* الرجوع إلى خبر عبيد الله بن زياد أمير العراق بعد يزيد:
[١٤١]- (قالوا: ومات يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد بالبصرة، فكتب إليه الحارث بن عباد بن زياد (^١) بهذه الأبيات:
ألا يا عبيد الله قد مات من به … ملكت رقاب العالمين يزيد
أتثبت للقوم الذين وترتهم؟ … وذاك من الرأي الزنيق بعيد
وما لك غير الازدجار فإنهم … أجاروا أباك، والبلاد تميد
فتعجب عبيد الله من رأي ابن أخيه، وكان ذا رأي) (^٢).
انفرد صاحب الكتاب بهذا الخبر وبهذه الأبيات.
[١٤٢]- (ثم إن عبيد الله دعا بمولى له يسمى مهران (^٣)، وكان يعدل
في الدهاء والأدب والعقل بوردان (^٤) غلام عمرو بن العاص، وهو الذي ينسب إليه البراذين المهرانية، فقال: يا مهران، إن أمير المؤمنين يزيد قد هلك، فما
_________________
(١) الحارث بن عباد بن زياد لم أقف على ترجمة له.
(٢) الأخبار الطوال ٢٨١.
(٣) مهران ذكر خليفة بن خياط أنه مولى زياد وحاجبه، والصحيح أن اسمه (حمران)؛ لأنه ذكر بهذا الموضع وبهذا الاسم عند الطبري والبلاذري، وأما ابن عساكر فترجم له بأيوب بن حمران، وهو مولى عبيد الله بن زياد، بعثه عبيد الله بن زياد إلى الشام ليأتي بخبر يزيد بن معاوية، فجاء بخبر موت يزيد واختلاف أهل الشام، ولم يذكر أن عبيد الله استشاره في أمره. خليفة بن خياط: التاريخ ٢١٢. البلاذري: الأنساب ٥/ ٤٠١. والطبري: التاريخ ٥/ ٥٠٦. ابن عساكر: تاريخ دمشق ١٠/ ٩٤.
(٤) وردان مولى عمرو بن العاص، أبو عبيد، ويقال: أبو عثمان، ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل مصر، شهد فتح مصر وصفين مع عمرو بن العاص، تولى خراج مصر، كان وردان من عمرو بن العاص بمنزلة صاحب الشرط من الأمير، كان لا يعمل شيئًا حتى يشاوره، وكان داهية، توفي سنة ثلاث وخمسين من الهجرة. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٦٢/ ٤٢٨. الصفدي: الوافي بالوفيات ٢٧/ ٢٥٦.
[ ٣١٦ ]
الرأي عندك؟.
فقال مهران: أيها الأمير، إن الناس إن ملكوا أنفسهم لم يولوا عليهم أحدًا من ولد زياد، وإنما ملكتم الناس بمعاوية، ثم بيزيد، وقد هلكا، وإنك قد وترت الناس، ولست آمنًا أن يثبوا بك، والرأي لك أن تستجير هذا الحي من الأزد، فإنهم إن أجاروك منعوك، حتى يبلغوا بك مأمنك، والرأي أن تبعث إلى الحارث بن قيس، فإنه سيد القوم، وهو لك محب، ولك عنده يد، فتخبره بموت يزيد، وتسأله أن يجيرك، فقال عبيد الله: أصبت الرأي يا مهران) (^١).
انفرد صاحب الكتاب بهذا الخبر.
• نقد النص:
والذي ورد عند البلاذري (^٢) والطبري (^٣): أن عبيد الله قد وجه مولاه حمران إلى يزيد فأتاه بموته، وأن الناس في الشام قد اختلفوا بعده، ثم قام فخطب الناس وحثهم على الطاعة، فبايعوه ثم ما لبثوا أن خلعوه، ولم يذكر عندهم أنه استشاره في أمره.
* عبيد الله واستجارته بالأزد:
[١٤٣]- (ثم بعث من ساعته إلى الحارث بن قيس (^٤)، فأتاه فأخبره بموت يزيد، واستشاره، فقال: المستشار مؤتمن، فإن أردت المقام منعناك معاشر الأزد، وإن أردت الاستخفاء اشتملنا عليك حتى يسكن عنك الطلب،
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٨١.
(٢) الأنساب ٥/ ٤٠١.
(٣) التاريخ ٥/ ٥٠٦.
(٤) الحارث بن قيس بن صهبان بن عدوان الجهضمي، من زهران بن كعب، وهو الذي ذهب بعبيد الله إلى مسعود بن عمرو حتى أجاره، وقد رفض مسعود في بداية الأمر، ثم وافق بعد إلحاح من الحارث وزوجة مسعود أم بسطام. البلاذري: الأنساب ٥/ ٤٠٣. ابن دريد: الاشتقاق: ١/ ٥٠٢.
