استمر التطور الحضاري في طريقه بعد عهد البداري، فزاد المصريون من استخدامهم للنحاس وارتقوا رقيًّا نسبيًّا بمساكنهم وبزخارف فخارهم، ومارسوا فن النقش، كما ارتقوا بصناعة الخناجر والأسلحة من
[ ٤٥ ]
الظران. وتركزت أغلب الآثار التي تنم عن هذه التطورات في المنطقة المحيطة بنقادة بمحافظة قنا بالصعيد. وبدأت هذه المنطقة نشاطها الحضاري بطابع محلي خاص بها خلال عهد يسمى اصطلاحًا باسم عهد نقادة الأول، ثم اشتركت بهذا النشاط المحلي في نشاط حضاري آخر واسع شملها هي وأغلب مناطق الصعيد والدلتا في عهد يسمى اصطلاحًا باسم عهد نقادة الثاني. وقد تميز كل عهد منهما بخصائص وميزات نترك تفاصيلها لمجالات التخصص ويمكن الرجوع إليها في الجزء الأول من كتابنا عن حضارة مصر القديمة وآثارها، وحسبنا أن نستشهد هنا على رقي الحضارة النقادية في عهديها المتتابعين، الأول والثاني، بعرض نماذج مختارة من تطور أهلها المناسب لعصرهم بفنون الرسم والنقش، والمساكن والمقابر.
كانت نقادة التي نسبت الحضارتان إليها مجرد جبانة لمدينة متحضرة ابتعدت عنها شمالًا بسبعة كيلومترات وهي مدينة نوبت "ربما بمعنى الذهبية لقربها من مصادر الذهب في الصحراء الشرقية" وقامت على أطلالها بلدة طوخ الحالية على الضفة اليسرى للنيل في محافظة قنا وفي مواجهة مدينة قفط. وليس من شيء مؤكد عن الأوضاع السياسية والدينية في هذه المدينة خلال عهد حضارتها الأولى، وكل ما يعرف عنها هو أن الأساطير القديمة احتفظت لمعبودها "ست" بذكرى واسعة واعتبرته ربًّا للصعيد كله، وذلك مما يحتمل معه أن أقاليم الصعيد أو أغلبها اعترفت بزعامة نوبت وسيادة معبودها في فترة من الفترات القديمة البعيدة.
وظهرت الأهمية الأثرية لهذه المنطقة في القرن الماضي منذ اتخذ الأستاذ فلندرز بترى من أعداد أواني الفخار الكثيرة التي وجدها في مقابرها سبيلًا إلى رسم التتابع الزمني١ " Sequence Of Date" لآثار المنطقة وما يماثلها من آثار القطر المعاصرة لها، بعد أن تبين أنه ما من مقبرة من مقابرها خلت من الفخار وأنه ما من صناعة من صناعتها يمكن أن تعبر عن التطور المستمر أفضل من الفخار. واستعان في ترتيب أواني هذا الفخار بملاحظة التطورات الدقيقة في ألوانها وأشكالها ورسومها السطحية والمحفورة. وعمل على تقسيم أنواعها إلى تسع مجموعات رئيسية تتضمن كل منها في داخلها تقسيمات أخرى فرعية، ثم انتهى إلى تقسيم مراحل التطور فيها إلى خمسين مرحلة بدأها بالرقم ٣٠ وانتهى بها إلى رقم ٧٩، وتعمد أن يترك ما قبل الرقم الثلاثين لما يمكن أن يستجد الكشف عنه من آثار حضارات أخرى سبقت حضارة نقادة، واعتبر الرقم ٧٩ بداية للتطور الحضاري في أول العصور التاريخية خلال عصر الأسرة الفرعونية الأولى. وتعرضت تقسيماته هذه لتعديلات كثيرة، ولكن لا زالت فكرتها مقبولة في جملتها حتى الآن.
