وبعد مضيّ جزء من اللّيل انتبه الفقيه أبو العباس أحمد بن رميلة القرطبي (وكان في محلّة ابن عباد) فرحًا مسرورًا يقول: "أنّه رأى النبي ﷺ يبّشره بالفتح والشّهادة له في صبيحة غد، وتأهبّ ودعا، ودهن رأسه، وتطّيب، وانتهى ذلك إلى ابن
[ ١٩٢ ]
عباد، فبعث إلى يوسف فخبرّه تحقيقًا لما توقّعا من غدر ابن فردلند١. وشاع ذلك في عسكر المسلمين كلّه، فشّع في قلوبهم الأمل الكبير بالنّصر، وأعطتهم البشرى معنويات عالية، وتأكّدوا أن المعركة ستكون يوم الجمعة، فاستعدّوا لذلك، فكانت تعبئة نفسية جيّدة.
_________________
(١) ١ نفح الطيب جـ٤ ص ٣٦٥/ الروض المعطار ص ٩١.
[ ١٩٣ ]