* موقف عبد الله بن الزبير -﵁- من بيعة يزيد:
[٩١]- (قالوا: وإن ابن الزبير لما سار إلى مكة، وخرج الحسين عنها سائرًا إلى الكوفة كان يقول: إني في الطاعة، غير أني لا أبايع أحدًا، وأنا مستجير بالبيت الحرام.
فبعث إليه يزيد بن معاوية رجلًا في عشرة نفر من حرسه، وقال: انطلق، فانظر ما عنده، فإن كان في الطاعة فخذه بالبيعة، وإن أَبَى فاجعل في عنقه جامعة وائتني به. فلما قدم الحرسي عليه، وأخبره بما أتاه فيه تمثل ابن الزبير:
ما إن ألين لغير الحق أسأله … حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
وقال للحرسي: انصرف إلى صاحبك، فأعلمه أنني لا أجيبه إلى شيء مما يسألني.
قال الحرسي: ألست في الطاعة؟.
قال: بلى، غير أني لا أمكنك من نفسي، ولا أكاد.
فانصرف الحرسي إلى يزيد، فأخبره بذلك) (^١).
أورد نحوًا منها: ابن سعد (^٢) مطولًا، وخليفة بن خياط (^٣) مختصرًا، والفاكهي (^٤)، والبلاذري (^٥)، والطبري (^٦) مطولًا،
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٦٢.
(٢) الطبقات ٢/ ٤٢ (ت د. محمد السلمي) ..
(٣) التاريخ ٢٥١.
(٤) أخبار مكة ٢/ ٣٣٧.
(٥) الأنساب ٥/ ٣٠٧.
(٦) التاريخ ٥/ ٤٧٦.
[ ٢٢٥ ]
والطبراني (^١) والحاكم (^٢) مختصرًا.
• نقد النص:
انفرد صاحب الكتاب في صيغة هذه الرواية، وهي أن يزيد أرسل نفرًا من حرسه؛ لأخذ البيعة من عبد الله بن الزبير -﵁-، وأمرهم بأن يأخذوه بالقوة، وكل هذا مما لا يحتمل قبوله، فهل بلغ بعبد الله بن الزبير -﵁- كل هذا الضعف والهوان حتى يرسل يزيد إليه بعض حرسه ليأتوا به مغلولًا، بل قد روي ما يخالف ذلك، وهو أن يزيد أوفد إلى عبد الله بن الزبير -﵁- رجالًا من أكابر أهل الشام (^٣).
ومما جاء في خبر عبد الله بن الزبير -﵁- مع يزيد:
ما ذكره ابن سعد في بداية الأمر بينهما: أن عبد الله بن الزبير -﵁- لما جاءت بيعة يزيد وهو في المدينة، خرج منها وهو يقول: (هو يزيد الذي نعرف والله ما أحدث خيرًا ولا مروءة، وخرج من ليلته إلى مكة، فلم يزل مقيمًا بها حتى خرج الحسين بن علي منها إلى العراق. ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري وجعل يحرض الناس على بني أمية. وبلغ يزيد ذلك، فوجد عليه، فقال ابن الزبير: أنا على السمع والطاعة لا أبدل ولا أغير، ومشى إلى يحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية الجمحي وهو والي مكة ليزيد بن معاوية، فبايعه له على الخلافة، فكتب بذلك يحيى إلى يزيد فقال: لا أقبل هذا منه حتى يؤتى به
_________________
(١) المعجم الكبير ١٣/ ٩٢.
(٢) المستدرك ٣/ ٦٣٣.
(٣) ذكر البلاذري: الأنساب ٥/ ٣٠٨، أسماء الوفد وهم: الحصين بن نمير، ومسلم بن عقبة، وزفر بن الحارث، وعبد الله بن عضاة الأشعري، وروح بن زباع، ومالك بن هبيرة، ومالك بن حمزة، وأبا كبشة السكسكي، وزمل بن عمرو العذري، عبد الله بن مسعدة الفزاري، ناتل بن قيس الجذامي، والضحاك بن قيس.
[ ٢٢٦ ]
في جامعة ) (^١)، وفي هذه الرواية حال عبد الله بن الزبير -﵁- مع بيعة يزيد إلا أن فيها مبالغة في وصفه بالتحريض على بني أمية.
ثم أرسل يزيد إلى عبد الله بن الزبير -﵁- فأبى البيعة لهم بهذه الصفة وقال: (اللهم إني عائذ ببيتك الحرام، وقد عرضت عليهم السمع والطاعة فأبوا إلا أن يحلوا بي ويستحلوا مني ما حرمت) (^٢).
