بالقرب من المار دانية بالجسر الأبيض بالجانب الشرقي من الشارع الآخذ إليه بالصالحية وفيها تربة الواقف أنشأها الجناب الخواجكي الرئيسي الشهابي أبو العباس أحمد بن المجلس الخواجكي زين الدين دلامة أبن عز الدين نصر الله البصري أجل أعيان الخواجكية بالشام إلى جانب داره ووقفها في سنة سبع وأربعين وثمانمائة كما رأيته في كتاب وقفها ورتب بها إماما وله من المعلوم مائة درهم وقيما وله مثل الإمام وستة أنفار من الفقراء الغرباء المهاجرين في قراءة القرآن ولكل منهم ثلاثون درهما في كل شهر ومن شرط الإمام الراتب أن يتصدى شيخا لا قراء القرآن للمذكورين وله على ذلك زيادة على معلوم الإمامة عشرون درهما وستة أيتام بالمكتب أعلى بابها ولكل منهم عشرة دراهم في كل شهر أيضا وقرز لهم شيخا وله من المعلوم
[ ٨ ]
ستون درهما في كل شهر وقراءة البخاري في الشهور الثلاثة وله من المعلوم مائة درهم وعشرون درهما وناظرا وله من المعلوم في الشهر ستون درهما وعاملا وله من المعلوم كل سنة ستمائة درهم ورتب للزيت في كل عام مثلها وللشمع لقراءة البخاري والتراويح مائة درهم ولأرباب الوظائف خمسة عشر رطلا من الحلوى ورأسى غنم أضحية ولكل من الأيتام جبة قطنية وقميصا كذلك ومنديلا وقرر قارئ يوم الثلاثاء من كل أسبوع وله في الشهر ثلاثون درهما وشرط على أرباب الوظائف حفظ حزب الصباح والمساء لأبن داود١ يقرؤونه بعد صلاة الصبح والعصر وأن يكون الإمام هو القارئ للبخاري والقارئ علي ضريح الواقف والقيم هو البواب والمؤذن ثم توفي رحمه الله تعالى في ثامن عشر المحرم سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وقد قارب الثمانين وأول من باشر الإمامة والمشيخة الشيخ شمس الدين البانياسي وقراءة الميعاد الشيخ شمس الدين أبن حامد٢.
_________________
(١) ١ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي بكر، توفي سنة ٨٥٦ هجرية. شذرات الذهب ٧: ٢٨٨. ٢ محمد بن عيسي بن إبراهيم توفي سنة٧٧٨ هجرية.
[ ٩ ]