٦٢٥ - تاشفين بْن مُحَمَّد الْمكتب من أَهْل فاس يكنى أَبَا مُحَمَّد كَانَ زاهدًا عابدًا معلما بِالْقُرْآنِ لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر وَدخل الأندلس غازيًا وقدِم قرطبة فِي ذِي الحجّة سنة ثَمَان وستّمائة فَأَقَامَ هُنَالك أَيَّامًا يلقى بهَا الزاهدين ويتكرر عَلَى قُبُور الصَّالِحين ثُمَّ خَرَجَ إِلَى غَزْوَة الْعقَاب ذكره ابْن الطيلسان وَقَالَ أرَاهُ اسْتشْهد بهَا فَإِنَّهُ انْقَطع عني خَبره
[ ١ / ١٩٠ ]
حرف الثَّاء
بَاب ثَابت
٦٢٦ - ثَابت بْن سَعِيد بْن ثَابت بْن قَاسم بْن ثَابت بْن حزم بن عبد الرَّحْمَن بن ومطرف بْن سُلَيْمَان بْن يحيى الْعَوْفِيّ من أَهْلَ سرقسطة يكنى أَبَا القَاسِم حدَّث عَنْ أَبِيه سَعِيد بِكِتَاب جَدّه قَاسم بْن ثَابت الْمَعْرُوف بالدلائل عَنْ سلفه وحدَّث بِهِ ابْنه عَبْد اللَّه بْن ثَابت عَنْهُ ذَكَرَ ذَلِكَ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَغَيره
٦٢٧ - ثَابت بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَلِيّ الشاطبي مِنْهَا يكنى أَبَا الْحَسَن روى عَنْ أبي زَيْد عَبْد الرَّحْمَن بْن يعِيش المُهْري ورحل حَاجا فَسمع مِنْهُ بالإسكندرية أَبُو الْحَسَن بْن الْمفضل المَقْدِسيّ وحدَّث عَنْهُ بِالْحَدِيثِ المسلسل فِي الْأَخْذ عَنِ ابْن يعِيش الْمَذْكُور عَنْ أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن خَلَف الْأَنْصَارِيّ عَنْ أبي الْحَسَن طَاهِر بْن مفوز وَعَلِيهِ مَدَاره بالأندلس عَنْ نصر السَّمَرْقَنْديّ بِإِسْنَادِهِ وَفِيه بُعْدٌ وَقد رويته مسلسلًا من طرق بعضُها عَنِ ابْن الْمفضل وأنبأني بِهِ ابْن أبي جَمْرَة عَنْ أبي بَحر الأسَدِيُ عَنْ نصر السَّمَرْقَنْديّ فَصَارَ ابْن الْمفضل بِمَنْزِلَة من سَمعه مِمَّن سَمعه منى وَالْحَمْد لله
٦٢٨ - ثَابت بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن خِيار الكَلاعي من أَهْل لبلة وَنزل جيان يكنى أَبَا الْحَسَن وَأَبا رزين وكناه ابْن الطيلسان أَبَا المظفَّر وَقَالَ أَصله من العُلْيا بغرب الأندلس وَسكن غرناطة أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن نوَّار وَحمل عَنهُ تواليف أبي عَمْرو المقرىء وَسمع بقرطبة ابْن بشكوال وَأَبا بَكْر القشالشي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن حَفْص وَأَبا إِسْحَاق الْمَعْرُوف بكوزان وَأَبا خَالِد بْن رِفَاعَة لقِيه بهَا وَأَجَازَ لَهُ وَلَقي بإشبيلية أَبَا بَكْر بْن
[ ١ / ١٩١ ]
بيبش قَاضِي شاطبة وَأَبا بَكْر بْن خطاب وَقَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ عَلَى أبي عَبْد اللَّه بْن مَالك الميِرتَلِي وبغرناطة أَبَا الْحَسَن بْن كوثر مُحَمَّد عَنْهُ جَامع التِّرْمِذيّ وَغَيره وبوادي آش أَبَا إتْمَام الْعَوْفِيّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو طَاهِر السِّلَفيّ وَأَبُو جَعْفَر بْن حسان مَا رَوَاهُ عَنْ شُيُوخه البغداديين وَغَيرهم وأقرأ الْقُرْآن والعربية بجيان وبغرناطة وسكنها مدّة وروى عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْعَبَّاس النباتي وَابْن الطيلسان وَغَيرهمَا وتُوُفيّ بغرناطة سنة ثَمَان وَعشْرين وستّمائة
اسْم مُفْرد
٦٢٩ - ثَعْلَبَة بْن حُمَيْد من أَهْل قرطبة ولاه عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة قَضَاء سرقسطة بَعْدَ حسبان بْن يسَار الْهُذلِيّ عَنِ ابْن حَارِث
[ ١ / ١٩٢ ]
حرف الْجِيم
بَاب جَعْفَر