وقال المدائنيّ: (كتب يزيد إلى ابن الزّبير يدعوه إلى بيعته، فكتب ابن الزّبير يدعوه إلى الشورى، وكان فيما كتب به يزيد:
لو بغير الماء حلقي شرقٌ … كنت كالغصّان بالماء اعتصاري (^٣)
فأذكرك اللّه في نفسك، فإنك ذو سن من قريش، وقد مضى لك سلف صالح وقدم صدق من اجتهاد وعبادة، فاربب صالح ما مضى ولا تبطل ما قدمت من حسنٍ، وادخل فيما دخل فيه الناس ولا تردهم في فتنة ولا تحل حرم اللّه، فأبى أن يبايع، فحلف ألَّا يقبل بيعته إلا في جامعة) (^٤).
ومما يؤكد ذلك ما رواه ابن أبي عاصم عن هشام بن عروة عن أبيه قال: بعث يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن الزّبير بقيدٍ من فضّةٍ، وجامعةٍ من ذهبٍ، فقال: «أقسمت عليك لتأتينّي فيه»، فقال ابن الزّبير: ولا ألين لغير الحقّ أسأله حتّى يلين لضرس الماضغ الحجر ..) (^٥).
_________________
(١) الطبقات ٢/ ٤٢ (تحقيق د. محمد السلمي) طرقها ضعيفة كما ذكر المحقق، ولكن يستأنس بها.
(٢) المصدر السابق. ٢/ ٤٢، والطبري: التاريخ ٥/ ٤٦٧.
(٣) هذا البيت لعدي بن زيد، ومعناه لو غصصت بغير الماء أنقذته بالماء فإذا غصصت بالماء فلا حيلة، ويضرب في ابتلاء الرجل بمن كان يرجو منه الإغاثة. الزمخشري: المستقصى في أمثال العرب ٢/ ٤٠٨.
(٤) البلاذري: الأنساب ٥/ ٣٠٣.
(٥) ابن أبي عاصم: الآحاد والمثاني ١/ ٤١٦ برقم ٥٨٥، وقد أخرجها الفاكهي في أخبار مكة ٢/ ٣٣٧، والطبراني في المعجم الكبير ١٣/ ٩٢، برقم ٢٣٠، والحاكم في المستدرك ٣/ ٦٣٣، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٣٣١، والطبري: التاريخ ٥/ ٤٧٦.
[ ٢٢٧ ]
ومما سبق نرى أن يزيد أشغله تثاقل عبد الله بن الزبير -﵁- عن بيعته، وأن أساس دعوته هي الشورى، ثم إنه بايع بعد عناء، فحلف يزيد ألا يقبل منه ذلك إلا أن يأتي بجامعة، ثم نصحه من حوله بأن يقبل منه وأن يبر قسمه (^١) فأرسل قيدًا من فضة وجامعة من ذهب فرفض عبد الله بن الزبير -﵁- ذلك.
[٩٢]- (فوجه يزيد بعشرة نفر من أشراف أهل الشام، فيهم النعمان بن بشير، وعبد الله بن عضاة الأشعري (^٢) وكان له صلاح، ومسلم بن عقبة لعنه الله فقال لهم: انطلقوا، فأعيدوه إلى الطاعة والجماعة وأعلموه، أن أحب الأمور إلى ما فيه السلامة، فساروا حتى وافوا مكة، ودخلوا على ابن الزبير في المسجد، فدعوه إلى الطاعة وسألوه البيعة.
فقال ابن الزبير لابن عضاة: أتستحل قتالي في هذا الحرم؟.
قال: نعم، إن أنت لم تجب إلى طاعة أمير المؤمنين.
قال ابن الزبير: وتستحل قتل هذه الحمامة؟ وأشار إلى حمامة من حمام المسجد. فأخذ ابن عضاة قوسه، وفوق فيها سهمًا، فبوأه نحو الحمامة، ثم قال: يا حمامة، أتعصين أمير المؤمنين؟.
والتفت إلى ابن الزبير، وقال: أما لو أنها قالت نعم لقتلتها) (^٣).
ذكر نحوًا منها: البلاذري (^٤).
_________________
(١) البلاذري: الأنساب ٥/ ٣٠٨. نصحه بذلك عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابنه معاوية بن يزيد.
(٢) عبد الله بن عبد الرحمن بن عضاة الكركير الأشعري، شهد صفين مع معاوية -﵁-، وكان رسول يزيد إلى عبد الله بن الزبير -﵁-. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٧٣/ ٢٣١.
(٣) الأخبار الطوال ٢٦٣.
(٤) / ٣٠٩. من طريق الهيثم بن عدي والواقدي وهما ضعيفان.
[ ٢٢٨ ]
• نقد النص:
هؤلاء الوفد هم الذين أرسلهم يزيد في الرواية السابقة، ولكن صاحب الكتاب جعل الوفد فيما سبق هم من الحرس، وذكر في هذه الرواية أنهم أشراف الشام وهذا من التناقض.
ثم جاء بهذه المحادثة التي تمت بين ابن عضاة وعبد الله بن الزبير -﵁-، لم أقف على من أوردها بشيء صحيح، وأما عن متنها ففيه نكارة وهو ما ذكرته عن عبد الله بن عضاة، أنه أراد أن يجبر عبد الله بن الزبير -﵁- على البيعة، وخوفه بالقتل، وأنه جعل رفضه يبيح قتله، وقارن ذلك بحمامة الحرم.
[٩٣]- (وإن ابن الزبير خلا بنعمان بن بشير، فقال: أنشدك الله، أنا أفضل عندك أم يزيد؟ فقال: بل أنت. فقال: فوالدي خير أم والده؟ قال: بل والدك. قال: فأمي خير أم أمه؟ قال: بل أمك. قال: فخالتي خير أم خالته؟ قال: بل خالتك. قال: فعمتي خير أم عمته؟ قال: بل عمتك، أبوك الزبير، وأمك أسماء ابنة أبي بكر، وخالتك عائشة، وعمتك خديجة بنت خويلد. قال: أفتشير عليّ بمبايعة يزيد؟.
قال النعمان: أما إذا استشرتني فلا أرى لك ذلك، ولست بعائد إليك بعد هذا أبدًا.
ثم إن القوم انصرفوا إلى الشام، فأعلموا يزيد أن ابن الزبير لم يجب إلى شيء.
قال مسلم بن عقبة المري ليزيد: يا أمير المؤمنين، إن ابن الزبير خلا بالنعمان بن بشير، فكلمه بشيء، لم نَدْرِ ما هو، وقد انصرف إليك بغير رأيه الذي خرج من عندك) (^١).
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٦٣، ٢٦٤.
[ ٢٢٩ ]
ذكر نحوًا منها مختصرًا: البلاذري (^١).
• نقد النص:
هذا الخبر لم أقف على من أورده بسند صحيح.
وقد انفرد صاحب الكتاب ببقية المحادثة، والتي فيها ذكره النعمان بن بشير -﵁-، وأنه أشار على ابن الزبير -﵁- ألا يبايع يزيد عندما استشاره بذلك، وهذا فيه نكارة، وإلا فكيف يشير على عبد الله بن الزبير -﵁- ألا يبايع يزيد بن معاوية وهو قد بايعه، فهذا في حقيقته غش له، ونبرأ إلى الله أن يتصف أحد أصحاب رسول الله -ﷺ- بهذه الصفة، والمانع من ذلك عدالته.
ولعل الهدف من إيراد مثل هذا هو التشكيك الخفي من قبل أحد عظماء الوفد في يزيد وعدم أهليته للبيعة.
* دعوة عبد الله بن الزبير -﵁- إلى البيعة له:
[٩٤]- (ولما انصرف القوم من عند ابن الزبير جمع ابن الزبير إليه وجوه أهل تهامة والحجاز، فدعاهم إلى بيعته، فبايعوه جميعًا، وامتنع عليه عبد الله بن عباس، ومحمد ابن الحنفية) (^٢).
انفرد صاحب الكتاب في هذا الخبر.
• نقد النص:
تذكرُ هذه الرواية أن عبد الله بن الزبير -﵁- دعا إلى البيعة في زمن يزيد بن معاوية، وهذا كله لا يصح بهذا الزمن، أي في خلافة يزيد بن معاوية؛
لأن المشهور أن بيعة عبد الله بن الزبير -﵁- كانت بعد وفاة يزيد في سنة أربع
_________________
(١) البلاذري: الأنساب ٥/ ٣٠٧، من طريق الواقدي وهو ضعيف.
(٢) الأخبار الطوال ٢٦٤.
[ ٢٣٠ ]
وستين للهجرة (^١).
ومما يدل على هذا ما رواه البلاذري فقال: حدثنا زهير بن حرب (^٢) أبو خيثمة، حدّثنا وهب بن جريرٍ (^٣)، حدّثنا جويرية (^٤)، عن نافع (^٥): أن ابن الزّبير لم يَدعُ له بالخلافة حتى مات يزيد (^٦)، وقال نافع: كنت تحت منبره يوم دعا إلى نفسه وكان قبل ذلك يدعو إلى الشورى (^٧).
وقد ذكر خليفة بن خياط بيعة عبد الله بن الزبير -﵁- فقال: (وفي سنة أربع وستّين دعا ابن الزبير إلى نفسه وذلك بعد موت يزيد بن معاوية، فبويع في رجب لسبع خلون من سنة أربع وستّين ولم يكن يدعو إليها ولا يدعو لها حتّى مات يزيد) (^٨).
