١ - عدم اهتمامه بتسجيل سنوات الأحداث، مما يوحي أنه لم يعترف بالنظام الحولي الذي اعتمده السواد الأعظم من المؤرخين، ولعله عدل عن ذلك لكي لا يضطر لذكر الأحداث التي لا يريدها، وقد تسبب ذلك في خلط الأحداث ببعضها البعض من تقديم وتأخير، وكثر وهمه في أوقات الأحداث وأسماء الرجال (^١).
٢ - عدم ترَضِّيه عن جميع الصحابة.
٣ - ذكره رواية واحدة للخبر، مع حذفه للسند، ولعلَّها التي يريدُ أن تكونَ.
٤ - رواية المنكرات عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم، وغيره من التابعين والخلفاء، ومن ذلك تصويره الصحابة رضوان الله عليهم في جهادهم بصور لا تليق بهم مثل الإغارة عند الحاجة إلى طعام وعلف لدوابهم ومن ذلك قوله: (وأقام رستم بدير الأعور معسكرًا أربعه أشهر، وأرادوا مطاولة العرب ليضجروا، وكان المسلمون إذا فنيت أزوادهم وأعلافهم جردوا الخيل، فأخذت على البر حتى تهبط على المكان الذي يريدون، ويغيرون، فينصرفون بالطعام والعلف والمواشي) (^٢).
وقوله: (فقال أهل الحيرة للمثنى: إن بالقرب منا قرية فيها سوق عظيم، تقوم في كل شهر مرة، فتأتيها تجار فارس والأهواز وسائر البلاد، فإن قدرت
_________________
(١) وهم صاحب الكتاب في زمن الأحداث وفي أسماء الرجال في مواضع كثيرة من كتابه، ومنها وهمه في اسم (الحصين بن تميم)؛ حيث استمر في تسميته (الحصين بن نمير) راجع الرواية (٤٧).
(٢) الأخبار الطوال ١٢٠.
[ ٤٥ ]
على الغارة على تلك السوق أصبت أموالًا رغيبة يعنون سوق بغداد، وكانت قريه تقوم بها سوق في كل شهر) (^١).
وأنهم ما خرجوا جهادًا في سبيل الله، وإنما كان خروجهم لكثرة ما يسمعون من توافر الذهب والفضة في أرض العدو.
كقوله: (وأرسل بذلك إلى عمر -﵁-، وكتب إليه بالفتح، فتباشر الناس بذلك، وأكبوا على الرسول، يسألونه عن أمر البصرة، فقال: إن المسلمين يهيلون بها الذهب والفضة هيلًا، فرغب الناس في الخروج) (^٢).
وأنهم لا يفرقون بين الملح والكافور بقوله: (فدخلها المسلمون، فأصابوا فيها غنائم كثيرة، ووقعوا على كافور كثير، فظنوه ملحًا، فجعلوه في خبزهم، فأمرّ عليهم) (^٣).
وكل ذلك منه لتشويه الفتح الإسلامي العربي.
* * *
_________________
(١) الأخبار الطوال ١١٦.
(٢) المصدر السابق ١١٧.
(٣) المصدر السابق ١٢٧.
[ ٤٦ ]