[ ٣١٧ ]
ويخفى على الناس موضعك، ثم نوجه معك من يبلغك مأمنك. فقال عبيد الله: هذا أريد.
فقال له الحارث: فأنا أقيم عندك، إلى أن تمسي ويختلط الظلام، ثم أنطلق بك إلى الحي.
فأقام الحارث عند عبيد الله، فلما أمسى واختلط الظلام أمر عبيد الله أن توقد السرج في منزله ليلته كلها، ليظن من يطلبه أنه في منزله، ثم قام فلبس ثيابه، واعتم بعمامته وتلثَّم.
فقال له الحارث: التلثم بالنهار ذل، وبالليل ريبة، فأَحْسِرْ عن وجهك، وسِر خلفي، فإن المقدم وقاية للمؤخر، فسار.
فقال للحارث: تخلل بنا فداك أبي وأمي الطرق، ولا تأخذ بنا طريقًا واحدًا، فإني لا آمن أن يَطْلُبَ أَثَرِي.
فقال الحارث: لا بأس عليك، إن شاء الله، فاطمئن، ثم سارا هويًّا (^١).
فقال للحارث: أين نحن؟.
قال: في بني مسلم. قال: سَلِمْنَا إن شاء الله، ثم سارا جميعًا ساعة، فقال: أين نحن؟. قال الحارث في بني ناجية.
قال: نجونا إن شاء الله.
ثم سارا حتى انتهيا إلى الأزد، وأقحم الحارث بعبيد الله دار مسعود بن عمرو، وكان رئيس الأزد كلها بعد المهلب بن أبي صفرة، وكان المهلب في هذا الوقت بخراسان بعد.
فقال الحارث لمسعود: يا ابن عم، هذا عبيد الله بن زياد، قد أجرته عليك وعلى قومك.
_________________
(١) سار هويًّا: الهوي بالسير إذا مضى. الهروي: تهذيب اللغة ٦/ ٢٥٨.
[ ٣١٨ ]
قال مسعود: أهلكت قومك يا ابن قيس، وعرَّضتنا لحرب جميع أهل البصرة، وقد كنا أجرنا أباه من قبله فما كانت عنده مكافأة.
وكان سبب إجارتهم زيادًا، أن علي بن أبي طالب -﵁-، في خلافته ولى زيادًا البصرة عند خروجه إلى صِفِّين، وإنما كان يعرف بزياد بن عبيد، فوجه معاوية إلى البصرة عامر بن الحضرمي في جمع، فغلب على البصرة، وهرب منه زياد، فلجأ إلى الأزد، فأجاروه، ومنعوه حتى ثاب الناس إلى زياد، واجتمعوا، فطرد عامر بن الحضرمي عن البصرة، وأقام على عمله فيها.
ثم إن مسعود بن عمرو أدخل عبيد الله دار نسائه، وأفرده في بيت من بيوته، وَوَكَّل به امرأتين من خدمه، وجمع إليه قومه، فأعلمهم ذلك.
ولما أصبح الناس، واستحق عندهم الخبر أتوا داره، فاقتحموها ليقتلوه، فلم يصادفوا فيها أحدًا، فانطلقوا إلى الحبس، فكسروه، وأخرجوا من كان فيه) (^١).
ذكر نحوًا منها: البلاذري (^٢) والطبري (^٣) مطولًا.
• نقد النص:
ومن الأسباب التي أدت إلى فشل عبيد الله بن زياد في جمع كلمة أهل العراق، وعدم سيطرته على مجريات الأحداث رغم حزمه وشدة بأسه:
- قتله الحسين -﵁-، وهذا ما جعل الناس يكرهونه، ويرفضون بيعته.
- خروج الخوارج من سجن عبيد الله بن زياد، فقد ذكر البلاذري (^٤) أن ابن زياد تلَقَّى الخوارج بعد عودتهم من عبد الله بن الزبير وحبسهم وأن عددهم مائة
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٨٢، ٢٨٣.
(٢) الأنساب ٥/ ٤٢٠.
(٣) التاريخ ٥/ ٥٠٨.
(٤) الأنساب ٥/ ٤٠١.
[ ٣١٩ ]
وأربعين، وذكر المبرد (^١) أن في سجن عبيد الله بن زياد أربعمائة من الخوارج عندما توفي يزيد بن معاوية، فضعف أمره وكلم فيهم فأخرجهم فأفسدوا الناس عليه وطلبوا من الناس محاربته.
* اجتماع أهل البصرة على إمام بعد عبيد الله بن زياد:
[١٤٤]- (وبقي أهل البصرة تسعة أيام بغير والٍ.
فاتفقوا على عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم، فولوه أمرهم لصلاحه، وقرابته من رسول الله -ﷺ-، فتولى الأمر، وقام بالتدبير) (^٢).
ذكر نحوًا منها: ابن سعد (^٣)، وخليفة بن خياط مختصرًا (^٤)، والبلاذري (^٥) والطبري (^٦) بمثله مطولًا.
• نقد النص:
ذكرت هذه الرواية أن أهل البصرة اختاروا عبد الله بن الحارث ليكون أميرًا لهم، وذلك بعد هرب ابن زياد، وقد ذكر صاحب الكتاب في رواية رقم [١١٦] أن أهل البصرة ولوا عليهم مسلم بن عبيس، وهنا نجد أنه يناقض نفسه.
وأما عن ذكره سبب اختيار أهل البصرة لعبد الله بن الحارث لقرابته من رسول الله -ﷺ-، فهذا السبب لم تذكره المصادر السابقة، إلا ما جاء عند
_________________
(١) الكامل ٣/ ٢٠٣.
(٢) الأخبار الطوال ٢٨٣.
(٣) الطبقات ٧/ ١٠٠.
(٤) التاريخ ٢٥٨.
(٥) الأنساب ٥/ ٤٢٢.
(٦) التاريخ ٥/ ٥١٣ بروايتين؛ الأولى من طريق وهب بن جرير، والأخرى من طريق أبو عبيدة معمر بن المثنى.
[ ٣٢٠ ]
الطبري (^١) برواية أخرى من طريق معمر بن المثنى (^٢) وهو ضعيف، ونلاحظ فيها ترسيخ مفهوم أحقية الولاية في قرابة الرسول -ﷺ- وكأنه من ضروريات الولاية، وهذا هو مذهب الشيعة.
ثم إنه روي عن سبب توليتهم له ما يخالف ذلك:
ما ذكره يعقوب بن سفيان في ترجمته: (وهذا عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، حيث بقي أهل البصرة بعد موت يزيد بن معاوية بلا أمير فاصطلح عليه أهل البصرة، وكان ظاهر الصلاح وله رضًا في العامة، وأراده أهل البصرة على التعسف لصلاح البلد فعزل نفسه وقعد في منزله) (^٣).
وهو من العلماء المحدثين ذكر ابن سعد في ترجمته: (وكان عبد الله بن الحارث يكنى أبا محمّدٍ، وسمع من عمر بن الخطّاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفّان، ومن أبيّ بن كعبٍ، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عبّاسٍ، ومن أبيه الحارث بن نوفلٍ، وكان ثقةً كثير الحديث) (^٤).
قال عنه الذهبي: (.. وكان من سادة بني هاشمٍ، يصلح للخلافة لعلمه، وسؤدده) (^٥).
_________________
(١) التاريخ ٥/ ٥١٢. من طريق وهب بن جرير.
(٢) أبو عبيدة معمر بن المثنى، وهو مولى لبني تيم، وهو العلامة النَّسابة، صاحب التصانيف، ولد سنة ١١٠ هـ، قال عنه ابن قتيبة: كان الغريب أغلب عليه، وأنه يبغض العرب، ويرى رأي الخوارج، وقال عنه أبو داود: كان يبهت الناس، قال عنه الذهبي: لم يقع لنا شيئًا من عوالي راويته، وذكره في ديوان الضعفاء، توفي سنة ٢١٠ هـ. سؤالات الآجري لأبي داود ٣٠٢، ابن قتيبة: المعارف ٥٤٣، الذهبي: السير ٩/ ٤٤٥، وديوان الضعفاء ٣٩٥.
(٣) المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٧٣.
(٤) الطبقات ٥/ ٢٥.
(٥) السير ٤/ ٤٩٩.
[ ٣٢١ ]
ويضاف إلى ذلك ما سبق أن مر بنا في سبب اعتزاله الإمارة حينما كثر الشر وطلب منه الناس إعمال السيف حتى يستقيم أمرهم.
فدلت هذه الآثار أن علمه وصلاحه ومكانته بين الناس هو ما جعله أهلًا لرضاهم وليس لقرابته من الرسول -ﷺ- كما زعم صاحب الكتاب وغيره.
* خروج عبيد الله إلى الشام وأحداث الطريق:
[١٤٥]- (ولما أتى على عبيد الله أيام، وأمن الطلب، قال لمسعود بن عمرو، والحارث بن قيس: إن الناس قد سكنوا، ويئسوا مني، فاعملا في إخراجي من البصرة لألحق بالشام. فاكْتَرَيَا (^١) له رجلًا من بني يشكر (^٢) أمينًا هاديًا بالطريق، وحملاه على ناقة مهرية (^٣)، وقالا لليشكرى: عليك به لا تفارقه حتى توصله إلى مأمنه بالشام. فخرج، وخرجا معه مشيعين له في نفر من قومهما ثلاثة أيام، ثم ودعاه وانصرفا.
