وبويع الحسن بن على بن أبى طالب، ويكنى أبا محمد وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ- بعد وفاة أبيه بيومين، وذلك لسبع بقين من شهر رمضان سنة ٤٠، ثم صالح معاوية في شهر ربيع الأول سنة ٤١، وقد رأى قوم أن ذلك كان في جمادى الآخرة أو الاولى من هذه السنة، والأول أشهر وأصح عندنا من مدة أيامه.
وكانت خلافته إلى أن صالحه ستة أشهر وثلاثة أيام، وهو أول خليفة خلع نفسه وسلم الأمر إلى غيره.
وتوفى بالمدينة مسموما فيما ذكر في شهر ربيع الأول سنة ٤٩، وله ست وأربعون سنة، ودفن ببقيع الغرقد مع أمه فاطمة ﵍.
وهناك الى هذا الوقت رخامة مكتوب عليها «الحمد للَّه مبيد الأمم ومحيي الرمم، هذا قبر فاطمة بنت رسول الله ﷺ، سيدة نساء العالمين والحسن بن على بن أبى طالب، وعلى بن الحسين بن على. ومحمد بن على، وجعفر بن محمد، رضوان الله عليهم أجمعين» .
[ ٢٦٠ ]
وكان الحسن أحد المشبهين برسول ﷺ على ما ذكرنا من صفته ومن أشبهه في كتاب (الاستذكار) .
وكان كاتبه عبيد الله بن أبى رافع، وقاضيه شريح، وحاجبه سالم مولاه.
وقيل قنبر.