* الخلاف بين الخوارج:
[١٣٣]- (ومضى قطري في أصحابه نحو جيرفت (^١)، وهم بالهرب إلى كرمان، فقال رجل من أصحابه:
أيا قطري الخير إن كنت هاربًا … سَتُلبسنا عارًا وأنت مهاجر
إذا قيل قد جاء المهلب أسلمت … له شفتاك الفم، والقلب طائر
فحتى متى هذا الفرار مخافة … وأنت ولي، والمهلب كافر
ولما رأت الخوارج نكول قطري عن الحرب، وما هم به من الفرار خلعوه عنهم، وولوا عبد ربه (^٢) وكان من نُسَّاكهم، فسار بهم إلى قومس (^٣)، فأقام بها) (^٤).
انفرد بهذه الرواية صاحب الكتاب.
• نقد النص:
ذكرت هذه الرواية سبب اختلاف الخوارج مع قائدهم قطري بن الفجاءة؛ لأنه نَكَل عن الحرب، ثم ولوا عليهم عبد ربه بدلًا منه، وقد اختلفت المصادر في طرح خبر الخوارج.
ومما ذكر في سبب اختلاف الخوارج ونهايتهم:
ما رواه الطبري (^٥): أن أول ما وقع به الخلاف بين الخوارج هو أنهم اختلفوا مع قطري بن الفجاءة في قتل رجل يدعى المقعطر، قد قتل منهم رجلًا فطلبوا من قطري أن يسمح لهم بقتله فرفض ووقع الخلاف، فعزلوا عنهم قطري وولوا بدلًا منه عبد ربه الكبير، وبايع بعضهم قطري، ثم تقاتلوا فيما بينهم، وقد توقف المهلب في هذه الفترة عن قتالهم؛ لأنه رأى أن ذلك يضعفهم، وكتب إلى الحجاج بذلك، فكتب إليه الحجاج بمناجزتهم، فرد عليه المهلب بتركهم على الحال التي هم فيها حتى يضعف بعضهم بعضًا، ثم خرج قطري ومن معه إلى طَبَرِستان (^٦)، وناهض المهلب عبد ربه ومن معه فتقاتلوا فيما بينهم قتالًا شديدًا، فقَتَلَ منهم المهلب مقتلة عظيمة ولم ينجوا منهم إلا القليل.
ويذكر البلاذري (^٧): أن أول ما وقع الخلاف بينهم في رجل اتهموه على امرأة يدخل عليها بغير إذن، فجمع قطري بينهم وبينه، فتلا عليهم ذلك الرجل قول الله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (^٨) فبكوا وعانقوه وقالوا: استغفر لنا، فقال لهم عبد ربه الصغير: إنه خَدَعكم وأنه كما ظننتم به، فبايعه بعضهم وتنكروا لقطري، فانقسم عسكرهم إلى قسمين؛ قسم مع عبد ربه الصغير، وقسم مع قطري، فتقاتلوا فيما بينهم، ثم خرج قطري وفارقهم، فحارب المهلب، وقتل عبد ربه وطلب أصحابه الأمان.
_________________
(١) جيرفت: مدينة بكرمان، وهي من أعيان مدنها، فتحت في أيام عمر بن الخطاب. الحموي: البلدان ٢/ ١٩٨.
(٢) عبد ربه الصغير مولى بني قيس، وابن عبد ربه الكبير مولى بني يشكر. البلاذري: الأنساب ٧/ ٤٣٧.
(٣) قومس: كورة واسعة فيها مدن وقرى ومزارع، تقع في ذيل طبرستان، بين الري ونيسابور. الحموي: البلدان ٤/ ٤١٤.
(٤) الأخبار الطوال ٢٧٧.
(٥) التاريخ ٦/ ٣٠١.
(٦) طبرستان: من بلاد خرسان، وهو بلد كثير الحصون والأودية، وأهلها من أشراف العجم. الحميري: الروض المعطار ٣٨٣.
(٧) الأنساب ٧/ ٤٣٥.
(٨) سورة النور، الآية: ١١.
[ ٣٠٧ ]
[١٣٤]- (وإن الحجاج كتب إلى المهلب: أما بعد، فقد طاولت القوم وطاولوك، حتى ضروا بك ومرنوا على حربك، ولعمري لو لم تطاولهم لانحسم الداء وانفصم القرن، وما أنت والقوم سواء، إن خلفك رجالًا وأموالًا، والقوم لا رجال عندهم ولا أموال، ولن يدركك الوجيف (^١) بالدبيب، ولا الجد بالتعذير، وقد بعثت إليك عبيد الله بن موهب (^٢)، ليأخذك بمناجزة القوم وترك مطاولتهم، والسلام.
فلما قدم عبيد الله بن موهب على المهلب بكتاب الحجاج كتب إليه في جوابه:
أما بعد، فإنه أتاني من قبلك رجلان، لم أعطهما على الصدق ثمنًا، ولم أحتج مع العيان إلى التقدير، ولم يكذبا فيما أنبآك به من أمري وأمر عدوي، والحرب لا يدركها إلا المكيث، ولا بد لها من فرجة يستريح فيها الغالب، ويحتال فيها المغلوب، فإما أن أنساهم وينسوني فهيهات من ذلك، والقوم سُدًى، فإن طمعوا أقاموا، وإن يئسوا هربوا، فعليَّ في مقامهم القتال والحرب، وفي هربهم الجد والطلب، وأنا إذا طاولتهم شاركتهم في رأيهم، وإذا عاجلتهم شركوني في رأيي، فإن خلَّيْتَنِي ورأيي فذاك داء محسوم وقرن مفصوم، وإن عجلتني لم أطعك ولم أعصك، وكان وجهى إليك بإذن منك، وأنا أعوذ بالله من سخط الأمراء ومقت الأئمة، والسلام.
فلما قرأ الحجاج كتابه كتب إلى المهلب: إني قد رددتُ الرأيَ إليك، فدَبِّرْ ما ترى، واعمل ما تريد.
_________________
(١) الوجيف: هو ضرب من السير السريع. ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث ٥/ ١٥٧.
(٢) لم أقف على ترجمته.
[ ٣٠٩ ]
فلما أتاه كتاب الحجاج بذلك نشط لطلب الخوارج) (^١).
انفرد صاحب الكتاب بهذا، وقد سبق نقد كتاب الحجاج للمهلب في الرواية (١٢٩).
* نهاية الأزارقة:
[١٣٥]- (وسار في طلبهم إلى أرض قومس، فهربوا منه، فأتوا جيرفت وتحصنوا في مدينة هناك، فخرج خلفهم، وحاصرهم في تلك المدينة حتى أكلوا خيلهم، وأمر المهلب ابنه يزيد أن يقيم عليهم أيامًا، ثم يخلي لهم عن الباب، فإذا خرجوا وأصحروا اتبعهم.
وتنحى المهلب فعسكر على خمسة فراسخ، وأقام عليهم يزيد أيامًا، ثم خلَّى لهم عن الباب، فخرجوا، واتبعهم المهلب، فسار في طلبهم يومين حتى لحقهم، فوقفوا له، فاقتتلوا يومًا كله، ثم غدوا في اليوم الثاني على الحرب، فناداهم عبد ربه: يا معشر المهاجرين، روحوا بنا إلى الجنة، فإن القوم رائحون إلى النار.
فاطَّعَنوا بالرماح حتى تكسرت، واضطربوا بالسيوف حتى تَقطَّعت، ثم صاروا إلى المعانقة، فترجل المهلب في حماته، وحمل عليهم، وهو يتلو قول الله ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ (^٢).