كانت رسوم الفخار في نقادة الأولى رسومًا تخطيطية في مجملها اعتمدت على الخطوط المستقيمة والمائلة وملئت فراغاتها بخطوط أخرى بيضاء متقاطعة، وذلك مما دعا إلى تسمية فخارها باسم White Cross-Lined Pottery وصنعت هذه الأواني ذات الرسوم على هيئات عدة، كانت أطرافها أواني وكئوس بشعبتين، وثلاث شعب، بعضها بأربعة قوائم، وبعضها بقاعدة مرتفعة على هيئة٢ حرف" Y". واستأنف صناعها مراحل
_________________
(١) ١ راجع دراستنا التفصيلية لها في حضارة مصر القديمة وآثارها – ج١ – ص١٢٧ - ١٣٢. ٢ W.F. Petrie، Prehistoric Egypt، Pls. X، ٧، Xv، ٥١، ٥٤-٥٥; Corpus، Pls. Xx، ١٤، Xxiv، ٨١، Xxv، ٩١.
[ ٤٦ ]
التطور في الرسوم التي سبقتهم، فاستخدموا الطريقة التخطيطية والخطوط اللينة في تصوير طائفة من حيوانات بيئتهم وطائفة من مجالات نشاطهم البشري، وطائفة من التكوينات الزخرفة اللطيفة، ونماذج من قواربهم، في أشكال مختصرة سريعة أخرجوها في حيوية مقبولة. وبقي من مجموعاتها الناجحة ما يصور أربعة من أفراس النهر تدور خلف بعضها حول دائرة في قاع إناء مرة، وما يصورها تدور خلف بعضها حول أربع أسماك في قاع إناء آخر، وتتعاقب بعد بعضها في إطار إناء ثالث١.
وصوروا بعض عاداتهم الاجتماعية تصويرًا بدائيًّا، فصوروا راقصين وراقصات يرقصون فرادى وجماعات ويؤدون حركات تمثيلية، ويزين رجالهم رءوسهم بريش طويل٢. ولكن ظل نجاحهم في تقليد ملامح الإنسان أقل من نجاحهم في تصوير هيئة الحيوان، فكانوا يعبرون عن رأس الإنسان بنقطة بيضاء لا تتضمن شيئًا من التفاصيل غير تصوير الشعر القصير للرجل وتصوير الشعر المرسل للأنثى، وعبروا عن الجذع العلوي للرجل بما يشبه هيئة المثلث المقلوب، وعبروا عن ساقيه بخطين متجاورين، وكان عجزهم عن تصوير تفاصيل الجسم البشري تصويرًا سليمًا يشبه عجز أهل العصور البدائية في الحضارات القديمة كلها عن تصوير أنفسهم.
وصوروا صيد البر، ومن أطراف ما يستشهد به من مناظرهم، منظر صغير في قلب صفحة يصور صيادًا يحمل قوسه ويشد خلفه أربعة كلاب وينطلق في سبيله لصيد الظباء. وجمع الرسام في تنفيذ هذا المنظر الصغير بين الخطوط الحادة والخطوط اللينة، واتضحت له خلاله عدة محاولات لتوضيح مفردات رسمه، فرتب الكلاب في صف رأسي حتى يظهر كل كلب منها بصورته كاملة، عوضًا عن رسمها على حالها في الطبيعة يختلط بعضها ببعض ويخفى بعضها بعضًا، وعبر عن بيئة الصيد بوسائله البسيطة فصور في محيط منظره مثلثات صغيرة تعبر عن التلال، وصور في طريقه فروعًا نباتية صغيرة تعبر عن الأشجار، وحاول أن يظهر أكبر قسط من جسم الصياد، فصوره من زاويتين، بأن رسم صدره وكتفيه من الأمام، ورسم بقية جسمه من الجانب٣. وجرت أغلب الرسوم الناقدية على المنوال نفسه، في تصوير الإنسان والحيوان، فظلت تصور مفردات رسمها مستقلة عن بعضها، الواحد منها فوق الآخر أو بجانب الآخر، دون أن يخفيه أو يقاطعه. واعتادت على أن تصور ذوات الأربع من الجانب فيما خلا القرنين إذا كانا مقوسين مثل قرون الثيران فقد اعتادت على تصويرهما من الأمام٤. وعلى الرغم من بساطة هذه الوسائل، أصبح بعضها من مستلزمات الرسم المصري في أغلب عصوره، فظل الرجل يصور من أكثر من زاوية واحدة في آن واحد، وظل الرسامون يحرصون على إظهار مفردات رسمهم مستقلة بعضها عن بعض، عن طريق ترتيبها خلف بعضها أو تصويرها على مبعدة من بعضها. وسوف نرى أمثال هذه الوسائل لبقية فنون الأمم الشرقية الأخرى.
