تتلخص أهم نتائج البحث فيما يلي:
- اهتمام الأمويين بفتح القسطنطينية واتخاذها هدفًا حيويًا، أملًا في تحقق الوعد النبوي الصادق على أيديهم، وكسرًا لشوكة الدولة البيزنطية المتربصة بهم.
- أن أدق مصدر من المصادر العربية عن أحداث هذه الحملة هو كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر، لاحتوائه على روايات عن شهود عيان مشاركين في الحملة نفسها، وروايات جديدة لم تستخدم في أي بحث سابق لهذا الموضوع، منها على سبيل المثال:
- رواية عن الدوريات التي تقوم بتأمين الحماية للجيش البري الإسلامي
- رواية تفيد تعرض الروم لبعض سفن المسلمين أثناء العبور إلى العدوة الأوربية وتصدي المسلمين لهم
- روايات تثبت أن قائد الأسطول الإسلامي هو عمر بن هبيرة الفزاري.
- رواية إرسال سفارة من مسلمة إلى اليون وهو في القسطنطينية لمناقشته في نقض عهده مع المسلمين، وفيها تصوير للحوار الذي دار هناك.
- رواية إرسال إمبراطور الروم وفدًا إلى عمر بن هبيرة ليتوسط لدى القائد مسلمة لقبول فدية صلح.
- روايات عن استنجاد اليون بملك البلغار، وما جرى بين هؤلاء وبين المسلمين من حروب.
- روايات تصور معاناة المسلمين من الجوع بعد طول أمد الحصار.
- أكد البحث من خلال الروايات الموثقة على حدوث اللقاء بين مسلمة واليون، وحصول الاتفاق بينهما على المناصحة، خلافًا لما تذهب إليه
[ ٤٨١ ]
روايات الغربيين في هذا الصدد، كما أكد على نقض اليون لهذا الاتفاق وغدره بالمسلمين.
- ترجيح الرواية التي أفادت أن دخول اليون إلى القسطنطينية كان قبل وصول القوات الإسلامية إليها، حتى وإن كانت أكثر المصادر الإسلامية تخالفها، لأنها رواية إنسان حكى ما شاهد، وهي في الوقت نفسه تتفق مع الروايات البيزنطية.
- فند البحث الروايات التي ذكرت خدعة اليون فيما يتعلق بطعام المسلمين إما سرقة أو إحراقًا.
- التنبيه إلى انسياق بعض المراجع العربية الحديثة خلف المراجع الغربية في تهويل هزائم المسلمين وانتصارات البيزنطيين، اعتمادًا على روايات طرف واحد في النزاع - وهو منهج خاطئ - بينت روايات شهود العيان المسلمين خلافه.
- الاستنتاج من خلال روايات قريبة من الحدث أن بدء الحصار كان في آخر سنة ٩٧ هـ، وأن انتهاءه كان بعد مضي أشهر من سنة ٩٩هـ، وبهذا تكون مدته أكثر من عام، خلافًا لما رددت بعض المصادر الغربية ومن نقل عنها.
- فند البحث روايات دخول مسلمة إلى القسطنطينية وبناء مسجد فيها.
- أثبت البحث أن القائد مسلمة بن عبد الملك لا يتحمل نتيجة إخفاق الحملة في تحقيق هدفها، بناء على نظر شمولي في صفات هذا القائد، وتأسيسًا على العوامل الحقيقية لهذا الإخفاق.
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على رسولنا المبعوث رحمة للعالمين.
[ ٤٨٢ ]