سهل بن أحمد بن سهل اللخمي، يعرف: بابن الدراج: من أهل قرطبة يكنى: أبا القاسم.
روى عن أبي علي الحسن بن الخضر الأسيوطي بمكة وغيره. توفي سنة إحدى وأربعمائة، ودفن بمقبرة قريِ. ذكره ابن عتاب وحدث عنه قاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: كان من خيرا المسلمين.
سوار سوار بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن مطرف بن سوار بن دحون بن سلمان بن دحون بن سوار سوار وهو الداخل بالأندلس وكنيته أبو سويد من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.
كان: من أهل العلم والذكاء والفهم حافظا للمسائل، عارفا بعقد الشروط، حافظا لأخبار قرطبة وسير ملوكها المروانيين. وكان حليما وقورا متوددا إلى الناس، طالبا للسلامة منهم، حسن الخط، فصيح اللسان حسن البيان وتوفي ﵀: عقب جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة العباس وكانت سنه خمسا وسبعين سنة. ذكره ابن حيان.
وقرأت بخط أمه فاطمة ابنة عمر بن عبد الرحمن: مولده في ربيع الأول من سنة تسعٍ وستين وثلاث مائة.
سعدون بن محمد بن أيوب الزهري: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا الفتح، وأصله من قرية بنطر شنتمرية من مدائن الغرب.
رحل إلى المشرق وحج بعد سنة أربع مئة، ولقي أبا الحسن بن جهضم،
[ ١ / ٢٢٤ ]
وأبا الحسن القابسي، وأبا محمد بن النحاس، وأبا عبد الله بن سفيان، وروى عنهم، ثم رجع إلى سكني إشبيلية. وكان متناهيا في الفضل، ذا علم بالرأي ومشاركا في غيره، قوي الفهم، حافظا للأخبار. ثم رحل ثانية إلى المشرق ووصل إلى مكة وجاور بها إلى أن توفي في حدود سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة. وقد قارب الثمانين. ذكره ابن خزرج وروى عنه.
سماك بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن فايد الجذامي الواعظ سكن إشبيلية يكنى: أبا سعيد.
كان شيخا فاضلا صدوقا ذا رواية عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي أيوب الروح بونه وغيرهما. ذكره ابن خزرج وقال: توفي في عقب ربيع الأول سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة. ومولده سنة سبعين وثلاث مائة.
سفيان بن القاصي بن أحمد بن العاصي بن سفيان بن عسي بن عبد الكبير ابن سعيد الأسدي سكن قرطبة وأصله من مرباطر من شرق الأندلس يكنى: أبا بحر.
روى عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ، وأبي العباس العذري وأكثر عنه وعن أبي الفتح، وأبي الليث نصر بن الحسن السمرقندي، وأبي الوليد الباجي، وطاهر بن مفوز، والقاضي أبي الوليد هشام بن أحمد الكناني واختص به، وأبي عبد الله محمد ابن سعدون القروي، وأبي إسحاق الكلاعي، وأبي داود المقرىء، وأجاز له أبو الحزم عيسى بن أبي ذر الهروي وغيره.
وكان: من جلة العلماء وكبار الأدباء، ضابطا لكتبه، صدوقا في روايته. حسن الخط جيد التقييد. من أهل الرواية والدراية. سمع الناس منه كثيرا.
وحدث عنه جماعةٌ، من شيوخنا، وكبار أصحابنا، واختلفت إليه وقرأت عليه وسمعت منه كثيرا من روايته، وأجاز لي بخطه سائرها غير مرة.
[ ١ / ٢٢٥ ]
وقرأت عليه من حفظي أخبرك أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْهَرَوِيُّ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَكِّيُّ، قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّوَاسِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرَى فِي الظُّلْمَةِ كَمَا يَرَى فِي الضَّوْءِ ". فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو بَحْرٍ وَقَالَ: نَعَمْ.
وأنشدنا أبو بحر في مرضه الذي مات منه، قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن معاوية ابن أبي البشر المخزومي، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحميدي، قال: أنشدني أبو الشجاع الهذلي في مدح كتاب الشهاب:
إن الشهاب شهابٌ يستضاء به في العلم والحلم والآداب والحكم
سقى القضاعي غيثٌ كلما بقيت هذي المصابيح في الأوراق والكلم
وتوفي شيخنا أبو بحر ﵀ ليلة الأربعاء أول الليل لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة عشرين وخمسمائة. ودفن يوم الأربعاء بعد العصر بالربض وصلى عليه أبو القاسم بن بقى. وكان مولده سنة أربعين وأربعمائة.
سعيد بن خلف بن سعيد: من أهل قرطبة، يكنى أبا الحسن.
روى عن أبي الأصبغ بن خيرة المقرىء وجماعة كثيرة سواه. وكان مقرئا فاضلا متفننا في المعارف طلب العلم عمره كله، وصحب الشيوخ قديمًا وحديثًا. وكان حسن الصحبة وكريم العشرة، كثير المبرة بإخوانه، وتوفي ﵀ في ربيع الأول من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. ودفن بمسجد داخل مدينة قرطبة.
[ ١ / ٢٢٦ ]