فلم يزالوا يقتتلون حتى حال بينهم الليل، ثم غدوا على الحرب، وقد كَسَرَتِ الخوارج جفون سيوفهم، وحلقوا رءوسهم، فاقتتلوا، فقُتِلَ عبد ربه، وجميع أبطاله، ولم يبقَ إلا ضعفاؤهم، فدخلوا في عسكر المهلب، وانضم كل رجل إلى عشيرته من أصحاب المهلب.
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٧٧، ٢٧٨.
(٢) سورة البقرة آية رقم ١٩٣.
[ ٣١٠ ]
فنزل المهلب عن فرسه، وقال: الحمد لله الذي ردَّنا إلى الأمن، وكفانا مئونة الحرب، وكفي أمر هذا العدو، ووجه بشر بن مالك الحرسى (^١) إلى الحجاج يبشره بالفتح (^٢)، وكتب معه كتاب الظفر.
فلما وصل الكتاب إلى الحجاج وجه به إلى عبد الملك، وقام بشر بن مالك، فأنشأ يقول:
قد حسمنا داء الأزارقة الدهر … فأضحوا طرًّا، كآل ثمود
بطعان الكماة في ثغر القوم … وضرب يشيب رأس الوليد
كلما شئت راعني قطري … فوق عبل الشوى أقب عنود
معلما يضرب الكتيبة بالسيف … «كالنار ذات الوقود» (^٣) (^٤)
انفرد صاحب الكتاب بهذه الرواية. أما البلاذري والطبري فقد ذكروا نهايتهم كما سبق في نقد الرواية رقم [١٣٣].
[١٣٦]- (وكتب الحجاج إلى المهلب يأمره بالقدوم عليه، فسار حتى قدم على الحجاج، فاستقبله الحجاج، وأظهر بره وإكرامه، وأمر له بالجوائز والصلات، وأمر لولده وكانوا سبعة: المغيرة، وحبيب، ويزيد، والمفضل، ومدرك، ومحمد، وعبد الملك، وعبد الله، وأكرم أصحاب المهلب) (^٥).
ذكر نحوًا منها: خليفة بن خياط (^٦)، والطبري (^٧).
_________________
(١) بشر بن مالك، لم أقف على ترجمته.
(٢) وفي الطبري: التاريخ ٦/ ٣١٩ أن المهلب قدم على الحجاج بعد أن فرغ من الأزارقة.
(٣) انفرد صاحب الكتاب بذكر هذه الأبيات.
(٤) الأخبار الطوال ٢٧٨، ٢٧٩.
(٥) الأخبار الطوال ٢٨٠.
(٦) التاريخ ٢٧٦.
(٧) التاريخ ٦/ ٣١٩.
[ ٣١١ ]
* نهاية قطري بن الفجاءة:
[١٣٧] (ولحق قطري بالري، فوجه الحجاج سفيان بن الأبرد (^١) حتى أتى الري، وعليها إسحاق بن محمد بن الأشعث (^٢)، فركب معه في مئة فارس من جنده، وسارا حتى لحقاه، وهو في مئة فارس بتخوم طبرستان، فنزل عن دابته، ونام متوسدًا يده، ثم استيقظ، وقال لِعِلْجٍ من أهلها: إيتني بشَربةٍ من ماء. فأتاه بالماء، ولحقه القوم، فقتلوه قبل أن يشرب ذلك الماء، واحتز رأسه، وأخذه سفيان بن الأبرد، وانصرف إلى الحجاج، فرمى بالرأس بين يديه، فوجه الحجاج بالرأس إلى عبد الملك) (^٣).
ذكر نحوًا منها: خليفة بن خياط (^٤) مختصرًا، والبلاذري (^٥)، وعندهم
أن من تولى قتله هما: سَوْرة بن أبجر الدارمي (^٦)، وباذان مولى بن
الأشعث (^٧)، والطبري (^٨) بمثلها مطولًا.
_________________
(١) سفيان بن الأبرد بن أبي أمامة بن قابوس، أبو يحيى الكلبي له دار بدمشق، وقد غزى مع يزيد بن معاوية القسطنطينية، وهو من قضى على قطري بن الفجاءة، حيث لقيه في جيش من الشام وقتله في طبرستان. الطبري: التاريخ ٦/ ٣٠٩، ابن عساكر: تاريخ دمشق ٢١/ ٣٤١.
(٢) إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي الكوفي، كان على ربع كندة وربيعة مع عبد الرحمن بن مخنف في حرب المهلب على الخوارج، يعد من أصحاب عمر بن عبد العزيز. الطبري: التاريخ ٦/ ١٩٧، ابن عساكر: تاريخ دمشق ٨/ ١٨٥.
(٣) الأخبار الطوال ٢٨٠.
(٤) التاريخ ٢٧٦.
(٥) الأنساب ٧/ ٤٣٩.
(٦) سَوْرة بن أبجر التميمي من بني أبان بن دارم، من الذين تولوا قتل قطري، ويقال: هو المتولي لذلك، كان نائبًا للجنيد على سمرقند فلقيه جيشًا من الترك فقتلوه ومن معه سنة ١١٣ هـ. خليفة بن خياط: التاريخ ٣٤٤، ابن قتيبة: المعارف ٤١١، الطبري: التاريخ ٦/ ٣١٠.
(٧) لم أقف على ترجمته.
(٨) الطبري: التاريخ ٦/ ٣٠٨.
[ ٣١٢ ]
[١٣٨]- (وأقام المهلب بعد انصرافه بالبصرة في منزله حتى وافاه عهده من عند عبد الملك على خراسان، فسار إليها فمكث عليها خمس سنين، ثم مات) (^١).
ذكر خليفة بن خياط (^٢) والطبري (^٣) أن المهلب قدم على الحجاج فولاه خراسان سنة ثمانٍ وسبعين.
• نقد النص:
ذكر صاحب الكتاب تولية المهلب على خراسان من قبل عبد الملك وقد وهم في ذلك؛ لأن عبد الملك قد جمع للحجاج خراسان وسجستان مع العراق فولى خراسان المهلب (^٤)، وقد توفي المهلب سنة اثنتين وثمانين بعد أن استخلف عليها ابنه يزيد بن المهلب، فأقره الحجاج (^٥).
[١٣٩]- (فجعل عبد الملك أمر خراسان إلى الحجاج، فأقر الحجاج عليها يزيد بن المهلب.
وكان يزيد أجمل ولد المهلب جمالًا وأكملهم عقلًا، وأفضلهم رأيًا، وأذربهم لسانًا، وكان المهلب استخلفه عليها عند وفاته، فمكث عليها أعوامًا، ثم عزله الحجاج، واستعمل عليها قتيبة بن مسلم (^٦)، فافتتح كل ما وراء النهر،
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٨٠.
(٢) التاريخ ٢٧٦.
(٣) التاريخ ٦/ ٣١٩.
(٤) الطبري: التاريخ ٦/ ٣٢٠.
(٥) الطبري: التاريخ ٦/ ٣٥٤. خليفة بن خياط: التاريخ ٢٨٨.
(٦) قتيبة بن مسلم بن عمرو الباهلي، الأمير أبو حفص، ولي خراسان عشر سنين، فتح بخارى وسمرقند، وخوارزم بعد أن نقضوا وارتدوا، وفتح فرغانة وبلاد الترك سنة خمس وتسعين، نزع الطاعة بعد وفاة الوليد بن عبد الملك، فقام عليه جماعة من تميم فقتلوه، سنة ٩٦ هـ. الذهبي: السير ٤/ ٤١٠.
[ ٣١٣ ]
ولم يزل هناك إلى أن هاج به أصحابه، فقتلوه) (^١).
ذكر البلاذري (^٢) والطبري (^٣): أن الحجاج عزل يزيد بن المهلب، وولى أخاه المفضل بن المهلب، وذلك في سنة خمس وثمانين (^٤)، أما قتيبة فقد ذكر أن ولايته كانت في ست وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك (^٥).
