٤٨٩ - مَرْوَان بن عبد الْملك بن إِبْرَاهِيم بن سمجون اللواتي يكنى أَبَا عبد الْملك وَأَصله من طنجة وَله سَماع من المصريين ابْن نَفِيس وَابْن مُنِير وَأبي مُحَمَّد بن الْوَلِيد ونمطه وجالس عبد الْحق الْفَقِيه بصقليه وَسمع من أبي عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن مدكيو فَقِيه سجلماسة بهَا عَن أبي مُحَمَّد بن أبي زيد وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة والفتيا بسبتة ثمَّ انْتقل إِلَى طنجة صدر دولة لمتونة فولي صلَاتهَا وخطبتها وفتياها ثمَّ أَحْكَامهَا وتصدر قَدِيما
[ ٢ / ١٨٦ ]
لإقراء الْقُرْآن وَكَانَ مقرئا فَقِيها لغويا وَله شعر فِيهِ تقعر وخطب فصيحة وَكَانَ لَا يلحن فِي كَلَامه وَتُوفِّي بطنجة سنة ٤٩١ عَن ابْن حُبَيْش
٤٩٠ - مَرْوَان بن عمار بن يحيى من أهل بجاية يكنى أَبَا الحكم سمع بِبَلَدِهِ أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عبد الرَّحْمَن الإشبيلي وَدخل الأندلس فَسمع أَبَا الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبا مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن الْفرس وَسمع بسبتة أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأخذ بِمَدِينَة فاس عَن أبي ذَر الْخُشَنِي كثيرا من كتب الْعَرَبيَّة والآداب واللغة وَلَقي أَبَا عبد الله بن حميد فَأخذ عَنهُ بعض كتاب سِيبَوَيْهٍ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا أَبُو بكر بن الْجد وَكَانَ من الأدباء النبهاء مشاركا فِي أَبْوَاب من الْعلم حسن الْخط جيد الضَّبْط وَكتب للولاة وَقد ولي قَضَاء المرية ثمَّ اخر عَنهُ قَرَأت ذَلِكَ بِخَط أَبِي الرّبيع بن سَالم وَوَصفه بِطيب الْخلق مَعَ التصاون قَالَ وَدخل بلدنا بلنسية كَاتبا لبَعض الْأُمَرَاء وَلم أره أَنا إِذْ ذَاك ثمَّ لَقيته بإشبيلية وتصاحبنا فِي دَار الْإِمَارَة وسواها أَنْشدني ﵀ قَالَ أَنْشدني أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق يَعْنِي الإشبيلي لنَفسِهِ ﵀
(لَا يخدعنك عَن دين الْهدى نفر لم يرزقوا فِي التمَاس الْحق تأييدا)
(عمي الْقُلُوب عروا عَن كل معرفَة لكِنهمْ كفرُوا بِاللَّه تقليدا)
ووقفت أَنا على الْأَخْذ عَنهُ فِي غرَّة محرم سنة ٦٠١ وَبَلغنِي أَنه توفّي فِي نَحْو سنة ٦١٠