_________________
(١) ١ Prehistoric Egypt، Pl. Xviii، ٧١-٧٢; Jea، Xv، Fig. ١، O. ٢٦١. ٢ Prch. Eg.، Pl. Xviii، ٧٤; Jea، Xiv، Pl. Xxviii; Baumgartel، The Cultures Of Prehistoric Egypt، ٣٠، ٦٤. ٣ Zaes، Lxi، ٢١، Taf. Ii، ٢. ٤ Jea، Xiv، Pl. Xxviii; Corpus، Pl. XXV.
[ ٤٧ ]
وبدأ النقاديون تصوير الدوائر المنتظمة في زخارفهم، وارتقوا برسم الإطارات حول صورهم١. وامتاز بعضهم بدقة الملاحظة وبراعة التسجيل في تصوير قواربهم، وبقيت من صور هذه القوارب صورة قارب رسمه الرسام بمجاديفه في وضع جانبي كامل، وصورة قارب آخر رسمه بمجاذيفه في مسقط أفقي كامل٢، كما لو كان قد وقف فوق الشاطئ ورسم أجزاءه الظاهرة فوق الماء دون أجزائه المختفية تحته. ولم يكن تصوير هذه المساقط بالأمر الهين بالنسبة لعصره.
واستغل الفنانون سطوح الصلايات لممارسة فن النقش على الحجر، فنقشوا وخدشوا على بعض سطوحها هيئات الفيلة والتماسيح وغيرها، نقشًا غائرًا أوليًّا متواضعًا٣. ثم واصلوا الخطى البسيطة البطيئة في سبيل النقش البارز والمجسم، فجسموا هيئات أفراس النهر والتماسيح والعظايا الكبيرة على جوانب بعض أوانيهم الفخارية وعلى أغطيتها، وعلى الأطراف العليا لبعض صلاياتهم٤. وحملوا بعض هذه المجسمات عقائدهم الدينية، ومما يستشهد به منها آنية طويلة جسمت على جوانبها رأس وقرن بقرة وذراعان بشريتان تقدمان ثديين، رمزًا لربة الخصب أو ربة مدينة نوبت٥.
واعتاد أهل نقادة على أن يميزوا بعض أوانيهم بعلامات مفردة مختصرة تمثل حيوانات ونباتات وخطوطًا مستقيمة ومتقاطعة. ورمزت أغلب هذه العلامات إلى أصحاب الأواني وصناعها، ورمز بعضها إلى معبودات أصحابه٦. كما نم بعضها عن الأوضاع السياسية في عصره، فجسم أحدها هيئة تاج الوجه البحري على وجه آنية لأول مرة في الآثار المصرية٧. وصور آخر صقرًا ينهض فوق إطار مستطيل أصبح يرمز في العصور التالية إلى واجهة قصر الملك الحاكم.