٦٣٠ - جَعْفَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف بْن يحيى بْن سَعِيد الْمعَافِرِي من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا أَحْمَد وُلّي قَضَاء بَلَده بَعْدَ أَخِيه أبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه الملقب بحيدرة وَهُوَ الَّذِي صلّى عَلَى أبي عَبْد اللَّه بْن الفخار عِنْدَ وَفَاته ببلنسية سبع تسع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وأظن ذَلِكَ فِي ولَايَته الْقَضَاء وَقيل إِن الَّذِي صلّى عَلَى ابْن الفخار هُوَ خَلِيل القُرْطُبيّ فِي خَبره عَنْ أبي عَامر بْن شرويه الْخَطِيب وَمن خطه نقلته
٦٣١ - جَعْفَر بْن يُوسُف بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد القَيْسيّ الْكَاتِب من أَهْل قرطبة وَيعرف بالباجي يكنى أَبَا القَاسِم كَانَ هُوَ وَأَبوهُ أَبُو عُمَر يُوسُف وابناه عَبْد اللَّه ويوسف أَبُو عُمَر من ذَوي البراعة فِي الْآدَاب والتقدم فِي صناعَة الْكِتَابَة وَكتب جَعْفَر هَذَا فِي صدر الْفِتْنَة لعدد من كبار الْمُلُوك آخِرهم يحيى بْن إِسْمَاعِيل بْن ذِي النُّون الْمَأْمُون وَعِنْده تُوُفّي بِمَدِينَة سَالم فِي آخر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة قَرَأت وَفَاته وَأكْثر خَبره فِي كتاب الذَّخِيرَة لِابْنِ بسام وَذكره ابْن بشكوال عَنِ الْحميدِي مُخْتَصرا وَلم يذكر وَفَاته وَلَا استوفى نسَبُه وَحكى أنَّ لَهُ رِوَايَة عَنْ صاعد اللّغَوِيّ
٦٣٢ - جَعْفَر بْن سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن حَلبس المقرىء من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا أَحْمَد روى عَنْ أبي عَمْرو المقرىء وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بِصُحْبَتِهِ سَمِعَ مِنْهُ ببلنسية وَأَبُو عَمْرو إِذْ ذَاك يرتاد بَلَدا يستوطنه سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بدانية وأقرأ الْقُرْآن بِبَلَدِهِ وَعنهُ أَخذ أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بْن نجاح وَاخْتلف إِلَيْهِ وَقَرَأَ زَمَانا عَلَيْهِ وصُحْبَتَه رَحل إِلَى أبي عَمْرو فِي السماع مِنْهُ وَالْأَخْذ عَنْهُ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وبقراءته سَمِعَ التَّيْسِير من تأليفه بعضه من خطّ أبي الطّيب سَعِيد بْن فتح القلعي
[ ١ / ١٩٣ ]
٦٣٣ - جَعْفَر بْن عُمَر الأندلسيّ مَنْسُوب إِلَى جَدّه يكنى أَبَا الفَضْل حدَّث عَنْهُ يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن شِبْل سَمِعَ عَلَيْهِ بالإسكندرية فِي رحلته سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة من خطّ ابْن الدّباغ فِي بَعْض معلقاته وَقد دَرَس اسْم أَبِيه
٦٣٤ - جَعْفَر بْن عِيسَى الْأمَوِي من سَاكِني قُوْنَكَةَ وَصَاحب الصَّلاة بقصبتها وَأَصله من ثغر سرقسطة يكنى أَبَا حَامِد أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن الخزرجي بقرطبة وَكَانَ يقرىء الْقُرْآن وَيسمع الحَدِيث وَيعلم بِالْعَرَبِيَّةِ وَالشعر أَخذ عَنْهُ أَبُو الْأَصْبَغ عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن السالمي وَتُوفِّي قَرِيبا من السِّتين وَأَرْبَعمِائَة ذكره ابْن عُزَيْر وَفِيه عَنِ ابْن الدّباغ وَابْن بشكوال وأغفله
