رغم أن كتاب الأخبار الطوال من كتب التاريخ التي تزخر بها مكتباتنا الإسلامية، ويعد من الكتب الأولى التي كتبت عن التاريخ العام مع كونه مختصرًا، فإنه لم يكن له تأثير واضح في الكتب التاريخية التي جاءت بعده، وذلك لاقتصاره على الاتجاه الشعوبي، فلم ينزله المؤرخون منزلة رفيعة كما فعلوا بتاريخ خليفة بن خياط (^٤).
وهو في ظاهره من كتب التاريخ العامة، وفي حقيقته عبارة عن أخبار منتقاة بعناية تعكس شخصية المؤلف واهتماماته، والتي سخَّر لها كتابه هذا، فقد اعتنى بالحروب والفتن التي وقعت بين المسلمين عبر تاريخهم في القرنين الأول والثاني، ولكن من وجهة نظر غير سليمة.