واستمرت صناعة التماثيل الصغيرة من الصلصال والفخار، وظل أغلبها لنساء، ربما لأن صناعها الرجال كانوا يؤثرون تمثيل الجنس الآخر شأنهم شأن كل فنان مبتدئ، أو لأن عقائد ما بعد الموت تطلبتها، كما تطلبتها منذ حضارة البداري، كي ترمز إلى الزوجات والجواري اللائي يتمنى المتوفى أن يكفلن له الذراري
_________________
(١) ١ Corpus، Pls. Xviii، ٧٢، Xx، ١٠، ١٢، Xxi، ٣٥، Xxii، ٣٦، ٤١; Steindorff، Die Kunst، ٢٥٦، A. راجع عبد العزيز صالح: الفن المصري القديم "في تاريخ الحضارة المصرية" – القاهرة ١٩٦٢ – ص٢٧٤. ٢ Prehistoric Egypt، Pls. Xxiii، ٢، Xv، ٤٩. ٣ Op. Cit.، Pls. Xliii، ٧ M; Xliv، ٩١ M; Capart، Les Debuts، Figs. ٥٨-٥٩; Bad. Civil.، Pl. Lii، ٤. ٤ Jea، Xiv، Pl. Xxvii، ٢، ٤، Mahasna، Pl. Xi; Archaic Objects، Pl. ٢٤ No. ١١٥٧٠; Zaes، Lxi، Taf. Xi، ١; Mostagedda، Pl. Xliii، ٣-٤; Preh. Eg.، Pls. Xliii ٤، R، Xliv، ٩١t، U; Corpus، Pl. Lviii. ٥ Baumgartel، Op. Cit.، ٣١، Pl. ٣. ٦ Petrie، Nagada، Pls. Li-Lvii; Preh. Eg.، ٤٨; A. Scharfi، Ahertumer، I، ١٠٢، ١٦٩; J. Capart، Les Debute Fig.٧٧; E. Massoulard، Prehistoire Et Protobistoire D’egypte، ١٩٤٠، Pl. ٣٨، ٢. ٧ Wainwright، Jea، Ix، ٢٦ F.، Pl. Xx، ٣.
[ ٤٨ ]
في حياته الثانية، أو ترمز إلى الراقصات اللائي يتمناهن لمتعته في الآخرة، أو ترمز إلى الربات اللائي يتمنى أن يسبغن عليه الحماية حين يبعث ثانية. وصنع أهل نقادة تماثيل بدائية أخرى لرجال، مثلوا فيها أسرى قيدت سواعدهم خلف ظهورهم. واستغلوا ليونة الصلصال وسهولة عمل الفخار في تشكيل مجموعات صغيرة متواضعة تمثل ما يقوم به الخدم والأتباع١. وكانوا يضعونها مع المتوفى في قبره أملا في أن تحقق له بعض الفوائد في عالمه الآخر. ثم مارسوا فنهم التشكيلي بأسلوب آخر، فشكلوا بعض صلاياتهم على هيئة أفراس النهر والسلاحف والأسماك، واكتفوا في تشكيلها بتحديد الخطوط العامة للحيوان الذي تمثله٢. ونحتوا من أنياب العاج تماثيل رجال ونساء تبدو ملامح وجوههم أكثر وضوحًا من أمثالها في تماثيل الصلصال. وتمتاز التماثيل النسوية منها باختلاف أوضاع أيديها، فقد تكون اليدان على الجانبين أو تحت الثديين أو تستران العورة في حياء لطيف٣، غير أنها في مجملها تتصف بالنحافة والاستطالة، ربما بما يناسب قطع العاج المستطيلة التي صنعت منها. كما تتصف بالتصاق الساقين بحيث لا يفصلهما في أغلب أحوالهما غير حز طويل أو شق ضيق، رغبة فيما يبدو في تقليل تعرضهما للكسر. وطعم النقاديون عيون بعض تماثيلهم بخرزات ملونة من حجر الدهن وقطع المحار الأبيض وقشر بيض النعام٤، وصوروا قلائدها على أجسامها بالألوان.
