داخل دمشق شمالي الجامع بغرب وشرقي الخانفاه الشهابية وقبلي الجاروخية بغرب وتجاه باب الظاهرية يفصل بينهما الطريق. وقال ابن شداد: أول من أنشأها نور الدين محمود بن زنكي وتوفي ولم تتم فاستمرت كذلك ثم بني بعضها الملك العادل سيف الدين ثم توفي ولم تتم أيضا فتممها ولده الملك المعظم وأوقف عليها الأوقاف التي منها إلى الآن جميع قرية الدريج وجميع قرية ركيس وجميع نكت قرية ينطا والباقي استولى عليه لتقادم العهد بعض أرباب الشوكة بطريق ما ودفن فيها والده ونسبها إليه انتهى وقال الأسدي في تاريخه في سنة ثمان وستين وخمسمائة: وفيها شرع نور الدين في عمارة مدرسة الشافعية وضع محرابها فمات ولم يتممها وبقي أمرها على ذلك إلى أن أزال الملك العادل ذلك البناء وعمل مدرسة عظيمة فسميت العادلية انتهى. وقال الذهبي في تاريخه العبر في سنة خمس عشرة وستمائة: والسلطان
[ ٢٧١ ]
الملك العادل سيف الدين أبو بكر محمد ابن الأمير نجم الدين أيوب بن شادي ولد ببعلبك حال ولاية أبيه عليها ونشأ في خدمة نور الدين مع أبيه وكان أخوه صلاح الدين يستشيره ويعتمد عليه وعلى رأيه وعقله ودهائه ولم يكن أحد يتقدم عليه عنده ثم انتقلت به الأحوال واستولى على الممالك وسلطن ابنه الكامل على الديار المصرية وابنه المعظم على الشام وابنه الأشرف على الجزيرة وابنه الأوحد على خلاط وابن ابنه المسعود على اليمن وكان مليكا جليلا سعيدا طويل العمر عميق الفكر بعيد الغور جماعا للمال ذا حلم وسؤدد وبر كثير وكان يضرب المثل بكثرة أكله وله نصيب من صوم وصلاة ولم يكن محببا إلى الرعية لمجيئه بعد الدولتين النورية والصلاحية وقد حدث عن السلفي وخلف سبعة عشر ابنا تسلطن منهم الكامل والمعظم والأشرف والصالح والأوحد وشهاب الدين غازي صاحب ميافارقين وتوفي في سابع جمادى الآخرة وله بضع وسبعون سنة انتهى. وقال ابن كثير في سنة اثنتي عشرة وستمائة: وفيها شرع في بناء المدرسة العادلية الكبيرة بدمشق المقابلة لدار العقيقي انتهى. وقال في سنة خمس عشرة وستمائة: وفيها توفي الملك العادل أبو بكر بن أيوب يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة بقرية عالقين فجاء ولده المعظم إليه مسرعا فجمع حواصله وارسله في محفة ومعه خادم بصفة أن السلطان مريض وكلما جاء احد للتسليم على السلطان يمنعه الطواشي عنه يعني لضعف السلطان عن الرد عليهم فلما انتهى به إلى القلعة المنصورة ودفن بها مدة ثم حول إلى تربته بمدرسة العادلية الكبرى انتهى. وقال: وكان كثير الأكل ممتعا بصحته وعافيته مع كثرة صيامه يأكل في اليوم الواحد أكلات جيدة ثم بعد كل هذا يأكل وقت النوم رطلا بالدمشقي من الحلوى أي السكرية اليابسة وكان يعتريه مرض في أنفه في زمان الورد فكان لا يقدر على الإقامة بدمشق حتى يفرغ زمن الورد يضرب له الوطاق بمرج الصفر ثم يدخل البلد بعد ذلك وتوفي عن خمس وسبعين سنة وقال في سنة تسع عشرة وستمائة:
[ ٢٧٢ ]
فيها نقل تابوت الملك العادل من القلعة إلى تربته بالعادلية الكبرى فصلي عليه أولا تحت النسر بالجامع الأموي ثم جاؤوا به إلى التربة المذكورة فدفن بها ولم تكن المدرسة كملت بعد وقد تكامل بناؤها في السنة الآتية وقال أبو شامة في الروضتين في سنة ثمان وستين وخمسمائة: قال العماد: وفيها وصل الفقيه الإمام الكبير قطب الدين النيسابوري وهوفقيه عصره ونسيج وحده فسر نور الدين به وأنزله بحلب بمدرسة باب العراق ثم أطلقه إلى دمشق فدرس بزاوية الجامع الغربية المعروفة بالشيخ نصر المقدسي ونزل بمدرسة الجاروخية وشرع نور الدين في إنشاء مدرسة كبيرة للشافعية لفضله وأدركه الأجل دون إدراك عملها لأجله.