يتضح مما سبق من الروايات أن علاقة عبد الله بن الزبير -﵁- مع يزيد بن معاوية في طلب البيعة، مرت بمراحل وهي:
١ - خروج عبد الله بن الزبير -﵁- من المدينة إلى مكة، بعد سماعه نبأ وفاة معاوية -﵁- والبدء ببيعة يزيد، وكان يسمي نفسه العائذ، ولم يكن يزيد يهتم ببيعته لانشغاله بالحسين -﵁-، وتتسم هذه الفترة بالركود.
_________________
(١) خليفة بن خياط: التاريخ ٢٥٤، الفسوي: المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٣١، الطبري: التاريخ ٥/ ٥٠١.
(٢) زهير بن حرب، أبو خيثمة النسائي نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث. ابن حجر: التقريب ٢١٧.
(٣) وهب بن جرير بن حازم الأزدي، ثقة من التاسعة توفي سنة ٢٠٦ هـ. ابن جحر: التقريب ٥٨٥.
(٤) صدوق سبقت ترجمته.
(٥) نافع هو أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت، فقيه مشهور من الثالثة مات سنة ١١٧ هـ. ابن حجر: التقريب ٥٥٩.
(٦) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١٣٤.
(٧) الأنساب ٥/ ٣٥١.
(٨) التاريخ ٢٥٧.
[ ٢٣١ ]
٢ - بعد مقتل الحسين بن علي -﵁-، أصبحت أنظار المعارضين لبني أمية تتطلع إليه؛ لأنه لم يبقَ أحد يستحق الأمر بعد الحسين -﵁- سواه، فخافه يزيد وحرص على بيعته، وذلك خوفًا من أن يجمع أنصاره ويخرج عليه؛ لأن بقاءه بمكة يثير المخاوف، فهي مهوى أفئدة المسلمين، ولبعدها عن مركز الخلافة، فبدأ يزيد بالمراسلات الودية، لكنها فشلت بسبب غضب يزيد على تباطؤ ابن الزبير -﵁-، الذي كاد أن يبايع لولا يمين يزيد التي أفقدت الحوار المنحى الودي الذي يتسم بالحلم والحكمة، ودخل في الغضب الذي يفسد كل شيء، ويتمثل ذلك في حلف يزيد ألا يقبل منه إلا أن يؤتى مغلولًا، وابن الزبير -﵁- ليس مضطرًّا إلى قبول ذلك وهو عزيز مكرم بين أصحابه، ولو تخلق يزيد بسجية الحلم التي اشتهر بها والده، لأمكن له احتواء موقف ابن الزبير -﵁-.
٣ - لجأ يزيد في هذه المرحلة إلى الخيار العسكري بعد احتدام الموقف بينه وبين ابن الزبير -﵁-، فأرسل إلى عامله في المدينة عمرو بن سعيد الأشدق أن يبعث جيشًا إلى ابن الزبير، فوجه عمرو بن سعيد جيشًا بقيادة عمرو بن الزبير، فهزمه ابن الزبير -﵁- ومن معه من أهل مكة وفشلت هذه الحملة (^١)، ومن أسباب فشل هذه الحملة تفرق أصحاب عمرو بن الزبير عنه، وهذه القوة أول قوة تغزو مكة بعد فتحها في عهد الرسول الله -ﷺ-.
٤ - بعد هزيمة جيش المدينة الذي أرسله عمرو بن سعيد، استفحل أمر ابن الزبير -﵁-، وأصبح خطرًا لا يمكن أن يُحتمل من قبل يزيد، ولم يكن غائبًا على يزيد أسباب فشل هذه الحملة التي قامت من المدينة، فهي جارة لمكة ولها حرمة، وفيها أناس كثير يرون مثل رأي ابن الزبير -﵁- في بيعة يزيد، فقرر إرسال
_________________
(١) ابن سعد: الطبقات ٢/ ٤٥. البلاذري: الأنساب ٥/ ٣١١، الطبري: التاريخ ٥/ ٣٤٤. أبو العرب: المحن ١/ ١٤٩.
[ ٢٣٢ ]
جيشًا من الشام، يكمن في رجالاته الولاء لبني أمية، وفي غمرات هذه الأحداث جاء خبر خلع أهل المدينة ليزيد، فأصبح على الجيش مهمتين بدل مهمة واحدة، وهي إرجاع أهل المدينة للبيعة، وإخضاع ابن الزبير -﵁- لها، فتحققت المهمة الأولى وهي ما تُسمى في التاريخ بموقعة الحرة في حياة يزيد، أما الأخرى فقد توفي يزيد وفشل أمرها.
* * *
[ ٢٣٣ ]