وكذلك كان لرسول الله ﷺ عدد من الشعراء والخطباء الذين يدافعون عنه وعن دعوته ودولته ضد من كانوا يهاجمونه من شعراء مكة وغيرها كعبد الله بن الزبعرى الذي كان يهاجم الرسول ودعوته بقصائد قاسية فكان شعراء الرسول ﷺ يتصدون للرد عليه، ومن شعراء الرسول البارزين: حسان بن ثابت الأنصاري، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، ومن خطبائه: ثابت بن قيس «٢» . ومما هو معروف أن الشعر والخطابة كانا وسيلة الإعلام الرئيسية في ذلك الوقت.
هذا بإيجاز هو الجهاز الحكومي الذي كان يعاون الرسول ﷺ في إدارة الدولة
_________________
(١) وانظر عن تنوع اختصاصات كتاب الرسول ﷺ- المصادر السابقة.
(٢) انظر قصة وفد بني تميم- الطبري (٣/ ١١٦، ١١٧) عند ما جاؤوا إلى الرسول ﷺ يفاخرون بشاعرهم الزبرقان بن بدر، وخطيبهم عطارد بن حاجب فلما فرغ شاعرهم وخطيبهم أمر النبي ﷺ بشاعره حسان بن ثابت وخطيبه ثابت بن قيس أن يردا عليهما، فلما فرغ حسان بن ثابت وكان آخر المتحدثين، قال زعيمهم الأفرع بن حابس «إن هذا الرجل لمؤتى. لخطيبه أخطب من خطيبنا وشاعره أشعر من شاعرنا، وأصواتهم أعلى من أصواتنا، فلما فرغ القوم أسلموا»، وجوزهم رسول الله ﷺ فأحسن جوائزهم.
[ ١٥١ ]
ونحيل من يريد الاستزادة عن هذا- بالإضافة إلى كتب الحديث والفقه والسير والمغازي والتاريخ والأدب- إلى كتابين رئيسيين:
الكتاب الأول: كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله ﷺ من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، لأبي الحسن الخزاعي المتوفى (سنة ٧٨٩ هـ) .
والذي طبعه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة (سنة ١٩٨٠ م) .
والكتاب الثاني: هو نظام الحكومة النبوية المسمى بالتراتيب الإدارية، لكاتب مغربي هو الشيخ عبد الحي الكتاني، والكتاب مطبوع في دار الكتاب العربي في بيروت بلبنان بدون تاريخ.