وفي هذه السنة في سابع عشر شعبان، فتحت المدرسة التي أمر بأنشائها شرف الدين أبو الفضائل الشراب للشافعية بالجانب الشرقي من واسط على دجلة مجاورة لجامع كان دائرًا، فأمر بتجديد عمارته ورتب به مدرسا العدل أحمد بن نجا الواسطي ورتب بها معيدان واثنان وعشرون فقيهًا وخلع على الجميع وعلى من تولى عمارتها من النواب والصناع والحاشية الذين رتبوا لخدمتها وعمل فيها دعوة حسنة حضرها صاحب الديوان ابن الدباهي والناظر بواسط والقاضي والنقيبان والقراء والشعراء، وكان المتولي لعمارتها والذي جعل النظر إليه وإلى عقبه في وقفها أبو حفص عمر بن أبي بكر بن أسحق الدروقي.