وفي هذه السنة، دخل قوم على رجل يعرف بابن اللؤلؤي داره بالعنوتين وقتلوه، ظنًا أنه معه ذهباَ فلم يروا معه شيئًا ولم يعرف لهم خبر.
وفيها. خنق إنسان يعرف بمحمد الخياط نسيب لبني ياسين نفسه بحبل في داره باللوزية قيل أنه كان شديد الضائقه وعنده تعفف وعزوف نفس عن الطلب.
وفيها، توفي أبو محمد عبد الله بن الشيخ أبي النجيب السهروردي، من بيت التصوف وأولاد المشائخ، ذكر أنه خرج عن جميع ماله ووقفه، فلما قدم الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي قدم على غاية الفقر مجردا من الدنيا فضاق صدر الشيخ أبي النجيب كيف لم يرضخ في الوقف بنصيب، فسأل ولده أن يعطيه شيئًا من نصيبه فلم يوافق فقال له الشيخ أبو النجيب وقد احتد: والله لتحتاجن إليه، ومضى على ذلك برهة فتقدم الشيخ شهاب الدين وأثرت حاله وفتحت عليها الدينا فأحتاج عبد الله هذا إليه واسترفده وما زال يواصله إلى أن مات.
وفيها، توفي أبو المحاسن محمد بن نصر الأنصاري المعروف بابن عنين الكوفي أصلا، ولد بدمشق ونشأ بها، وهو شاعر مشهور سافر إلى الآفاق في التجارة ومدح الأكابر في كل البلاد، وكان ظريفًا حسن الأخلاق جميل المعاشرة ذا ثروة، وكانت وفاته بدمشق، وحج بالناس في هذه السنة، الأمير شمس الدين أصلان تكين.