قلت: هي المدرسة العادلية الآن التي بناها بعده الملك العادل أبو بكر بن أيوب أخو الملك صلاح الدين وفيها تربته وقد رأيت أنا ما كان بناه نور الدين ومن بعده منها وهو موضع المسجد والمحراب الآن ثم لما بناها الملك العادل أزال تلك العمارة وبناها هذا البناء المتقن المحكم الذي لا نظير له في بنيان المدارس وهي المأوي وبها المثوى وفيها قدر الله ﷾ جمع هذا الكتاب فلا أقفر ذلك المنزل ولا أقوى آمين وبقي قطب الدين إلى أن توفي في الأيام الناصرية في سنة ثمان وسبعين ووقف كتبه على طلبة العالم ونقلت بعد بناء هذه المدرسة إليها وفما فإنها ثمرته إذ فإنها مباشرته رحمه الله تعالى وقال الأسدي في سنة ثمان وستين وخمسمائة: شرع نور الدين بقرب الجاروخية في بناء مدرسة للشافعية وهي المدرسة المعروفة بالعادلية الآن فمات ولم تتم إلى أن جاء العادل فبناها ودفن بها بعد أن أحضر إلى صحن الجامع وصلى عليه الخطيب الدولعي وخرجوا به من باب الناطفائيين من الزحمة انتهى. وذكر الدرس بها أولا كما قاله ابن كثير في سنة تسع عشرة وستمائة القاضي جمال الدين المصري وحضر عنده السلطان المعظم فجلس في الصدر عن شماله القاضي وعن يمينه جمال الدين الحصيري١ شيخ الحنفية وكان في المجلس الشيخ سيف الدين الآمدي٢ إلى جانب المدرس وإلى جانبه
_________________
(١) ١ شذرات الذهب ٥: ١٨٣. ٢ شذرات الذهب ٥: ١٤٤.
[ ٢٧٣ ]
شمس الدين بن سني الدولة ويليه الشيخ خليل قاضي العسكر وتحت الحصيري شمس الدين بن الشيرازي وتحته محيي الدين بن الزكي وفيه خلق من الأعيان والأكابر وفيهم فخر الدين بن عساكر انتهى. والذي رأيته في تاريخ الأسدي وفيها نقل تابوت الملك لعادل إلى تربته وألقى الدرس بمدرسته القاضي جمال الدين المصري وجلس الملك المعظم وجلس المدرس عن يسار السلطان وعن يمينه شيخ الحنفية جمال الدين الحصيري ويليه فخر الدين ابن عساكر شيخ الشافعية ثم القاضي شمس الدين الشيرازي ثم محيي الدين بن الزكي وتحت المدرس السيف الآمدي ثم القاضي شمس الدين بن سني الدولة ثم نجم الدين خليل قاضي العسكر ودارت حلقة عظيمة والخلق ملء الإيوان وكان قبالة الملك المعظم في الحلقة تقي الدين بن الصلاح ولم تكن المدرسة كملت بعد وقد تكامل بناؤها في السنة الآتية انتهى. وقد مرت ترجمة القاضي جمال الدين المصري في المدرسة الأمينية ثم درس بها بعده قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خليل الخويي١ وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وستمائة وكانت بقيت على ولده فوليها رفيع الدين الجيلي غصبا وقد مرت ترجمته في المدرسة الأمينية أيضا قال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة إحدى وأربعين وستمائة: وفيها قتل قاضي دمشق الرفيع الجيلي أهلك سرا لقلة دينه ولخذه أموال الناس بالزور أقام شهود زور وأناسا يدعون على الرجل المتمول بمبلغ من المال فينكر ويحلف فيحضر المدعي الشهود الكذبة فيلزمه المال فيصيح ويستغيث بالله فيقول الجيلي أخرج على رضى غريمك فخرب ديار الناس حتى قصمه الله تعالى وكان معاملا ذلك الوزير انتهى. ثم ذكر فيها الدرس القاضي كمال الدين عمر أبو حفص بن بندار (ببا موحدة بعدها نون ساكنة) ابن عمر التفليسي ولد سنة اثنتين وستمائة تقريبا نيابة عن قاضي القضاة شهاب الدين الخويي ثم اشتغل بهاكمال الدين المذكور إلى أن توجه إلى الديار المصرية وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وستمائة. وقال ابن شداد: وذكر الدرس
_________________
(١) ١ شذرات الذهب ٥: ١٨٣.
