كان للنبي ﷺ جهاز كبير من الكتاب، وصل عددهم إلى أكثر من أربعين كاتبا، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، والزبير بن العوام، وخالد وإبان ابنا سعيد بن العاص، وعامر بن فهيرة، وعبد الله بن الأرقم، وثابت بن قيس بن شماس، وحنظلة ابن أبي عامر الأسدي، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وعبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، والمغيرة بن شعبة، وخالد بن الوليد، والعلاء بن الحضرمي، وعمرو بن العاص، وجهم بن أبي الصلت، وعبد الله بن رواحة، ومحمد بن مسلمة، وغيرهم «٢» .
وكان بعض هؤلاء الكتاب يكتبون الوحي لرسول الله ﷺ وبعضهم يكتب في
_________________
(١) تخريج الدلالات السمعية (ص ٤٧٣) .
(٢) تخريج الدلالات السمعية (ص ١٥٧) وما بعدها- نظام الحكومة النبوية (١/ ١١٥) وما بعدها. والإسلام والحضارة العربية تأليف محمد كرد علي (٢/ ٩٧) مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر الطبعة الثالثة. القاهرة (١٩٦٨ م) . ونظام الحكم في الشريعة والتاريخ تأليف ظافر القاسمي (١/ ٤٨) - الطبعة الأولى- دار النفائس بيروت (١٣٩٤ هـ- ١٩٧٤ م) .
[ ١٥٠ ]
الشؤون العامة للدولة، إما إضافة إلى كتابته الوحي، أو اختصارا على الكتابة في الأمور الآخرى.
فكان علي بن أبي طالب ﵁ من المختصين بكتابة العهود وعقود الصلح، وهو الذي كتب وثيقة صلح الحديبية.
وكان معيقيب بن أبي فاطمة، وكعب بن عمرو بن زيد الأنصاري يكتبان المغانم، وكان يقال للأخير: صاحب المغانم.
وحذيفة بن اليمان كان يكتب خرص تمر الحجاز. والعلاء بن عتبة وعبد الله بن الأرقم يكتبان بين الناس في قبائلهم ومياههم، وفي دور الأنصار بين الرجال والنساء.
وكان عبد الله بن الأرقم يجيب الملوك عن رسول الله. والزبير بن العوام وجهم بن أبي الصلت يكتبان أموال الصدقات والمغيرة بن شعبة يكتب المداينات والمعاملات.
وكان زيد بن ثابت الأنصاري- إضافة إلى كتابة الوحي- مترجم رسول الله؛ لأنه كان يعرف عددا من اللغات منها الفارسية والعبرية «١» .