١٤٧ - عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن نصر بن إِسْحَاق بن عَمْرو بن مُزَاحم بن غياث التَّمِيمِي الْبُخَارِي الْحَافِظ نزل مصر يكنى أَبَا زَكَرِيَّاء سمع ببخاري من بَلَده من إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يزْدَاد وأخيه أَحْمد وَكَانَا يرويان مَعًا عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبِي حَاتِم الرَّازِيّ وَأبي الْفضل السُّلَيْمَانِي بييكند وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَعْرُوف بغنجار وَأبي يعلى حَمْزَة بن عبد الْعَزِيز المهلبي وأقرانه بِالْيمن وَأبي الْقَاسِم تَمام بن مُحَمَّد الرَّازِيّ بِدِمَشْق وَابْن أَبِي كَامِل بطرابلس الشَّام وَأبي مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ بن سعيد الْحَافِظ بِمصْر وَله رِوَايَة عَن أَبِي نصر الكلاباذي وَأبي عبد الله الْحَاكِم وَأبي بكر بن فورك الْمُتَكَلّم وَأبي الْعَبَّاس بن الْحَاج الإشبيلي وَأبي الْقَاسِم عَليّ بن أَحْمد الْخُزَاعِيّ صَاحب الْهَيْثَم بن كُلَيْب وَأبي الْفضل الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الْحداد التنيسِي وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الجحدري وَأبي بكر مُحَمَّد بن دَاوُد الْعَسْقَلَانِي وهلال الحفار
[ ٣ / ٦١ ]
وَصدقَة بن مُحَمَّد بن مَرْوَان الدِّمَشْقِي وَلَقي بإفريقية العابد مُحَمَّد بن خلف التَّمِيمِي مَوْلَاهُم وصحبهم وَقَالَ لقد هِبته يَوْم لَقيته هَيْبَة لم أَجدهَا لأحد فِي نَفسِي من النَّاس وَدخل الأندلس وبلاد الْمغرب وَكتب بهَا عَن شُيُوخنَا وَلم يزل يكْتب إِلَى أَن مَات حَتَّى كتب عَمَّن دونه وَفِي مشايخه كَثْرَة وَكَانَ من الْحفاظ الْأَثْبَات وَله رِسَالَة الرحلة وأسبابها وَقَول لَا إِلَه إِلَّا الله وثوابها سمع مِنْهُ أَبُو عبد الله الرَّازِيّ وَذكره فِي مشيخته وَمِنْهَا نقلت اسْمه وتعرفت دُخُوله الأندلس وَحدث عَنهُ هُوَ وَجَمَاعَة مِنْهُم أَبُو مَرْوَان الطبني وَقَالَ هُوَ من الرحالين فِي الأفاق وَأَخْبرنِي أَنه يحدث عَن مئين من أهل الحَدِيث وَأَبُو عبد الله الْحميدِي وَأَبُو بكر جماهر بن عبد الرَّحْمَن الطليطلي وَأَبُو عبد الله بن مَنْصُور الْحَضْرَمِيّ وَأَبُو سعد أَحْمد بن عَليّ الرهاوي وَأَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن السراج وَأَبُو بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْبَاقِي وَأَبُو الْحسن بن المشرف الانماطي وَأَبُو الْفَتْح نصر بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَأَبُو مُحَمَّد شُعَيْب بن سَبْعُونَ الطرطوشي وَأَبُو بكر بن نعْمَة العابد وَأَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن الْموصِلِي الْفراء وَأَبُو عُثْمَان سعد بن عبد الله الحيدري من شُيُوخ السلَفِي وَأَبُو مُحَمَّد عبد الْكَرِيم بن حَمْزَة بن الْخضر السّلمِيّ وَأَبُو إِسْحَاق الكلَاعِي من شُيُوخ أَبِي بَحر الْأَسدي وَأَبُو مُحَمَّد بْن عتاب كتب إِلَيْه بِجَمِيعِ مَا رَوَاهُ وَلم يعرف ذَلِك فِي حَيَاته وَسَماهُ أَبُو الْوَلِيد بن الدّباغ فِي الطَّبَقَة الْعَاشِرَة من طبقَة أَئِمَّة الْمُحدثين من تأليفه مَعَ أَبِي عمر بن عبد الْبر وَأبي بكر بن ثَابت الْخَطِيب وَأبي مُحَمَّد بن حزم ونظرائهم وَذكره أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَقَالَ سمع بِمَا وَرَاء النَّهر وَالْعراق ومصر واليمن والقيروان ثمَّ سكن مصر وَقدم دمشق قَدِيما وَحدث بهَا وَسمي جمَاعَة كَبِيرَة من الروَاة عَنهُ وَحكى عَنهُ أَنه قَالَ لي ببخاري أَرْبَعَة عشر ألف جُزْء
[ ٣ / ٦٢ ]
حَدِيث أُرِيد أَن أمضي وأجيء بهَا قَالَ وَسَأَلَ عَن مولده فَقَالَ فِي شهر ربيع الأول سنة ٣٨٢ قَالَ وَتُوفِّي بالحوراء سنة ٤٧١
١٤٨ - عَبْد الرَّحِيم بْن جَعْفَر المزياتي من أهل تلمسان يكنى أَبَا الْقَاسِم كَانَ فَقِيها حَافِظًا للرأي أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بن الْحُسَيْن الأندي وتفقه بِهِ وَقَالَ لم ألق أحفظ مِنْهُ لمسائل الْمُدَوَّنَة إِلَّا أفرادا من الرِّجَال وَلم تكن لَهُ عناية بِرِوَايَة الحَدِيث غلب عَلَيْهِ علم الرَّأْي ذكره أَبُو عمر بن عياد وَلم ينص عَليّ دُخُوله الأندلس فأشكل عَليّ ذَلِك
١٥٩ - عبد الرَّحِيم بن عمر بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن سعيد الْحَضْرَمِيّ من أهل فاس يعرف بِابْن عكيس ويكنى أَبَا الْقَاسِم دَخَلَ الأندلس وَسمع بقرطبة وإشبيلية من أَبِي الْحسن بن مغيث وَابْنه أَبِي الْوَلِيد مُحَمَّد بْن يُونُس وَأبي عَبْد اللَّه بْن أصبغ وَأبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها مشاورا حَافِظًا للْخلاف وَله تواليف فِي ذَلِكَ حدث عَنْهُ ابْنه أَبُو حَفْص عمر بن عبد الرَّحِيم وَأَبُو مُحَمَّد بن مطروح كتب إِلَيْهِ وَتُوفِّي منتصف شعْبَان سنة ٥٨٠ ومولده سنة ٥٠٠
١٥٠ - عبد الرَّحِيم بن عِيسَى بن يُوسُف بن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن يُوسُف بْن
[ ٣ / ٦٣ ]
عِيسَى بن قَاسم بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن قبتروس بن مُصعب بن عُمَيْر بن مُصعب الْأَزْدِيّ ثمَّ الزهْرَانِي من أهل فاس يكنى أَبَا الْقَاسِم وَيعرف بِابْن الملجوم وقاسم بن عِيسَى هُوَ الملقب بذلك وَغلب عَليّ وَلَده فَلَا يعْرفُونَ إِلَّا بِهِ وَعُمَيْر بن مُصعب هُوَ القادم من أَزْد السراة بالحجاز فِي جَيش مُوسَى بن نصير سمع بِبَلَدِهِ من أَبِيهِ أَبِي مُوسَى وَعَمه أَبِي الْقَاسِم وَأبي عبد الله الجياني الْمَعْرُوف بالبغدادي وَأبي الحكم بن حجاج الإشبيلي وَأبي عَليّ الخراز وَأبي بكر بن ريدان