ورأيت في قائمة بكشف الأوقاف سنة عشرين وثمانمائة: التقطائية بالتاء المثناة الفوقيه من المدارس الشافعية عمر بعضها وهي داخل الباب الصغير بنحو مائة ذراع شرقيه بشام غربي بيت الخواجا الناصري قبلي منارة الشحم لها منارة صغيرة قال ابن كثير في تاريخه في سنة ست عشرة وسبعمائة: وفي شهر رجب نقل نائب حمص الأمير شهاب الدين قرطاي ١ الى نيابة طرابلس عوضا عن الأمير سيف الدين التركستاني بحكم وفاته وولي الأمير سيف الدين ارقطاي نيابة حمص وتولى نيابة الكرك سيف الدين طقطاي الناصري عوضا عن سيف الدين يلبغا انتهى. ولم يذكر له مدرسة. ورأيت في الوافي لصلاح الدين الصفدي في حرف الطاء المهملة ذكر أثنين: أحدهما طقطاي السلطان صاحب القبجاق بن منكو تمر بن سابر خان الطاغية الأكبر جنكيز خان المغلي توفي سنة
_________________
(١) ١ ابن كثير ١٤: ١٧٦.
[ ٢٥٢ ]
ثلاثة عشرة١ وسبعمائة وثانيهما طقطاي الأمير عز الدين داوادار الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي كان ممن حمل راية السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وأنما أعطاه ليلبغا فعمله دوادارا وكان يقول عنه هذا قرابتي وهو حدث وكان قد سلم قياده إليه وهو النائب وحديث الناس معه في سائر الأمور ولم يكن يقول شيئا فيخالفه وهو حسن الوجه عاقل كثير الاطراق قليل الكلام ساكن كثير الخير عديم الشر لم يؤذ أحدا ولا تطلع إلى مال أحد نعم إن أهدى الناس إليه شيئا قبله ورعى له خدمة وكان ينفع أصحابه كثيرا واعطاه الملك الكامل إمرة عشرة بدمشق فكتب إليه ونحن على منزلة الكسوة نريد التوجه إلى الصيد بنواحي الأزرق وقد ورد المرسوم بذلك منه:
ياسيدا رب العلى لكل خير يسره
ومن حباه طلعة بالبشر أمست يعمره
ومن له محاسن ترضي الكرام البرره
تهن أمر إمرة ابناؤها مشتهره
بها الوجوه قد غدت ضاحكة مستبشرة
تناله كامله مضروبة في عشره
ثم لما خلع الكامل وتولى الملك المظفر توجه إليه من دمشق فرعى له خدمة مدحه ورسم له بامرة طبلخانات ولم يزل عند أستاذه خطيبا إلى أن توجه معه في نوبة أستاذه وخروجه على الكامل وتوجه معه إلى حماة وامسك مع بقية الأمراء وجهز معه إلى مصر مع أخيه يلبغا فجهز إلى الإسكندرية ثم إن الأمير سيف الدين شيخو والأمير سيف الدين صرغتمش٢ شفعا فيه عند الملك فأفرج عنه وعن أخيه يلبغا وأقام هو عند شيخو وجهز يلبغا إلى حلب وذلك في شهر رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ثم إنه أعطى امرية
_________________
(١) ١ شذرات الذهب ٦: ٤٠. ٢ ابن كثير ١٤: ٢٧٥.
[ ٢٥٣ ]
عشرة وأقام بالقاهرة وتزوج هناك امرأة الأمير سيف الدين طغيتمور النجمي الدوادار وهي أخت الأمير سيف الدين طاز المالكي واسمه محمد بن نوح انتهى. ولم يذكر لهما مدرسة ولا خانقاه ولا غيرهما والله ﷾ أعلم.
[ ٢٥٤ ]