وهكذا تعددت مجالات الإنتاج أمام صناع الفخار المزخرف والنقوش وصناع التماثيل الأوائل في نقادة وإذا كان المعروف من إنتاجهم لا يصل على حج الإجادة، فإن ذلك قد يرجع إلى عامل الصدفة، وقد تؤدي الكشوف المستقبلة إلى معرفة المزيد من وجوه نشاطهم. والمرجح أن تعدد مجالات إنتاجهم في الكماليات كان يقابله نشاط مماثل في إنتاج الضروريات أيضًا. وصنع النقاديون في أواخر عهدهم خناجر لا تختلف عن خناجر العصور التاريخية في شيء كثير، سواء من حيث هيئتها المسلوبة، أم من حيث تثبيتها في مقابض تناسب قبضة اليد، أم حفظها في قراب من الجلد. وظل أصحابها يصنعون أغلب نصالها من الظران، ولكنها لم تعد كنصال الظران التي صنعها أسلافهم حتى عهد البداري، وإما أصبحت نصالًا ينتقي لها صناعها المحترفون أجود أنواع الظران عن قصد ويسوونها ويرققونها بعناية كبيرة. وصنعوا مع الخناجر سكاكين رقيقة جميلة على هيئة المعين خصصوها للاستعمال الخاص، وبدءوا يصنعون سكاكين أخرى ذات أطراف مقوسة تقويسًا قليلًا وسطوح مموجة على هيئة أوراق الشجر٥.
وأمكن ترسم علاقات نقادة الأولى بجيرانها في مصر وخارجها، فدل تجسيم هيئة التاج الأحمر الشمالي
_________________
(١) ١ J. De Morgan، Recherches، Fig. ٣٧٢: Scharff، Altertumer، Ii، ٤٣. ٢ Petrie، Corpus، Pl. Lii، ٨ A، ١٤ D، G; Pl. Liv. ٣ Capart، Les Debus، Figs. ١١٦-١١٧. ٤ Petrie، Preh. Eg.، ٩، Pl. Ii، ٢٠، ٢٢. ٥ Ibid، P. ٢٥; Mostagedda، ٩; Bad. Civil.، Pl. Xxix، Baumgartel، Op. Cit.، ٢٨; Huzayyin، The Place Of Egypt In Prehistory، ٣١١، N. ٣.
[ ٤٩ ]
على إحدى أوانيها، على استمرار الصلات بينها في الصعيد وبين حضارات الوجه البحري ووحداته السياسية. وكان سبيل الاتصال ميسرًا بينهما عن طريق البر وعلى متن النيل الذي كانت تسلكه زوارق الفريقين. ورأى هورنبلاور في التماثيل العاجية النقادية شبهًا بتماثيل حضارات فجر التاريخ في بلاد النهرين ودليلًا على قيام الصلات بينهما "وإن سمى هذه الحضارات خطأ باسم الحضارة السومرية"، واستشهد على اعتقاده بتصوير مركب ذات مقدمة مرتفعة على آنية نقادية، وكانت المراكب ذات المقدمات المرتفعة مراكب عراقية في رأيه. وقد لا تستقيم حرفية هاتين القرينتين، ولو أن سبل الاتصال بين مصر وبين الحضارات الآسيوية القريبة كانت ممكنة نظريًّا عن طريق وادي الحمامات والبحر الأحمر بالنسبة لأهل الصعيد، وعن طريق برزخ السويس بالنسبة لأهل الوجه البحري. واعتبر فنكلر رسل هذه الاتصالات من الجانب المصري جماعات من سكان الصحراء الشرقية سماهم باسم أهل الجبال المحليين وتمثلهم في أجداد العبابدة والبشاريين الحاليين وعقد الأواصر بينهم وبين أهل حضارة نقادة الأولى على أساس ظهورهم في صورهم يرتدون قراب العودة مثلهم١.
_________________
(١) ١ Winkler، Rock Drawings Of Southern Upper Egypt، ١٩٣٨; Massoulard، Op. Cit.. ٩٣.
[ ٥٠ ]