الْقُرْطُبِيّ وَأبي الْحسن عباد بن سرحان قَرَأَ عَلَيْهِ تأليفه فِي الْفَرَائِض وَسمع عَلَيْهِ رِسَالَة الْقَلَم وَالدِّينَار لِابْنِ مَاكُولَا وَغير ذَلِك وَلَقي بِبَلَدِهِ أَيْضا أَبَا مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأَبا الْفضل بن عِيَاض وَأَبا الْحسن الزُّهْرِيّ وَأَبا بكر بن الْجد وَأَبا يُونُس مغيث بن يُونُس بن مغيث وَأَبا الْقَاسِم بن رشد وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعهم إِلَّا ابْن رشد فَإِنَّهُ أجَاز لَهُ الْمُقدمَات وَشرح الْعُتْبِيَّة من تأليف أَبِيهِ وناظر عَليّ أَبِي بكر بن طَاهِر فِي نَحْو الثُّلُث من كتاب سِيبَوَيْهٍ وَدخل إِلَى الأندلس فلقي بقرطبة أَبَا الْقَاسِم بن بشكوال وأخاه أَبَا عبد الله وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حَفْص وبإشبيلية أَبَا بكر بن خير وَأَبا الْعَبَّاس بن سيد الأديب وبمالقه أَبَا زيد السُّهيْلي وَأَبا عبد الله بن الفخار فَسمع مِنْهُم وَمن سواهُم وَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد اللَّخْمِيّ سبط أَبِي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَكَانَ مُتَّصِل الْعِنَايَة بالرواية ولقاء الشُّيُوخ والإكثار من حمل الْآثَار بَصيرًا بِالْحَدِيثِ حَافِظًا عَليّ تَقْيِيده وَضَبطه مَعَ جلالة الْقدر ونباهة السّلف وَرفع الشان فِي بَلَده وَكَانَ عِنْده من الدفاتر والدواوين كثير مِمَّا اقتني وَورث عَن أَبِيهِ عَليّ أَن خزانَة ابْن عَمه أبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن يُوسُف الْمَذْكُور قبل كَانَت الشهيرة بالمغرب حدث وَأخذ عَنهُ النَّاس واستجازوه من أقاصي الْبِلَاد رَغْبَة فِيهِ وتنافسا فِي علو رِوَايَته وَكَانَ أَهلا لذَلِك ولد بعد الزَّوَال من يَوْم السبت السَّادِس لصفر سنة ٥٢٤ وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الآخر سنة ٦٠٤ وَقَدْ نَيف عَلَى الثَّمَانِينَ وَقَالَ لي من أَثِق بِهِ فِي حفظه أَنه توفّي سنة ٦٠٣
[ ٣ / ٦٤ ]
١٥١ - عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن عَليّ بن طَلْحَة الْأنْصَارِيّ من أهل سبتة وَأَصله من شاطبة يعرف بِابْن عليم ويكنى أَبَا الْقَاسِم سكن مراكش وَدخل الأندلس غازيا وَسمع بقرطبة من أبي مُحَمَّد بْن حوط اللَّه فِي سنة ٦٠٩ وَسمع أَيْضا مِنْهُ بسبتة وَمن أَبِي الْقَاسِم بن بَقِي بمراكش ورحل حَاجا فِي سنة ٦١٣ فأدي الْفَرِيضَة وَكتب الحَدِيث بِمصْر ودمشق وبغداد وَغَيرهَا فلقي من أَصْحَاب أَبِي الْوَقْت والسلفي وَغَيرهمَا جمَاعَة وَأقَام هُنَالك مُدَّة وَقدم تونس فِي جمادي الأولي سنة ٦٤٢ وَحدث بهَا وَسمعت مِنْهُ جملَة من مروياته وَأَجَازَ لي لفظا وخطا وَأَخْبرنِي أَن مولده عصر يَوْم الْجُمُعَة السَّادِس عشر لربيع الآخر سنة ٥٨٥ وَتُوفِّي سنة ٦٥٥