[ ٢٧٤ ]
بها نجم الدين بن سني الدولة ثم بعده شمس الدين بن خلكان ثم من بعده قاضي القضاة بدمشق عزالدين محمد ب شرف الدين عبد القادر ابن الصائغ وهو مستمر بها إلا الآن انتهى. ودرس بها قاضي القضاة بهاء الدين بن الزكي وقد مرت ترجمته في المدرسة التقوية. ودرس بها قاضي القضاة نجم الدين صصري وقد مرت ترجمته في المدرسة الأتابكية. قال ابن كثير في سنة أربع وسبعمائة: وفي شهر رجب جلس قاضي القضاة نجم الدين بن صصري بالمدرسة العادلية الكبرى وعملت التخوت بعدما جددت عمارة المدرسة ولم يكن أحد يحكم بها بعد وقعة قازان بسبب خراجها. انتهى بعد أن قال في سنة ثلاث وتسعين وستمائة: وفي يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة درس بالغزالية اليخ شرف الدين المقدسي عوضا عن قاضي القضاة شهاب الدين الخويي لما توفي وترك الشامية البرانية وقدم على قضاء الشام القاضي بدر الدين بن جماعة يوم الخميس رابع عشرين ذي الحجة ونزل في العادلية إلى أن قال: واستناب تاج الدين الجعبري١ نائب الخطابة وباشر تدريس الشامية البرانية عوضا عن شرف الدين المقدسي الشيخ زين الدين الفارقي وانتزعت من بده الناصرية فدرس بها ابن جماعة وبالعادلية في العشرين من ذي الحجة وقال في سنة ست وتسعين وستمائة: ولما كان في جمادى الآخرة وصل البريد فاخبر بولاية إمام الدين القزويني القضاء بالشام عوضا عن بدر الدين بن جماعة وإبقاء ابن جماعة على الخطابة وتدريس القيمرية التي كانت بيد إمام الدين وجاءه كتاب السلطان بذلك وفيه احترام وإكرام له فدرس بالقيمرية يوم الخميس ثاني شهر رجب ودخل إمام الدين إلى دمشق عقب صلاة الظهر يوم الأربعاء الثامن من شهر رجب فجلس بالعادلية وحكم بين الناس وامتدحه الشعراء منها قصيدة لبعضهم يقول في أولها هذا الشعر وهو:
تبدلت الأيام من عسرها يسرا وأضحت ثغور الشام تفتر بالبشرى
وكان حال دخوله عليه خلعة السلطان ومعه القاضي كمال الدين الزواوي
_________________
(١) ١ شذرات الذهب ١٤: ٤٥.
[ ٢٧٥ ]
قاضي القضاة المالكية وعليه خلعة أيضا وقد شكر إمام الدين في السفر وذكر من حسن أخلاقه ورياضته ما هو حسن جميل ودرس بالعادلية بكرة يوم الأربعاء منتصف شهر رجب وأشهد عليه بعد الدرس بتولية أخيه جلال الدين نيابة الحكم وجلس في الإيوان الصغير وعليه الخلعة وجاء الناس يهنونه وقرئ تقليده يوم الجمعة بالشباك الكمالي بعد الصلاة بحضرة نائب السلطنة سيف الدين قبجق المنصوري.
وقال في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة: وكانت ولاية القاضي جمال الدين الزرعي لقضاء الشام عوضا عن نجم الدين بن صصري في يوم الجمعة رابع عشرين جمادى أو ربيع الأول وخلع عليه بمصر وكان قدومه إلى دمشق آخر نهار الأربعاء رابع جمادى الأولى فنزل بالعادلية وقد قدم على القضاء ومشيخة الشيوخ وقضاء العساكر وتدريس العادلية والغزالية والأتابكية انتهى. وقال في سنة أربع وعشرين: وقدم البريد إلى نائب الشام - يعني تنكز - يوم الجمعة خامس عشرين شهر ربيع الآخر بعزل قاضي الشافعية الزرعي فبلغه ذلك فامتنع بنفسه من الحكم وأقام بالعادلية بعد العزل خمسة عشر يوما ثم انتقل منها إلى الأتابكة واستمرت بيده مشيخة الشيوخ وتدريس الأتابكية واستدعى نائب السلطنة شيخنا الإمام الزاهد برهان الدين الفزاري فعرض عليه القضاة فامتنع فألح عليه بكل ممكن فأبى إلى أن قال: فلما كان يوم الجمعة قدم البريد دمشق فأخبر بتولية قضاء الشام لجلال الدين القزويني ثم دخل دمشق في خامس شهر رجب على القضاء مع الخطابة وتدريس العادلية والغزالية فباشر ذلك كله وأخذت منه الأمينية فدرس بها كمال الدين بن القلانسي مع وكالة بيت المال وأضيف إليه قضاء العساكر وخوطب بقاضي القضاة جلال الدين القزويني انتهى. وقال في سبع وعشرين وسبعمائة: فلما كان شهر ذي القعدة اشتهرت تولية علاء الدين علي بن إسماعيل القونوي قضاء الشام فسار إليها من مصر وزار بيت المقدس ودخل بكرة يوم الإثنين سابع عشرين ذي القعدة فاجتمع بنائب السلطنة.