[١٤٠]- (وأفضى الملك بعد ذلك إلى الوليد بن عبد الملك، ثم إلى سليمان بن عبد الملك، فولى سليمان على العراق خالد بن عبد الله القسري (^٦)، فولى خالد أخاه أسد بن عبد الله (^٧) خراسان، فلم يزل بها حتى ظهر فيها دعاة الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (^٨) (^٩).
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٨٠.
(٢) فتوح البلدان ٣٠٣.
(٣) التاريخ ٦/ ٣٩٣.
(٤) الطبري: التاريخ ٦/ ٣٩٣. البلاذري: فتوح البلدان ٣٠٣.
(٥) الطبري: التاريخ ٦/ ٤٢٤. خليفة بن خياط: التاريخ ٢٩١.
(٦) خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد البجلي، القسري، الدمشقي، أبو الهيثم كان جوادًا، من نبلاء الرجال، ولي مكة للوليد بن عبد الملك ثم لسليمان بن عبد الملك، ثم ولي العراقين لهشام بن عبد الملك من سنة ست ومائة إلى سنة عشرين ومائة، وهو الذي ضحَّى بالجعد بن درهم، توفي سنة ١٢٦ هـ. المزي: تهذيب الكمال ٨/ ١٠٧. الذهبي: السير ٥/ ٤٢٥.
(٧) أسد بن عبد الله البجلي القسري، أخو خالد بن عبد الله السابق، ولي خراسان لأخيه، فغزا غور ولقي جمعًا كبيرًا منه فهزمهم في سنة ثمان ومائة، ثم جاشت الترك حتى أتوا مرو الروذ في سنة سبع عشرة ومائة فسار إليهم وهزمهم، وقد ظفر بجماعة من دعاة بني العباس فصَلَبهم، وتوفي في سنة ١٢٠ هـ. المزي: تهذيب الكمال ٢/ ٥٠٤. ابن كثير: البداية ٩/ ٢٧١.
(٨) محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ولد سنة أربع وستين، أوصى إليه بالإمامة أبو هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية، وقال له: إن هذا الأمر في ولدك، فصارت الشيعة إليه بعد أبي هاشم، ابتدأ أمره في خلافة الوليد بن عبد الملك، وتوفي بالشراة من أرض الشام في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك ١٢٥ هـ. ابن سعد الطبقات، ت: زياد منصور ١/ ٢٤٣. الذهبي: تاريخ الإسلام، ت: تدمري ٨/ ٢٢٥. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٥٤/ ٣٦٢.
(٩) الأخبار الطوال ٢٨١.
[ ٣١٤ ]
ذكر خليفة بن خياط أن خالد بن عبد الله القسري وَلِيَ مكة في عهد الوليد بن عبد الملك (^١)، ولما ولي سليمان بن عبد الملك الخلافة أقره على مكة ثم عزله (^٢).
وذكر خليفة بن خياط (^٣) والطبري (^٤) أن ولاية خالد بن عبد الله القسري للعراق في خلافة هشام بن عبد الملك.
ثم ذكر الطبري (^٥) أنه في سنة سبع عشرة ومائة أخذ أسد بن عبد الله دعاة لبني العباس فقتل بعضهم، ومثل ببعضهم.
• نقد النص:
ومما سبق نجد أن صاحب الكتاب وَهَمَ في ولاية خالد بن عبد الله القسري على العراق في عهد سليمان بن عبد الملك، والمشهور أنه على مكة وأن ولايته على العراق في عهد هشام بن عبدالملك.
* * *
_________________
(١) التاريخ ٣١٠.
(٢) المصدر السابق ٣١٧.
(٣) المصدر السابق ٣٣٧.
(٤) الطبري: التاريخ ٧/ ٢٧.
(٥) المصدر السابق ٧/ ١٠٧.
[ ٣١٥ ]