قلنا في صدر هذا البحث: إن الكتابة والتأليف في المغازي والسير خضعت لسنة التدرج والتطور، وكلّما مرّ الزمن اتسعت دائرة العلماء، ولذلك ففرسان هذه الطبقة كثيرون، ومن ثم فنحن مضطرون للحديث عن أشهرهم، مثل موسى بن عقبة، ومعمر بن راشد، حديثا موجزا، ثم نتحدث بالتفصيل عن أشهر رجال هذه الطبقة على الإطلاق وإمام هذا الفن، وهو محمد بن إسحاق؛ لأهميته وتأثيره الكبير في ذلك العلم الذي أصبح الناس فيه عيالا عليه، حسب تعبير الإمام الشافعي- رحمة الله تعالى عليه- والآن إلى الحديث عن: