ومما سبق من ذكر العلماء لأبي حنيفة، وأنه بهذه المنزلة الرفيعة، فهو يستحق ذلك بفضل ما جمعه من العلم، والذي يهمني من كتبه ما فيه موضوع بحثي وهو كتاب الأخبار الطوال، ففي ترجمة أبي حنيفة السابقة رأيت كثيرًا من التناقضات فبعض العلماء ينسبون كتاب الأخبار الطوال إلى أبي حنيفة والأغلب لا ينسبه، ومنهم من وثقه وجعله من كبار الحنفية، وترجموا له في علماء الحديث، وهذا أمر يثير الغرابة، فكيف يفعل هذا برجل قام بتأليف مثل هذا الكتاب المليء بالفتن والخرافات؟!.
وقد عرضت على مشرفي هذه التراجم وما حصل عندي من الحيرة
_________________
(١) الفهرست ١٠٦.
(٢) في كتابه معجم الأدباء ١/ ٢٦١ نقلا عن ابن النديم.
(٣) في كتابه إنباه الرواة ١/ ٧٦.
[ ٢٤ ]
والشك في أمر هذا الكتاب ومؤلفه، والذي لفت نظري إلى فرضية أن الكتاب منسوب إلى أبي حنيفة الدينوري وليس له على الحقيقة، ثم بدأت أجمع الأدلة التي تثبت التباعد بينه وبين كتاب الأخبار الطوال ومما وجدت:
- يعتبر ابن النديم أول من نسب الكتاب لأبي حنيفة، وهو غير موثوق؛ لأن جميع من ترجم لأبي حنيفة قبله لم يذكروا أن له كتابًا اسمه الأخبار الطوال، ومنهم ابن حوقل المتوفى سنة ٣٦٧ هـ حينما عرف بعلماء الدينور فقال: (وأبو حنيفة صاحب كتاب الأنواء وهو كتاب في غاية الحسن والجمال وله كتاب النبات في وجوه اللغة وغير ذلك من التآليف) (^١).
وقد ترجم له أبو حيان التوحيدي وهو معاصر لابن النديم كما سبق وكلاهما في بغداد، ولم يذكر أن لأبي حنيفة كتابًا باسم الأخبار الطوال، مع أنه أطال في الترجمة وذكر شيئًا من أخباره مما لم يذكره غيره، ثم ترجم له الخليلي المتوفى سنة ٤٤٦ هـ، ولم يذكر أن له كتابًا اسمه الأخبار الطوال، وهو معاصر لابن النديم أيضًا، ويبدو أنه زار الدينور بعد وفاة أبي حنيفة، أو أنه التقى بعلمائها وسمع ثناءهم عليه، فلو عرفوا له كتاب الأخبار لم يثنوا عليه؛ لأن من يطلع على الكتاب لا يعدل صاحبه كما فعلوا.
وهذا يجعلنا نتساءل: كيف عرف ابن النديم أن لأبي حنيفة كتاب اسمه الأخبار الطوال، ولم يعرف أحد ممن كان قبله أو ممن عاصره؟ بل إنه قد انفرد في نسبته طيلة الفترة التي أعقبت ذكره للكتاب، ولم أقف على من نسب الكتاب إلى أبي حنيفة غيره حيث ظل هذا الكتاب غائبًا بعد ابن النديم إلى أن جاء ذكره من قبل القزويني المتوفى سنة ٦٢٣ هـ، في كتابه التدوين في أخبار قزوين فقد أتى
_________________
(١) صورة الأرض ٣٠٩.
[ ٢٥ ]
بخبر من كتاب الأخبار الطوال ونسبه إلى أبي حنيفة الدينوري (^١).
وبذلك لا نستبعد أن ابن النديم ساهم بالجزء الأكبر من نسبة هذا الكتاب لأبي حنيفة الدينوري.
ونستدل على ذلك بأشياء منها:
١ - انفراد ابن النديم بنسبة الكتاب لمده تزيد على ما يقارب قرنين من الزمان.
٢ - أن صاحب كتاب الأخبار الطوال لا يشك أحد أنه من الشيعة؛ ولذلك أصبح من الضروري أن يكون الشخص المنسوب له الكتاب شيعيًّا، ولهذا جاء ابن النديم بأمر يبرهن به على تشيع المؤلف، فذكر تتلمذ أبي حنيفة الدينوري على يد السكيت وابنه، وقد انفرد بهذا أيضًا حيث قال: (أخذ عن البصريين والكوفيين وأكثر أخذه من السكيت وابنه) (^٢) وابن السكيت قد عرف بالتشيع، ولم أقف على رواية له عنهما.
٣ - أن ابن النديم غير موثوق، قد صدر عنه أشياء تجعلنا نشكك في مصداقيته، فقد ذكر ابن حجر أنه من الراوفض المعتزلة وأنه غير موثوق، ذكر عن الشافعي شيئًا ظاهره الافتراء، وثق كثيرًا من الضعفاء من أمثال الواقدي وضعف كثيرًا من الثقات (^٣).
٤ - وجد ابن النديم عوامل ساعدت على إظهار كتاب الأخبار الطوال ونسبته إلى أبي حنيفة الدينوري، ومنها أن زمن تأليفه لكتاب الفهرست الذي
_________________
(١) التدوين في أخبار قزوين ١/ ٣٢.
(٢) الفهرست ١٠٦.
(٣) لسان الميزان ٦/ ٥٥٧.
[ ٢٦ ]
انتهى منه سنة ٣٧٧ هـ (^١) كان متزامنًا مع سيطرة البويهيين (^٢) على بغداد (^٣)، وهم الذين عرفوا بتشيعهم وبفارسيتهم، فأصبح الكتاب غرضًا لإظهار زمن عزة الفرس وملكهم والإشادة بتاريخهم، وبما أن ابن النديم فيما يذكر أنه ورّاق، يبيع الكتب (^٤) فقد أصبح من الضروري إيجاد مثل هذا الكتاب.
- أن من يطلع على كتاب الأخبار الطوال يعرف حق المعرفة أن مصنفه ينتمي إلى الشعوبيين الفرس فقد تتبع واهتم بتاريخهم واعتنى بمآثرهم وأشاد بملوكهم وأطال في ذلك ثم تَنقَّص المسلمين العرب فقد جاء بروايات تحط من قدرهم، وأبو حنيفة الدينوري ليس بفارسي كما سبق في أصله، ثم إن لصاحب الكتاب ميول شيعية؛ وذلك لأنه تقصى أخبار علي بن أبي طالب -﵁- وابنيه الحسن -﵁- والحسين -﵁-، وأنه أكثر في كتابه من القدح في الصحابة، وقام بانتقاء أخبار تخدم ميوله ومذهبه.
ولم أقف على من اتهم أبو حنيفة الدينوري بالتشيع أو رماه به من جميع المتقدمين.
_________________
(١) انتهى ابن النديم من الكتاب في هذه السنة. الفهرست ٧.
(٢) قامت الدولة البويهية في سنة ٣٢٠ هـ حتى سنة ٤٤٧ هـ، ينسبون إلى بلاد الديلم جنوب بحر قزوين، وهم شيعة متعصبين، حاقدين على الإسلام، أتوا بأفعال منكرة، وكانوا في البداية من الرعايا العاديين، على أن الأمجاد العظيمة التي حصل عليها بنو بويه جعل بعض المؤرخين يتوهمون نسبتهم إلى ملوك آل ساسان. أحمد العسيري: موجز التاريخ ٢٢٩.
(٣) استولى بنو بويه على بغداد في سنة ٣٣٤ هـ من الهجرة واستمر ملكهم في بغداد إلى أن دخل طغرلبك السلجوقي وقضى على ملكهم سنة ٤٤٧ هـ وقد كان مدة ولايتهم مائة وعشر سنين. ابن كثير: البداية والنهاية ١١/ ٢٣٨، ١٢/ ٨٣.