[ ٢٧٦ ]
ولبس الخلعة وركب معه الحجاب والدولة إلى العادلية وقرئ تقليده بها وحكم بها على العادة انتهى وقال في سنة ثلاثين وسبعمائة: وتولى مكانه في رابع المحرم منها علم الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران الأخنائي الشافعي وقدم دمشق في الرابع والعشرين منه صحبة نائب السلطنة تنكز وقد زار القدس وحضر معه تدريس التنكيزية التي أنشأها به ولما قدم دمشق نزل بالعادلية الكبرى على العادة ودرس بها وبالغزالية واستمر بنيابة المنفلوطي ثم استناب زين الدين بن المرحل انتهى. وقال في سنة ثلاث وثلاثين: وفي نصف شهر ربيع الأول لبس ابن جملة خلعة القضاء للشافعية بدمشق بدار السعادة ثم جاء إلى الجامع وهي عليه وذهب إلى العادلية وقرئ تقليده بها بحضرة الأعيان ودرس في العادلية والغزالية يوم الأربعاء ثاني عشرين الشهر المذكور. وفي يوم الإثنين رابع عشرينه وحضر ابن أخيه جمال الدين محمود إعادة القيمرية ونزل له عنها ثم استنابه بعد ذلك في المجلس وخرج إلى العاذلية وحكم بها ثم لم يستمر وعزل عن النيابة بيومه واستناب بعده جمال الدين إبراهيم بن شمس الدين محمد بن يوسف الحسباني انتهى. ثم درس بها شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي وقد مرت ترجمته في المدرسة الأتابكية ثم درس بها ولده العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو حامد أحمد ولد في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة سمع بمصر والشام من جماعة وقرأ النحو علي أبي حيان قرأ عليه التسهيل وبرع في ذلك وقرأ الأصول على الأصبهاني وتفقه على أبيه وغيره وتميز ودرس وأفتى وساد صغيرا ورأس على أقراته وأسرع به الشيب وأفتى في حدود الأربعين ولما ولي والده قضاء الشام درس بالمنصورية والسيفية والهكارية وله عشرون سنة وشهد له القاضي ﷿ الدين بن جماعة بأهلية ذلك ثم درس بتربة الإمام الشافعي ﵁ وبالخشابية ثم بالشيخونية أول ما فتحت ثم أفتى بدار العدل ثم ولي قضاء الشام سنة ثلاث وستين وسبعمائة كارها ودرس بالعادلية والغزالية والناصرية ثم
[ ٢٧٧ ]
عاد في صفر من السنة الآتية إلى مصر على وظائفه ثم ولي قضاء العسكر ةحدث وسمع منه الحفاظ وصنف وكان والده يثني عليه في دروسه توفي بمكة المشرفة مجاورا في شهر رجاب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ثم درس بها اخوة العلامة قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب وقد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية ثم درس بها قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء السبكي مدة يسيرة في أول مرة من ولايته القضاء ثم ثاني مرة وقد مرت ترجمته في دار الحديث المذكورة أيضا. وقال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة في الذيل: في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وفي يوم الأربعاء خامسه حضر قاضي القضاة سراج الدين الحمصي الدرس بالغزالية ودرس في قوله تعالى ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ الآية وذكر درسا لا بأس به أخذ من مسودات جمال الدين البقليني ثم ذهب إلى العادلية الكبرى فدرس بها في أول المنهاج ومن تمرلنك إلى الآن لم يدرس بها أحد وكذلك لم يدرس بها المذكور غير هذا الدرس انتهى. وقال في صفر في سنة ست وأربعين: وفي يوم السبت الثاني والعشرين منه حضر قاضي القضاة شمس الدين الونائي في دار الحديث الأشرفية وفي العادلية الكبرى ثم في يوم الثلاثاء حضر العادلية والغزالية والبادرائية انتهى.
[ ٢٧٨ ]