٦٣٥ - جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف الْمعَافِرِي من أَهْلَ بلنسية وقاضيها ورئيسها فِي الْفِتْنَة وَهُوَ المحرق يكنى أَبَا أَحْمد سَمِعَ أَبَا عُمَر بْن عَبْد الْبر وَأَبا الْعَبَّاس العذري وَهُوَ أول من قَرَأَ عَلَيْهِ بهَا صَحِيح مُسْلِم فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَولي قَضَاء بَلَده بَعْدَ ابْن عَم أَبِيه أبي الْمطرف عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن وَكَانَ بهَا قَبْلَ صَاحب الْأَحْكَام وَصَارَت الرياسة إِلَيْهِ بعد خلع الْقَادِر بن ذِي النُّون وَقَتله على يَدَيْهِ فَلم تحمد سيرته وَلَا شكرت ملكته وَكَانَ أحيف وامتحن بالكنبيطور المتغلب على بلنسية إِذْ ذَاك فاستصفى مَاله ثمَّ أحرقه بالنَّار فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة فِيهِ عَنِ ابْن عَلْقَمَة والرشاطي وَغَيره
٦٣٦ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رزق الْأمَوِي من أَهْل قرطبة يكنى أَبَا أَحْمَد روى عَن أَبِيهِ أَبِي جَعْفَر الْفَقِيه وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس العذري وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد بدر ويُسمع الحَدِيث إِلَى أنَّ أسن وهَرِمَ فَلَزِمَ دَاره حدَّث عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن وَأَبُو الْحُسَيْن بْن
[ ١ / ١٩٤ ]
ربيع وَأَبُو جَعْفَر بْن شرَاحِيل وَسمع مِنْهُ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز الشقوري فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَحكى ابْن بشكوال فِي بَعْض تواليفه وَذَكَرَ أَبَا الْعَبَّاس بْن أبي الرّبيع الْوَاعِظ قَالَ سَمِعتُ أَبَا أَحْمَد بْن أبي جَعْفَر بْن رزق الْفَقِيه يَقُولُ سَمِعتُ أبي ﵀ يَقُولُ أَنَّهُ دَعَا عِنْدَ قَبره بدعوتين اسْتُجِيبَ لَهُ فِي الأولى وَبقيت الثَّانِيَة أَرَاهَا من أَمر آخرته
٦٣٧ - جَعْفَر بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم من أَهْل دانية وَأَصله من بطروشة عَملهَا يعرف بِابْن غَتّال ويكنى أَبَا الحكم سَمِعَ أَبَا دَاوُد المقرىء وَأخذ عَنْهُ الْقرَاءَات وَأَبا الْحُسَيْن بْن البياز وَأَبا عَلِيّ الصَّدَفِي وَغَيرهم وَكَانَ أديبًا كَاتبا شَاعِرًا وَله خطب عَارض بهَا ابْن نباتة وأقرأ بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه المكناسي وَأَبُو مُحَمَّد بْن سُفْيَان وَقد أَخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن بْن هُذَيْل قَرَأَ عَلَيْهِ الْوَاضِح للزبيدي وَكَانَ شكس الْخلق حرج الصَّدْر مائلًا إِلَى الدِّرَايَة أَكثر مِنْهُ إِلَى الرِّوَايَة وَتُوفِّي بجفن شاطبة مسجونًا من قَبْلَ الملثمة عِنْدَ انْقِرَاض دولتهم فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة كَذَا قَالَ ابْن سُفْيَان فِي وَفَاته وَقَالَ ابْن عياد أَدْرَكته ورأيته فِي شاطبة وَكَانَ فِي عداد مهرَة الْكتاب الْمُحْسِنِينَ والأدباء المجيدين وتُوُفيّ فِي صَفَر سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر حول الْأَرْبَعين وَهُوَ ابْن سبعين سنة أَوْ نَحْوهَا
٦٣٨ - جَعْفَر بْن الْحُسَيْن بْن أبي الْبَقَاء بْن فاخر بْن الْحُسَيْن الْأمَوِي من أَهْل أندة عمل بلنسية يكنى أَبَا بَكْر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عبد الله بن ياسه وَسمع الحَدِيث من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيره وَولي الصَّلاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ ثُمَّ استقضى بِهِ وأقرأ الْقُرْآن وَكَانَ رَجُلًا صَالحا ورعًا مجاب الدعْوَة أَخذ عَنْهُ أَبُو الرّبيع بْن حوط اللَّه وتُوُفيّ وَهُوَ يتَوَلَّى الْقَضَاء أَكْثَره عَن ابْن عباد وقرأت بِخَطِّهِ مَا مَعْنَاهُ أنَّ مَرْوَان بْن عبد الْعَزِيز لمّا بُويِعَ لَهُ بلنسِيَّة عِنْدَ انْقِرَاض الدّولة اللمتونية طلبه بِالشَّهَادَةِ فِي بيعَته فقَالَ وَالله لَا أفعل وبيعة تاشفين فِي عنقِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمّ أقبضني إِلَيْكَ فَتوفي من ليلته ودُفِن من الْغَد وَكَانَت بيعَة مَرْوَان فِي صَفَر سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة
٦٣٩ - جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن سُلَيْمَان بْن عِيسَى من أَهْل شنتمرية الغرب
[ ١ / ١٩٥ ]
وَسكن إشبيلية يكنى أَبَا الفَضْل وروى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أبي الْحجَّاج الأعلم جَمِيع رِوَايَته وتواليفه وروى أَيْضا عَنِ ابْن الْأَخْضَر وَسمع من شُرَيْح صَحِيح الْبُخَارِيّ بِقِرَاءَة ابْن عُبَيْد اللَّه وَقد روى عَنْهُ ابْن عُبَيْد اللَّه وَابْن خَيّر وَولي قَضَاء لبلة وَقَضَاء شنتمرية بلد سلفه وَالصَّلَاة وَالْخطْبَة بجامعها وَكَانَ فَقِيها مشاورًا كَاتبا شَاعِرًا من بَيت علم وأدب قَالَ أَبُو القَاسِم ابْن الملجوم أجَاز لي جَمِيع رواياته وتواليفه بِخَطِّهِ وَحكى أَنَّهُ لقِيه بمراكش فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَاسْتشْهدَ بشنتمرية سنة ستٍّ بعْدهَا وَقيل سنة سبْعٍ وَالْأول أصح قَالَه ابْن خَيّر وَغَيره ومولده سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
٦٤٠ - جَعْفَر بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مَيْمُون المَخْزُومِي من أَهْلَ جَزِيرَة شقر وَسكن بلنسِيَّة يكنى أَبَا أَحْمَد وَهُوَ ابْن أُخْت القَاضِي أبي مُحَمَّد بْن جحاف وَالَّذِي صلّى عَلَيْهِ عِنْدَ وَفَاته روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وتَفَقَّه بِأبي بَكْر بْن أَسد وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَولي قَضَاء بلنسِيَّة من قَبْلَ أبي الْعَبَّاس بْن الْحَلَال فِي إِمَارَة ابْن سَعْد فحمدت طَرِيقَته ثُمَّ صُرف بِأبي الحَجَّاج بْن سماجة وَكَانَ رجلا صَالحا سهل الْجَانِب من بَيت نباهة وأصالة تُوُفّي سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة قَاله ابْن سُفْيَان
٦٤١ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن خَلَف بْن حَمِيد بْن مَأْمُون من أَهْل بلنسِيَّة يكنى أَبَا أَحْمَد أَخذ عَنْ أبي مُحَمَّد البطليوسي وَأبي القَاسِم بْن الأبرش وَسمع الحَدِيث من أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة واختص بِأبي مُحَمَّد القلني وَكَانَ شَيخا ثِقَة خيارا وصافة توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ومولده بقرية أسيلة من غربي بلنسية بعد التسعين والأربعمائة وَهُوَ وَالِد القَاضِي أبي عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد ذكره ابْن عياد وَكَانَ جَدّه من الْجند فِي أخريات الدّولة العامرية وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّد بْن القُرْطُبيّ فِي نسبه الْأمَوِي من صريحهم وَهُوَ غَيْر مَعْرُوف
٦٤٢ - جَعْفَر بْن لب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن يُونُس بن مَيْمُون اليحصبيي سكن شاطبة وَأَصله من أنتنيان عَملهَا يكنى أَبَا أَحْمَد وَأَبا الفَضْل كَانَتْ لَهُ رحْلَة حجّ فِيهَا وَسمع أَبَا الطَّاهِر بْن عَوْف وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الحضْرميّ والسلفي وَأَبا الثَّنَاء الحَرَّانيّ وَبدر بْن عَبْد اللَّه الحبشي وَأَبا الْحَسَن بْن الْمفضل وَغَيرهم وَكَانَ من أَهْلَ الْعِنَايَة بالرواية
