ويشمل تاريخ حياة النبي ﷺ في مكة، والهجرة، وربما شمل العام الأول من نشاطه في المدينة، ويكثر في هذا الجزء عدد الأسانيد، وجل اعتماد ابن إسحاق فيه على روايات أساتذته المدنيين التي يبرزها في نظام سنوي، وهو يقدم الأخبار الفردية بموجز حاو لمحتوياتها في الغالب، وفي هذا الجزء إلى جانب القصص التي يوردها بإسناد أو بغير إسناد، توجد وثيقة على جانب كبير من الأهمية دونها ابن إسحاق وحده، ولم يذكرها أحد من كتاب المغازي الأولين، تلك الوثيقة هي معاهدة المدينة المشهورة- التي وقعها النبي ﷺ مع قبائل المدينة- وهي المسماة ب: نظام مجتمع المدينة، ويسميها بعض الكتاب المحدثين: دستور المدينة، وكذلك يوجد بهذا الجزء من سيرة ابن إسحاق مجموعات كاملة من القوائم بأسماء الرجال، منها قائمة بأسماء المؤمنين الأولين وقائمة بأسماء المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة، وقائمة بأسماء أول من أسلم من الأنصار، وقائمة بأسماء الذين اشتركوا في بيعة العقبة،
[ ٤٦ ]
وقائمة بأسماء المهاجرين والأنصار الذين تلقوهم في المدينة، وقائمة بأسماء المهاجرين والأنصار الذين آخى بينهم النبي ﷺ.