(٤) ذكر ياقوت الحموي في معجم الأدباء ٦/ ٢٤٢٧ أنه لا يستبعد أن يكون ورَّاقًا يبيع الكتب؛ لأنه حوى في كتابه الفهرست كثيرًا من الكتب والفنون.
[ ٢٧ ]
بل يذكر عنه أنه من كبار الحنفية (^١).
- قمت بالترجمة لأغلبية الشيوخ الذين روى عنهم أبو حنيفة في كتابه النبات، وكانت الجملة فيهم من أفاضل أهل اللغة، ولم أقف على لزومه وتتبعه للفسَّاق والمنحرفين بهذا الفن من الشيعة وغيرهم.
- كتاب الأخبار الطوال لا يحتوي على مقدمة، فقد بدأ الكتاب بقول: (بسم الله الرّحمن الرّحيم، فوضت أمري إلى الله.
قال أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري ﵀: وجدت فيما كتب أهل العلم بالأخبار الأولى؛ أن آدم -﵇- كان مسكنه الحرم) (^٢).
ويغلب على الظن- إن كان للكتاب مقدمة - فإنها تكون قد حُذِفَت، ويبدو أنها تحوي معلومات عن المؤلف الحقيقي للكتاب، فلذلك ذكر اسم أبي حنيفة الدينوري في أوله للتأكيد على أنه ألَّف الكتاب، ويؤيد هذا ختم الكتاب أيضًا باسمه بقوله: (وهذا آخر كتاب الأخبار الطوال على ما جمعه أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري رحمه الله تعالى ورضي عنه) (^٣).
* منهج الدينوري في كتابه النبات يختلف بالكلية عن منهج هذا الكتاب، فقد كان منهجه في كتاب النبات:
١ - لا يكاد يذكر علمًا أو قولًا إلا ذكر من أين أخذه مع أنه يحذف السند، لكنه في جملة قوله ينسب القول إلى صاحبه مباشرة، وذلك مثل قوله: (وقال أبو عمرو)، (وقال أبو زياد)، (وقال بعض الرواة) (^٤).
_________________
(١) الذهبي: السير ١٣/ ٤٢٢.
(٢) الأخبار الطوال: عبد المنعم عامر ١.
(٣) المصدر السابق ٤٠٦.
(٤) الدينوري: كتاب النبات ١٠٧.
[ ٢٨ ]
ولم يذكر في كتاب النبات الأسلوب الأعم، الذي اعتمد في كتاب الأخبار الطوال، وهي كلمة: (قالوا) إلا قليلًا لا يكاد يذكر، بل كان يستخدم قوله: (قال بعض الرواة)، (أخبرني بعض الأعراب) (^١).
٢ - كتابه النبات كان غاية في الإتقان زاخرًا بالعلم والمعرفة، وقد أُثْنِيَ عليه فيه. قال عنه ابن الساعي: (وكتاب النبات لم يصنَّف مثله في معناه) (^٢)، على العكس من كتاب الأخبار الطوال الذي يكثر فيه الخلط والوهم والتقديم والتأخير.
٣ - في كتاب النبات يرجح ويضعف ويأتي بالقول والقول الآخر، ومن أساليبه: فزعم آخرون، وزعم فلان، أما كتاب الأخبار الطوال فصاحبه يعتمد على رواية واحدة يبني عليها قوله.
٤ - وفي كتاب النبات يستشهد بالأبيات الشعرية ويبين في كل مرة بحرها من الشعر، وهذا لم يكن في الأخبار الطوال.