[ ١ / ١٩٦ ]
مَعَ الصّلاح وَالْعَدَالَة حَسَن الْخط جيّد الضَّبْط سَمَّاهُ التجِيبِي فِي مُعْجم مشيخته وَهُوَ فِي عداد أَصْحَابه لاشْتِرَاكهمَا فِي السماع بالإسكندرية وَتَركه هُنَاكَ ثُمَّ قَدْم عَلَيْهِ تلمسان من شاطبة فِي أضحى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَحكى ممّا أَفَادَهُ عَنِ ابْن الْمفضل أنَّ أَبَا عَبْد اللَّه الكيزاني وَكَانَ شَاعِرًا مجيدًا أَتَتْهُ امْرَأَة مَاتَ وَلَدهَا فَسَأَلته أنَّ يرثيه فَقَالَ
(تَبْكِي عَلَيْهِ بِشَجْوٍ فَقُلْتُ لاَ تَنْدُبِيهِ)
(هَذَا زَمَانٌ عَجِيبٌ قَدْ عَاشَ مَنْ مَاتَ فِيهِ)
وَأخذ عَنْهُ ابْن سَالم وَقَالَ لي تُوُفّي بَعْدَ التسعين وَخَمْسمِائة
٦٤٣ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن أُميَّة الحجري من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا أَحْمَد روى عَنْ خَاله أبي مُحَمَّد هَارُون بْن عَاتٍ وَأبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَابْن النِّعْمَة وَابْن سَعَادَة وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ السِّلَفيّ وَعبد الْحق الإشبيلي وَولي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ لأبي الْحَسَن القسطلي أيّام قَضَائِهِ بشاطبة وَكَانَ فَقِيها مشاورًا حَافِظًا للرأي بَصيرًا بالمسائل مشاركًا فِي الْأَدَب أخباريًا حدَّث وَأخذ عَنهُ وَتُوفِّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة قَرَأت وَفَاته بِخَط أبي عَمْرو بْن عيشون وَسَائِر خَبره عَنِ ابْن سَالم وَغَيره
٦٤٤ - جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن سُفْيَان الخزومي من أَهْل جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا أَحْمَد سَمِعَ من أبي الْعَبَّاس الأُقليشي كتاب النَّجْم من تأليفه والمعشرات من نظمه وروى عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْحَسَن بْن خِيرة وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن أبي الْبَقَاء وَقَالَ تُوُفّي بِبَلَدِهِ فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وستّمائة وَهُوَ ابْن ثَمَان وَسبعين أَوْ نَحْوهَا
٦٤٥ - جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيد بُونه الْخُزَاعِيّ العابد من أهل قسطنطانية عمل دانية يكنى أَبَا أَحْمَد أَخذ الْقرَاءَات عَنِ ابْن هُذَيْل وَسمع مِنْهُ وَمن ابْن النِّعْمَة ببلنسية ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَدخل الْإسْكَنْدَريَّة مرافقًا لمن سَمِعَ من السِّلَفيّ وَلم يسمع هُوَ مِنْهُ شَيئًا فِيمَا علمت وقفل إِلَى بَلَده مائلًا إِلَى الزّهْد والإعراض عَنِ الدُّنْيَا وَكَانَ شيخ المتصوفة فِي وقته وَعلا ذكرُه وبَعُد صيتُه فِي الْعِبَادَة إلاّ أَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ غَفلَة ورأيتُه إِذْ قَدِمَ بلنسِيَّة لإحياء لَيْلَة النّصْف من شعْبَان سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة
[ ١ / ١٩٧ ]
وَتُوفِّي عَن سنّ عالية تقَارب الْمِائَة منتصف ذِي قعدة سنة أَربع وَعشْرين وستّمائة وَشهد جنَازَته بشرٌ كثيرٌ من جِهَات شَتَّى وانتاب النّاس قَبره دهرًا طَويلا يتبركون بزيارته إِلَى حِين إجلاء الرّوم من كَانَ يساكنهم من الْمُسلمين بِبِلَاد الشرق الَّتِي تغلبُوا عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وستّمائة