هي وظيفة تصدير بجامع التوبة بالعقيبة جددها الأمير شاهين الشجاعي داودار شيخ قال الشيخ شهاب الدين بن حجي كان من أعظم أعوان استاذه في الفتن وعمر بجامع التوبة بعد حريقة بالفتنة من ماله توفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة ست عشرة وثمانمائة بطريق مصر وأسف عليه كثير من الناس وقالوا هو كان سعد أستاذه انتهى. درس بها الشيخ العالم شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى العجلوني الكفيري الأصل الدمشقي
[ ٢٣٦ ]
ميلاده في أوائل شوال سنة سبع وخمسين وسبعمائة وحفظ التنبيه وأدرك الشيخ شمس الدين بن قاضي شهبة وغيره من المشايخ وأخذ عنهم يسيرا ثم لازم الشيخ شرف الدين الغزي مدة طويلة وبه انتفع واشتهر بحفظ الفروع في شيبيته وكتب بخطه الكثير نسخا لنفسه وللناس وكان له قدرة على الكتابة وناب للقاضي علاء الدين أبي البقاء قبل الفتنة ثم باشر نيابة القضاء بعد الفتنة غير مرة عن ابن الأخنائي والباعوني وابن حجي وابن الزهري وغيرهم وولي تدريس الصارمية وغيرها وفي صفر سنة أربع عشرة عوضا عن القاضي علاء الدين ابن أبي البقاء وعمر بعضها ونزل له القاضي شمس الدين الأخنائي في مرض موته على حصته من تدريس العزيزية وتصدر في الجامع من مدة قريبة كذا قاله الشيخ تقي الدين الأسدي ثم قال: ولم ينجب عليه أحد من الطلبة وولي قضاء الركب في سنة تسع وعشرين وجمع مختصرا في الحديث وشرحا على البخاري في ست مجلدات واختصر شرح البخاري لابن الملقن في أربع مجلدات والكرماني في ثلاثة وشرح غاية الاختصار وكتب نكتا مختصرة على التنبيه في مجلدات وغير ذلك وكان لا يعرف شيئا من العلوم غير الفقه وطرفا من الحديث وينظم كثيرا ولا يعرف العروض وكان كثير التغير لا يثبت على حال ولا يبقى على كلمة وعنده صبر واحتمال ورياضة توفي في ثالث عشر المحرم سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة وصلي عليه بمسجد القصب بعد الظهر ودفن بمقبرة الصوفية ونزل عن غالب وظائفه للسيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف وذمه أكثر الناس على ذلك.
قلت: زاد في الذيل ونزل عن نصف تدريس المدرسة العزيزية للشيخ تقي الدين اللوبياني ووليتها أنا عنه بولاية معلقة وكلم فيها قاضي القضاة الحنفي ونفذ ولم يحصل لي ولا له انتهى. ودرس بها بعده شيخنا العلامة بدر الدين أبو الفضل محمد ابن شيخ الشافعية تقي الدين أبي بكر ابن قاضي شهبة في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين المذكورة وحضر القاضيان
[ ٢٣٧ ]
الشافعي بهاء الدين أبو البقاء بن حجي والمالكي شهاب الدين الأموي والحاجب وجماعة من الفقهاء والطلبة ودرس في قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ الآية قاله الشيخ تقي الدين والده في ذيله. وقال فيه: في صفر سنة ثمان وأربعين وثمانمائة ويوم السبت خامس عشريه كان ختم مختصر ابن الحاجب بجامع التوبة وكان يقرأ عليه فيه بجامع التوبة يوم السبت وبالفارسية يوم الاثنين بعد العصر وفرغا في نحو ثلاث سنين بعدما حصل في أثناء ذلك بطالات وقد كنت جعلت شرح الأصفهاني كالمتن وأنظر عليه شرح السيد ركن الدين وشرح علاء الدين القونوي وشرح تاج الدين السبكي وشرح السيد شمس الدين الحسيني ونظرت الجزء الأول من شرح الشيخ بهاء الدين بن السبكي وهو الموجود من شرحه وفي أثناء الكتاب نظرت الحاشية للتفتازاني والحاشية للأبهري وغير ذلك من الفوائد والغرائب انتهى.
وقال في الذيل:
[ ٢٣٨ ]