٦١٨ - أَبُو الْبَسَاتِين الْوَاعِظ الصُّوفيّ حدَّثت عَنْ أبي خَالِد يزِيد بْن عَبْد الجَبَّار الْقُرَشِيّ المرواني قَالَ أَنْشدني شَيخنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم النَّحْويّ قَالَ أَنْشدني الْأُسْتَاذ أَبُو الْبَسَاتِين الْوَاعِظ الصُّوفيّ
(مُكِبٌّ عَلَى النَّحْوِ يُعْنِي بِهِ لِيَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ مِنْ زَلَلْ)
(يَقُولُ أُقَوِّمُ زَيْغَ اللِّسَانِ فَهَلاَّ يقوم زيغ الْعَمَل) // المتقارب //
حرف التَّاء
بَاب تَمام
٦١٩ - تَمام بْن عَبْد اللَّه بْن حفصون الْمعَافِرِي من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا غَالب أَخذ عَن أبي مُحَمَّد الركلي وَصَحب القَاضِي أَبَا الْحسن بن عبد الْعَزِيز فولاه قَضَاء لرية من عمل بنلسية وَكَانَ من أهل الْمعرفَة والنباهة حسن الْخط حكى أَبُو عمر بن عياد عَنِ الْأُسْتَاذ أبي عَبْد اللَّه بْن أبي إِسْحَاق أَنَّهُ سامر أَبَا الْحَسَن بْن زَاهِر الشَّاعِر بِلِرْيَةَ فِي اللَّيْلَة الَّتِي قدمهَا أَبُو غَالب بْن حفصون قَاضِيا عَلَيْهَا من قَبْلَ ابْن عبد الْعَزِيز قَالَ فاعترضني بِشَطْر بَيت يطلبني بإجازته فِي معنى وُرُوده وَهُوَ ثُمَّ المُرادُ بِتَمَّامِ بْنِ حَفْصُون فَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه لَهُ
(إنْ لَمْ يَكُنْ رَاضِيا فِي الدّين بالدون ) // الْبَسِيط //
ثُمَّ ذيَّل ذَلِكَ بقوله
(إِنَّ المُوَفَّقَ مَنْ أَضْحَى وَهِمَّتُهُ بَيْعُ الحَياةِ بِحَظٍّ غَيْر مَغْبُون)
(مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فِي سِرٍّ وفِي عَلَنٍ يَمْنَحُهُ رِزْقًا وَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ)
٦٢٠ - تَمام بْن الْحُسَيْن بْن غَالب بْن سُلَيْمَان بْن الْحَسَن القَيْسيّ من أَهْل مالقة وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها وَأَصله من براجلة غرناطة يكنى أَبَا كَامِل وجدُّه غَالب يعرف بالحداد روى عَنْ أَبِيه أبي عَلِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن معمر وَأبي الْعَبَّاس بْن سيد وَأبي عَبْد اللَّه بْن مَسْوَرَة وَأبي عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعَظِيم وَغَيرهم وَله رِوَايَة أَيْضا عَنْ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن سَعَادَة وَأبي الْقَاسِم بن بشكوال وَأبي عَبْد اللَّه الغزال الصُّوفِي وطبقتهم وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْأَدَب وَأَنْشَأَ فصولا مستحسنة فِي الْخطب سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن حوط اللَّه وَأَخُوهُ أَبُو سُلَيْمَان ومعظم خَبره عَنْهُ وَأَبُو مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ وَأَبُو جَعْفَر بْن الجيار وَأَبُو جَعْفَر بْن الدَّلال وَغَيرهم وتُوُفيّ عصر يَوْمَ الْخَمِيس
[ ١ / ١٨٧ ]
الثَّانِي عَشْر من شهر ربيع الأوّل سنة اثْنَتَيْنِ وستّمائة زَاد ابْن الطيلسان ودُفِن إِثْر صَلاَة الْجُمُعَة بمقبرة من بَاب قنتاله وَقَالَ فِي وَفَاته إِثْر صَلاَة الْعَصْر ومولده بقرية من قرى البراجلة لَيْلَة الْخَمِيس لعشر خلون من شهر ربيع الأوّل سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة
بَاب تَمِيم
٦٢١ - تَمِيم بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر تَمِيم بْن أبي الْعَرَب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَمِيم التّميميّ وَأَبُو جَعْفَر هُوَ الدَّاخِل إِلَى الأندلس والمستوطن قرطبة مِنْهَا إِلَى أنَّ مَاتَ فِي أيّام الحكم الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وَسكن تَمِيم بْن عبد الله مرسية وَسمع بهَا من أبي الْعَبَّاس بْن أبي الرّبيع الإلبيري الْوَاعِظ وَقد وقفت بِخَطِّهِ عَلَى تَارِيخ عُلَمَاء إفريقية من تأليف أبي الْعَرَب جَدّه الْأَعْلَى وَمِنْه كتبت نُسْخَتي وقرأت فِي بَعْض معلقاته رَأَيْت هَذَا الحَدِيث مَكْتُوبًا بِخَط الشَّيْخ ابْن حوْبيل فِي كتاب من كتبنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس تَمام بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَمِيم بْن أبي الْعَرَب ﵁ قَالَ حَدَّثَنِي أبي أَبُو الْعَرَب مُحَمَّد بْن أَحْمَد قَالَ حَدَّثَنِي سَعْد بْن إِسْحَاق قَالَ نَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحكم قَالَ أرسل عُمَر بْن عبد الْعَزِيز إِلَى صَاحب الرّوم رَسُولا فَخرج من عِنْده يَدُور فَمر بِموضع فَسمع فِيهِ رَجُلًا يَقْرَأ الْقُرْآن ويطحن فَأَتَاهُ فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد ﵇ مرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ سلم فَقَالَ لَهُ وأنَّى للمرء بِهَذَا الْبَلَد فَأعلمهُ أَنَّهُ رَسُول عُمَر بْن عبد الْعَزِيز إِلَى صَاحب الرّوم وَقَالَ لَهُ مَا شَأْنك قَالَ إِنِّي أُسرتُ من مَوضِع كَذَا وَكَذَا فأُتي بِي إِلَيّ صَاحب الرّوم فَعَرَضَ عَلَى النَّصْرَانِيَّة فأبيتُ فَقَالَ لي إِن لَمْ تفعل سَمَلْتُ عَيْنَيْك فاخْتَرْتُ ديني عَلَى بَصرِي فَسَمل عَيْني وصيرني إِلَى هَذَا الْموضع يُرْسل إِلَى فِي كلّ يَوْمَ بحِنطة أطحنها وخبزة آكلها فَلَمّا صَار الرَّسُول إِلَى عُمَر أخبرهُ خبر الرَّجُل قَالَ فَمَا فرغت من الْخَبَر حَتَّى رَأَيْت دموع عُمَر بْن عبد الْعَزِيز قَدْ مثلت بَيْنَ يَدَيِهِ ثُمَّ أَمر فَكتب إِلَى صَاحب الرّوم
أما بَعْدَ فقد بَلغنِي خبر فلَان بْن فلَان فوصف صفته وَإِنِّي أقسم بِاللَّه لَئِن لَمْ ترسل إليَّ بِهِ لَأَبْعَثَن إِلَيْكَ من جُنُودا يكون أَوَّلهمْ عِنْدَك وَآخرهمْ عِنْدِي فَلَمّا رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُول قَالَ مَا أسْرع مَا رجعت فَدفع إِلَيْهِ كتاب عُمَر بْن عبد الْعَزِيز فَلَمّا قَرَأَهُ قَالَ مَا كنت لأحمل الرَّجُل الصَّالح عَلَى هَذَا بل أبْعث بِهِ إِلَيْهِ قَالَ فَبعث بِهِ إِلَيْهِ فَوجدَ عُمَر بْن
[ ١ / ١٨٩ ]
عبد الْعَزِيز قَدْ مَاتَ وَهَذَا الْخَبَر حَدَّثَنَا بِهِ ابْن أبي جَمْرَة عَن عَنْ أَبِيه عَنْ أبي عَمْرو الْمُقْرِئ عَنِ ابْن حوبيل إلاّ أَن تَمامًا فِي شُيُوخه لَا يعرف
٦٢٢ - تَمِيم بْن هِشَام بْن أَحْمَد بْن حنون البهراني من أَهْل لبلة وَسكن عقبه إشبيلية يكنى أَبَا الطَّاهِر روى عَنْ صهره أبي القَاسِم بْن نَام وَأبي الْعَبَّاس بْن خَلِيل وَغَيرهمَا وَكَانَ معتنيًا بِالْعلمِ وسماعه وَرِوَايَته وتُوُفيّ سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة