لم أقف على ترجمة مستوفية عن شيوخ أبي حنيفة الدينوري وأول من ذكر شيوخه ابن النديم في الفهرست حيث ذكر أنه أكثر من البصريين والكوفيين
_________________
(١) صورة الأرض ٣٠٥.
(٢) البلدان ٢٠.
(٣) المدونة الشخصية للدكتور أحمد محمود الخليل: مشاهير الكرد في التاريخ، العلامة أبو حنيفة الدينوري. https:// ahmedalkhalil.wordpress.com
(٤) المصدر السابق.
[ ١٨ ]
ولم يسم أحدًا من شيوخه إلا السكيت (^١) وابنه يعقوب (^٢) ولم يكن ذلك دقيقًا ولا يمكن الاعتماد عليه ولم أقف على رواية له عنهم، ولما تتبعت رواياته في كتابه النبات وفي كتاب المجالسة وجوهر العلم وجدت جملة من الشيوخ الذين يروي عنهم أبو حنيفة الدينوري ومنهم:
الأصمعي: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن أصمع الباهلي، البصري، صاحب اللغة والنحو والغريب، والأخبار، وهو صدوق سني، مات سنة ست عشرة ومئتين (^٣).
وقد أكثر الرواية عن الأصمعي في كتابه النبات، وهو لم يدركه وإنما أخذ العلم من طلابه، ومما يدل على ذلك ما ذكره صاحب كتاب المجالسة (^٤) عندما ساق السند من أبي حنيفة إلى الأصمعي بواسطة هؤلاء الطلاب، ومنهم الرياشي والمازني وزكريا بن يحيى وابن خبيق والزيادي.
الرياشي: عباس بن الفضل الرياشي، أبو الفضل البصري، روى عن الأصمعي والطيالسي وغيرهم. قال الخطيب البغدادي: (قدم بغداد وحدَّث بها وكان ثقة وكان من الأدب وعلم النحو بمحل عالٍ) (^٥)، قتله الزنج في البصرة
_________________
(١) إسحاق بن السكيت أبو يعقوب، كان دائم الصمت، عالمًا بالشعر واللغة. القفطي: إنباه الرواة ١/ ٢٥٥.
(٢) وابن السكيت وهو يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف، والسكيت لقب أبيه، وهو من أعلم الناس باللغة والشعر، له عدة كتب منها كتابه إصلاح المنطق، وغريب القرآن، وقد أدّبَ أولاد المتوكل ونادمه، ثم قتله المتوكل لتشيعه، سنة أربع وأربعين ومائة. الحموي: معجم الأدباء ٦/ ٢٨٤١. الصفدي: وفيات الأعيان ٦/ ٣٦٥.
(٣) الفلوجي: المعجم الصغير ٢/ ٨٢٠.
(٤) المجالسة وجواهر العلم المؤلف أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري، ت ٣٣٣ هـ، وهو أحد طلاب أبي حنيفة، روى عنه في كتابه وعاصره، ومن المواضع ١/ ٤٧٢، ٢/ ١٨٨.
(٥) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٢.
[ ١٩ ]
سنة سبع وخمسين ومئتين (^١).
المازني: بكر بن محمد المازني، أبو عثمان، شيخ العربية، أخذ من أبي عبيدة والأصمعي، كان شيعيًّا أماميًّا يقول بالإرجاء، يذكر أنه سُئل: لماذا قلت روايتك عن الأصمعي؟ فقال: رميت عنده بالقدر ومذهب الاعتزال. مات سنة سبعٍ أو ثمانٍ وأربعين ومئتين (^٢).
زكريا بن يحيى: زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري، البصري، أبو يعلى، حدَّث ببغداد، مكثر عن الأصمعي وهو مجهول الحال (^٣).
ابن خبيق: عبد الله بن خبيق الأنطاكي الزاهد، له كلام حسن في التصوف وحسن المعاملة، مات سنة ستين ومئتين (^٤).
الزيادي: إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن زياد بن أبيه، نشأ في العراق، كان نحويًّا لغويًّا راويةً، روى عن الأصمعي وأبي عبيدة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (^٥).
وقد أكثر منه أبو حنيفة الدينوري في كتابه النبات.
أبو نصر: أحمد بن حاتم، النحوي صاحب الأصمعي، وقد روى عنه كتب اللغة والأدب، كان ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين (^٦).
روى عنه الدينوري في كتاب النبات.
أبو عمرو: عمرو بن أبي عمرو الشيباني اللغوي، كان ثبتًا واسع الرواية،
_________________
(١) ابن حجر: التهذيب ٥/ ١٢٥.
(٢) الذهبي: السير ١٢/ ٢٧٠.
(٣) الذهبي: تاريخ الإسلام ١٩/ ١٤٣، العنسي: مصباح الأريب ١/ ٤٦٥.
(٤) الذهبي: تاريخ الإسلام ١٩/ ١٧٧.
(٥) الحموي: معجم الأدباء ١/ ٩٧
(٦) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٦.
[ ٢٠ ]
توفي سنة إحدى وثلاثين ومئتين (^١).