ومن أمثلة ذلك قوله من كتابه النبات: (ومما يشبه الحناء ويقويه على التسويد الصبيب، وقد أكثروا فيه فزعم أنه نقاعة أو طبيخ شجرة تكون بالحجاز يصبغ بها، ولم يبينوا أكثر من هذا، وزعم آخرون أنه طبيخ شجرة تشبه الذاب، وزعم آخرون أنه ماء شجرة السمسم، وزعم آخرون أنه نقاعة حناء تصب على حناء فتعجن بها، كل ذلك قد سمعتُ، والاختلاف فيه ليس من قبل الصبيب، هذه المياه كلها صبيب، ولكن من قبل الأشياء التي أخذ صبيبها فالصبيب واحد وما استل منه شتى، والشاهد على ذلك قول العجاج يصف فحلًا من الإبل فقال (من الرجز):
_________________
(١) المصدر السابق صفحة ٢٠٨.
(٢) ابن الساعي: الدر الثمين ٢٥٧.
[ ٢٩ ]
في هامة أعيت صدام الصدم … كأن نضحًا من صبيب الحمحم
حيث انتهت من عنق مورم) (^١) مما سبق رأينا أن أبا حنيفة الدينوري يأتي بجميع الآراء التي تكلمت عن النبات الذي يريد إيضاحه، ثم يبين رأيه ويبرهن عليه، وكل ذلك من حرصه وتثبته على بيان الأمر على حقيقته، وهو اسم لنبات والأمر فيه واسع، فكيف ينسب له كتاب كتب بصيغة الحكم في أمر عظيم يخوض صاحبه في أعراض الصحابة والتابعين؟!! لاشك أن ذلك من التناقض الذي لا يمكن أن يجمعه شخص واحد.
- اتفق العلماء على نسبة كتاب النبات إلى أبي حنيفة الدينوري، واختلفوا في نسبة كتاب الأخبار الطوال إليه.
- من يطلع على كتاب الأخبار الطوال يجده مليئًا بالقدح والتنقص من الصحابة، وهذا خلل واضح في عقيدة المؤلف، وأبو حنيفة قد شهد له رجال من أهل بلده الدينور بالصلاح وحسن الرواية، ووصفوه بالصدق، ولم أقف على أحد من المتقدمين اتهمه في عقيدته.
ومما يروى عنه في صحة عقيدته ما ذكره الزمخشري عنه: (قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب الأنواء: المنكر هو نسبة الأمر إلى الكواكب وأنها هي المؤثرة، فأما من نسب الأثر إلى خالق الكواكب، وزعم أنه ضربها أمارة، ونصبها أعلامًا على ما يحدثه ويجدده في كل أوان بمشيئته الربانية فلا جناح عليه) (^٢).
أفبعد هذا العلم والعقيدة يُنسب إليه كتابٌ فيه قدح في الصحابة؟!!
_________________
(١) الدينوري: النبات ١٨٠.
(٢) ربيع الأبرار ١/ ٨٧.
[ ٣٠ ]
- أن آخر حدث سجله صاحب كتاب الأخبار الطوال هو موت المعتصم؛ حيث ختم كتابه بقوله: (ومات المعتصم بالله يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومئتين، وصلَّى عليه أبو عبد الله أحمد بن أبي داود، وكان المعتصم أوصى إليه بالصلاة عليه، وكانت ولايته ثماني سنين وثمانية أشهر وسبعه عشر يومًا، وكان قد بلغ من السن تسعًا وثلاثين سنة)، وأبو حنيفة قد عاش إلى سنة ٢٨٢ هـ، فلو كان هو صاحب الكتاب فلماذا يتوقف عن تسجيل الأحداث قبل الوفاة بخمسين سنة.
- إن حادثة نسبة كتاب الأخبار الطوال إلى أبي حنيفة لم تكن فريدة من نوعها، بل قد اتهم أحد معاصريه وهو عبد الله بن مسلم الدينوري (^١) وهو المشهور بابن قتيبة، فقد نسب إليه كتاب الإمامة والسياسة وقد برأه العلماء منه (^٢).
ونجد أن كتاب الإمامة والسياسة وكتاب الأخبار الطوال كلها تاريخية مما يدل على أن الناسب قد اعتقد بفكرةٍ ومذهبٍ ولم يستطع تمريرها إلا من خلال نسبة الكتاب لأحد الأعلام، وخصوصًا هذان العالمان، ويبدو أن السبب في التركيز عليهما أنهما تناولا شيئًا من أنواع العلوم، ثم لكونهما من الدينور وهي بعيدة عن الأمصار الإسلامية المشهورة؛ لذلك أصبح من السهل إلصاق التهم بهما، فالذي ينسب إليه كتاب الإمامة والسياسة رجل من أهل المغرب (^٣)،
_________________
(١) عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد الكاتب، ولد ببغداد وحدَّث بها، ثم أقام بالدينور ونسب إليها وكان ثقة دينًا فاضلًا، وهو صاحب التصانيف المشهورة، ومن مصنفاته غريب القرآن، وغريب الحديث، ومشكل القرآن، ومشكل الحديث، وعيون الأخبار، والمعارف، مات ابن قتيبة سنة ٢٧٠ هـ. البغدادي: تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٨.
(٢) منهم الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان، في كتابه (كتاب الإمامة والسياسة في ميزان التحقيق العلمي)، فقد ذكر عدة براهين تبرئ ابن قتيبة من هذا الكتاب، للاستزادة راجع الكتاب.
(٣) عسيلان: كتاب الإمامة والسياسة ٢٠.
[ ٣١ ]
والذي ألف كتاب الأخبار الطوال شيعي كما سيأتي في الحديث عن أصله، وهذا ديدن بعض الشيعة الذين ينسبون الأحاديث والأخبار ويسخرونها لأهدافهم ومعتقداتهم، وأحاديثهم ورواياتهم في الكتب كثيرة، ودليل ذلك التركيز على الموضوعات التي يهتم بها الشيعة في محتوى الكتابين.
- شذ كتاب الأخبار الطوال المنسوب لأبي حنيفة الدينوري بأنه وصل كاملًا من غير أي نقص فيه، بينما لا نجد لكتب أبي حنيفة الدينوري أثر إلا ما كان من كتاب النبات (^١) الذي وجدت أجزاء منه، منها الجزء الثالث والنصف الأول من الجزء الخامس مع أنه من أشهر كتبه، وما وجد في الكتب نقلًا من كتاب الأنواء، وأما باقي الكتب التي نسبت إليه ليس لها أثر، وهذا يثير الغرابة ويجعلنا نتساءل: لماذا يصل كتاب الأخبار الطوال المنسوب إليه كاملًا من بين كتبه مع ضعف في شهرته مقارنة بكتاب النبات.
- عند الترجمة لأبي حنيفة الدينوري لم يذكر العلماء أن له علم بالأخبار حتى الذين نسبوا إليه الكتاب.
وقد أشار إلى وفاة أبي حنيفة جملة من المؤرخين، ووصفوه باللغوي
ولم يصفوه بالأخباري ولم يذكروا أن له كتابًا في الأخبار، وذلك سنة إحدى وثمانين ومئتين، منهم ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ فقد قال: (وفيها توفّي أبو حنيفة أحمد بن داود الدّينوريّ اللّغويّ صاحب كتاب النّبات وغيره) (^٢).
وصاحب كتاب المختصر في أخبار البشر بقوله: (وفيها توفي أبو حنيفة
_________________
(١) كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري، وفيه الجزء الثالث والنصف الأول من الجزء الخامس، تحقيق برنهارد لفين.
(٢) الكامل ٦/ ٤٨٨.
[ ٣٢ ]
أحمد بن داود الدينوري، صاحب كتاب النبات) (^١). ومثله ابن الوردي (^٢) في تاريخه.
بل إن ابن كثير جعله من الأعيان بقوله: (وفيها توفّي من الأعيان أحمد بن داود أبو حنيفة الدّينوريّ اللّغويّ صاحب كتاب النّبات) (^٣).
فلو أن ابن كثير اطلع على كتاب الأخبار الطوال المنسوب لأبي حنيفة، لم يصفه من الأعيان.