داخل البابين الشرقي وباب توما شرقي المسمارية وغربي المحراب التربة وكذا شرقيها بحجر مزي منحوت قد طمست كذا ظهر لي أنها هي وقال عزالدين بن شداد: المدرسة القليجية المجاهدية بانيها مجاهد الدين ابن قليج
[ ٣٢٩ ]
محمد بن شمس الدين محمود وهي في موضع يعرف بقصر ابن أبي الحديد انتهى. وقال: قبل ذلك في الجوامع في كلامه على جامع جراح بعد عمارة الأشرف موسى له ثم احترق في أيام الملك الصالح عماد الدين إسماعيل في أواخر سنة اثنتين وأربعين وستمائة لما نزل دمشق معين الدين ابن الشيخ ثم جدد بناءه الأمير مجاهد الدين بن محمد ابن الأمير شمسالدين محمد ابن الأمير غرس الدين قليج النوري في سنة اثنتين وخمسين وستمائة انتهى. ومجاهد الدين هذا غير الأول وإنما ذركته للتنبيه على أنهما اثنان. قال ابن شداد: أول من درس بها القاضي زكي الدين بن اللتي ثم ولده ثم من بعده عماد الدين بن العربي ثم جمال الدين بن عبد الكافي وهو مستمر بها إلى الآن انتهى. يعني إلى سنة أربع وسبعين وستمائة.
قلت: ودرس بها الإمام علاء الدين بن العطار وقد مرت ترجمته في دار الحديث الدوادارية ثم درس بها بعده أخوه الثقة المعمر أبو سليمان داود ابن إبراهيم الدمشقي. قال السيد الحسيني في ذيل العبر في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة: ولد في شوال سنة خمس وستين وتفقه وجود الخط وحدث عن الشيخ شمس الدين وابن أبي الخير وابن علان وظائفة وأجازله شيخ الإسلام محيي الدين النواوي وابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وآخرون رحمهم الله تعالى وولي مشيخة القليجية بعد أخيه الشيخ علاء الدين توفي في جمادى الآخرة منها ثم درس بها بعده المفتي شهاب الدين ابن النقيب وقد مرت ترجمته في الصالحية المعروفة بتربة أم الصالح. ثم درس بها بعده صهره العلامة شهاب الدين الزهري وقد مرت ترجمته في المدرسة العادلية الصغرى ثم وليها بعده ولده جمال الدين ثم نزل عنها لأخيه قاضي القضاة تاج الدين في أول سنة إحدى وثمانمائة وقد مرت ترجمتهما في المدرسة الشامية البرانية.
تنبيهات: الأولي: درس بها بدر الدين بن غالب وأظنه نيابة. قال الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات: محمد بن علي بن محمد بن غانم الشيخ بدر
[ ٣٣٠ ]
الدين ابن الشيخ علاء الدين كان من جملة كتاب الإنشاء بدمشق وكان مسددا لا يكتب إلا شيئا يوافق الشرع وإن كان غير ذلك لم يكتبه وطلب الإعفاء من كتابه الإنشاء وسأل أن يكون يظهر معلومه على الجامع الأموي فأجيب إلى ذلك وكان يدرس بالقليجية الشافعية وكان قليل الكلام ملازم الصمت منجمعا عن الناس منقبضا لا يتكلم فيما لا يعنيه مكبا على الاشتغال يكرر على محفوظاته الليل والنهار يحب الكتب ويجمعها وخلق لما مات الفي مجلدة وكان معه عدة وظائف يباشرها بما يقارب الألف درهم في كل شهر توفي في جمادى الأولى سنة أربعين وسبعمائة انتهى.
الثانية: قد ذكر الصفدي في الوافي ترجمة أبي بكر بن أبي يوسف بن أبي بكر بن محمود بن عثمان بن عبدة المقرئ بقية المشايخ زين الدين الدمشقي الشافعي المعروف بابن الحريري المقرئ المتوفى في سنة ست وعشرين وسبعمائة أنه درس بالقليجية الصغرى وغيرها ولم أعلم كونه وصفها بالصغرى اللهم إلا أن يكون نسبة إلى القليجية الحنفية التي عند دار الذهب.
الثالثة: قال ابن كثير في سنة ست وعشرين وسبعمائة: الشمس الكاتب محمد بن أسد الحراني المعروف بالنجار كان يجلس ليكتب الناس عليه بالمدرسة القليجية توفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة ودفن عند باب الصغير انتهى.
[ ٣٣١ ]