قال اليشكري: فبينا نحن نسير ذات ليلة إذا استقبلنا عير وحادٍ يحدو فيها، ويقول:
يا رب، رب الأرض والعباد … العن زيادًا، وبني زياد
كم قتلوا من مسلم عباد … جم الصلاة خاشع الفؤاد
يكابد الليل من السُّهاد
_________________
(١) الاكتراء: اكترى الدابة والأرض: أي أخذها بأجر. الحميري: شمس العلوم ٩/ ٥٨١٨. وقوله اكتريا الحارث بن قيس ومسعود بن عمرو، سيأتي الحديث أن مسعودًا قُتِلَ قبل خروج عبيد الله إلى الشام.
(٢) هو يساف بن شريح بن أساف العدوي من بني يشكر، صحب عبيد الله بن زياد وروى عنه وذلك في خروجه من العراق إلى الشام ودخل معه دمشق، له إدراك، من الثانية، وليس له رواية. ابن عساكر: تاريخ دمشق ٢٨/ ٣٥. أكرم الفلوجي: المعجم الصغير ٢/ ٦٥٩.
(٣) مهرية: نسبة إلى مهرة بن حيدان، حي عظيم، وإبل مهرية منسوبة إليهم. ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم ٤/ ٣١٧.
[ ٣٢٢ ]
فلما سمع عبيد الله ذلك فزع، وقال: عرف مكاني. فقلت: لا تخف، فليس كل من ذكرك يعلم موضعك. ثم سرنا فأطرق طويلًا، وهو على ناقته، فظننت أنه نائم، فناديته: يا نومان. فقال: ما أنا بنائم، ولكني مفكر في أمر. قلت: إني لأعلم الذي كنت مفكرًا فيه. فقال: هاته إذن.
قلت: ندمت على قتلك الحسين بن علي، وفكرت في بنائك القصر الأبيض بالبصرة، وما أنفقت عليه من الأموال، ثم لم يقض لك التمتع به، وندمت على ما كان من قتلك الخوارج من أهل البصرة بالظنة والتوهم.
قال عبيد: ما أصبت يا أخا بني يشكر شيئًا مما كنت مفكرًا فيه، أما قتلي الحسين فإنه خرج على إمام وأمة مجتمعة، وكتب إليّ الإمام يأمرني بقتله، فإن كان ذلك خطأ كان لازمًا ليزيد، وأما بنائي القصر الأبيض، فما فكرتي في قصر بنيته للإمام بأمره وماله، وأما قتلي مَنْ قتلت من الخوارج؛ فقد قَتَلَهُم قَبْلِي مَنْ هو خير مني، علي بن أبي طالب -﵁-، غير أني فكرت في بني أبي، وأولادهم، فندمت على تركي إخراجهم من البصرة قبل وقوع ما وقع، وفكرت في بيوت الأموال بالكوفة والبصرة ألا أكون فرقتها وبددتها في الناس عند ما ورد عليّ من وفاة الخليفة، فكنت اكتسب بذلك حمدًا في الناس وذكرًا.
قلت: فما تريد أن تصنع الآن؟ قال: إن وافيت دمشق، وقد اجتمع الناس على إمام دخلت فيما دخلوا فيه، وإن لم يكونوا اجتمعوا على أحد كانوا غنمًا، قلبتها كيف شئت) (^١).
ذكر نحوًا من هذه الرواية: البلاذري (^٢)، والطبري (^٣)، وانفرد صاحب
_________________
(١) الأخبار الطوال ٢٨٣، ٢٨٤، ٢٨٥.
(٢) الأنساب ٥/ ٤١٠ من طريق المدائني، وهو غير موثوق.
(٣) التاريخ ٥/ ٥٢٢ فقد ساق الرواية بسنده عن اليشكري وعن المدائني وجعلها واحدة.
[ ٣٢٣ ]
الكتاب في ذكره الأبيات السابقة.
• نقد النص:
تذكر هذه الرواية ما كان من خبر عبيد الله بن زياد ومحادثة اليشكري الذي كان يرافقه، وقد انفرد صاحب الكتاب وخالف غيره باتهام يزيد بن معاوية بالكتابة لعبيد الله بن زياد يأمره بقتل الحسين -﵁-.
فالذي ورد عند البلاذري والطبري من جواب عبيد الله بن زياد عند سؤاله عن قتل الحسين -﵁- فهو قوله: (أما الحسين فإنّه سار إليّ يريد قتلي فاخترت قتله على أن يقتلني) (^١).
ولعل من يتهم يزيد بن معاوية بقتل الحسين -﵁- يعتمد على مثل هذه الرواية التي أوردها صاحب الكتاب، وقد نفى العلماء عنه هذه التهمة.
* * *
_________________
(١) الأنساب ٥/ ٤١٠، التاريخ ٥/ ٥٢٢.
[ ٣٢٤ ]