحَسَن أَخذ عنْ أَبِيهِ قِرَاءَة نَافِع وروى كثيرا عَن أخية أَبِي الْعَبَّاس وَالِد صاحبنا الْخَطِيب أَبِي بَكْر وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَتُوفِّي سنة ٦٣٧ أفادنيه صاحبُنا أَبُو بَكْر بْن أَخِيه وَذكر أَنَّهُ كتب وَصِيَّة ابْنُ صمادح لِابْنِهِ معن أَبِي الْأَحْوَص ونقلها من خطّ أَبِي بَكْر بْن زهر
٩١٧ - عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عبيد الله النفزي من أهل شاطبة صاحبنا يكنى أَبَا الْحُسَيْن وَيعرف بِابْن قَبُّوج روى بِبَلَدِهِ عَنْ أَبِيه وَأبي عُمَر بْن عَاتٍ وَأبي الْخَطَّاب بْن وَاجِب وَغَيرهم ورحل إِلَى إشبيلية وَبهَا لَقيته فِي سنة ٦١٨ فاخذ بهَا عَن أبي الْحُسَيْن بن زرقون ودرس عَلَيْهِ الْفِقْه وَانْصَرف إِلَى بَلَده فَلَزِمَ دارَه وَاعْتَزل النَّاس وَأَقْبل عَلَى الزهادة وَالْعِبَادَة ودراسة الْعلم وَكَانَ حَافِظًا للفقه والْحَدِيث مشاركًا فِي غَيرهمَا جود فِي شبيبته الشّعْر ثُمَّ تنزه عَنْهُ بعد ذَلِكَ وَخرج من بَلَده بعد مَا محاصرة الرّوم إِيَّاه وإفراجهم عَنْهُ على تملك بعضه وَركب الْبَحْر من دانية فَتوفي عَنْد وُرُوده بجاية من لَيْلَة الْخَمِيس مستهل جمادي الأولى وَدفن لصَلَاة الْعَصْر مِنْهُ سنة ٦٤٢ لأيام وُصُوله وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَالثنَاء عَلَيْهِ جميلا وَكَانَ أَهلا لذَلِك ﵀
[ ٢ / ٣١٦ ]