وهو القسم الأول من كتاب ابن إسحاق- الذي يسميه: «المبتدأ» - الذي ينقسم إلى أربعة فصول، يتناول أولها الوحي قبل الإسلام، منذ خلق الله العالم، حتى عيسى ﵇، وقد لقي هذا الفصل الحظ الأوفر من إعراض ابن هشام.
ولما كان ابن إسحاق معنيّا في كل مكان بالتاريخ السنوي، أعد هذا الفصل أيضا مثل هذه الإحصاآت، وعني بروايات وهب بن منبه، وروايات ابن عباس، وأخبار الأدباء اليهود والمسيحيين، ونص الكتاب المقدس نفسه، إلى جانب رجوعه للقرآن.
ويظهر فيه إلى جانب رجال الكتاب المقدس القبائل العربية، من عاد وثمود الذين أرسل الله إليهم رسله، كما يقول القرآن الكريم، لكنه يذكر أيضا طسما وجديسا؛ وهما غير مذكورتين في القرآن.
ويتناول الجزء الثاني من المبتدأ الذي حفظت مادته في كتاب ابن هشام، والذي يمكن تكميله من الطبري أيضا: تاريخ اليمن في العصور الجاهلية.
ويتناول الفصل الثالث من المبتدأ: القبائل العربية وعبادتها الأصنام. ويتناول الفصل الرابع: أجداد النبي ﷺ والديانات المكية.